عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 14 August 2002 No. 12472 Year 38

الاربعاء 05 جمادى الثانية 1423العدد 12472 السنة 38

  موذج يستدعي الكتابة عن الهم الصحفي الثقافي في المملكة العربية السعودية

كتب - محمد عبدالله الدوسري:

هناك سؤال لابد من ان يخطر ببال كل من قرأ خبر رئاسة الأستاذ حسين بافقيه لمجلة "الحج" التي أعيدت تسميتها بذكاء "بالحج والعمرة"، وهو ماذا يمكن ان يقدم بافقيه بتجربته النقدية والكتابية لمجلة ذات صورة نمطية رافقتها على مدى أكثر من خمسة عقود وهي ذات مرجعية ثقافية وحكومية محددة؟هذا تساؤل طبيعي لابد من ان يشغل بال كل مهتم بالصحافة والنشر والكتابة في ساحتنا الثقافية والصحفية، إذ الطرفان ينتميان ظاهرياً إلى طرفين هما أحد أشكال المعادلة القديمة الجديدة (التقليد والتحديث)، فالمجلة كما سبق وأسلفت ذات صورة تكرست على مدى سبعة وخمسين عاماً، وهي صورة نمطية تعززها وزارة الحج من جهة والحج ذاته من جهة أخرى.أما رئيس التحرير الجديد الذي قبل بعبء التطوير فهو صاحب كتاب "الجوائز الأدبية - الحدود والأقنعة".إزالة الاشكال واتضاح الصورة يبدآن من الاسم الجديد للمجلة ومن تصميم الشعار الذين أعيد تركيبهما على وجه المجلة ليكونا العتبة الأولى للولوج إلى فضاء التطوير بين أغلفة المجلة، فقد كانت المجلة تحمل اسم "الحج" فقط وكان شعارها لا يتضمن سوى ذلك الاسم. ومنذ العدد التطويري الأول اختير لها اسم "الحج والعمرة" بشعار يبرز "الحج" بخط ولون يختلفان
عن خط ولون "العمرة".وهذا الفرق بين القديم والجديد هو علامة الاختلاف في النظرة إلى المجلة إذ يحافظ الشعار الجديد على تاريخها باعتبارها كانت تحمل اسم مجلة الحج وتصدر عن وزارة الحج كما يفتح آفاقاً أوسع للكتابة فيها إذ أضيف مجال آخر لا ينفك شعائرياً ومرجعية ووجدانياً وبالتالي تناولا عن المجال الأول وهو مجال العمرة.هذه حلقة أولى من سلسلة القراءة لمجلة الحج، والحلقة الثانية التالية لها مباشرة هي في افتتاحية رئيس التحرير التي حملت عنوان "أطياف الحج"، وهذا العنوان هو العتبة الثانية إن صح لي التعبير.فعنوان الافتتاحية علامة على الإدراك والوعي التحريري والصحفي الذي ستتعامل المجلة وقراؤها من خلاله، فالحج هو الفضاء الأول الواجب ان يكون مادة المجلة ومحور اهتمامها وتحريرها والعمرة هي الفضاء الثاني لكن أطياف الحج هي الفضاء الثالث المنفتح للكتابة وللتناول التحريري وهي الهامش القابل لكل التداعيات المرتبطة بالحج والعمرة ودراساتهما وذكرياتهما وخواطرهما وأدبياتهما وما إلى ذلك.وتحظر لعبة الصحافة والنشر بأساليبها وذكائها وجاذبيتها وإمكاناتها وموادها أثناء الحديث عن المجلة وتطويرها، ومن هنا يكون الحديث عن تغيير حجم الورق والأغلفة وأ
نواعها والحديث عن العناوين والمانشتات. فالمجلة قديماً بما لها من استقرار تحريري كانت ذات حجم أقرب إلى حجم الكتب والدوريات المستقرة منها إلى الصحافة ومتعلقاتها الفكرية والثقافية والموضوعية وما يتبع ذلك من استقطاب للكتاب والباحثين، أما المجلة في مرحلتها التطويرية فقد وسعت من حجم صفحاتها وغيرت من أوراقها وأغلفتها وألوانها بما يتناسب مع السوق "الصحفي الثقافي" الذي يحقق لها الانتشار وبالتالي القدرة على اجتذاب كتّاب ذوي مهارات وقدرات وإبداعات كتابية ما كانت لتنجذب لو خالجها شعور بأن المجلة لن تحقق انتشاراً وبالتالي ستتحقق ضياع جهودهم وهم شعور مهني يملكه - ضرورة - المهتمون بالكتابة والنشر.ولذا رأينا أسماء وأعلاماً بحثية ونقدية وكتابية تحضر على صفحات المجلة وتكتب بارتياح يتجلى في مضامين كتاباتهم. ففي العدد التطويري الأول يحضر اسم العدواني وتركي الحمد.وفي العدد الثاني يحضر اسم جمال سلطان ومحمد ربيع الغامدي وزكي ميلاد وجعفر عباس.ومنذ هذه اللحظة ومن تلك النقطة ينبغي ان يتوسع أفق التوسع لما تحمله المجلة، وينبغي ان تمحى الصورة الأزلية للمجلة، وان تتاح في المخيلة والذهن مساحة لصورة جديدة تفارق الأولى لكنها لا تحدث قطيعة مع
ها لأن المرجعية واحدة.هنا وفي النهاية ينبثق تساؤل جديد: ما الفرق بين أعداد المجلة في سنيها الخمسين الماضية وأعدادها الجديدة؟ هل هو كامن في تغير خط المجلة وتوجهها أم أنه في نهجها؟.الحقيقة ان الفارق لا يكمن في هذا ولا ذاك وإنما هو كامن في اختلاف القراءة في رئاسة المجلة وفي الوزارة للمرجعية الثقافية والوجدانية لها، وما يمكن ان تفتحه من آفاق التفكير والبحث والكتابة والإبداع وإلاّ ما الذي يفسر ان يكتب في المجلة قديماً اعلام مثل محمد حسين زيدان أو حتى سعيد السريحي وان يكتب فيها حديثاً عبدالله حمد الحقيل ومعجب العدواني وجعفر عباس، ورغم ذلك بقي الفارق حاداً وجلياً إذ حقق التطوير اختراقاً للمجلة حافظ على وجهها وجوهرها من الشرخ.I


 

بقية المواضيع

شعبان عبدالرحيم يتهم المنتج بإسقاط  فيلمه"فلاح في الكونجرس"
الرويشد ينبش القديم وبالخير يتألق بالموال وناجي يتغنى بأبها
إعداد البرامج المباشرة في (  art ) بالمراسلة..!!
القاصة والكاتبة نوال مصطفى في ندوة بالبحرين لمناقشة تجربتها الإبداعية
كتاب جديد للدكتور عبدالعزيز التويجري صدر في القاهرة..تأملات في قضايا معاصرة
صدور عدد جديد من مجلة المنهل
صدور (الصوت.. الشارع) لفيصل أكرم
موذج يستدعي الكتابة عن الهم الصحفي الثقافي في المملكة العربية السعودية
الفن السابع السينما الرقمية بديل للتجارية في مصر
الفن سلاح ذو حدين أغنيات تسخر من كبار القادة.. وتدافع عن المظلوم..
حسين دعيبس يصور أغنيات عبدالكريم عبدالقادر
بنجاح مميز في مهرجان أبهاعبدالله عسيري (تهامي في بلاط سيف الدولة)
1000نون
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض