الطويل لـ "الرياض":قطاع التعليم يواجه تحديات كبيرة وخطيرة ولن نتقدم بدون التخطيط واستغلال التقنية
لقاء: م. أمان الخالد-تصوير:محمد السعيد
أكد الأستاذ أحمد الطويل مدير عام أكاديمية الفيصل العالمية أن تطورات عصر التقنية والمعلومات وضعت أمام التعليم والتدريب في المملكة تحديات كبيرة وخطيرة جعلت تطويره همّا ومطلبا ملحا وقضية عامة في المجتمع السعودي.
وأوضح في حوار صحفي لـ "الرياض" بمناسبة فوز الأكاديمية بجائزة أفضل منشأة تعليمية وتدريبية في المملكة في مجال استخدام التقنية ، أن ضرورة تطوير التدريب لم تعد تقتصر على توفير مناهج أكثر تفاعلا مع مستجدات العصر ومتطلبات العمل وسد الفجوة بينهما، بل تعدى ذلك إلى ضرورة التركيز على تطوير الأسلوب التعليمي والتدريبي ووضعهما على رأس قائمة أولويات التطوير والتحديث.
وأشار الطويل إلى أن أكاديمية الفيصل العالمية تتعاون مع عدد من الشركات العالمية في مجال التقنيات التعليمية ، من خلال فريق متخصص متفرغ لمتابعة أحدث التقنيات التعليمية التي قد تجد في السوق العالمية، ومتابعة المعارض الدولية لتقنيات التعليم التي تحرص الأكاديمية على متابعة فعالياتها ودراسة ما يجد فيها، كما أن هناك متابعة لأي تقنية تجد في هذا السوق بالاطلاع عليها واختبار مدى ملاءمتها لحاجات التدريب العالمي وليس المحلي فقط ، حيث أكد على أن أكاديمية الفيصل العالمية تتطلع إلى مخرجات أكاديمية الفيصل العالمية لأن تكون ذات منافسة عالمية وليست محلية فقط ، موضحا أن المرحلة المقبلة بحاجة إلى إيجاد مفهوم حقيقي للشراكة في مجالات التعليم والتدريب بعد أوجدت التجارب المنفردة خللا في التخطيط حيال تطبيق استخدام التقنية في مدارسنا وجامعاتنا .
كيف حصلت الأكاديمية عل جائزة itp كأفضل منشأة تعليمية وتدريبية في استغلال التقنية لهذا العام ؟
أكاديمية الفيصل العالمية تتعاون مع عدة شركات عالمية وهناك فريق متخصص في الأكاديمية متفرغ لمتابعة أحدث التقنيات التعليمية التي قد تجد في السوق العالمية، ومتابعة المعارض الدولية لتقنيات التعليم التي تحرص الأكاديمية على متابعة فعالياتها ودراسة ما يجد فيها، كما أن هناك متابعة لأي تقنية تجد في هذا السوق بالاطلاع عليها واختبار مدى ملاءمتها لحاجات التدريب العالمي وليس المحلي فقط ، ومتى ثبت لدينا أن هذه التقنية الجديدة جديرة باستقطابها للأكاديمية بادرنا باستقطابها والتدريب عليها ومن ثم جعلها في متناول المتدرب في الأكاديمية، وقد فتحنا عدة قنوات مع شركات عالمية متخصصة في مجالات تقنيات التعليم والتدريب وبالفعل بدأت عدة شركات عالمية بتزويدنا بالعديد من التقنيات التعليمية قبل نزولها إلى السوق السعودي، بل وصلنا إلى مرحلة تصميم تقنيات بمواصفات خاصة بنا وهناك عدد من العقود المبرمة مع شركات عالمية في هذا الخصوص .
كيف يمكن استغلال التطور الكبير في مجال تقنية المعلومات في المجال التعليمي؟
الدولة سخرت إمكانات ضخمة لإرساء دعائم نهضة علمية وتقنية حديثة وأنفقت نحو 10في المائة من مجموع الناتج الإجمالي المحلي على التعليم مقارنة مع المتوسط العالمي الذي يقدر بأقل من 6في المائة ، والقطاع الخاص السعودي لديه طموحات كبيره للتماشي مع هذا التوجه النبيل .
وقد فتحت تقنية الاتصال والمعلومات أفاقا جديدة ومتعددة للتعامل التجاري والاقتصادي والتعليمي المبني على نظام معلوماتي أساسه الشبكة المعلوماتية والوسائط المتعددة ، وفي الآونة الأخيرة أصبح دور التعليم الإلكتروني أساسا للتعليم والتدريب في أغلب المؤسسات التعليمية والتدريبية في الدول المتقدمة ، وتطوير التدريب والتعليم لم يعد يقتصر على توفير مناهج أكثر تفاعلا مع مستجدات العصر ومتطلبات العمل وسد الفجوة بينهما، بل تعدى ذلك إلى ضرورة التركيز على تطوير الأسلوب التعليمي والتدريبي ووضعهما على رأس قائمة أولويات التطوير والتحديث.
وللإجابة عل تساؤلك أستطيع أن أقول أن ذلك يستلزم العمل على تطبيق برامج التعليم الإلكتروني لما تملكه من مزايا تساعد على استيعاب عدد كبير من المتدربين في آن واحد ومرونة في اختيار وقت ومكان التدريب ودعم تطبيق التعليم الإلكتروني في المؤسسات التدريبية والتوسع في برامج تعليم تقنية المعلومات ، وتوثيق الصلة بين الجهات التعليمية والتدريبية والجهات الموظفة وتسجيل الإجراءات لتأهيل الموظفين على رأس العمل في تقنية المعلومات وتشجيعهم عليه .
هل كان لموقع الأكاديمية عل الإنترنت والمنتديات تأثير على طلاب الأكاديمية ، وعلى الراغبين في التعرف عليها .
بلا شك ، فنحن منشأة تقوم عل نشر ثقافة تقنية المعلومات بأسلوب حديث وعملي ، لكن دعني أقول أن المستخدم السعودي لتقنية الإنترنت للأسف لم يصل إلى درجة الوعي اللازمة للتعامل مع هذه التقنية بما يؤهله للوصول إلى أن يبحث في مجالات التدريب والتعليم المناسبة له ، وبالتالي فإن تأثير تقنية الإنترنت والمنتديات قد تكون محدودة في التعريف بالأكاديمية شأنها في ذلك شأن كثير من الجهات التعليمية والتدريبية في المملكة .
ونحن في أكاديمية الفيصل العالمية وضمن أحد أهدافنا التعليمية والتدريبية نستهدف الوصول بالمتدرب السعودي إلى هذه الدرجة من الوعي في استخدام تقنيات الإنترنت كوسيلة تعليمية وتدريبية وتثقيفية تخرج بالمتعاملين مع هذه التقنية من دائرة الترفيه المسيطرة عل الغالبية العظمى من شريحة مستخدمي تقنيات الإنترنت في المملكة،خاصة وأننا في أكاديمية الفيصل العالمية وضعنا على عاتقنا أن نعمل على إيجاد نقلة نوعية في مفهوم التدريب لفئات المجتمع السعودي الذكورية والأنثوية وأن نستخدم لتحقيق هذا الهدف كافة الوسائل الممكنة لنشر رسالتنا، والتي أحد دعائمها التثقيف في استخدام تقنية المعلومات .
ما هي المعوقات التي يجب تذليلها حتى يمكن تطبيق استخدام التقنية في مدارسنا وجامعاتنا ؟
المتأمل في مخرجات التعليم في السعودية يتبين له من خلال قراءة الإحصاءات والأرقام الموثقة أن هناك تضخما في عدد الخريجين والخريجات في مجال التعليم النظري وقلة الخريجين في التعليم التطبيقي وقد ذكرت آخر الإحصاءات المنشورة من قبل التعليم العالي أن أكثر من 80% من مخرجات التعليم العالي هم من خريجي التخصصات النظرية مما تسبب في إيجاد وفرة في الخريجين الأمر الذي شكل عبئاً على الدولة التي أصبحت تبحث لهم عن فرص عمل في تخصصاتهم وفي غير تخصصاتهم، بينما بقي سوق العمل في العلوم التطبيقية بحاجة للمواطنين ومعتمدة بالتالي على الوافدين لسد النقص الكبير.
وتطورات عصر التقنية والمعلومات وضعت أمام التعليم والتدريب في المملكة تحديات كبيرة وخطيرة جعلت تطويره هما ومطلبا ملحا وقضية عامة في المجتمع السعودي ، وإذا لم يعمل المخططون للتعليم على إجراء العديد من الدراسات الشاملة عن احتياجات السوق وتوجهاته وحاجة البلاد من التخصصات المختلفة لن نتمكن من التقدم نحو تحقيق هدف تطبيق استخدام التقنية في مدارسنا وجامعاتنا .
فالخطوة الأولى تنبع من صياغة مناهج جديدة تتناسب والمرحلة المقبلة يتم من خلالها القيام بدور التثقيف بتقنية المعلومات من خلال مدارس التعليم العام للبنين والبنات بدلا من المعمول به حيث تمارس هذا الدور منشآت ومؤسسات التعليم العالي والتي يفترض أن يكون دورها متجاوزا لمرحلة التثقيف في تقنية المعلومات إلى مرحلة التخصص الفعلي في أي من مجالات هذه التقنية .
أما الخطوة الثانية فتتمثل في فتح باب الشراكة والعمل التكاملي بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي في مجال التعليم والتدريب حيث تثبت التجربة في الدول المتقدمة وفي بلادنا من خلال عدد من التجارب المحدودة نجاح هذا النوع التكاملي من المشاركة، فالجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب الحكومية لديها إمكانات بشرية ومادية ، والقطاع الخاص لديه تميز في تقنيات التعليم والتدريب ولديه الإدارة المرنة المتخصصة ، ويمكن من تكاملهما وتشاركهما أن يوجدا مزيجا من أسلوب تعليمي وتدريبي محسن يتناسب والمرحلة المقبلة التي بحاجة إلى إيجاد مفهوم حقيقي للشراكة في مجالات التعليم والتدريب بعد أن أوجدت التجارب المنفردة خللا في التخطيط حيال تطبيق استخدام التقنية في مدارسنا وجامعاتنا .
ما هي الخطط المستقبلية للأكاديمية ؟
أكاديمية الفيصل العالمية في السعودية تخطط خلال الأسبوعين المقبلين لإطلاق أول مشروع من نوعه في المملكة لنظام التعليم والتدريب عن بعد تشرف عليه الأكاديمية بالتعاون مع عدد من الجامعات ومراكز التدريب المتخصصة داخل المملكة وخارجها .
وتوجيهات صاحب السمو الأمير عبدا لعزيز بن فهد الفيصل رئيس مجلس إدارة الأكاديمية تقضي أن يتضمن المشروع إنشاء مركز للتعليم والتدريب عن بعد في مقر الأكاديمية بالرياض وتحديد الجهة التي يرتبط بها ، وتم اختيار الجهة المنفذة للمشروع وهي إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال سيعلن عنها قريبا بعد الاتفاق على باقي تفاصيل عقد العمل في هذا الخصوص معها.
وأكاديمية الفيصل العالمية بناء على دراسة سوق العمل المحلي واحتياجات المجتمع السعودي وضعت خطة مرحلية تهدف إلى تغطية السوق السعودي في المدن والمحافظات المختلفة، وكان للنجاح الذي شهدته الأكاديمية في مشروعها الأول المتمثل في المركز الرئيسي في الرياض وفروعه في الإحساء والقصيم والمدينة المنورة أكبر الأثر في تحفيزنا على إعادة جدولة التوسع وتنفيذ المراحل الأخرى بصورة عاجلة وطرحها في السوق، ومنها إنشاء مركز أكاديمي للطالبات افتتح مؤخرا بمنطقة العليا في الرياض ، وفرع للطالبات في حرم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض أيضا ولدينا التوجه لفتح مشاريع توسعيه مستقبلية للبنين والبنات في كل من جده وأبها . الجدير بالذكر ان الاستاذ أحمد بن عبدا لرحمن الطويل من مواليد مدينة الرياض حاصل على درجة الماجستير ويحضر حاليا لنيل درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، كما يشغل منصب مدير عام لأكاديمية الفيصل العالمية.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com