عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 14 June 2002 No. 12411 Year 38

الجمعة 03 ربيع الثاني 1423العدد 12411 السنة 38

  الأمـوال العربـية المهاجرة قد تـصـل إلـى ألفـين و 500ملـيار دولار

دبي - مكتب "الريـاض"، أسامة سمرة:

ذكرت دراسة أن مجموع الثروات العربية سوف ينمو بواقع  45بالمائة خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى الفي مليار دولار بنهاية عام  2005ويعتقد عدد من المسؤولين المصرفيين في البنوك الخليجية أن القيمة الحقيقية لمجموع الأموال العربية المهاجرة قد يصل إلى الفين و 500مليار دولار وهناك من يقدرها بحوالي  800مليار دولار منها  600مليار دولار للسعوديين وحدهم.
وأكدت الدراسة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن أحداث  11سبتمبر من عام  2001خلقت معطيات مختلفة تماماً ولم تعد الأزمة الاقتصادية كتلك التي واجهتها الأموال العربية المهاجرة في العقود الماضية موضحة ان القضية التي تواجهها هذه المرة تهدد مصيرها وربما تجعلها تتلاشى كتطاير الأوراق في البورصات، وأضافت ان صوت العودة هذه المرة يبدو قوياً ويلقى آذاناً صاغية من بعض أصحاب الثروات الذين بدأوا بالفعل في تحويل جزء من أموالهم اما إلى بلادهم أو إلى دول تبدو فيها المخاطر أقل حيث بات عامل الأمن الآن أهم من عامل العائد على رأس المال فهناك خوف ينتاب المستثمرين العرب في الخارج خصوصاً في أمريكا من أن تمتد يد الإدارة الأمريكية بتجميد أموالهم على غرار ما فعلت مع أصحاب الأموال بدعوى مساندتها لجماعات متشددة.
وأكدت ان أهمية تلك القضية تنبع من ضخامة الأموال العربية في الخارج والمشكلة انه ليست هناك أرقام أو احصائيات دقيقة حول الأموال العربية المهاجرة حيث يقدرها العديد من المصرفيين بأنها تصل إلى تريليون دولار لكن أحدث تقرير صدر مؤخراً عن شركة ميريل لينش وكاب جيمي ارتست اندبونج يقول ان عدد أصحاب الثروات من العرب بنهاية عام  2000بلغ  220الف شخص إلا ان التقديرات الخاصة بحجم ثرواتهم تتفاوت بين تريليون دولار حسب تقرير ميريل ينش و 3تريليونات دولار حسب تقديرات أخرى.
وأوضحت الدراسة ان الثروة الشخصية للأثرياء الأعرب تقدر بحوالي  210مليارات دولار يملكها حوالي  210آلاف ثرى ويتركز حوالي  90بالمائة منهم في دول الخليج وخصوصاً في السعودية والامارات وهناك  817مليار دولار يملكها  581الف ثري خليجي ويأتي الأثرياء السعوديون في المرتبة الأولى ويقدر عددهم بنحو  87الف ثري وتقدر ثرواتهم بحوالي  142مليار دولار ويأتي الأثرياء الاماراتيون في المرتبة الثانية بحوالي  95الف ثري بثروة تقدر بنحو  610مليارات دولار وتأتي الأثرياء الكويتيون في المرتبة الثانية بحوالي  63الف ثري بثروة تقدر بنحو  89مليار دولار.. وأشارت الدراسة إلى أن عدد الأثرياد في بقية دول الخليج يقدر بنحو  21الف ثري تقدر ثرواتهم بنحو  93مليار دولار في حين تقدر الأموال الخاصة في الدول العربية الأخرى بنحو  28مليار دولار يملكها حوالي  52الف ثري.
وأفادت بأن معظم هذه الثروات عبارة عن استثمارات خاصة خارج الدول العربية في شكل ايداعات وتوظيفات مصرفية واستثمارات مالية وتستخدم تلك الأموال في تمويل المشاريع الاستثمارية والاعمارية الكبرى وتنمية أسواق المال الأجنبية، وذكرت الدراسة بأنه أياً كان حجم الأموال المهاجرة في الخارج فإنها ستظل رهينة لحظة تاريخية في غاية الغرابة فهي من ناحية عرضة لخطر التجميد التعسفي وفي الوقت ذاته لا تجد مكاناً ملائماً لها في أوطانها خصوصاً في أسواق المال العربية وفي الهياكل الحالية للاقتصاديات العربية.
وتساءلت الدراسة حول الأسباب التي تدفع أصحاب الثروات العربية للمخاطرة بأموالهم في الخارج والأسباب التي تدفع الأموال العربية لمواصلة الهجرة على الرغم من الاصلاحات الاقتصادية التي بدأتها العديد من الدول العربية منذ الثمانينات وطوال عقد التسعينيات التي بموجبها هيأت المناخ الاستثماري لجذب الأموال العربية المهاجرة والاستثمارات الأجنبية.
وتساءلت الدراسة حول الأسباب التي تدفع أصحاب الثروات العربية للمخاطرة بأموالهم في الخارج والأسباب التي تدفع الأموال العربية لمواصلة الهجرة على الرغم من الاصلاحات الاقتصادية التي بدأتها العديد من الدول العربية مـــــــنذ الثمانيـــــنات وطوال عقد التسعينيات التي بموجبها هيـــــأت المناخ الاستثماري لجذب الأموال العربية المهاجرة والاستثمارات الأجنـــبية.
وقالت دراسة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان العديد من الدراسات التي أجريت طوال العقود الماضية تعرضت لمعوقات الاستثمار في الوطن العربي وتخصص المؤسسة العربية لضمان الاستثمار سنوياً تقريراً يرصد الصعاب التي تواجه المستثمرين في الدول العربية ولا تختفي وهي محصورة بين معوقات تشريعية أو معوقات جمركية وتعقيدات بيروقراطية والمعوقات التشريعية تتمثل في القوانين والتشريعات التي تضع العديد من القيود على حركة الأموال.
وأشارت إلى أن هناك من الدول من تحد من حرية نقل أرباح المستثمر وتطالبه بتدويرها داخل البلد وهناك معوقات جمركية وتعقيدات بيروقراطية تواجه المستثمر طوال مرحلة تأسيس المشروع وان لحظة التقدم بطلب الاستثمار حتى الحصول على الموافقة الرسمية واعتماد مبدأ الرشى في العديد من الدول العربية لتخليص اجراءات المشاريع الاستثمارية على وجه السرعة أو تعدد الأجهزة الحكومية التي يتعين على المستثمر الحصول على موافقتها لتأسيس مشروعه وهو ما يجعله يصاب باحباط من الاستثمار في مثل هذه الأجواء وعلى الرغم من أن العديد من الدول العربية طورت كثيراً من قوانينها وقلصت الكثير من صور البيروقراطية فإن الصعاب والتعقيدات لا تزال موجودة، وقالت ان العديد من الاقتصاديين يرون أن ظروف الاستثمار في جميع الدول العربية ليست مشجعة على جذب الأموال المهاجرة في ظل عدم الرغبة الحكومية الحقيقية في الاصلاح وتعثر العديد من برامج الاصلاح الاقتصادي في العديد من الدول العربية اضافة إلى تغلغل الفساد وخراب ذمم الموظفين الحكوميين والمكلفين تنفيذ برامج الإصلاح وفشل قوانين الاستثمار في توفير المناخ الملائم لجذب الأموال.
وأكدت الدراسة انه على الرغم من عدم وجود مثل هذه الصورة بشكل ظاهر في دول الخليج التي اتبعت منذ السبعينات النهج الرأسمالي في اقتصادياتها فإنها من أكبر الدول التي هاجرت منها الأموال.. فالسعوديون وحدهم لديهم استثمارات في الخارج تقدر بنحو  600مليار دولار وكذلك الحال بالنسبة للاماراتيين والكويتيين والسبب يكمن في عدم وجود فرص استثمارية مجدية للاستثمار في دول الخليج التي تعتمد على النفط والغاز وهي مجالات استثمارية مغلقة على الحكومات وكذلك عدم وجود أسواق مال كبيرة حيث لا يتجاوز القيمة السوقية الاجمالي أسواق الأسهم في دول الخليج الست  510مليارات دولار.
وذكرت دراسة الغرفة بأن عدداً من حكومات دول الخليج تستثمر جزءاً كبيراً من عوائدها النفطية في أسواق المال الأمريكية والغربية مما يشجع على السير في خطاهم بالاستثمار في الخارج وخصوصاً وأن العوائد التي تحصل عليها الأموال المستثمرة في الخارج كانت ولا تزال مغرية مقارنة بالعائد على الاستثمار في الدول العربية ويمكن القول ان المستثمرين وأصحاب الثروات ظلوا يجنون أرباحاً طائلة من وراء استثماراتهم في أسواق المال الدولية طوال العقدين الماضيين على الرغم من الخسائر الباهظة التي كانت تتعرض لها الاستثمارات بين الفينة والأخرى عندما كانت تتعرض الأسواق المالية لهزات عنيفة، وأوضحت بأن العائد المغري حافزاً لها على البقاء في الخارج وعدم الالتفات للدعوات العربية التي كانت توجه لها بالعودة فما دام الأمن والأمان والعائد المغري في الخارج متوافراً فإن العودة للوطن أبعد ما تكون خصوصاً أن الوطن لم يعد مغرياً أو مشجعاً على العودة من وجهة نظر أصحاب الأموال المهاجرة ومما لاشك فيه أن المستثمرين العرب عامة والخليجيين خصوصاً من ذوي الامكانات المالية الضخمة في الخارج يواجهون بعد أحداث  11سبتمبر عدداً من المشكلات ليس أقلها تدنيا العائد من أسعار الفائدة التي انخفضت  21مرة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية وأخطرها الخوف من تجميد الثروات.
وأضافت انه تحت أي مبرر يمكن اختلاقه لمصادرة الأموال العربية فإن هذا الأمر يضع أصحاب الثروات بين فكي كماشة بين الرغبة في البقاء في الأسواق الدولية والخوف من مصادرة الأموال الأمر الذي يولد لديهم رغبة في العودة للاستثمار في الداخل ولا خلاف إذا على أن الدول العربية مطالبة الآن بالبحث عن الأسباب التي دفعت الأموال العربية للهجرة طوال السنوات الماضية وأن تعمل على حلها على وجه السرعة لجذب هذه الأموال التي بدأ جزء منها بالعودة بالفعل لكن من الممكن أن تعود هذه الأموال بعد عام أو عامين للدول التي قدمت منها إذا ما تحسن الوضع الاقتصادي وانتهت أسباب أحداث  11سبتمبر في ضوء عدم تحسن المناخ الاستثماري في الدول العربية.
وقالت دراسة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي انه إذا كانت هناك رغبة متبادلة بين أصحاب الأموال المهاجرة والحكومات العربية في أن رحلة العودة يمكن أن تبدأ الآن فإن أصحاب الأموال يتخوفون من مخاطر العودة إذا لم تتوافر الشروط والأجواء المناسبة لذلك يتوقع كثيرون أن تبدأ الأموال العائدة في حال عودتها في معاودة الخروج مرة ثانية بعد عام أو اثنين إذا لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية العربية.



 

بقية المواضيع

المملكة واليمن توقعان على ثلاث اتفاقيات جديدة بين البلدين
8.4 ملايين طن مخزون المملكة من الكلينكر في ابريل الماضي

"السعودية للكهرباء" تستقبل طلبات الالتحاق بمعاهد التدريب عن طريق الانترنت
البواردي: تخيير المخالف لنصوص نظام العمل بين الدفع أو الرفع للجنة العليا لتسوية الخلافات
الأمـوال العربـية المهاجرة قد تـصـل إلـى ألفـين و 500ملـيار دولار
2مليار دولار أمريكي حجم صناعة البصريات في الشرق الأوسط
الإجازة الصيفية تعزز سوق الملابس بوادي الدواسر
"السعودية للنقل الجماعي" تعين أكثر من (75) طالباً خلال الاجازة الصيفية
رئيس البنك المركزي الايراني يؤكد على قرار طهران بيع سـندات مالية في أوروبا
تزويد ثلاث هجر بالكهرباء

المملكة تفعّـل مناشط الاهتمام بـالبيئة
البريد البريطاني يسجل خسائر قياسية وإلغاء  17ألف وظيفة
28مليون ريـــال سوق تأجير السيارات بالطائف
200طائرة لرجال الأعمال تبحث عن الحماية
اجتماع سعودي ياباني الاثنين في طوكيو
مليارا دولار لتنفيذ مشاريع قطرية في قطاع البتروكيماويات
إعلان حالة الطوارئ في العديد من المناطق والتهيؤ لمواجهة جحافل هائلة جديدة من الجراد عبر سهوب كازاخستان إلى روسيا
تأثيرات الأوضاع السياسية على اقتصاد المنطقة
د. عبدالله الرشيد لـ "الرياض": مدينة الملك عبدالعزيز للتقنية تستعد لتنفيذ الاستراتيجية الخاصة بالعلوم والتقنية
الاقتصاديون الروس يخشون أن تتحول بيلاروسيا إلى عبء على الاقتصاد الروسي
سوريا: مليونا سائح يتوقع جذبهم هذا العام
اليمن: مجلس النواب يقر قانون إنشـاء بنـك الأمـل للـفقراء
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض