عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 14 October 2002 No. 12533 Year 38

الاثنين 08 شعبان 1423العدد 12533 السنة 38

  اليوم.. الأمير عبدالله يدشن إضافة جديدة لخدمات الحرس الوطني الطبية

حوار :  عبد الوهاب الفايز

من بين المشروعات العديدة التي سيفتتحها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء في المنطقة الشرقية يفتتح سموه اليوم مستشفى الحرس الوطني في الدمام، كما يفتتح سموه بعد غد مستشفى الحرس في الأحساء، وهذان المشروعان هما من ثمار النقلات الجديدة لخدمات الحرس الوطني الطبية في المملكة التي تشهد بدعم من سمو ولي العهد التوسع الذي يلبي احتياجات الناس كافة وليس مقصوراً على منسوبي الحرس الوطني.هذا التوسع الكبير للخدمات الصحية بالحرس جاء في بضعة سنوات وتميزت تجربة الحرس بانطلاقها من توجهاتنا الرئيسية المعلنة وهي إدارة القطاع الصحي بكفاءة تراعي الارتقاء بالخدمة مع تطوير اقتصاديات القطاع والعمل في سياق التوجه العالمي الذي يستهدف رفع كفاءة الادارة والتشغيل وتقديم الخدمة بأعلى جودة واقل تكلفة.ان تجربة التشغيل الطبي تقدم حالات جديرة بالدراسة، فهناك شراكة حقيقية مع وزارة المالية لتحليل كفاءة المشروعات، وهناك كفاءة في توحيد عقود الشراء، وهناك استثمار امثل للموارد البشرية، وتجربة الحرس مع التشغيل الطبي حافلة بالاثارة العلمية والادارية منذ البداية ومازالت تقدم المزيد من الجوانب المهمة لاستثمار ال
موارد المتاحة لتعظيم مخرجات الخدمات الصحية.الدكتور فهد العبدالجبار المدير التنفيذي للخدمات الصحية في الحرس قدم في هذا الحوار (بعض) الجوانب المهمة الضرورية لإدارة القطاع الصحي في الحرس وفي المملكة. "الرياض": الآن تطرح اقتصاديات القطاع الصحي كموضوع رئيسي، ومفاهيم الإدارة الصحية بأقل التكاليف وأعلى مواصفات الجودة هي التوجه السائد. في ظل هذا التوجه ماهي أفضل وسيلة لإدارة القطاع الصحي خصوصاً وأن الدولة توفر التكاليف الأساسية التي تلبي احتياجات القطاع الصحي؟- د. فهد العبدالجبار: أنا سأتحدث بشكل عام كمقدمة، لأقول: لو نظرنا إلى القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية فإن ما يلفت الانتباه بشكل بارز هو التفاوت الكبير بين مستويات الخدمة المقدمة. هذا الواقع هو أول ما يواجه الشخص عندما ينظر إلى القطاع الصحي بهذا الشكل، والتساؤل هو: هل هذا التفاوت نتيجة لضعف الإمكانات أم أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بالعملية الإدارية وتتعلق بوضوح رؤية بالنسبة للمسؤولين في القطاع الصحي وما إلى ذلك.في ظني أنه بالنظر إلى المبالغ الكلية التي تصرف على القطاعات الصحية المختلفة سواء إذا أخذناها بشكلها الفردي أو أخذناها بكليتها أعتقد أن ما ينفق على
القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية كاف من الناحية الرقمية على الأقل، لكن هناك أسباب أخرى أدت إلى هذا التفاوت الكبير في مستوى الخدمات الصحية في المملكة. أيضاً ربما أنه نتيجة لعدم وضوح الرؤية من الأساس وعدم وجود تخطيط صحيح لعملية توزيع المراكز الصحية سواء في مستواه الأول أو الثاني أو الثالث، لأن هذا التوزيع في الغالب غير عادل ولا يأخذ في الاعتبار الكثافة السكانية ولا الخطة الشاملة للمملكة العربية السعودية في المجال الصحي.وأعتقد أن القضية ليست قضية تمويل فمن السهل جداً كما يحدث في كثير من الحالات أننا نلوم وزارة المالية أو الدولة بأنها لم تمول القطاع الصحي بشكل كاف. وذلك في رأيي بسبب غياب الاستراتيجية الواضحة عن ماذا نريد في الجانب الصحي للمواطن. وهذه الأسباب مشتملة أدت إلى أن يشكل المقام السامي لجنة على مستوى عال برئاسة معالي الأستاذ خالد القصيبي، وأنا أتيحت لي الفرصة أن أطلع على المداولات وكذلك التقرير الذي صدر في هذا الخصوص.@ "الرياض": ما هي أبرز ملامح هذا التقرير وماذا تتوقع عند تنفيذها؟- د. فهد: أعتقد أن هذا التقرير وهذه الخطة إذا نفذت فإنها سوف تكون عاملاً كبيراً في تحسين الوضع الصحي في المملكة العربية
السعودية في السنوات المقبلة بإذن الله تعالى. ومن ملامحها أنها ركزت على أولاً: ضرورة وأهمية أن تستجيب أي خطة - بعد وضوح الرؤية الاستراتيجية - إلى أهمية (العملية الإحصائية)، ومعرفة الكثافة السكانية واحتياجات المواطن الفعلية، كذلك أكدت على ضرورة توفر الوضوح لأي خطة فيما يختص بالأمراض الخاصة بالمملكة العربية السعودية ومراعاة خصوصيتها بالنسبة للوضع الصحي.ثم ركزت على احتياجاتنا المستقبلية من حيث التركيز على الرعاية الأولية باعتبار انها هي الأساس في أي عملية صحية. وعندما نتكلم عن الرعاية الصحية الأولية يجب أن نأخذ في الاعتبار شروط الرعاية الصحية الأولية من ناحية الأطباء وكل العنصر البشري في هذه الرعاية، وأيضاً فيما يخص التجهيزات الضرورية التي تتطلبها الرعاية الصحية الأولية عكس ما هو حاصل الآن والذي لا يمكن أن ينطبق عليه بأي شكل من الأشكال مفهوم الرعاية الصحية الأولية. كما ركزت كذلك على الرعاية الصحية الثانية وأيضاً الثالثة وأقرت أنه من الأفضل أن تركز وزارة الصحة على الرعاية الصحية الأولية والرعاية الثانية، وأن يكون هناك جهاز رقابي يستطيع أن يتأكد من الجودة النوعية للخدمات المقدمة وأن نشجع القطاع الخاص على التوجيه إل
ى ما يخص الرعاية الثانية وأن يُنظر في موضوع الرعاية الثالثة، بحيث توحد وتنسق لكي نستطيع أن نقدم هذه الرعاية للمواطن في مكانه وقريباً منه وليس في مدينة دون أخرى كما هو حاصل الآن.وأحب أن أركز مرة أخرى على أنه لن تستطيع أي حكومة أن تستمر في الانفاق مع تنامي التقنية وضروراتها كما لا تستطيع كذلك أن توفي بالاحتياجات التمويلية لهذا القطاع بشكل مستمر.@ "الرياض": هل يمكن تنفيذ هذه التوصيات؟- إن المقام السامي نظر إلى هذا الشيء وقرر أن أي خطة إذا لم تكن هناك خطوات عملية لتنفيذها ستظل في الأدراج. ولذلك نظر إلى أن وزارة المالية مع وزارة التخطيط ومع وزارة الصحة تكون لجنة تدرس وضع الخطط العملية المرحلية لتنفيذها على مدى سنوات مقبلة، وفي اعتقادي أن هذا إذا نفذ فسيؤدي في المستقبل إلى نقلة نوعية في مفهوم الخدمات الصحية في المملكة.@ "الرياض": مجلس التنسيق الصحي.. هل يمكن أن يكون من الآليات المقترحة؟- لا أعتقد أن المجلس يمكن أن يساعد، لكن الآن الخطوة هي وضع الخطط بشكل عملي، ثم بعد ذلك رفعها إلى المقام السامي ليوافق عليها حتى تصبح جاهزة للتنفيذ من قبل الجهات المكلفة بالتنفيذ، وخلق الآلية التي يمكن أن يتم التنفيذ من خلالها.وفي اعت
قادي أن ارتفاع التكلفة والزيادة المطردة والكبيرة في النمو السكاني وخريطة الأمراض كل هذه المجموعة من العوامل إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة وسريعة لتفادي هذه المشاكل أو أخذها في الاعتبار ووضع خطط علمية لتجاوزها فإن خارطة الأمراض وتوسعها ستكون في هذه الحالة مؤسفة، وكل الإنجازات الكبيرة التي تمت قد تتعرض للخطر.@ "الرياض": تقصد ضياع البنية الأساسية للقطاع الصحي وبالذات الايجابيات العديدة حيث لدينا موارد بشرية أنفقت الدولة عليها آلاف الملايين لتأهيلها؟- بلاشك هناك ايجابيات كثيرة، والأشياء السلبية التي ذكرت هي محاولة لتغليب الجانب الايجابي على السلبي بمعنى اننا نود أن نتفادى هذه المشاكل قبل أن تتعقد. وأعتقد أنه لابد من إعادة النظر في الكثير من الأمور التي أصبحت الآن من المسلمات، وأقصد إنشاء مستشفيات ومراكز صحية أولية، فهذه عندما نأخذها ككتاب احصائي صادر من جهة ما ونرى الأرقام نجدها مُرضية، إنما حينما نتحدث عن النوعية وتنامي عدم ثقة المواطن فيما يقدم له من خدمات صحية، هنا في الحقيقة جانب مؤسف، لأننا إذا لم نقدم لهذا المواطن الخدمة الجيدة فإنه سيفقد الثقة، وهذا الآن فيه إهدار مالي، حيث نجد شخصاً أو مريضاً يذهب إلى مستشفى
(أ) أو الرعاية (أ) أو (ب) أو (ج) ويتردد من مكان إلى آخر ومن طبيب إلى آخر، هذا في حد ذاته فيه إهدار وحله ليس صعباً أو مستحيلاً لأن الرقي بمستوى الخدمة المقدمة وايجاد نظام وآلية يمنعان المواطن أو يحدان من امكانية ذهابه إلى مستشفى (أ) وإلى (ب) وإلى (ج) وهذا التكرار ربما يؤدي إلى تعقيدات طبية بالإضافة إلى الإهدار المالي، وهناك حلول مثل توحيد (الرقم الطبي) في كل المؤسسات الصحية. ونعرف أن مستشفى الحرس الوطني طرح هذا الشيء بأن يكون رقم الهوية هو رقم الملف الصحي وبالتالي نستطيع أن نتجاوز هذه المشكلة على الأقل. الجانب الآخر هو عملية إدخال الحاسب الآلي وبشكل تدريجي وكذلك نظام المعلومات الطبي في المؤسسات الكبيرة على نطاق المملكة العربية السعودية حتى تستطيع المؤسسات الطبية الكبيرة التخاطب فيما بينها، وهذا أيضاً سيؤدي إلى التقليل بشكل كبير من الإهدار المالي في القطاع الصحي.@ "الرياض": من المعروف انكم في الحرس الوطني وسعتم الخدمات الصحية على مستوى المملكة وتجربتكم في الإدارة رفعت الكفاءة.. كيف حاولتم أن تتلافوا المشاكل الموجودة على المستوى الوطني على الأقل فيما يخصكم حيث استطعتم أن تنشئوا خدمات صحية رئيسية مما جعلكم تجرون
العمليات المعقدة؟- إذا أخذنا هذا القطاع الصغير الذي هو قطاع الشؤون الصحية في الحرس الوطني من العوامل التي حرصنا عليها هو (وضوح في الرؤية) المسبقة على ضوء استراتيجية واضحة للسنوات القادمة حيث كان التركيز على الرعاية الصحية الأولية، وأيضاً استطعنا بالفعل تكوين مراكز رعاية صحية أولية متكاملة من حيث البنية التحتية وكذلك التنظيم والآلية، وهذه الأمور في اعتقادي تعتبر نموذجاً يجب أن يحتذى. ومن أبرز ملامح تجربتنا الاهتمام بتوفير العنصر البشري المدرب على الرعاية الصحية الأولية مع وجود الملف الطبي ووجود الأجهزة المساندة التشخيصية والمختبر والخدمة الاجتماعية.. إلى آخرها.هذا جعل المريض من منسوبي الحرس الوطني يحصل على الرعاية الصحية والوقائية، وهذا هو الأساس الذي يجب أن يكون. لأنه يؤدي إلى تقليل الضغط على المستشفيات ولأنه يقوم بعلاج الحالة قبل أن تستفحل بقدر الإمكان. وطبعاً لا أنسى أن هذا ليس براعة من الشؤون الصحية أو من المخططين داخل الشؤون الصحية فهناك عوامل تم استثمارها مثل وجود إسكان الحرس الوطني في مناطق محدودة، وهذا من العوامل المساعدة في عملية وجود مراكز رعاية صحية أولية بحيث أصبح هؤلاء المنسوبون هم الذين يراجعون ف
قط مركز الرعاية الصحية الأولية، وهذا يساعدنا بالفعل على التطوير بشكل أفقي ورأسي للخدمات في مراكز الرعاية الصحية الأولية.أما بالنسبة للمستشفيات فقد كان هناك وضوح رؤية حيث حددت الاحتياجات وفي أي موقع وهل في المستوى الثاني أو الثالث. وكانت أيضاً تتم بعملية تدريجية بمعنى اننا خططنا كيف نطور الخدمات سواء في المستوى الثاني أو المستوى الثالث، وخصوصاً أن هناك تعليمات واضحة بالنسبة للامراض السبعة في المملكة العربية السعودية حيث يعالج السعوديون في جميع مراكز ومستشفيات الحرس الوطني. ومن خلال هذا المنطلق ووضوح الرؤية استطعنا أن نتجه إلى التطوير المتدرج للخدمة، وطبعاً لكي يكون لديك مستشفى وخدمات صحية جيدة على المستويين الأول والثاني أو حتى الأول يجب التركيز على أشياء أساسية، التركيز على قضية التواجد التدريبي للعنصر البشري السعودي، وبالفعل استطعنا ذلك من خلال الابتعاث حيث ابتعثنا أعداداً كبيرة وصلت الى ثلاثمائة شخص إلى معاهد كندا وسابقاً إلى الولايات المتحدة. وبالنسبة إلى الأطباء فقد بعثنا حوالي  183طبيباً وعدد كبير منهم عاد إلى الوطن والباقون سيعودون بعد الدكتوراه وليس قبل الدكتوراه، بمعنى انهم سينهون التدريب أربع سنوات أ
و خمس سنوات بعد البكالوريوس في مراكز تدريب مستشفيات الحرس الوطني وبعد ذلك يتم ابتعاثهم لمدة سنتين أو ثلاث سنوات إلى الخارج. أيضاً كل فنيي العمليات المساندة سواء المختبر أو التمريض أو الأشعة أو الاداريين، وهذا مهم جداً لكي تتكون لديك مؤسسة صحية نشطة وتحقق أهداف العنصر البشري وتدريبه. كذلك لدينا برامج مهمة جداً وهي تقوم على أساس تدريب خريجي كلية العلوم الطبية المساعدة وتدريب الاداريين، حيث يدربون لمدة سنة، وبعد ذلك يوضعون على رأس العمل وتستمر العملية سواء بالنسبة للأطباء أو بالنسبة للاداريين أو الفنيين. لأن هناك برامج على مدى خمس سنوات للأساتذة الزائرين، وهؤلاء يأتون بخبرات معينة، وهذه الخبرات نحاول ان ننقل بها تقنية على مدى الخمس سنوات وبشكل محدد وواضح الأهداف، ماذا نريد أن ننقل أو ماذا نريد من منسوبينا أن يتعلموه أو ما هي المهارات التي نريدها وهذا البرنامج يستمر لمدة خمس سنوات وذلك لتطوير العنصر البشري السعودي بشكل أو بآخر.@ "الرياض": أنتم قدتم التوجه إلى التشغيل الذاتي وهذا التوجه حقق ايجابيات عديدة.. ماذا عن تجربتكم الذاتية في إدارة القطاع الصحي.. وهذه التجربة لاقت الدعم من وزارة المالية؟- بالنسبة لما يسمى
بالادارة الذاتية هي في الواقع مهمة لأن عملية استخدام الموارد ضمن العملية الإدارية والطبية للمؤسسة، وكما نعلم كان في السابق هناك شركات تقوم بإدارة سواء الشؤون الطبية أو حتى الإدارة التشغيلية المختلفة كالنظافة والتغذية وما إلى ذلك، كلها تقوم بها حتى لو تم ترسيتها من الباطن، وكان هذا الانفاق يذهب إلى الشركات ولا يذهب إلى العملية الصحية ذاتها. فكان من الواضح أن هناك إهداراً للمال، وحتى لم يكن هناك تكريس للخبرة الإدارية لأن بعضها ليس لديه خبرة أساساً، هم رجال أعمال محترمون، ولكن ليس لهم أي دور أو خبرة في العملية الصحية، ولم يكن لدينا تقليد مثل الولايات المتحدة أو غيرها بحيث تكون لدينا شركات نمت منذ عشرات السنين وأصبح لديها خبرة ومهارات معينة في إدارة العمل الصحي.فالشركات جاءت لاعتبارات كثيرة نتيجة للاتساع في مجال الخدمات الصحية وغياب العنصر البشري القادر على الأداء وكانت ضرورية لمرحلة معينة، وهذه المرحلة انتهت وكان علينا ان ننتقل إلى مرحلة أخرى، بناءً على هذه الاعتبارات الموضوعية كان ضرورياً أن نبادر إلى الإدارة الذاتية بالنسبة للحرس الوطني والشؤون الصحية بالحرس وكان ذلك بتشجيع من سمو ولي العهد على التوجه نحو الإد
ارة الذاتية. وتم بالفعل طرح هذا الموضوع بالتعاون مع الاخوة في وزارة المالية واستطعنا أن نجلس مع بعضنا في جلسة غير رسمية وناقشنا جوانب القضية وسألنا بعضنا: لماذا هذا الإهدار؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع الأنظمة وما إلى ذلك، وكيف نتجاوزها وندير هذا القطاع الصحي إدارة ذاتية. هذا ما حصل ووضعنا الإطار العام لهدف برنامج التشغيل، وبالفعل تم واستطعنا أن ننجح. و لن تكون مغالطة أن يقال أن هذه الشركات كانت تأتي لهدف واحد أساسي هو الربح، ربما هناك أهداف أخرى وطنية، لكن لابد أن هناك هدفاً أساسياً وهو الربح. وهذا الهامش الربحي حتى لو كان 5% فإنه مهما إذا كان من مبالغ كبيرة ويفيد حين يعاد تدويره بعملية تصحيحية، هذا ما حدث والآن هذه التجربة وجدت نجاحاً كبيراً جداً في الحرس الوطني. وأيضاً على المستوى الآخر في مختلف القطاعات الصحية في المملكة حيث اتجهت هذا الاتجاه، وهذه التجربة تحتاج بين أشياء كثيرة إلى ضرورة أن نتوفر في الإدارة الذاتية نظام أساسي لكل المؤسسات الصحية أي ضرورة وجود لوائح أساسية ومحددة لكيفية اتخاذ القرار وكذلك السياسات المتبعة سواء كانت الطبية أو التشغيلية أو غيرها، كل هذه الأمور يجب أن تكون متوفرة، ولابد أن يكون ال
عنصر البشري الذي ينفذ هذه السياسات وهذه الرؤية للإدارة الذاتية قادراً ويملك التجربة والإرادة والإخلاص لانجاح هذه التجربة وإلا فإن هذه التجربة يمكن ان تفشل وهذا ما حرصنا عليه منذ البداية.وصياغة اللوائح ليست صعبة لأنها موضوعة وأي مؤسسة في العالم يجب أن يكون لديها لوائح حتى تضمن النجاح، ومع الأسف أن بعض المؤسسات الآن ليس لها لوائح وتعتمد فقط على المدير وشخصيته وقدراته، وهنا أعتقد اننا (نلعب بالنار)، وذلك لأن هذا المدير سوف يذهب في أي وقت، الشيء الثاني أن هذا الاعتماد على المدير قد يدفعه إلى التسلط وإلى تجاوز الأنظمة وإلى إهدار المال العام وإلى أمور ليست على علاقة بالعملية التشغيلية أو الطبية، فلابد من وجود لوائح وما يحكم الشؤون الصحية في الحرس الوطني هو لوائح داخلية بمعنى أن هناك مجالس موجودة هي صاحبة القرار وليس المدير، فالمدير عامل مساعد ربما ينظر إلى الرؤية حول الإدارة الذاتية هو وزملاؤه لكن اللوائح هي التي تنظر إلى قضية اتخاذ القرارات الأساسية سواء الطبية أو التشغيلية، كالنظر في الجودة النوعية والمتابعة وكل الأمور الأساسية التي تساعد على تحقيق الاستراتيجية للشؤون الصحية بالحرس الوطني، نأمل أن يكون هذا مجالاً
للاستفادة لبقية القطاعات الصحية من تجربة الحرس الوطني في هذا الشأن.@ "الرياض": تجربتكم مع وزارة المالية مميزة.. ما هي الأسباب وراء ذلك؟- د. فهد: أنا لا أنظر إلى وزارة المالية إلا كشريك ولا أنظر إليها كجهة ونحن جهة، نحن شركاء في محاولة تقديم خدمات طبية جيدة ومقبولة للمواطن وبتكلفة مقبولة كذلك. وزارة المالية لها أولوياتها المعينة ولها أيضاً امكانيات معينة، ولا تستطيع أن تتجاوزها، وبالتالي أيضاً أنا شريك معهم في هذه العملية. هم جزء مني وأنا جزء منهم، ومن هذا المنطلق يجب أن نتعامل على هذا الأساس وأن تسود علاقتي أو علاقتنا وعلاقة الأجهزة الأخرى بوزارة المالية أو غيرها، فنحن شركاء في محاولة تقديم أي خدمات أو تحقيق استراتيجية معينة مع وزارة المالية. وحتى في السابق عندما كنت عميداً لكلية الطب أو عندما كنت في المستشفى التخصصي انظر إلى وزارة المالية كشريك وتعاملنا معها لابد أن يتم بالشفافية. ولماذا نحاول أو يحاول البعض أن يخفي الحقائق، يجب أن تكون وزارة المالية مطلعة ولدعم هذا التوجه نناقش الآن معها أسلوباً إن شاء الله سيتم وهو نظام الحاسب الآلي الطبي وبعد الانتهاء من هذا النظام نتوقع أن تكون وزارة المالية قادرة على ال
دخول في هذا الحاسب بحيث تستطيع ان تعرف احصائيات المرضى والعمليات التي أجريت، والانفاق والتكلفة وكل شيء يكون واضحاً أمامها حتى تدرك انها أنفقت على ماذا. هذه الشفافية اعتقد انها مع الأسف غائبة في كثير من مؤسساتنا، وهذا في ظني خطأ كبير، والشراكة والشفافية بيننا وبين وزارة المالية مهمة جداً في نجاح تجربة الادارة الذاتية.@ "الرياض": انتم الآن من الجهات التي لها فلسفة معينة في صياغة عقود التعاقد الطبي وتبنيتم برنامجاً يجب أن يحتذى على مستوى الوطن، وانتم من الجهات التي توقع وزارة المالية على عقود الشراء وهذا اجراء متقدم ويمتاز بالشفافية.. ماذا عن ذلك؟- هذه تجربة سأتكلم عنها وهذه فرصة لأن أثير موضوعاً يؤكد أهمية التشغيل الذاتي وهو عقود شراء الدواء الموحدة وعلى المستوى الوطني حاولنا أكثر من مرة طرح هذا الشيء وشكلت لجان لموضوع الشراء الموحد سواء للأدوية والمستلزمات الطبية أو الجراحية وكذلك المعدات الكبيرة أو الأجهزة الرأسمالية، فالآن هناك إهدار كبير جداً في الجوانب المالية اثناء شراء المعدات والأدوية والمستلزمات الطبية حيث أصبحنا سوقاً مفتوحة لنوعيات مختلفة تأتي من كوريا أو من الصين أو من الولايات المتحدة أو من أي مكان
في العالم وليس هناك أي نوع من المقاييس الموحدة، وكل مؤسسة صحية تشتري حسب ما ترتئيه الجهة، وطبعاً الحل هو في توحيد عقود فهذا قد يوفر إذا نفذ أقل شيء 25% - 30% مما يهدر أو ما ينفق الآن على هذه المجموعة سواء من الأدوية أو المستلزمات الطبية والجراحية أو الأجهزة الرأسمالية.هناك معارضة واضحة لهذا الشيء كما أن هناك قراراً من ناحية مبدئية للموافقة على هذا القرار. وواضح أن هناك شركات لها مصالح سواء شركات أجنبية أو حتى وكالات سعودية لابد أن تدافع عنها. وفي اعتقادي أنه الآن آن الأوان لوضع هيئة مستقلة ترتبط بالمقام السامي لكي تقوم بطرح الاحتياجات لجميع المؤسسات الصحية في المملكة العربية السعودية بشكل سنوي أو حتى أقل أو أكثر، وذلك لتأمين هذه الاحتياجات وهذا سيجعل لنا دورا في وضع المقاييس في مختلف الطلبات كالأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية أو الأجهزة الرأسمالية. ونستطيع أن (نفرض شروطنا) على هذه الشركات مع الشركات الأم. والآن الوكلاء بكل تأكيد يأخذون عمولاتهم دون أن يؤدوا أي عمل أو جهداً فعلياً ليستحقوا هذه العمولات. وأملي ان نستطيع في المستقبل تعميم هذا النظام.وهناك توجه من قبل المقام السامي ومن سمو ولي العهد لتفهم هذه
الحاجة الوطنية. وبدأنا على مستوى الحرس الوطني أولاً في وضع المقاييس الدقيقة سواء في مجال الأدوية وأخرجنا دليل أدوية خاصاً بالشؤون الصحية، كذلك (كاتولوجات) خاصة للمستلزمات الطبية والجراحية وكذلك الأجهزة الرأسمالية. وبدأنا ننظر إلى ما هي المشاكل التي نعاني منها أو يعاني منها القطاع الصحي بشكل عام هذه الأيام وهي بالنسبة للأدوية انتهاء الصلاحية وهذا ينطبق أيضاً على المستلزمات الطبية والجراحية. وبالنسبة للأجهزة الرأسمالية فهي الصيانة والحصول أحياناً على أجهزة قد مضى عليها الزمن أو ليست نهاية تقنية. ومن خلال ذلك بدأنا بالفعل بوضع خطة لهذا الشيء والآن نطرح الأدوية على مدى ثلاث سنوات وهذا يغضب الشركات أحياناً ونحاول أحياناً أخرى ولا ننجح بعض المرات في التعاقد مباشرة مع الشركات، وهذا يتيح لنا خفض التكاليف ويتيح لنا ان نشتري من شركات في معظمها لديها ميزانيات ضخمة للأبحاث. وهذه الأشياء المملكة العربية السعودية محرومة منها تماماً على الرغم من حجم المشتريات الضخمة التي تنفق المملكة عليها مبالغ كبيرة، وكان ممكناً ان جزءاً من هذه المبالغ التي ترصدها الشركات الكبرى للأبحاث والتعليم الطبي وما إلى ذلك لابد أنه كان سيأتي إلى ال
مملكة العربية السعودية ويستفاد منه في تطوير الأبحاث.من هذا المنطلق ومن مجموعة المفاهيم هذه استطعنا أن نشترط على معظم الأجهزة على أن لا يقل الجهاز عن خمس سنوات أو أكثر وبالتالي فإن الصيانة تستمر حتى انتهاء العمر الافتراضي للجهاز. وهذا أعطانا تخفيفاً كبيراً في العبء الإداري والمالي، والآن الشيء الذي يسعدني أيضاً أن أذكره هو انه بدأ الكثير من الأجهزة أو المؤسسات الحكومية في الاستفادة من تجربتنا في المملكة، وبدأت الاتصال بنا ونحن بقدرالإمكان أن نساعد المؤسسات الصحية الأخرى في هذا المجال.@ "الرياض": دعنا أعود ونسأل عن كيف تنظر وزارة المالية إلى هذه الجوانب بحكم شراكتها معكم فيها؟- أعتقد أن العلاقة بيننا وبين وزارة المالية هي علاقة مثالية حتى على المستوى الشخصي نشأت علاقات صداقات، لأننا نستشيرهم وهم يستشيروننا وليس لدينا ما نخفيه، فبالتالي هي علاقة تكاملية وشراكة، وبالعكس فإن ما أراه وألاحظه انه بالفعل هذه العلاقة دائماً قوية وعلاقة تفاهم من الجانبين. فنحن نفهم أيضاً أن وزارة المالية لديها مشاكل مالية ونفهم أن عليها ضغوطاً ونتابع الوضع الاقتصادي، وهذا مفهوم يجب على أي إدارة كانت سواء صحية أو غير صحية يجب أن تكون مل
مة بالوضع الاقتصادي سواء على المستوى المحلي أو الدولي، بقدر الإمكان بحيث تستطيع أن تتعامل مع الأمور بهذا الشكل. وليس مطلوباً من وزارة المالية أن تحارب لوحدها يجب أن نحارب كلنا في نفس الاتجاه وفي نفس الخط.لدينا عدة تجارب في هذا الجانب وأعتقد أنه يساعدنا شيئان، الشفافية التي بيننا وبين وزارة المالية والتي سبق وأن ذكرتها، الجانب الثاني أيضاً الرؤية العلمية التي تنظر بها الشؤون الصحية بالحرس الوطني في الأمور المطروحة، فعندما طرح مثلا مشروع مستشفى الأحساء في السابق كان المفروض ان يكون  500سرير، وعندما نظرنا إلى المقترح في تلك الفترة كان لا يوجد فيه سكن ولا معالجة المياه أو توصيل الكهرباء وكان مليئاً بالمعدات الطبية غير الضرورية بمعنى انه كان هناك جهاز رنين ميغناطيسي، وكانت تلك المبالغ  منفقة بطريقة غير صحيحة. وكان لابد من اعادة النظر، والنظر إلى الاحتياج الفعلي لهذه المرحلة والمراحل القادمة للمنطقة، وحين نظر المجلس المشترك للشؤون الصحية بالحرس الوطني إلى ما هي الاحتياجات الفعلية للمنطقة الشرقية وما هي الاحتياجات الفعلية للمملكة أيضاً، قرر اولا ضرورة التأكد من القدرة على التشغيل فأي مستشفى يجب ان يكون قابلا للتشغيل
وعرفنا أننا لن نستطيع تشغيل مستشفى بـ (500) سرير في مرحلة قادمة على الأقل، وذلك لان الحجم كبير وهل هناك احتياج للأحساء لخمسمائة سرير، وسؤال آخر: هل نحتاج إلى معدات بهذا الحجم مثل جهازي رنين مغناطيسي وهل الأهم الرنين المغناطيسي أم توصيل الكهرباء للمستشفى؟ وقضايا اخرى مطروحة بهذا الشكل، ووضعت دراسة معمقة من ناحية سكانية ومن ناحية شروط أساسية لتشغيل مستشفى فمن الخطأ انشاء مستشفى ولا نستطيع تشغيله، فهو إهدار للمال العام، وهذا ما نعاني منه الآن على المستوى الوطني ولعلنا نعمل على تجاوزه بالمصارحة والشفافية.أعود لموضوع تجزئة العقد بالنسبة لمستشفى الأحساء فقد كان لدينا  500مليون ريال وفكرنا كيف نستفيد من هذا المبالغ بحد أقصى، فقيل ان المنطقة الغربية ليس فيها مركز للاورام ويضطر المواطن في هذه المنطقة إلى ان يسافر - وتعرف المعاناة التي يعانيها المريض سواء كان شاباً أو مسناً - ويذهب إلى الرياض لتلقي العلاج، هذا الأمر أيضاً ينطبق على المواطن في المنطقة الجنوبية.. فلماذا لا ننشيء مركزاً للاورام في هذه المناطق، وبالفعل تم تخصيص جزء من المبلغ لانشاء المركز (مركز نورة بنت عبدالرحمن للاورام)، وهذا جزء من استغلال المبلغ في الش
يء المناسب والمكان المناسب. فهل الأحساء في حاجة لخمسمائة سرير بالفعل؟.. وهل نحن قادرون على تشغيل الخمسمائة سرير خصوصاً في ظل الاطروحات؟..وبعد الدراسة وجد أننا نحتاج إلى  280سريراً ووضعت التفاصيل الدقيقة لكل تخصص، وكان السؤال: لماذا لا ننشئ مستشفى في الدمام والمسافة بينهما ساعة ونصف الساعة تقريباً فأهل الدمام يحتاجون إلى مستشفى بسعة مائة سرير بكامل المرافق، ومستشفى الدمام قابل للزيادة إلى  200سرير ومستشفى الأحساء قابل إلى الزيادة إلى  480سريراً في التصاميم الأساسية، بحيث إذا اتضح الاحتياج المستقبلي نجهز هذين المستشفيين باحدث ما توصلت اليه التقنية، وحتى مركز نورة بنت عبدالرحمن للاورام بجدة.أيضاً بناء على سؤالكم رأينا كيف نستطيع من الناحية القانونية التغلب على هذا الاسلوب، وكان العقد موقعاً بخمسمائة مليون وتشكلت اللجنة وحصلنا على موافقة الأجهزة الرسمية وأيضاً نتيجة لشفافيتنا مع وزارة المالية في هذا الشأن، وان هذه الفكرة المفروض ان تصير، وبالفعل أتينا بالمقاول واقنعناه بهذا الشيء واستجدت ظروف مالية جديدة في تلك المرحلة، وصدر قرار المقام السامي بحسم 30% من الخمسمائة مليون، رغم خصم هذا الشيء ولتحقيق نفس الشيء بهذا
المبلغ، أي أننا بـ ( 500مليون - 30%) حققنا بها الثلاثة مراكز الأساسية بجانب تخفيض العقود بـ 30%، وهذا أيضاً تم في مشاريع اخرى مثل مشروع مستشفى الملك فهد أو مدينة الملك عبدالعزيز الطبية أيضاً مخصص له مبلغ ليس كبيراً لكنه على كل حال 15مليون ريال لتوحيد غرف العمليات (أ) و(ب) وهناك مبلغ آخر بسبعة ملايين مخصص لمشروع غسيل الكلى واستطعنا من خلال طرح المشروع ان نحقق كل هذه المشاريع بأقل تكلفة بمعنى أننا انشأنا قسماً للاورام في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الرياض وبانشاء قسم غسيل الكلى يتوسع إلى  44بما فيها الاطفال والرضع الصغار وتوحد غرف العمليات بنفس المبلغ، أي أننا استطعنا بالفعل ان نحقق وضع مركز للاورام بالاضافة إلى المشاريع الرئيسية التي أقرت من قبل.@ "الرياض": بعض الشركات لا ترغب في التعاقد معكم لأنكم (تعصرونهم عصراً) حتى إنها تطلب منكم ان تبقى العقود سرية في بعض التعاقدات على الأجهزة.. كيف تتعاملون معها؟- هم يطلبون منا ذلك، ولكن الشيء الشاهد هو ان هذه الشركات لا يمكن ان يعطونا أو يعطوا غيرنا بأقل الأسعار حتى يكون عندهم هامش ربحي معقول، وكل التخفيضات التي يعطونها لنا معناها أنهم بالفعل يأخذون هامشاً ربحياً عا
لياً جداً، وهم بالفعل يطلبون منا (السرية) ونحن بدورنا نحافظ على هذه السرية بكل تأكيد إذا كان هذا يخدم المصلحة العامة وهي خفض تكلفة العقود ورفع الاستفادة منها، وفي الواقع اننا أيضاً لدينا امكانية لان نحصل على الاسعار الفعلية من مصادرنا أي من خلال (الانترنت) ومن خلال شراكات معينة مع جهات اخرى ونرى الأسعار، وبالتالي نناقشهم بشكل علمي فاذا كان هناك على سبيل المثال جهاز يباع في أمريكا بسبعة ملايين ويباع هنا بأربعة عشر مليوناً نناقشهم لماذا يباع بكذا هنا وهناك بكذا؟ أيضاً أنا أعتقد ان هذه الشركات كما ذكرت أننا (نعصرهم) كما ذكرت إلا انهم سعداء بطريقة التعامل معهم لأننا نستخدم الشفافية معهم، وبالتالي  بقدر الامكان هم يستخدمون أيضاً الشفافية معنا. وساعدنا التعاون معهم حين حصولهم على حقوقهم فهم يقولون الآن ان أفضل من يدفعون هم أرامكو، الحرس الوطني، وزارة الصحة، وهذا لا تنسى انه يدخل كعامل في عملية تحديد السعر.@ "الرياض": هناك موضوع يعتبر (نقلة نوعية) في ادارة القطاع الصحي وقد بدأتم فيه وهو فتح العيادات المسائية بتكلفة مدفوعة، وكما نعلم انه كانت هناك مطالبات بضرورة استثمار البنية الاساسية في الأوقات غير المستخدمة سواء ف
ي المدارس أو في الجامعات أو في المستشفيات، أيضاً هذا يتيح عمل الأطباء في مؤسساتهم الأصلية، مما يوسع الخدمة للمقتدرين الذين سيستفيدون من الخدمات المتخصصة ماذا لو تحدثتم عن هذا الجانب؟..- هناك مجموعة من العوامل لتي يجب النظر اليها حول لماذا هذا التحول، في فترة الثلاث سنوات الماضية كان بالفعل بدأ وبدون أي اطار رسمي أو قانوني عمل الاطباء السعوديين في المؤسسات الصحية الخاصة خارج وقت الدوام، وهذا في حد ذاته خطأ، الجانب الآخر هو انه أيضاً بدأ بالفعل طغيان العمل الخاص بالمؤسسات الصحية على مصلحة المريض بالنسبة لبعض الأطباء الذين يعملون أساساً في المؤسسات الحكومية، وأيضاً يجب ان ننظر إلى الجانب الآخر وهو ان الأطباء أو الكثير منهم يشعرون بأن دخله لا يساوي الجهد المبذول من قبله في القطاعات الحكومية. فكان لابد من ايجاد صيغة أو آلية بحيث تناسب وتتعامل مع الواقع أو المعطيات في المملكة العربية السعودية ورؤي ان أفضل شيء، وخصوصاً ان هناك اتجاهاً من قبل الدولة نحو التخصيص، وطرح هذا الشيء وهو ان يشارك القطاع العام بشكل أو بآخر في توسيع تقديم الرعاية الصحية للمواطن والمقيم فرؤي ان أفضل شيء بالفعل هو البدء بالعيادات المسائية خارج
أوقات الدوام وفي العطل الرسمية ليقوم هؤلاء الأطباء بتقديم هذه الرعاية للقادرين من المواطنين السعوديين أو الاجانب وكانت هناك معارضة من الأطباء أو حتى من المؤسسات الصحية ووجدوا ان هناك صعوبة في امكانية تطبيق هذا الشيء، وبالفعل ولله الحمد صدرت الموافقة من المقام السامي في موضوع انه لا يسمح للاطباء بالعمل بالمؤسسات الصغيرة الخاصة وانما تتاح لهم الفرصة لان يعملوا في المؤسسات التي يتبعون لها خارج أوقات الدوام وفي العطلات الرسمية. نحن فخورون في الشؤون الصحية بالحرس الوطني أننا بدأنا بهذا في وقت مبكر ومنظم والآن نتعاون مع وزارة الصحة ومع القوات المسلحة ومع جامعة الملك سعود في مشاركتهم في التجربة الخاصة بالشؤون الصحية بالحرس الوطني ومحاولة الوصول إلى صيغة موحدة بالنسبة لعمل الأطباء في القطاع الصحي في القطاع الخاص.@ "الرياض": هناك في القطاع الخاص يرى أن هذا التوجه سوف يؤثر على استثماراتكم؟- د. فهد: وهذا المنحى في اعتقادي انه لن يؤثر على استثمارات القطاع الخاص، لان حجم رأس المال عند القطاع الخاص سيبلغ الآن وفي المستقبل حوالي  10بلايين ريال، هذه البلايين العشرة كافية لتغطية استثمارات القطاع الخاص وأيضاً هذه المبالغ التي
يأخذها الأطباء الذين يعملون في القطاع الحكومي ستدور اولا في القطاع الحكومي لرفع المستوى واستخدام هذه الاموال لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، جانب آخر وهام أيضاً سيقضي على التفاوت الكبير في دخول الأطباء السعوديين الاستشاريين، وبالتالي من يعمل سواء أثناء الدوام أو خارج الدوام في القطاع الحكومي سيجد ان العائد سيكون مجدياً ويربطه بشكل أساسي بمؤسسته الصحية.الآن ليس هناك منافس ونحن إذا كنا نؤمن بمبدأ المنافسة يجب ان ننافس القطاع الخاص كقطاع حكومي بحيث نحاول بالفعل رفع الجودة داخل هذه المؤسسات الصحية الخاصة. والآن تكثر الشكاوى وتكثر التعليقات على مستوى الخدمات الطبية المقدمة في القطاع الخاص.وأعتقد ان ما تم الآن سيكون حافزاً كبيراً للتنافس على الجودة، والعنصر المتميز سواء كان في القطاع الخاص أو القطاع العام هو الذي سيسود في النهاية، وبلا شك ان الاحتياجات تنمو بتنامي السكان وغير المواطنين مثل المقيمين والاجانب في المملكة العربية السعودية، والحكومة الآن أدخلت الضمان الصحي، وهذا الضمان الصحي سيدخل أيضاً ضمن التنظيم في هذا المجال وأعتقد انه ليس هناك على الأقل رؤية ذات بعد وطني من الذين يرفعون هذه المشكلة.@ "ال
رياض": كيف كان دعم سمو ولي العهد للقطاعات الصحية في الشؤون الصحية بالحرس الوطني وتوجيهاته ان لا تقصر الرعاية على منسوبي الحرس الوطني بل هي مفتوحة لجميع أبناء المنطقة التي توجد فيها المؤسسة الصحية؟- يجب ان نعود إلى الوراء وانه عندما تم دراسة موضوع هذه المراكز الثلاثة وهي مركز نورة بنت عبدالرحمن للاوام بجدة ومستشفى الدمام ومستشفى الملك عبدالعزيز في الأحساء ومن بداية الفكرة كان بتوجيه من سمو ولي العهد وهو ان هناك حاجة ماسة في هذه المناطق سواء بالنسبة للاورام في جدة أو بالنسبة للأحساء والدمام، وكان التوجيه واضحاً جداً منذ الايام الاولى وان تخصص 50% أو أكثر أو أقل حسب الحاجة للمواطن السعودي في هذه المناطق، اما بالنسبة لمركز الاورام فهذا مفتوح بالكامل لأي شخص يعاني من أمراض الدم أو الاورام الخبيثة، اما بالنسبة للدمام والأحساء فالتوجيه واحد وهو نسبة 50% من الأسرة والعيادات الخارجية تخصص للمواطن السعودي، وهذا ما تبنته الشؤون الصحية بناء على التوجيه الكريم وواضح للإدارة سواء في الدمام أو الأحساء أن تقبل المواطنين الذين يحتاجون إلى العناية في تلك المستشفيات دون استثناء، أيضاً بهذه المناسبة لابد ان أذكر توجيه سمو ولي ال
عهد بالنسبة لكل المؤسسات الصحية بالحرس الوطني وكل مستشفيات مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية في جدة بأن الأمراض السبعة مستثناة بالكامل وأي مواطن سعودي يحول من أي مستشفى حكومي أو خاص إذا كان من أصحاب الامراض السبعة يتم قبوله دون أي تأخير.وأهليات العلاج لديها التعليمات واضحة ومحددة في هذا الموضوع.


 

بقية المواضيع

سمو ولي العهد دشن ووضع الحجر الأساس لمشاريع "الهيئة الملكية" وسابك وشركة التصنيع الوطنية
اليوم.. الأمير عبدالله يدشن إضافة جديدة لخدمات الحرس الوطني الطبية
وزارة التجارة تحذر المستوردين من وجود بعض الهرمونات في الدواجن
الامير الوليد  يعلن اليوم تفاصيل اندماج  مستشفى  المملكة والعيادات الاستشارية
في تصريح صحافي لسمو الأمير نايف: المملكة بدأت تعامل مواطني الدول بنفس المعاملة التي تعامل بها السعوديين
التجارة تضبط مواقع تستخدم في "تمويل" الكالونيا المسكرة
الأمير نايف: قضية سوق العمل تعد من أهم القضايا التي تشغل الجميع
مجلس الشورى: مطالبة بربط (تعليق) التداولات بالظروف الطارئة.. وإشراك هيئة التحقيق في الأمور الجنائية للسوق
الأمير د. بن عياف يفتتح معرض البناء السعودي.. بمشاركة  600شركة محلية وعالمية
الأمير عبدالله يدشن مشروع غاز "الحوية"
الأمير مشعل بن ماجد يرعى فعاليات المعرض التجاري الدولي ومعرض الأزياء بجدة
د.  السلوم  يوقع في عمان اليوم  اتفاقية النقل  البحري  بين  المملكة  والأردن
وزير السياحة اللبناني: السائح السعودي في طليعة السياح القادمين للبنان
دخل الاستثمارات البلدية بمدينة الرياض يرتفع من  135إلى  245مليون ريال
الرئيس الإيراني يغادر الى انقره للمشاركة في قمة منظمة التعاون الاقتصادي
100 سعودي يتقدمون لاختبار وظائف في غرفة الرياض
الوليد بن طلال أبرز المتحدثين في منتدى دبي الإستراتيجي
حريق الناقلة الفرنسية يكلف الاقتصاد اليمني  خسائر بمئات ملايين الدولارات
وزراء زراعة مجلس التعاون يزورون "نادك"
أمير جازان يفتتح ندوة البيئة والإنسان.. اليوم
أسواق تربة للتمور تستقبل  10آلاف طن من التمور
طرح  سوق  عتيقة الجديد  للانشاء بعد اختيار التصميم الفائز
صادرات منطقة المدينة المنورة تتجاوز الثمانية عشر مليون ريال خلال الشهر الماضي
هيئة ضبط الغش التجاري بالمدينة تتلف اكثر  من ثلاثة آلاف وثمانمائة سلعة خلال  الشهر الماضي
لجنة أصدقاء المرضى بالرياض تتلقى تبرعات عينية
14 شركة اسبانية تعرض في غرفة الرياض فرصا استثماريه لرجال الأعمال السعوديين
الصناعيون يترقبون نتائج الملتقى التسويقي الأول
سعودة "العمل" قبل سعودة "الوظائف"
هيئة السياحة تنهي تقارير عن مواقع قابلة للتطوير السياحي بالقصيم وعسير والشرقية وجازان والباحة والمدينة المنورة
استثمار  200مليون ريال في مشروع عقاري بالخبر
" السعودي الأمريكي" يساهم في تنظيم " المؤتمر العالمي الرابع لأمراض الدم"
بمناسبة اليوم العالمي للتقييس.. وزير التجارة: دول الخليج تستعد لقيام الاتحاد الجمركي مطلع عام 2003م
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض