عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 14 August 2002 No. 12472 Year 38

الاربعاء 05 جمادى الثانية 1423العدد 12472 السنة 38

  القاصة والكاتبة نوال مصطفى في ندوة بالبحرين لمناقشة تجربتها الإبداعية

القاهرة - القسم الثقافي - شريف الشافعي:

"الفضاء الوحيد الذي استطيع أن أحيا فيه وأتنفس هو فضاء الكتابة.. القلم والأوراق، الحروف والسطور، رائحة الحبر وفيض المشاعر فوق الورق الأبيض، هذا هو فضائي اذا كان لكل كائن الفضاء الخاص الذي يحيا فيه، مثلما ان الأسماك - مثلا - تعيش في المياه المالحة أو العذبة، والطيور تحلق بين الأغصان والسحاب، والنباتات تمتد من أعماق الأرض حتى اعتاب السماء!هكذا بدأت الكاتبة الصحفية والأديبة نوال مصطفى حديثها في الندوة التي اقامها الملتقى الثقافي الأهلي بالبحرين وخصصها لتقديم تجربة الكاتبة بين الصحافة والأدب، وكانت نوال قد تلقت دعوى من الملتقى ورئيسه الشاعر علي عبدالله خليفة للحوار مع نخبة من مثقفي وادباء وكتاب البحرين، وادار الندوة الكاتب البحريني حمد النعيمي.وتحدثت نوال مصطفى عن اهمية التواصل وتبادل الخبرات والافكار بين الكتاب العرب من خلال حوارات مباشرة بلا حواجز ولا مسافات..وتطرق حديثها الى الصحافة باعتبارها مهنتها الأساسية وعشقها، وقالت: إن الصحافة رصيدي الحي النابض بتجارب البشر.. وهي رسالة انسانية اؤديها بحب واقتناع، فقد تعلمت من اساتذتي الكبار جلال الدين الحمامصي ومصطفى أمين ان الصحفي هو صوت المواطن البسيط، وان القلم امانة
ومسؤولية.واضافت: بدأت عملي في "اخبار اليوم منذ كنت طالبة بكلية الاعلام (قسم الصحافة) وحتى الآن، وأمدني بنماذج عديدة وفريدة من الشخصيات والأفكار والرؤى.. فالصحافة تجعلك تلتقي يوما مع رئيس جمهورية أو ملك.. وفي اليوم التالي تجري حوارا مع سجين داخل زنزانة!.. فهي المهنة التي تزج بالانسان في دوائر بشرية مختلفة ومتناقصة، وغنية بالتجارب والأحداث.وعن الأدب.. وكيف دخلت الى عوالمه وفضائه الرحب قالت نوال مصطفى: بالنسبة لي فقد وهبني الله ملكة الكتابة الادبية، فأصبح حصاد هذه المعايشة اليومية لأحلام وآلام الناس، والالتقاء بشخصيات من كل المهن وكل الطبقات الاجتماعية والعلمية والثقافية هو الوقود الذي تمتلئ به ذاكرتي الوجدانية وتختزنه، ثم يخرج بعد فترة قد تطول وقد تقصر في قصة قصيرة أو خاطرة أدبية، او قد تتولد عنه فكرة رواية جديدة.والأدب هو فن الكتابة الذاتية.. واحيانا يفهم البعض هذا التفسير بصورة خاطئة، فيتصورون ان الاديب يكتب عن نفسه او عن حياته، وانه بطل جميع رواياته!! وهذا طبعا غير صحيح، ولكن المقصود بالكتابة الذاتية هو ان الكاتب يضع رؤيته الذاتية للموضوع الذي يكتب فيه من خلال ابطال وشخصيات واحداث القصة.وقالت الكاتبة: الادب
بالنسبة لي  - دائما - هو محاولة اكتشاف ومغامرة ابداها على الورق.. ولا اعرف الى أين ستقودني! لكني استمتع خلالها بلذة الاكتشاف لاشياء كامنة داخلي، تخرج وتظهر امامي على الورق فافاجأ بها كما تفاجأ الأم بوليدها عندما تنظر اليه للمرة الاولى وهو ملفوف في لفة بيضاء صغيرة بعد الولادة مباشرة، وهي نظرة مليئة بالاندهاش والتأمل لكائن كان منذ ثوان قليلة جزءا منك.. ثم تراه فجأة ينفصل عنك ليصبح مخلوقا مستقلا! وتقول نوال مصطفى:مع الأدب اعرف من ابطالي الكثير.. والمثير والمدهش في تركيبات البشر وتناقضاتهم وصراعاتهم بين الاحلام والرغبات بين القيم والتمرد عليها، وأرى الدوافع وراء افعالهم وردو افعالهم التي تبدو غريبة احيانا، ويتجلي امامي الخيط الرفيع بين الخير والشر.. بين عالم الأسوياء وعالم غير الأسوياء، انه عالم الانسان الرحب الملئ بالطلاسم والعجائب، والأدب هو الدخول الى هذا العالم المثير الغامض، والغوص فيه والتأمل العميق لغرائبه، والتقاط تلك المفارقات الانسانية، وأجد نفسي دائما داخل هذا العالم.. واعشق تلك المغامرة التي اتنقل في مغاراتها لأبحث.. والتقط وأرصد.. ثم أكتب!وتحدثت نوال مصطفى عن اهم محطاتها الصحفية فقالت: التقيت بكبار ا
لصحفيين والكتاب الذين كان لهم اثر عميق في تكويني الصحفي والادبي والانساني ومنهم: جلال الدين الحمامصي ومصطفى أمين واحسان عبدالقدوس واحمد بهاءالدين وابراهيم سعدة واحمد بهجت ويحيى حقي وصالح مرسي وصافيناز كاظم وسناء البيسي ود. لطيفة الزيات والمحامية الشهيرة مفيدة عبدالرحمن، وعشرات الشخصيات الفكرية والادبية والسياسية..كما التقيت بالمئات من ابناء مصر البسطاء.. المواطنين العاديين الذين يحملون الامل كما يحملون الألم، وتعرفت الى مشاعرهم.. وكتبت كثيرا من القصص الانسانية والتحقيقات الصحفية لعلاج تلك المشاكل.ثم تحدثت عن مشوارها في الادب فقالت: قدمت مجموعات قصصية من بينها "حنين"، "رقصة الحب"، "مذكرة ضرة، "عاشقات خلف الاسوار"، "العصافير لا يملكها أحد"، "مواسم القمر".. وغيرها كما أصدرت عدة كتب تنتمي الى السير الذاتية والحوارات.. ومنها: نزار وقصائد ممنوعة.. وقصة حياة عاشق الصحافة عن مصطفى أمين، ومي زيادة اسطورة الحب والنبوغ" وهو الكتاب الذي حاز على جائزة افضل عمل  ثقافي في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2001م ونال تكريم الرئيس مبارك..وتناولت الكاتبة نوال مصطفى في حديثها العلاقة بين النصوص الادبية وتحويلها الى دراما تلفزيونية
حيث تم تحويل عدد من قصصها الى مسلسلات تلفزيونية ومنها: مذكرات ضرة، الاختيار الصعب، العصافير لا يملكها احد، وأوقات مسروقة من الزمن، فقالت: لا شك ان تحويل القصص الادبية الى أعمال تلفزيونية يساعد على الانتشار السريع لها، والتعريف بالكاتب أكثر، وبناء قاعدة جماهيرية عريضة له، خصوصا ونحن في زمن الصورة واكتساح الفضائيات لحياتنا.وتحدثت عن دور الصحافة والأدب في المساهمة في تناول قضايا المجتمع والوطن موضحة أن الكاتب لا يكتب لنفسه بل لابد ان يكون له دور مؤثر، وكما قال د. يوسف ادريس: الكتاب الذي لا يغيرني ليس كتابا: فأنا ايضا - تقول نوال - اؤمن بذلك، واعتقد ان الكلمة فعل وموقف وتأثير.


 

بقية المواضيع

شعبان عبدالرحيم يتهم المنتج بإسقاط  فيلمه"فلاح في الكونجرس"
الرويشد ينبش القديم وبالخير يتألق بالموال وناجي يتغنى بأبها
إعداد البرامج المباشرة في (  art ) بالمراسلة..!!
القاصة والكاتبة نوال مصطفى في ندوة بالبحرين لمناقشة تجربتها الإبداعية
كتاب جديد للدكتور عبدالعزيز التويجري صدر في القاهرة..تأملات في قضايا معاصرة
صدور عدد جديد من مجلة المنهل
صدور (الصوت.. الشارع) لفيصل أكرم
موذج يستدعي الكتابة عن الهم الصحفي الثقافي في المملكة العربية السعودية
الفن السابع السينما الرقمية بديل للتجارية في مصر
الفن سلاح ذو حدين أغنيات تسخر من كبار القادة.. وتدافع عن المظلوم..
حسين دعيبس يصور أغنيات عبدالكريم عبدالقادر
بنجاح مميز في مهرجان أبهاعبدالله عسيري (تهامي في بلاط سيف الدولة)
1000نون
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض