عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 14 December 2002 No. 12594 Year 38

السبت 10 شوال 1423العدد 12594 السنة 38

  المشكلة عالمية.. ويجب عدم تجاهلها والبدء عاجلاً في احتوائها

تحقيق - مناحي الشيباني تصوير - بندر بخش

وصف عدد من الخبراء في العلوم الاجتماعية والادارة مشكلة الفقر بأنها من المشكلات الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات في دول العالم.
وقالوا في استطلاع أجرته "الرياض" عن مشكلة الفقر إن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب تظافر الجهود الحكومية والأهلية والخاصة والتنسيق فيما بينها للحد من آثار هذه المشكلة.
وأرجع الخبراء أسباب ظهور حالات تعاني من الفقر لدينا في المملكة إلى عزوف كثير من الشباب عن بعض الأعمال الصغيرة التي كان ينظر لها في السابق نظرة دونية.
وأشاروا إلى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في توظيف الشباب وإيجاد الأسر المنتجة.


العزوف عن المهن
بداية لخص اللواء متقاعد الدكتور ابراهيم بن عويض العتيبي أسباب الفقر بعزوف الشباب السعودي عن العمل في بعض الحرف المهنية البسيطة كما تحدث الدكتور ابراهيم عن أنواع الفقر وقال: الحمد لله الذي قدر الأرزاق وقدر كل شيء تقديرا وشكراً لسمو ولي العهد على هذه اللفتة وعلى وطنيته الثابتة الراسخة التي كل كلمة يقولها وكل خطوة يقدم عليها تؤكد هذه الوطنية وتؤكد التصاقه بالمجتمع وإحساسه بمسؤولياته الشرعية والادارية ثم شكراً لحكومتنا الرشيدة على ما وفرت لمواطنيها بقدر ما تستطيع.
ولاشك ان الأرزاق مقدرة تقديراً لا يمكن تجاوزها الناس فقير وغني وبين ذلك، والفقر في كل زمان ومكان ولا يمكن أن يتجاوز الفقر أي مجتمع من بداية التاريخ حتى يرث الله الأرض ومن عليها والفقر موجود في كل المجتمعات فالدول المصنفة على انها غنية فيها نسبة كبيرة من الفقراء جداً قد لا تكون في الدول الأخرى والفقر له اسباب كثيرة منها العجز عن الكسب لمرض أو خلافه أو لأسباب مختلفة فهذا فقر حقيقي لا يمكن تجاوزه وهذه الفئة التي تستحق الرحمة والشفقة وفقر منشأوه الكسل أو العزوف عن بعض المهن وهذا فقر اختياري إذا جاز التعبير لأن من يستطيع الكسب ويترك الكسب حتى يصنف من فئة الفقراء فهو اختار لنفسه هذا الطريق متجنباً الفرص المتاحة أمامه وفقر مؤقت لأسباب تمنع الكسب مؤقتاً كالمرض المؤقت أو مواسم معينة قد يقل فيها العطاء وقد لا يكون فيها فرص العمل وفقر دائم وهذا للفئة التي أرادت أن تكون فقيرة باختيارها عندما تعجز أو عندما تتراجع عن الكسب وهو موجود أو فرص الكسب موجودة أمامها فهذه الفئة هي حقيقة التي يجب أن لا تصنف على أنها فقيرة لأنها تستطيع أن تكسب ولكنها ارادت الخمول والكسول ورضيت بالقليل وأن تعيش في كفف الناس وهي تستطيع أن تعتز بنفسها وتوجد لها موارد حلالاً طيباً.
وفيما يخص علاج الفقر فالدولة حفظها الله لم تقصر في حق مواطنيها فوفرت كل ما يمكن من امكانات مثال على ذلك الضمان الاجتماعي للفئة التي لا تستطيع أن تعمل أو تمنعها ظروف العمل فهذه الدولة أغنتها عن ذل المسألة ولا تصنف فقيرة إذا كان دخلها يكفيها ما تراه مناسباً لكن ما هو العذر لكل من يقدر على الكسب فهذا هو الذي لا عذر له، بعض الناس يقول أنا لا أعمل الا في وظائف الدولة والدولة اصبحت هي الموظف الرئيس وإذا كانت دولة مثل المملكة 75% من ميزانيتها تذهب رواتب فهذا ليس في مصلحة الاقتصاد بل هو نقص في الاقتصاد الوطني لماذا لأن الدخل أو الرواتب تذهب في الكماليات ومعظم الكماليات مستوردة من الخارج وبالتالي فهي نزوح لرؤوس الأموال اختياراً.
ثانياً: لدينا ملايين الفرص من العمل التي يشغلها عمّال أجانب ولدينا آلاف الشباب الذي لا يعمل أو بدون عمل فلماذا لا يعمل هؤلاء الشاب في هذه المهن ومثال على ذلك "التاكسي" كان قبل  20عاماً أو  30عاماً التاكسي مهنة السعودي الورش يعمل بها سعوديون المكاتب والمتاجر يعمل بها سعوديون فأصبح الآن الوجوه السعودية غائبة عن هذه المهن لماذا؟ العمال يحولون سنوياً  90مليار ريال حوالات رسمية.. هذه احصاءات الدولة غير ما يحول بطرق أخرى والمشتريات غير الضغط على الخدمات في المملكة وغير ما ينقله من أمراض ومشاكل اجتماعية وأمنية وسلوكية إلى آخره فهذه المبالغ لو استغل جزء منها لقضى على الفقر ودار المال في الداخل دورة كبيرة ما بين بائع ومشتر وزكاة أموال ونفقة أقارب. إذاً بقاء رأس المال داخل الدولة هذا لصالح المجتمع إذا ما هو الفقر في هذه المواقف هل هنالك فقر حقيقي أو هناك فقر يمكن تجاوزه أو هناك فقر متعمد أو هناك فقر اضطراري أو هناك فقر قهري كل هذه العوامل واردة وكلها لها حلول.
لكن لماذا يعزف شبابنا عن العمل لماذا يتركون فرص العمل لغيرهم.. هل تستطيع أن تجد تحليلاً لهذا المبدأ في أي دولة من الدول لا يعمل في المهن الا مواطنوها وأنا أذكر قصة شاب (مصري) كان يعمل حلاقاً في الرياض يقول ذهبت الى ايطاليا وأنا لدي ماجستير فيقول انشأت لي صالون حلاقة فلما عمل المحل حوالي شهر جاءت البلدية وقالوا اطلع جاء مواطن سيعمل محلك وصرف لي جميع المصاريف التي صرفتها على المحل وبالتالي عمل به مواطن إيطالي فهذا كمثال بسيط وهي مهنة لدينا ينظر لها على انها محتقرة، الشاحنات يعمل بها آلاف الأجانب العمال يتواجدون في كل مكان ونحن نقول لا نجد وظائف فهذا شيء حقيقة لا يوجد له تفسير ولا يمكن حله، ايضاً من مشاكل الفقر مثلاً الاعلام السلبي، أحياناً يركز على احتقار بعض المهن ويروج لمهن أخرى لكن لماذا نحن لا نبين للناس ان المهن الشريفة التي لا تتصادم مع الشرع هي مهنة كريمة يجب أن ينخرط فيها كل من يستطيع العمل كالسباكة والنجارة والحدادة لماذا لا يعمل بها المواطن السعودي الرعاة قديماً كان لسكان البادية يرعون أغنامهم الآن تجدهم لا يرعونها وقد تجد في المنزل الواحد أربعة عاطلين عن العمل ولديهم (بنات في المدارس) ويحضر والدهم سائقا يذهب بهم إلى المدارس لماذا لا يعملون.. وفيه شخص لديه محطة محروقات ولديه أجانب ولديه أبناء عاطلون عن العمل لماذا لا يعملون فيها عموماً العوامل كثيرة لا يمكن التغاضي عنها إذا ما أريد تقصي أسباب الفقر فأنا أعتقد ان المواطن بصفة عامة هو المسؤول عن فقرة اذا كانت فرص العمل أمامه متاحة ولا يستغلها.
هناك فقر مفتعل وهناك فقر اختياري وهناك فقر اضطراري وكلها تصب في خانة الكسل وعدم السعي ولا يوجد حل لهذه الا اذا اقتنع الناس بضرورة العمل الشريف واغتنام الفرص التي يستغلها غيرهم. ظاهرة عالمية
من جانبه أكد الدكتور سليمان العقيل من جامعة الملك سعود بأن الفقر ظاهرة عالمية وليست خاصة بالمملكة، وقال الفقر ظاهرة عالمية وليست خاصة بالمجتمع السعودي، غير أن التغيرات التي حدثت في المجتمع أحدثت كثيراً من المتغيرات فلابد أن يحدث وتجمع الناس في المدن الرياض وجدة والدمام ظهرت علامات الفقر ما يسمى الفقر الحضري وهذا الفقر ليس أساساً فقراً في ذاته ولكن لتكون عدد كبير من الناس في منطقة جغرافية معينة وخدماتها مخصصة لعدد محدود ولكن تكدس الناس سبب نوعا من الفقر الحضري، ولكن ليس هناك قضية بدون حل، لابد أن توجد هناك حلول لمشكلات الفقر الحضري التي تحل في ظني بمساعدة الدولة من المحسنين وأبناء البلد، وعندما نستعرض المجتمع ونستعرض ما يوجد فيه من الجمعيات الخيرية سواء المبرات والمساجد وغيره من هذه الأشياء التي كلها تصب في العمل الخيري تجد أن هناك عملاً ضخماً وجباراً كله في خدمة المواطن الفقير وغير الفقير، لكن هذه الجهود مشتتة وأنها إذا اجتمعت هذه الجهود بنية أن تخطط أو حتى أصبح هناك نوع من التنظيم الجديد لها يمكن أن يقضي على هذه المشكلات من هذه الحلول في اعتقادي:
1- الإسراع في عملية أيجاد مراكز للأحياء وهذه المراكز كما أنها تقوم بدور التوعية للشباب وعمل برامج فإنها أيضاً تتعرف على المشكلات التي يتعرض لها أبناء الأحياء ومستوى الفقر ومستوى التعليم والصحة وخلاف ذلك وبالتالي تنظم هذه المجالس مجالس الأحياء تنظم للقضاء على المشكلات سواء كانت تعليمية أو فقراً أو خلافه، ولابد أن نعطي ولابد أن يكون هذا العطاء منظماً وليس عطاءً فردياً، ما نراه في المجتمع هو ، والعطاء المتناثر هذا منه من يأخذ الكثير ومنه ومن لا يأخذ شيئاً وهنا تبرز مشكلة عدم التوزيع أو الفقر بشكل واضح، وهناك أيضاً من يتاجر بهذه العملية، عملية أنه فقير وأنه فيه أحياء فقيرة وبالتالي في ظني أن الأحياء ودور المساجد مع جهود الدولة ومع جهود الجمعيات الخيرية وخلافها يمكن أن تنظم المجتمع بشكل أفضل من ما هو موجود.
المعالجة
وأكد الدكتور عبدالإله بن سعد بن سعيد من جامعة الملك سعود بالرياض بأن موضوع الفقر من الموضوعات التي جذبت اهتمام العلماء والمفكرين والباحثين من قديم الزمان، وبيَّن الدكتر بعض الأسباب المؤدية إلى الفقر كما وضع بعض الحلول المناسبة لها بقوله:
موضوع الفقر من الموضوعات التي جذبت اهتمام العلماء والمفكرين والباحثين منذ زمن بعيد. لقد وُضعت كثير من الاتجاهات النظرية والأساليب المنهجية لمعالجة هذه المشكلة أو محاولة الحد منها وتلافيها إن أمكن. والدين الإسلامي وضح لنا وبطريقة متميزة كيفية معالجة أوضاع الفقراء وهذا واضح من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي حددت المحتاجين من الناس والحقوق الواجبة لهم، والواجبات المفروضة عليهم بطريقة لو طبقت تطبيقاً سليماً لما وجد فقير على وجه الأرض في البلاد الإسلامية.
ان ما يتم معالجته اليوم لمشكلة الفقر في البلاد الإسلامية لم يحقق الهدف المؤمل منه. فالفقراء عددهم في ازدياد وطريقة حل أوضاعهم هي طريقة لا تساعد على إزالة الفقر من جذوره بل تجعلهم باستمرار في وضع يزداد سوءاً وتزاد معه الهوة الاجتماعية،
لقد حاولت بعض الدول معالجة مشاكل الفقر من خلال استيراد بعض الحلول والأفكار المطبقة في بيئة مغايرة، ومع ذلك لم تنجح هذه المحاولات على الرغم من محدوديتها. والسبب يعود إلى ثقافة الإنسان في المجتمع الإسلامي الذي يعالج وضع الفقراء بطريقة فردية وليست مؤسسية وهذا العمل يعتبر جزءاً من الأمور الواجبة على الأغنياء من المسلمين والذين فرضت عليهم الزكاة والصدقات. الفتاوى الإسلامية في هذا المجال لم تخرج الينا بطريقة تتناسب مع التغير الحاصل في الوضع الاقتصادي والاجتماعي. نستثني من ذلك بعض الاجتهادات الفردية لعلماء المسلمين والذين ساهموا بطريقة تتناسب مع الأوضاع الحالية وهذا جزء مهم في عملية معالجة الفقر بطريقة تتفق مع الآلية الحديثة التي سهلت على كثير من الناس وخاصة الفقراء في شراء سلع وبضائع بطريقة التقسيط مما ساهم في تفاقم الوضع الاقتصادي للأسرة محدودة الدخل. وجعلها أكثر مديونية وفقراً.
الأمر الثاني والذي أجهز على الأسرة الفقيرة هو عدم قدرة أبنائها على العمل وازدياد البطالة. مما ساهم أيضاً في سوء الحال وجعل الناس أكثر حاجة مما كانوا عليه فليس بمستغرب اليوم أن نشاهد رجلاً يستجدي مالاً لتسديد فاتورة جوال. أو تسديد رواتب خادمة. ومن الواضح أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي نعيشها اليوم ساهمت في تحديد موسع لمفهوم الفقر. فليس بالضرورة أن يكون الفقير هو من لا يملك قوت يومه، بل قد يكون في ظل الظروف الحالية تحت مسمى المسكين. وهذا ورد فيه نص قرآني باحقيته في الزكاة وإن كان يعمل. لقد حاولت الدولة ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفي الجمعيات الخيرية المختلفة معالجة هذه المشكلة، لكن كل ما قدم من حلول لا يكفي ويحتاج إلى إعادة النظر في اللوائح خاصة لوائح الضمان الاجتماعي. إن عملية إعطاء الناس مبالغ مالية وقتية هي لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوضاع التي يعاني منها الناس. وهذا الحل يفترض أن يصاحبه حل آخر مساند يتمثل في إنشاء مراكز لتدريب الناس على كيفية الحصول على خبرات وبالتالي الاعتماد على أنفسهم في مجال سوق العمل والمجتمع السعودي قادر على استيعاب مجالات كبيرة من العمل باشكاله المختلفة.
من المهم لمعالجة مشكلة الفقر تعاون كثير من القطاعات في المملكة: أولاً نشر ثقافة العمل وبالذات العمل المهني الذي ينظر اليه معظم الناس نظرة دونية واحتقار.
ثانياً: توعية الناس حول مفهوم التسول والاستجداء وبث روح الكرامة والأنفة وجعله من الأمور غير المحببة والمستهجنة وبذا نستطيع خلق جيل قادم يأنف من التسول ويبحث عن العمل مهما كان نوعه. وتحدث الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض قائلاً: اعتقد ان الفقر يمكن رؤيته من زاوية عجز الفرد والأسرة عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمسكن والملبس والتعلم والرعاية الصحية والمواصلات وغيرها من الوسائل التي تكفل للأسرة ولأفرادها حياة إنسانية كريمة. وغني عن القول بأن ظاهرة الفقر ليست بالظاهرة الجديدة على المجتمعات الإنسانية لا في البعد الزمني ولا البعد المكاني، حيث عرفت المجتمعات البشرية بكل مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية مفاهيم محددة للفقر ضمن شرائح اجتماعية معينة حيث لا يخلو أي مجتمع من المجتمعات من وجود هذه الظاهرة الملازمة للحياة البشرية والحقيقة انه دون الدخول في تفصيلات لا يحتملها المجال هنا يمكن القول ان قضية مكافحة الفقر والاهتمام بقضية الفقر تقع في بؤرة اهتمام استراتيجية التنمية البشرية وذلك ان هذه التنمية تتمحور حول الإنسان بحكم تعريفها بأنها "تنمية للناس وبالناس ومن أجل الناس".. ولاشك ان العالم على اتساعه ومنذ صدور التقرير الدولي للتنمية البشرية في عام 1990م يشهد صحوة في الاهتمام بقضية الفقر والفقراء وقد توجت هذه الصحوة بإعلان عام 1996م عاماً للقضاء على الفقر.
وبالنسبة للتساؤل حول كيفية معالجة مشكلة الفقر والوسائل التي تعالج مشكلة الفقر فيجب القول في البداية انه لا يوجد حلول سحرية للقضاء على الظواهر الاجتماعية الملازمة للمجتمعات البشرية ولكن هناك أطر مساعدة ويمكن أن يكون لها دور ايجابي في تقزيم حجم الظاهرة وليس القضاء عليها نهائياً. وأعتقد ان الشعور بالمشكلة والمتمثل في زيارة سمو ولي العهد - حفظه الله - للأحياء الفقيرة وتلمس احتياجاتهم يمثل المؤشر الأول الذي يمكن من خلاله أن تنطلق كل الجهود وتتضافر لمعالجة هذه المشكلة.
ويمكن طرح بعض الحلول والاستراتيجيات لمكافحة الفقر التي تمثل افكار أولية يمكن تنميتها وتوسيعها وهي على النحو التالي:
أولاً: إنشاء مركز متخصص للدراسات والبحوث والتوثيق والإعلام بشأن ظاهرة الفقر يعنى باجراء مسوح شاملة ودراسات متعمقة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفقير ويهتم بدراسات الانذار المبكر حول الفقر ومكافحته.
ثانياً: الاستفادة من تجارب الدول الرائدة والناجحة والتي عملت للتخفيف من آثار الفقر ومواجهته.
ثالثاً: تنشيط دور الجمعيات التطوعية والأهلية حتى تقوم بدور أكبر للمساندة في مواجهة الفقر من خلال تفعيل المشاركة الأهلية والتطوعية.
رابعاً: تحفيز أصحاب رؤوس الأموال للمساهمة في انتشال الفقراء من دائرة الفقر واشعارهم بمسؤوليتهم الوطنية والدينية نحو الفقراء وهي الدعوة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله حفظه الله.
خامساً: دعم وكفالة وتعليم أبناء الأسر الفقيرة لكي يتيسر لهم الخروج من دائرة الفقر وإعدادهم للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية مع توفير العمل لكل قادر وتسهيل الظروف لذلك وإعانة غير القادرين.
سادساً: فتح المجال للشباب والأسر الفقيرة القادرة على العمل من أجل إقامة مشروعات صغيرة ذات ربحية معقولة.
وهناك مجموعة من الاستراتيجيات التي تتعلق بالدراسات الفعلية للفقر يمكن استعراض بعض منها:
أولاً: عند دراسة الفقر فلابد من دراسة الخصائص والأبعاد الثقافية والقيمية المتعلقة به إذ إن قضية الفقر لا يمكن دراستها بمعزل عن السياسي الاجتماعي الذي تدور فيه ولا يجب رؤيتها كقضية اقتصادية بحتة، حيث تجنب معرفة ان التغيرات الاجتماعية المستمرة يمر بها المجتمع توثر في سياق الفقر وانماطه ومستوياته من وقت لآخر.
ثانياً: عند وضع مقياس للفقر أو معالجة مشكلات الفقر فلابد من فهم وجهة نظر الكثير من المفكرين الإسلاميين الذين تحدثوا عن درجات الفقر إلى المسكنة إلى الكفاية والأخذ في الحسبان الأحاديث والآيات التي تعرضت لمفهوم المساكين والفقر وغيرهم.
ثالثاً: تبنى المنهج الإسلامي في التعامل مع شبكة الفقر ومنطلق من ذلك ما يلى:
أ - اشعار الفقير بمستوى البيئة وأهمية العمل.
ب - اشعاره بأنه مستخلف في المال.
ج - احياء مفاهيم التكافل والتناصح بين الناس.
د - دعم الترابط العائلي واحياء مفاهيم الاخوة والمحبة والمسؤولية الجماعية.
رابعاً: وضع استراتيجية طويلة المدى لمعرفة أساليب الاستهلاك وقياسة والأبعاد الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على حجم الاستهلاك ونمطه واتجاهه غير الراشد ومن ثم توعية الناس بطرق الاستهلاك الراشد وأساليبه المبنية على معرفة الاحتياجات والأوليات والامكانات المتاحة مع البعد عن الاستهلاك الترفي.
خامساً: إعادة النظر في حجم المبالغ التي تقدم للفقراء سواء عبر صيغ الضمان الاجتماعي أو المساعدات الاجتماعية لكي تتوافق مع المتغيرات السريعة في اسعار السلع والخدمات الضرورية.
سادساً: ازالة العوائق وتقديم الدعم لتكوين الأسرة المحافظة على تماسكها بحسبانها الوحدة الأساس لبناء الشخصية السوية والقضاء على كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التفكك الأسري أو الطلاق أو التشتت. حلول مقترحة
من جانبه وضع الدكتور طالع بن سويلم المطيري مدير عام التطوير الاداري بإمارة منطقة الرياض بعض الحلول المقترحة لحل مشكلة الفقر ولخصها في نقاط منها..
1- إنشاء هيئة مستقلة مرتبطة برئيس مجلس الوزراء تسمى "هيئة أو مصلحة الضمان الاجتماعي ومساعدة المعوزين".
1- تضم هذه المصلحة أو الهيئة وكالة الضمان الاجتماعي الحالية التي ترتبط حالياً بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
2- تربط جميع الجمعيات الخيرية المتناثرة حالياً في أرجاء المملكة بهذه المصلحة أو الهيئة لكي تركز الجهود وتتكاتف في بوتقة واحدة تصب في مصلحة الفقراء والمعوزين بدلاً من شتاتها حالياً.
3- يؤخذ جزء من الزكاة الذي يدفع حالياً من التجار لصالح حساب الهيئة بدلاً من دفعه كاملاً لمصلحة الزكاة والدخل التابعة لوزارة المالية حالياً.
4- جميع التبرعات من الموسرين وأهل الخير والتجار كلها تدفع لهذه المصلحة أو الهيئة التي تقوم بدورها بدفعها كمساعدات للفقراء والمعوزين مباشرة عن طريقها.
5- تقوم هذه المصلحة كجزء أساسي من مهامها بحصر الأسر والأفراد المحتاجة عن طريق استمارة حصر تصميم لهذا الغرض يوقع عليها المستفيد وتزكى حالته عن طريق رؤساء المراكز والقضاة والعمد ورؤساء العشائر ويوضع اسمه في الحاسب الآلي (بعد اعتماد حالته بأنه معوز ويستحق المساعدة) بحيث يعطي الحد الأدنى مما يسد حاجته وأسرته إذا كان لديه أسرة.
6- أن تصرف رواتب الضمان الاجتماعي شهرياً بدلاً من سنوياً لأنه أفضل لحالة الفقير والمعوز بصرفها شهرياً بدلاً من أن يشق عليه ويجبر على أن يقترض أو يشحذ حتى تحل مخصصاته بعد سنة فهذا فيه مشقة للفقير والمعوز. كذلك المساعدات للمعوزين اقترح أن تصرف شهرياً من المساعدة النقدية والعينية مثل الغذاء والكساء.
7- ضم إدارات مكافحة التسول القائمة حالياً في كل منطقة إلى المصلحة المقترحة وأن تدعم هذه الادارات بالسيارات والقوى البشرية والحاسب الآلي وكل شحاذ أو متسول يلقون القبض عليه تبحث حالته فإن كان مستحقا فعلاً فيعطى ما يسد حاجته وإن كان نصابا يجازى ويسجن ويغرم إن كان سعوديا ويسفّر إن كان أجنبياً لأن أعداد المتسولين في تكاثر وتعطي الانطباع بأن الناس في هذا البلد فقراء ومعوزون برغم أنه بلد ليس فقيرا. ولاشك ان زيارة سمو ولي العهد - حفظه الله - لبعض الأحياء الفقيرة بمدينة الرياض قد سلطت الضوء على شريحة مهمة من المجتمع السعودي وأعطت زخما إعلاميا لها أرجو ان ينتج عنه ما يفيد هذه الشريحة من المجتمع السعودي والتي كانت مدينة الرياض ما هي إلا جزء بسيط من هذه المشكلة ناهيك عن مدن أخرى بها مثل هذه العينة بالأكيد وقد يكون في معظم القرى والمحافظات مثلها.
عبدالمجيد طاش نيازي المحاضر بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض وصف مشكلة الفقر بأنها من المشكلات الاجتماعية الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات ووضع الاستاذ نيازي بعض الحلول المقترحة للحد من مشكلة الفقر حيث قال: تعتبر مشكلة الفقر من المشكلات الاجتماعية الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات، ومما لاشك فيه ان جميع المجتمعات - دون استثناء - تعاني من هذه المشكلة وتعمل جاهدة في سبيل الحد منها ومن آثارها سواء على المستوى الفردي أو الأسري أو المجتمعي.
إن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب تضافر الجهود الحكومية والأهلية والخاصة والتنسيق فيما بين هذه القطاعات بهدف منع الازدواجية ومساعدة أكبر عدد ممكن من الأفراد.
وأرى أن التعامل مع مشكلة الفقر في مجتمعنا يستلزم قيام الجهات المعنية بتبني هذه القضية، ووضع استراتيجيات وآليات علمية واضحة يمكن أن تساهم في الحد من المشكلة والتخفيف من آثارها. وأقترح في هذا المجال القيام بإنشاء مركز خاص يتولى مهمة التعامل مع هذه المشكلة وتزويده بالكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة وعلى أن تحدد مهام هذا المركز في الجوانب التالية:
1- إجراء الدراسات والبحوث المتخصصة بهدف التعرف على حجم المشكلة وأبعادها، وتحديد أسبابها وآثارها على المستوى الفردي والأسري والمجتمعي والبحث عن الحلول المناسبة لمواجهتها.
2- تنسيق المساعدات والخدمات التي تقدم للمحتاجين بواسطة الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة.
3- الاهتمام بتوفير الظروف والأوضاع الاجتماعية الملائمة التي تحد من اتساع المشكلة.
4-  إنشاء مكاتب في الأحياء الفقيرة بهدف استقبال الحالات المحتاجة للمساعدة ودراسة أوضاعها وتقديم المساعدات والخدمات المناسبة لها.
5- إنشاء صندوق خاص لمساعدة الفقراء والقيام بتنظيم حملات لجمع الأموال والتبرعات لصالح هذا الصندوق.
كما تجدر الإشارة إلى أهمية التدخل العلمي مع كل حالة ذلك التدخل الذي يضمن الوفاء بحاجات طالب المساعدة الآنية والمستقبلية، ولعل هذا الهدف يستلزم الاهتمام ببرامج التوجيه والإرشاد الاجتماعي، وبرامج التأهيل والتدريب والتشغيل المهني والوظيفي، وبرامج المشروعات الصغيرة وعدم الاقتصار على تقديم المساعدات المالية والعينية فقط.




 

بقية المواضيع

مختص في الطاقة الكهروكيمائية يحذر: الألعاب النارية مواد كيميائية نشطة جداً تنتج مواد سامة مؤثرة على الأمد البعيد
المشكلة عالمية.. ويجب عدم تجاهلها والبدء عاجلاً في احتوائها
عدم التزام بعض شركات العمرة يعيق عودة  500ألف معتمر
أبحاث في العمل الخيري وتنمية المجتمع 3-3
طلبة الثانوية العامة ومعلموهم  أكدوا: الاحباط  يخفض  كفة العلمي ويرفع الأدبي
في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
مسن يعيش حياة بائسة على الرصيف في شارع رئيس بالرياض
أسئلة الطفل منعطف خطر يجب الاستعداد له
التوائم .. حياة مثيرة من المواقف والشعور الأخوي الحميم
سوق "مخالف" للماشية بحي النهضة
أطفال اليوم محرومون من عيدية العيد بحجة أنها دقة قديمة؟!
"الرياض " تشارك الأطفال فرحة العيد في مستشفى السليمانية
في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
"الرياض " تشارك الأطفال فرحة العيد في مستشفى السليمانية
بائع "خردة" يتحول إلى مليونير
مستوصف أهلي يجيز لعامل موبوء بالعمل في مطعم
في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض