عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 14 January 2003 No. 12625 Year 38

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1423العدد 12625 السنة 38

  اختناقات "الرياض" تتعدى "حرق الأعصاب" الى "حرق الأرواح"!



يعاني سكان الرياض من الاختناقات المرورية بشكل مزعج جداً.. يصعب معه تحديد زمن "الرحلة" وتكثر معه الحوادث المرورية.. وأصبح "الطريق" قضية .. وهاجس الجميع .. وتعدى الأمر "حرق الاعصاب" الى حرق "الارواح" والاصابات .. والخسائر.. "القضية" طرحناها امام الدكتور مهندس عبدالله بن ابراهيم الفايز "مخطط ومهندس معماري" فبدأ حديثه متناولاً القضية وطارحاً الحلول والاقتراحات.قد تكون ازمة المواصلات والاختناقات التي نعيشها في المدن الكبرى تجربة بسيطة، ولكنها مؤشر قوي ونذير يدق أجراسه ليوقظنا الى ما قد يصل اليه الحال مستقبلاً والى اهمية معالجة نمو المدينة ومحاولة التحكم فيه بالتخطيط المسبق للمواصلات وشبكات الطرق ووسائل النقل.وتؤكد الاحصائيات المنشورة وإن كانت غير دقيقة ان عدد سكان مدينة الرياض حالياً  4ملايين نسمة وان النمو سيتضاعف خلال العشرين سنة القادمة. كما تشير اخر دراسة للادارة المرورية ومركز المشاريع بمدينة الرياض الى ان حجم الرحلات اليومية حالياً هو  5.5ملايين رحلة وان هذا الرقم سيتضاعف  3مرات ليصل الى  15مليون رحلة يومياً في عام 1442هـ.. وبذلك فإن الاختناقات المرورية كابوس سيصاحبنا مدى الحياة في المدن. ان النمو السكاني ا
لسريع يدعونا الى سرعة التفكير من الآن للبحث عن بدائل أخرى للمواصلات مثل القطارات الخفيفة Light trains والقطارات الارضية (مترو الانفاق Subway).قد يستغرب البعض هذه الفكرة ويرى انها غير ملائمة لمجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، ولكنني اعتقد ان المستقبل سيفرض نفسه وسنجد انفسنا يوماً امام الأمر الواقع. فلماذا لا نتحسب لذلك في المخطط الاستراتيجي لمدينة الرياض وبحيث يتم تصميم شبكة محورية اولية على الاقل من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب لتكون نواة لاية حاجة مستقبلية لحل أزمة الاختناقات المرورية داخل المدن. فما زال امامنا الفرصة للاستفادة من طبوغرافية الارض بالاودية ومجاري السيول وخاصة شمال وغرب المدينة والتي مازالت أرضا بكر لم تدنسها ايدي التطوير، وقد هيأتها طبيعة الخالق محفورة اساسا ويمكن الاستفادة منها لهذا الغرض. صحيح ان هذه المشاريع مكلفة، ولكن التحسب لها من الآن قبل الموافقة على المخططات الجديدة للمدن سيكون اوفر واريح بكثير من التفكير بها بعد بناء المخططات الحديثة. فما زال لدينا الفرصة للتفكير في الموضوع قبل فوات الأوان.ومثل هذه الحلول لها فوائد جانبية كثيرة يصعب حصرها بما توفره للمجتمع من مزايا لا تقدر بالأموال. فاست
عمال بعض المواطنين للنقل العام يخفف من ازدحامات المواقف في وسط المدينة. كما انه يخفف من التلوث الجوي ويقلل من عدد الحوادث المرورية والازعاجات. كما انه يوفر أوقاتا كبيرة للمواطنين يمكنهم استغلالها للمساهمة في دفع عملية التنمية. بالاضافة الى كونها استراتيجية اوقات الحروب لا قدر الله فهي مأوى للطوارئ ووسيلة مخفية لحركة الجيش.واذا كنا نؤمن بمبدأ السعودة والتخلص من العمالة الاجنبية والتي هي المستعمل الاكبر للنقل الجماعي الحالي فمن المسلم به ان جزءا كبيرا من السعوديين الذين سيحلون محلهم سيستعملون النقل العام مستقبلا.ومثل هذا التفكير يدعونا الى التحسب الى ما تشير اليه الدراسة المرورية ان 85% من عدد الرحلات اليومية تنتج عن السيارات الخاصة. فلماذا لا يتم التفكير بوضع خطط لرفع مستوى خدمات النقل العام وتشجيع المواطنين على استعمالها. او استحداث وسائل حديثة من خلال برامج تتولاها الوزارات والشركات الخاصة الكبيرة لاعطاء محفزات ومكافآت وبرامج تشجيعية لتشجيع موظفيها على استعمال سيارة واحدة لمجموعة من الموظفين يمرون على بعض (Car pool) او استحداث سيارات نقل بها نوع من التميز حتى لو كانت تذكرة الركوب اعلى قليلاً من بقية وسائل ال
نقل العام او ان تتكفل الجهات الحكومية والخاصة بدعمها مالياً. ان الحلول والتوصيات المطروحة حالياً لحل أزمات المرور ليست كافية وانه يستوجب طرح موضوع الاختناقات المرورية في مدننا وخاصة مدينة الرياض على طاولة النقاش الموضوعي وبما ان عدد السكان يتضاعف فلماذا لا نبدأ من الآن في محاولة تلافي ذلك والاعداد له. ان مثل هذه الحلول التي طرحتها تبدو الآن مكلفة، ولكنها على المدى الطويل أوفر بكثير من الحلول المطروحة حالياً.


 

بقية المواضيع

اختناقات "الرياض" تتعدى "حرق الأعصاب" الى "حرق الأرواح"!
قريباً: سيشرع عدد من الباحثين والمستشارين في وضع "منهجية وطنية للتأهيل المهني" بدعم مقداره 600مليون ريال من مدينة الملك عبدالعزيز
د. عبدالعزيز الدوسري: "التنمية العمرانية" في مدننا وقرانا تعاني من "خلل" و"قصور" نتيجة اهمال الاعتبارات والمعايير البيئية
معماري ومخطط سعودي يؤكد: محاولات المدن العربية للمحافظة على الهوية المحلية لم تحقق أهدافها
الدخيل لـ(التنمية العمرانية): حجم الأبحاث ونوعيتها دليل على  اهتمام المملكة بالتنمية العمرانية
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض