بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Sunday 14 December 2003 No. 12959 Year 39

الاحد 20 شوال 1424العدد 12959 السنة 39

  طلاب الموت في غير مدرسته الجهادية

محمد بن عيسى الكنعان

 ما ان تناقلت القنوات الفضائية خبر وقوع الاحداث الاجرامية مساء يوم السبت الدامي ( 13رمضان) في مجمع (المحيا السكني) بمدينة الرياض، بسبب طغمة فاسدة استهوت الانتحار وفتح شلال الدماء على جماجم الابرياء، حتى انتابني هاجس مخيف بعظم الكارثة، كون الفاعلين ابتكروا حيلة في الهجوم الارهابي بتنكرههم بزي أمني، بدلالة تؤكد انهم ماضون في غيهم وانهم تحولوا الى معول هدم داخل البيت الاسلامي!!.
فتساءلت بحرقة تستذكر واحة الامن التي كنا ننعم فيها: هل يكفي ان نضع ايدينا على قلوبنا في انتظار كارثة دموية هنا او انتحار ارهابي هناك، رغم الجهود الامنية الكبيرة، ونقاط التفتيش المكثفة التي تعمل على تطويق الخلايا الارهابية والقضاء عليها في مهدها التكفيري، خاصة ان تلك الطغمة لا تعترف بحرمات الدماء والمكان والزمان؟! أم ينفر المجتمع بكل فئاته وتعمل الدولة بكل اجهزتها لمكافحة هذا الوباء الخطير.
فالامر كشف عن اننا نواجه طلاب موت هم احرص عليه من سعينا لوقف هدير ارهابهم او على الاقل تحييدهم عن هذا الخط المنحرف، (طلاب موت) يسترجعون بعض الصفحات السوداء في التاريخ كأنهم المتحدث الوحيد والشرعي عن الاسلام، من يوم ان تسور ثوار الفتنة بيت الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه فسقط شهيدا في مصلاه، ومروراً بالمذابح التي ارتكبتها فرق الخوارج في شمال افريقيا ايام الخلافة الاموية حتى جاز لهم ان يبقروا بطون النساء ويقتلوا الاطفال بحجة انهم من ضمن معسكر السلطان، او فظائع القرامطة في يوم التروية، ونهاية بما شهدناه بالامس في بلدان عربية ونعيشه اليوم في بلادنا - قلب العالم الاسلامي - من مسلسلات لتفجير الادمغة بالفكر الضال قبل تفجير الابنية بساكنيها!
لذلك لابد ان يجتمع المختصون من علماء الدين والفقه وقادة الفكر والرأي ومسؤولي الدولة، لوضع استراتيجية وطنية عاجلة بشأن هذا الامر الجلل، بحيث تعمل هذه الاستراتيجية على ثلاثة محاور، اولاً من خلال تبني طرح اعلامي توعوي يفند حجج الارهابيين! عندما يرتكز هذا الطرح على توضيح موقف الاسلام من حرمات (الدماء والاموال والبلاد)، مدعم ب (فتاوى جماعية) واضحة في تقريرها لكل ابعاد هذه القضية الخطيرة، خاصة ان هناك خلطا كبيراً في مفهوم (الجهاد) بالاسلام ومقاصده وتطبيقاته، فضلاً عن تكريس ل (فقه الواقع) الذي يأخذ بالنصوص وفق اولويات يراها الشارع الحكيم لتبصير الناس وتنظيم حياتهم عند وقوع الفتن والملمات، كي تجتمع الكلمة على رأي واحد ان الاسلام يرفض بشكل قاطع هذه الجرائم، كونه ديناً سامياً يحفظ ويحمي الارواح حتى ارواح الحيوانات، لانه لا يقوم على المبدأ الميكافيللي (الغاية تبرر الوسيلة)! والمحور الثاني.. استيعاب الشباب وضبط توجهاتهم واستثمار طاقاتهم في برامج حضارية وثقافية وعلمية تستثير فيهم العطاء الايجابي لصالح الامة والوطن، بحيث يكونون في منأى عن الاغراء نحو مهالك الفتاوى التكفيرية، والتوجيهات التحريضية التي ينفثها دعاة الظلام وتفخيخ الادمغة.
يبقى المحور الثالث وهو التكثيف الامني وحماية المنشآت الوطنية والتجمعات السكانية، من خلال تطبيق احدث ما توصلت اليه التقنية في عالم الاحتياطات والشؤون الامنية، وان يترافق مع ذلك التأكيد على رسالة واضحة ان (المواطن) هو رجل الامن الاول، وانه بحمايته لوطنه وما فيه من مواطنين ومقيمين وممتلكات ومقدرات انما هو يؤدي واجباً دينياً ووطنياً ينتهي الى انه يحمي نفسه وعائلته، لأن المسألة تصبح تكاملية بين الجميع هذا ما كان والله المستعان.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض