بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 14 February 2004 No. 13021 Year 39

السبت 23 ذو الحجة 1424العدد 13021 السنة 39

  الآن   .2004.متى سيتم توظيف تقنية المعلومات في التعليم لتصل إلى جميع المدارس والفصول بالمملكة..؟!

بقلم: ناصر صالح الصرامي

ليس تجنياً أو سراً أن يقال إن الأجهزة التعليمية في معظم الدول النامية تعاني بشكل يائس من عجز في التمويل ولا تحتل في أغلب الأحيان الأولوية في التخطيط الوطني. أما المناهج الدراسية فهي قديمة عفى عليها الزمن وغير متناغمة مع العصر وثورته في المعلومات وتقنياتها. لكن هذا الوضع هل يجوز أن يستمر..؟! خيانة المستقبل.. هي في رفض نقد الوضع العام للتعليم والمناهج.. لتبقي الأشياء كما هي دون حركة ودون تطور..!! بل الأسوأ أن التوقف هو عودة للوراء حيث ستتحرك الأشياء والناس وحتى الدول إلى الأمام ويبقى الواقفون عن الحركة العاجزون والمترددون في خارج القائمة حتى قوائم الانتظار...!!
إن رؤية مخلصة واستثماراً استراتيجياً طويل الأجل يمكنهما أن يقدما مستوى تعليمياً راقياً ويخلق مدارس حديثة متصلة بالمعلومات وقواعدها، حيث المؤسسات التعليمية بما فيها الجامعات مطالبة للقيام بشراكة مع العالم المتطور من أجل تعزيز نقل التكنولوجيا والتحسينات في المناهج وخبرة المدرسين..
وإذا كنا نعيش حقاً في خضم ثورة لتقنية المعلومات، فإننا نحتاج لثورة ولا أقل من ذلك في التعليم وأدواته ومحتواه ونظمه، حيث من المهم أن ننظر إلى هذه المرحلة باعتبارها تحمل فرصاً كبرى - أكثر من كونها تهديداً نحو تعزيز التطور الاقتصادي والتنموي..
ولكن من أجل الاستفادة من هذه الفرصة الهائلة، يتعين اتخاذ قرارات مهمة من أجل استغلال التقنيات الجديدة، لتحقيق تقدم إيجابي في العملية التعليمية برمتها، فالإيجابيات هنا واضحة ومهمة، وأوائل المتحركين هم الذين سيجنون أعظم الفوائد. ويحققون السبق والتقدم لهم ولوطنهم ولمستقبل أجيالهم.. بعيداً عن أي حسابات شخصية وقاصرة وأنانية...!
وإذا كانت المملكة تستحوذ على النصيب الأكبر من سوق تقنية المعلومات في المنطقة بمعدل انفاق يبلغ  7.3مليارات دولار أمريكي، فيما تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بمعدل إنفاق يصل إلى  1.2مليار دولار. فإن هذا الحجم والبعد الاقتصادي إذا لم يستثمر الآن وبروية تنموية حاضرة في عصر المعلومات وتلاحق تطور تقنياتها شاملة فإن ذلك بلا شك يفقدنا فرصة تاريخية سيحق للأجيال القادمة أن تحاسبنا على هذا الهدر في الوقت والثروة..!
الانطلاقة الجريئة والواعية تكمن ببساطة في: ... تبكير تعليم تقنيات المعلومات في السنوات الأولى من التعليم لجعلها مادة حياتية موازية لتعلم الكتابة والقراءة واستحداث "مراكز للإبداع التربوي التقني، نحو ربط الطلبة على مدار الساعة من داخل وخارج المدرسة بشبكة تعليمية على مستوى المملكة، اضافة إلى الارتباط بشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت). واستحداث وظيفة منسق تقنية معلومات على مستوى المدرسة، لتوظيف تقنية المعلومات في الإدارة والتدريس.
نحو تحويل التعليم ومناهجه إلى تعليم الكتروني ركيزته (الشبكة) بحيث يتخرج الطالب من المدرسة ملماً بعلوم المعلومات وتقنيتها. لكن من يلعب دوراً أساسياً في تحويل التعليم - من بقايا الكتاتيب  - إلى تعليم الكتروني يتواكب والعصر.. بحيث تكون المدارس والفصول متصلة ببعضها، حيث المعيار عند تقديم المستوى التعليمي والأكاديمي والفني هو قدرة المدرسة أو الفصل الدراسي على الاتصال من عدمه بشبكات المعلومات وقواعدها المختلفة (متصل أو غير متصل..؟) - هذا هو المعيار الجديد..
وما هو يتطلب إيجابية أكثر ووضوح وعملية تستلهم المصلحة العامة والأمانة والمستقبل في كل الخطوات التنفيذية، ومعالجة السلبيات لتحقيق هدف إدخال تقنية المعلومات إلى المدارس السعودية على امتداد الوطن الجغرافي. كما بحث العوائق الإدارية وتضارب المصالح الشخصية، وفهم وإدراك أهمية المرحلة واتجاهات الحياة البشرية والمستقبل.
إننا أمام حاجة وطنية تنموية ملحة لخطوات حثيثة وصادقة تقحم تقنيات المعلومات في مدارسنا وفصولنا دون تأخير أو مجاملة أو مماطلة، حيث الفرص الاستثمارية في هذا المجال كبيرة وضخمة وبأساليب لا تحتاج إلى جمع تبرعات وهبات، وذلك لإمكانيات كبرى يتيحها هذا النوع من المشاريع على المدى الطويل والمتوسط والقصير، وهو ما يتطلب إعادة ثقة في تكوين أو إعادة هيكلة ورسم مشروع وطني (السابق الذكر) والذي تعثر كثيراً وأصيب بأزمة ثقة حادة...!!
وبدون وجود استراتيجية وطنية وقرار تصحيحي فإن المعوقات التنظيمية ستبقى في مكانها والأنظمة التعليمية ستواصل تخريج عمال غير مهرة على نحو يائس وممل، كما أن الوصول إلى تقنية المعلومات واستخدامها سيبقى فقط في أيدي العالم المتطور وبعض جيوب النجاح في الدول النامية. كما يحدث في أكثر من بلد عربي وتحديداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي إمارة دبي بشكل أكثر خصوصية، والأردن.. ومصر التي زارها بيل غيتس مؤخراً وأسس فيها مركزاً للتطوير (قد) يحول مصر إلى بلد منتج للبرمجيات العربية بل والعالمية..!
.. ليبقَ السؤال دائماً عن خططنا في هذا الاتجاه عن النقلة القادمة، عن الالتزام الكامل والاستراتيجي بتقنية المعلومات في كل الجوانب بداية بالمدرسة وإعادة الحياة لمشروعات وطنية جادة ومخلصة لإقحام تقنية المعلومات في العملية التعليمية بكل مستوياتها... بشكل عاجل وملح وطارئ.
عجز مشروع "وطني" الذي واجه انتقادات صاخبة من داخل الوزارة وخارجها أمام غموض وضعه الحالي والسابق واللاحق.. رغم ريادة فكرته.. وتفرده بأسباب دعم لم تستثمر بذات الزخم الذي حصل عليها من ولاة الأمر.. فالأمير عبدالله بن عبدالعزيز - ولي العهد - أطلق الأهداف واستحث الجهد.. وفعل ذلك بشكل مطلق "مادياً ومعنوياً" منذ إعلان نوايا مشروع وطني الذي لم يصل إلى أقل حدود الدعم الذي قدم له. بل تجاوز ذلك إلى التشويه..!!
الملفت والمثير أن الصورة الراهنة للمشروع إعلامياً وعملياً وإدارياً مغيبة في تخدير خطير لإبراز مشروع وطني كان بالامكان أن يحدث تغيراً مبكراً في التعليم بالمملكة في تحول تاريخي في هذا الاتجاه، لكن غاب الصوت والصورة.. إلى أن يصل المشروع إلى أين يتجه.. أو كيف تم تقييم المرحلة الماضية من عمر المشروع وخطواته التنفيذية؟ .. أسئلة وصور معلقة.. يصعب الإجابة عليها حين نقيس حجم المشروع الحلم واقتراض شموليته إلى كافة مناطق ومدن المملكة المترامية الأطراف.. هل يمكن لوزارة غارقة في ملفات عدة.. أن تحقق أهداف  "مشروع وطني" بضخامته وبحجمه...؟، مع أن المفترض أن تتفرغ للمضمون وللمحتوى وتدع التقنية لأهل الاختصاص أو  وزارتها أو أي جهة تملك المقومات اللازمة لمشروع وطني بهذا الحجم والأهمية الاستراتيجية..؟
ووضع مشروع "وطني" الحالي يتطلب وضع استراتيجية جديدة للمشروع.. للتنفيذ ولآلية المشروع ككل.. ودراسة خيارات أخرى قائمة... من أجل عملية مخلصة واقعية صادقة مباشرة وواضحة في هذا الإطار.. تلتزم بحقوق و"وضوح" وطن المستقبل..
** وللتذكير فالمشروع - مشروع وطني - يفترض  أن ينفذ على مستوى مناطق ومدن وقرى المملكة العربية السعودية - ويفترض أن يشمل نحو  4ملايين طالب وطالبة ونحو مليوني عائلة سعودية تقديرياً..! هنا نتحدث عن "مشروع وطني" رائد .. في مرحلة مهمة وتوقيت بالغ الحساسية .. إما أن نحقق من خلاله تنمية وطنية للأجيال الناشئة لمستقبل الأمة السعودية.. وننتقل إلى وسائل العصر ولغته.. أو أن يكون مجرد محاولة سنكشف مع الوقت بساطتها.. وكابوس أحلامها!!..
alsarami@alriyadh-np.com


 

بقية المواضيع

الآن   .2004.متى سيتم توظيف تقنية المعلومات في التعليم لتصل إلى جميع المدارس والفصول بالمملكة..؟!
أين مدينة الملك عبدالعزيز من محرك البحث Google ؟
انطلاق فعاليات المعرض الدولي لمعدات الكيبل والأقمار الاصطناعية والبث والاتصالات في دبي
الاتصالات في السعودية لا تعرف العيد، ومعرض متنقل لإتش بي في السعودية وروسيا مصدر جديد للفيروسات
الكابوس الذي يطارد مايكروسوفت.. هل يصبح حقيقة؟ .. السعودية سوق جيد للبرمجيات مفتوحة المصدر.. والتحول يحتاج لخطوات جريئة
برنامج "خاشع" الذي يصمت وقت الصلاة تلقائياً
تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية في المملكة بحاجة إلى تطوير الكوادر البشرية
اقبال على شراء أجهزة الألعاب : إلحاح الطفل و قلة خبرة ولي الأمر يؤديان للاختيار غير المناسب
براعم نت .. سمّور: تعلمت منذ عامين وأعمل على إنشاء موقع وأتمنى قناة لتعليم الحاسب
"انترنت واتصالات" تستعرض أقوى برامج مكافحة الفيروسات لشهر يناير 2004م
الأندية العلمية بحائل تنافس مستمر مع تنمية المهارات والابتكارات العلمية والمعلوماتية
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض