بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 14 August 2003 No. 12837 Year 39

الخميس 16 جمادى الثانية 1424العدد 12837 السنة 39

  رحم الله الشيخ المجلي

عبدالعزيز بن محمد السدحان

كان ولا يزال وجود وبروز معالم في كل بلد، تكون تلك المعالم معلماً للبلد أو مفخرة لأهله، وهذا الأمر شائع في كل بلد، ومما يؤكد ذلك ما يجري في أحاديث الناس عند ذكر مناقب بلدهم، ويزيد ذلك تأكيداً وتوثيقاً ما تذكره كتب التراجم ومعاجم البلدان، فتارة نقرأ أو نسمع: فلان مفخرة من مفاخر أهل الشام، وفلان مفخرة يفاخر بها أهل مصر، وفلان درة من درر العراق، هذا من حيث الأشخاص أما من حيث الأوصاف فتذكر مثلاً منارة الاسكندرية ومئذنة سامراء وجبل ثهلان.
ومن أوصاف بلدة مرات: ذلك الجبل المشهور ب "كميت"، وهي تسمية كل جبل يضرب لونه للحمرة.
وعوداً على بدء يقال:  ان مما جرى في الأمثال النجدية: (اضمن لي كميت اضمن لك مرات) فمتى ما برز جبل كميت للابصار فهو دليل على بلدة مرات، فيستبشر أهلها القادمون إليها برؤيته ويهتدي به المسافرون من غير أهلها.
شاهد المقال: ان جبل كميت مرات كان ولا يزال معلماً لها، أما مفاخر أهلها فكثيرة، وسأقصر حديثي عن مفخرة من مفاخر أهلها، ذلكم هو الشيخ الوالد حمد بن عبدالعزيز المجلي، جعل الله الفردوس الأعلى مثواه.
فلقد أكرمني الله تعالى بالتعرف عليه من بضع سنين عن طريق ابنه أخي الشيخ إبراهيم، فعرفت والداً كريماً وشيخاً وقوراً، يتوج ذلك خلق جم وتواضع عظيم مع الصغير والكبير، مع حرص تام على المحافظة على إمامة الناس جمعة وجماعة، علماً بأنه تولى إمامة الجامع من عام 1383ه إلى عام وفاته 1423ه ، له أربعون عاماً يصلي بالناس.
ومن شمائله رحمه الله تعالى سرعة تأثره بالموعظة ومحبته للخير وأهله، وكان يقرض المحتاجين، وكان كثيراً ما يسقط عنهم بعض حقه أو كله، فضلاً عن تبرعه في مجال الخير.
وأما مجلسه: فلا يمل من طيب حديثه، فمن موعظة إلى قصة مؤثرة عاصرها أو سمع من عاصرها إلى حديث عن البلد وأهله.
ومما عرف به معرفته بأهل البلد معرفة شمولية، ولقد حباه الله تعالى محبة في القلوب يشهد لهذا ويؤكده تقدير أهل البلد له من مسؤولين وغيرهم، وأشهد ان غير واحد من المسؤولين حدثني عن محبته له وتقديرهم له.وخير شاهد لهذا ما حصل في جنازته حيث كثر المصلون عليه والمشيعون له، مع أنهم كانوا صياماً وفي وقت دوام رسمي، ومع ذلك كله توافدوا إلى المسجد والمقبرة زرافات ووحدانا.ومن باب البر بهذا الشيخ الكريم فإني أسوق ترجمة له كتبها لي ابنه الشيخ إبراهيم، قال وفقه الله تعالى بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله:
فهذه سيرة ذاتية مختصرة من حياة الوالد - يرحمه الله -:
نسبه: حمد بن عبدالعزيز بن عبدالله المجلي، ولد - يرحمه الله - عام 1345ه .
تعليمه: تلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب على يد الشيخ عبدالله بن إبراهيم المشرف، من آل الشيخ المعروف (بالمطوع) في ذلك الوقت، وكان ذلك التعليم يعتمد على الحفظ من خلال التلقين، ويتم التركيز فيه على مبادئ القراءة والكتابة من خلال الألواح، وفيه يتم تكليفهم بكتابة أجزاء كثيرة من كتاب الله بالرسم العثماني وبالحركات في تلك الألواح حتى يتمكن الدارسون من اتقان مبادئ القراءة والكتابة بمستوى جيد، كما يتم في تلك الكتاتيب تلاوة القرآن الكريم وحفظه اوحفظ الأصول الثلاثة وبعض أحكام العبادات.
واستمر - يرحمه الله - في الكتاتيب مدة ثلاث سنوات حتى أتم ختم القرآن الكريم - بتوفيق الله - وكانت الدراسة على فترتين صباحية من اشراق الشمس إلى قبيل الظهر، ومسائية من قبيل العصر إلى قبيل المغرب.
وكان - يرحمه الله - من النابهين والمتميزين على أقرانه، وقد لاحظ ذلك التميز شيخه عبدالله بن مشرف - يرحمه الله - فألح عليه بأن يكتب معه كتاباً، وان يذهب إلى الرياض لكي يواصل تعليمه في دروس سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - مفتي عام المملكة في ذلك الوت، - تغمده الله بواسع رحمته - ولكنه نظراً لصغر سنه في ذلك الوقت، وارتباطه الوثيق بوالديه وانشغالهم بالزراعة وحاجة والديه الماسة إليه لم يتمكن من مواصلة تعليمه في ذلك الوقت.
الأعمال التي تولاها:
أ) عين عضواً لهيئة النظر في محكمة مرات من عام 1380ه إلى عام 1398ه .
ب) عين إماماً لجامع الديرة في مرات من عام 1383ه إلى عام 1423ه ، وهو تاريخ وفاته - يرحمه الله - .
ج) عين مأذون عقود الأنكحة في محكمة مرات من عام 1398ه إلى تاريخ وفاته 1423/9/12ه - يرحمه الله - انتهى ما كتبه الشيخ إبراهيم.ومن باب البشارة المعجلة - إن شاء الله تعالى - فلقد رؤي فيه منامات طيبة تدل - إن شاء الله تعالى - على علو منزلته رحمه الله تعالى وأسكنه جنته.وقد دفن رحمه الله تعالى في مقبرة مرات، المجاورة لجبل كميت، فتجاور الكميتان، الكميت البشري والكميت الحجري، وشتان بين الكميتين.فلئن كان الكميت الحجري أرفع حسياً فالكميت البشري أرفع معنوياً في الدنيا، نسأل الله تعالى ان يرفعه حسياً في الآخرة إلى فردوسه الأعلى.رحم الله تعالى الشيخ حمد، وأجزل مثوبته، ورفع منزلته.وقبل الختام: اشفع عند مقام محافظ مرات المحبوب الأستاذ عبدالرحمن الدهمش الذي أحب الشيخ حمد
وأحبه الشيخ حمد وبينهما علاقة وثيقة، اشفع عنده ان يطلق اسم الشيخ حمد على أحد الشوارع في مرات، تقديراً للرجل الذي نشأ بها وأحبها وأحبه أهلها.
ختاماً: كتبت هذه المقالة محبة لذلك الشيخ المبارك، ولعلها بعد الدعاء له ان تكون من البر به بعد موته.والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
 




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

حركة نقل المعلمين

حركة نقل المعلمات

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض