عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 14 June 2002 No. 12411 Year 38

الجمعة 03 ربيع الثاني 1423العدد 12411 السنة 38

  عقدة الشهادة العليا تبعد الراغبين في الزواج من "المثقفات"

تحقيق:  هدى السالم

عزوف الشباب عن الزواج من الفتاة المتعلمة تعليم عالي هل هو اتهام ظالم أم حقيقة واقعة...؟؟
خلق العلم ليوفر لنا حياة أسهل وأسلوبا أفضل وتبقى المفاهيم السليمة والمتعارف عليها في العالم كله أن الفئة المتعلمة هي الأسهل والأفضل في تعامل الشعوب فهل نحن نسير في هذه النقطة بالذات في اتجاه معاكس بناءً على نظرة ورأي شبابنا؟. أم أن الرفض والعلة من جانب الفتاة..؟
عدد من الشباب والشابات شاركوا في مناقشة هذه القضية ... التي بدأناها على النحو التالي:
تناقض
الشاب ياسر الصاعدي "جامعي" ويعمل مبرمج حاسب آلي يقول "لا أجد مانعا في الزواج من فتاة ذات تحصيل علمي عالي لأنني أعتقد أن الفتاة المتعلمة تكون أحرص من غيرها على تنشئة أبنائها تنشئة صالحة وأرى أن فشل أو نجاح الزواج من أي فتاة لا يعتمد على درجة تعليمها الأكاديمي وإنما يعتمد على مدى المفاهيم الأسرية مثل احترام الزوج التي زرعت لديها من قبل الأهل.. فالفتاة التي أنشأها والداها على الغرور وعدم احترام الآخرين بالطبع لن توفق في حياتها الزوجية حتى لو لم تكن ذات تحصيل علمي عال وبالنسبة للعمر فإنه يفضل الزواج من الاصغر سناً لذلك لا يجب الربط بين إكمال التعليم وتأخر الزواج فالفتاة بإمكانها إكمال تعليمها وهي في بيت الزوجية..
لا يفضلونها لانها كبيرة في السن
أما عبدالله عبدالرحمن السبيعي "جامعي" فيقول "لا أفضل الزواج من هذه الفئة ولا يعود السبب للعمر حيث لا يشكل بنظري عائقاً ولكن الأسباب تتعلق باهتمامات هذه الفئة والتي تنحصر في مجال دراستهم واستمرار التحصيل العلمي أو الانشغال الدائم بالحياة العلمية على حساب حياتها الأسرية... لذا فإنه من المؤكد أن لهذا السبب مدعاة لعزوف كثير من الشباب أمثالي عن الزواج من هؤلاء الفتيات..!!
الاسباب كثيرة
خالد الصبيحي "دبلوم" يقول لا أرغب بالزواج من هذه الفئة بسبب عدد من الفوارق منها المادية والعلمية وفارق العمر حيث إن أغلبية هؤلاء الفتيات وصلن إلى سن "العنوسة" وقد أعطين العلم اهتماماً وتقديراً فاق اهتمامهن بالحياة وبالاهتمام بالاسرة والبيت إضافة إلى مشاكل أو صعوبة الحمل لديهن والعناية بالأولاد".
ويؤيد بشدة هذا الرفض السيد خالد سليمان والسيد ناصر محمد مؤكدين على أن السبب الرئيسي لهذا الرفض هو كبر سن هؤلاء الفتيات.
أما السيد صالح سعد أبو فهد "هندسة حاسب آلي" فيرى أن الخوف من كثرة الجدل هو السبب الرئيسي للعزوف ويضيف "بعض زملائي خاضوا هذه التجربة ووجدوا أن المرأة السعودية العاملة لا تلتزم بالمشاركة المادية مع زوجها بالرغم من أن دخلها المادي قد يفوق دخل زوجها بمعنى أنها لا تشارك مشاركة فعلية على عكس المرأة الأجنبية....!!
المتعلمة تؤثر إيجاباً
مشعل العتيبي "لا أمانع على أن يكون هناك مراعاة لفارق السن ولكن ان وجد هذا الفارق بالعمر فعليها تقبل فكرة الزواج من غيرها مستقبلاً حيث انني حتماً سأتزوج لاحقاً ممن تصغرني بسنوات.
والسيد سعود الدوسري "أبو سليمان" يقول "ان الزواج من هذه الفتاة هو في صالح الأولاد وصالح الزوج الذي وضع أبناءه تحت ظل أم واعية متعلمة مطلعة على ما يدور في العالم من تقنيات حديثة حولها وبالتالي تؤثر إيجاباً في تثقيف وتعليم الأبناء على أن لا تعمل في القطاع الصحي.
عبدالرحمن أحمد "لا أمانع بالزواج من هذه الفئة بشروط أهمها أن يكون عمر الفتاة لا يتجاوز  25عاماً وان تكون ذات خلق وملتزمة بالادب الإسلامي حيث يلاحظ على هذه الفئة التأثر بالغرب ومعتقداته لاسيما التبرج أو السفور والتي يعتبرها البعض من دلالات التحصيل العلمي العالي والثقافة العليا كذلك هؤلاء النسوة غالباً ما يكون انشغالهن بالدراسة أو الوظيفة على حساب البيت والأولاد..." وتمنى السيد أبو سليمان في ختام رأيه أن يكون الاستطلاع غير متحيز ولا يطرح الدفاع غير المنطقي من هؤلاء الفتيات...!!
مميزات وسلبيات:
ويرى السيد أبو محمد التميمي "جامعي" أن لهذا الزواج إيجابيات وسلبيات ويذكر من مميزاته إذا كانت الفتاة تخصصها العلمي في التربية أو رياض الأطفال ومن سلبياتها كبر سن الفتاة ويقول "عموماً لا أمانع بأن تكون الزوجة الثانية...".
العزوف منهن..
وللسيد أبو يزيد رأي مختلف فهو يرى أن العزوف يأتي من الفتيات ويستطرد قائلاً: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما ترددت من الزواج من تلك الفئة من بناتنا وانكم تتهمون الشباب بالعزوف من الزواج ولكن الواقع في رأيي أن العزوف من الفتيات ولذلك اتوقف لأفكر ولعلكم تفكرون مثلي في إيجاد الحل الأمثل لإقناع الفتيات بالشاب الكفؤ ويكفي أن يكون الشاب متعلما وقادرا ومخلصا..
زواج موفق
محمد السلطان صاحب تجربة ويؤكد على أن هذا الزواج من أنجح الزواجات خاصة أن أسلوب التعامل بين الزوجين يكون على أساس الاحترام المتبادل وعلى مقياس فكري وعلمي ناضج ينعكس على تربية الأولاد ويقول "وهذا بحمد الله ما حصل معي فعلاً..".
آراء الفتيات:
رفضت الفتيات المشاركات في تحقيقنا ذكر اسمائهن صريحة واكتفين بذكر الرموز وجرأة الرأي.
التكافؤ أولاً:
تقول الشابة "سارة، ع" وهي حاصلة على درجة الماجستير وتحضر للدكتوراره "أنا ضد الزواج غير المتكافىء.. علمياً واجتماعياً ومادياً وأعتقد أن هذا التكافيء أهم من الحب والانسجام إذ من الممكن أن تستمر الحياة بين اثنين يتوفر بينهما التكافىء المطلوب حتى بدون حب بينما لا يمكن أن تستمر الحياة بين حبيبين لا تكافىء بينهما... وان أغلب الشباب السعودي يخشى من المنافسة العلمية أو المادية بينه وبين شريكة حياته لانه اعتاد أن يكون مسيطراً ومتسلطاً على كل شيء منذ صغره لذلك جاءت آراء تلك الفئة من الشباب سطحية ومحدودة ولو كبر هؤلاء الشباب عقلهم لوجدوا أن ما يرونه سلبيات في الزواج من صاحبات العلم العالي ما هو إلا إيجابيات ومميزات..".
نظرة الشباب تعيق الطموحات
أما "م، العلي" فهي طالبة دراسات عليا وتقول ان طموحها العلمي لا زال في أوله ولكنها تعتقد بأن لنظرة الشباب ورأيهم السلبي بعض العذر وذلك فيما يتعلق بغرور بعض بناتنا المتعلمات وتستطرد قائلة "ولكن من الظلم أن يحكم هؤلاء الشباب على جميع الفتيات من مبدأ موقف فردي أو تجربة فاشلة وأعتقد ان الشباب عليهم تغيير أنفسهم من النظرة المحدودة إلى الاشمل والأعم..".
وتؤكد الدكتورة "مرام. ع" أن الشباب السعودي يبتعد عن الاقتران بالزواج من الحاصلات على شهادات عليا بالرغم من انه أول من يطالب بتعليم المرأة ونجده بمنتهى اللباقة خارج حدود الوطن بينما هنا في بلده متعجرف وجلف.. وبطبيعة الحال فلن يرتبط شاب لديه ترسبات اجتماعية خاطئة بفتاة ذات علم عال لكي لا تزيد المساحة الفارغة في نفسيته المتناقضة.
تهمة قديمة
وتضيف المعيدة "م. الوادعي" قائلة العلم جعل المرأة تعرف حقوقها وتتعلم كيف تتعامل مع الجميع وتناقش وتحاور وهذا ما يخشاه الرجل السعودي الذي اعتاد ان يؤمر فيطاع ويطلب ولا يطالب وان يخدم في بيته عادلاً كان ام ظالما وكل ذلك لن يتوفر إلا مع ذوات التعليم المحدود.."،،!
الاخصائية الاجتماعية بمدارس المملكة حصة عبدالرحمن العمار تدلي برأيها في الموضوع قائلة "يتردد في المجتمع السعودي بوجود هذه الظاهرة وربما هذا الوضع كان موجودا فعلاً في السبيعينات الهجرية عندما اتيحت الفرصة لشبابنا للابتعاث لخارج المملكة والحصول على الشهادات الجامعية واثمر عن ذلك زواج الكثير منهم بغير سعوديات لعدم وجود بنت الوطن المتعلمة كذلك بالنسبة للسعوديات عندما اتيحت لهن الفرصة لمواصلة التعليم العالي حدث مثل هذا العزوف من قبلهن لشعورها بأنها وصلت إلى هذه المرحلة من التعليم واعتقدت ان عليها عدم التنازل للقبول بمن هو اقل منها، أما في الوقت الحالي فليس هناك مثل هذه الظاهرة فالواقع الذي أمامنا يوضح عكس ذلك من تهافت الشباب في الحصول على الزوجة المتعلمة الموظفة ليتسنى للزوجين توفير أهم ضروريات الحياة لهما ولأطفالهما في المستقبل وكذلك بالنسبة للشابات فأهم الشروط أن يوفر لها الحياة المستقرة وان يوجد التكافؤ بينهما، هذا لا ينفي وجود حالات شاذة عن القاعدة من الجنسين واعتقد ان هذه الفئة غير جادة في البحث عن شريك الحياة..".
وتعتقد الاخصائية العمار أن هناك سوء فهم من الطرفين لعدة أسباب منها اتجاه الكثير من الشباب للزواج المبكر بعد التخرج مباشرة وبالتالي يبحث عن من تصغره سناً كذلك لان الرجال قوامون على النساء فالرجل يرغب في الزوجة الأقل منه تعليماً حتى لو ساعدها هو لنيل أعلى الشهادات لانه يشعر بالفخر بوصولها لهذه الدرجة من العلم بمساعدته ودعمه.. واضافت "ان اندفاع الشابات للعلم والحصول على وظيفة مناسبة ساعد في تأخر سن الزواج بالنسبة لها وبطبيعة الحال لن يتقدم لها الاصغر سناً بحكم وظيفة المرأة البيولوجية من الحمل والولادة وارتباطه بسن محددة.." ثم ختمت حديثها قائلة "ثقتي في شبابنا كبيرة جداً خصوصاً ما نراه الآن من إصرارهم على خوض غمار الحياة بكل جدية وبنت الوطن اثبتت تفوقها في كل شيء لذلك لن تدع بناتنا هذه المشكلة لتصبح ظاهرة في مجتمعنا وستتجاوزن حتماً أسبابها".  


 

بقية المواضيع

نائب خادم الحرمين يتلقى اتصالاً من الرئيس المصري
شيراك في برقية شكر جوابية للأمير سلطان
الأمير نايف يتابع التحقيقات مع السعوديين الثلاثة المعتقلين في المغرب
الأمير عبدالمجيد يدشن انطلاقته مساء الخميس القادم مهرجان "جدة غير"
الأمير خالد الفيصل يقف على التكامل التفاعلي بين الطبيعة والبرامج
الأمير فهد بن سلطان افتتح المرحلة الأولى من مشروع جامع الملك سعود لتطوير بئر هداج
الاميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل كرّمت حافظات كتاب الله
"الرياض" تكرم  46طالباً يمثلون العشرة الأوائل بمركز الرياض
د. أبو عباة: مسابقة سمو ولي العهد لحفظ القرآن دليل على اهتمامه به
اتجاه لإقامة مهرجان سياحي دائم في الرياض
"الرياض" تلتقي المدربة غادة عنقاوي في حديث عن تطوير الذات
العاصمة تدخل المنافسة على الجذب السياحي داخلياً وخارجياً
هل الـ  50ألف وظيفة ستفتح أبواب المستقبل للجيل الجديد أم أنها حبر على ورق
السفير الإيراني لدى المملكة : زيارة الأمير نايف الأخيرة لطهران فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين
غداً..انطلاقة الدورة العلمية التاسعة لمدة  3أسابيع
تأثيرات فكرية ونفسية يتعرض لها الأطفال
لوحات جمالية في جبال الخرمة
المقدم الدكان : وثائق السفر تخضع لنظام دولي متبع
مشروع البوابة الغربية لمدينة الرياض معلم تاريخي وجمالي بارز للعاصمة
الفتاوى
كشف طبي للرأس وتحذير الحوامل من أضراره الجوال
"دليل الرياض السياحي"
مهرجان المدينة انطلاقة جديدة لمفهوم السياحة الداخلية
كيف تزور إيران وتستمتع بمعالمها ؟
إيران تشدد على اهتمامها بالسياح ولجان لتسهيل الإجراءات للزوار
موظفو سكة الحديد بالرياض يناشدون المسؤولين
مسيرة كرنفالية بكورنيش الدمام تفتتح فعاليات مهرجان الشرقية السياحي
وزير الشؤون الإسلامية يحاضر عن "همة السلف في طلب العلم" بعد المغرب
(مهرجان الطائف 23) ينطلق  14الجاري
فيما حددت  10آلاف ريال لمن يحفظ جزءاً من القرآن الكريم
مأذون الأنكحة الشيخ العسكر:عقدت لزواج بـ  100ألف ريال وعقدت لآخر بـ  100ريال!
العين تأتي من أقرب الناس هل هذا صحيح؟
سياسة قبول مرنة بجامعة الملك سعود لإلحاق (السعوديات) في المهنة
برنامج جديد لحماية (أقدام) مريض السكري يحد 60% من المضاعفات
عقدة الشهادة العليا تبعد الراغبين في الزواج من "المثقفات"
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض