|
يمكنه التعامل مع النصوص و تشغيله كافة البرامج,وبحجم ورقة (A4) ويمكنه قراءة خط اليد مباشرة وتحويله الى حبر رقمي و طباعته (لوح )..... لكنه إلكتروني.....!!
تقرير - بقلم: ناصر صالح الصرامي- دبي - مكتب "الرياض"
قبل نحو عامين من الآن كانت البدايات الأولى للإعلان عن اللوح الالكتروني او ما يعرف (Tablet PC) تابليت بي سي، وأتذكر تحديدا اننى كتبت تقريرا في هذا الخصوص نشر في نفس الصفحة(صفحة الانترنت) والتي تمر الان بعامها الرابع على التوالي كعمل صحفي تقني يومي مستمر ومتواصل بشكل متفرد في الاستمرار والمهنية دون توقف, وهو ما تفردت به "الرياض" الجريدة عن غيرها من الصحف العربية والمحلية بالطبع...
في يوم السبت 22شعبان1421هـ - 18نوفمبر من العام 2000م نشر موضوع هنا يتحدث عن البدايات الأولى للوح الالكتروني..
اليوم وبعد عامين وخلال هذا الأسبوع أعلن رسميا عن تدشين الجهاز الجديد، في اتجاه متصل لتغير مفهوم ارتباطنا بالانترنت وقواعد المعلومات بل وقد يتجاوز ذلك الى تغير شكل المكتب, وبيئة العمل.
(Tablet PC) تابليت بي سي.. اسم أحدث جهاز طرحته مايكروسوفت الأمريكية يعادل حجمه حجم ورقة عادية يشبه (A4) "اللوح" يمكنه قراءة خط اليد مباشرة وتحويله الى حبر رقمي يمكن طباعته.. وفي مرحلة لاحقة بالحديث المباشر "استخدام الصوت"..!
حيث أعلنت شركة مايكروسوفت الأمريكية العملاقة بعد سنوات من الوعود عن نجاحها في إنتاج جيل جديد من أجهزة كمبيوتر الصفحة الورقية الذي يمكنه التعامل مع النصوص كجدول أو ورقة بالإضافة إلى تشغيله كافة البرامج التي يتمتع بها الكمبيوتر المحمول (لاب توب).
وقد أنفقت مايكروسوفت ما يقرب من 400مليون دولار على انتاجه وتطويره، وهي التكنولوجيا التي راهنت عليها الشركة العملاقة, اضافة الى انفاق متوقع على التسويق سيبلغ 70مليون دولار. (إنفاق , 15مليار ريال على إنتاجه وتطويره ، 260مليون ريال لتسويقة.)
ويصل الوزن الإجمالي لجميع أجهزة كمبيوتر الكبسولة نحو 3ارطال وفي حجم وشكل الكمبيوتر المحمول (نوتبوك) المتطور ويتمتع بشاشة دوارة يمكن الكتابة عليها بسن ريشة أو ما يشبه القلم. او مايسمى بالقلم الرقمي بشكل اكثر دقة.
( بيل غيتس ) الأب الروحي لثورة المعلومات وقائدها والرجل الأكثر ثراء في العالم من هذه الصناعة, والمتفرغ حاليا لأعمال الهندسة والتطوير في الشركة - توقع بشكل كبير ان يكون هذا الكمبيوتر عبارة عن ثورة في التكنولوجيا كما أنه أساسي في المكتب وتوقع أن يكون أكثر أجهزة الكمبيوتر شيوعاً في غضون خمس سنوات.
مع إضافات متوقعة في التطوير وتحسين الأداء من قبل مصنعين مختلفين حول العالم خلال الفترة القادمة.
ومن المقرر أن تطلق مايكروسوفت رسمياً نسخة من برنامج التشغيل (ويندوز أكس. بي) خصيصا لهذا الجهاز الجديد كما أن هناك 13شركة لإنتاج أجهزة الكمبيوتر (مثل هيويلت باكارد وفوجيتسو) سوف تكشف عن منتجاتها من هذا الطراز معتمدة على برامج مايكروسوفت.
ويمكن بسهولة ربط "اللوح الالكتروني" بشبكة الانترنت في أي مكان يتواجد فيه المستخدم للشبكة العالمية مع امكانية لتحميل وسحب كتب من على المواقع.. أو لرسم خارطة "كر وكي" وارسالها عبر الشبكة العالمية..الخ....
هذا "اللوح" يمكن له الاتصال بالشبكة العالمية الانترنت والنسخ منها بنفس قدرة الاتصال التي تتم مع الحاسب الشخصي الكمبيوتر المحمول..!
ويمكن لهذا اللوح تشغيل التطبيقات المشهورة مثل الورد والاكسل والبوربوينت كما ان "الحبر الرقمي" قادر على قراءة الخطوط بما فيها الخط الرديء مثل الكتابة بيدي..!
ـ تابليت بي سي - يضيف مفهوما جديدا ومهما لتقنية المعلومات مما يجعلها تقترب بشكل اكبر من الاستخدام اليومي العادي لحياة الناس،حيث تمازج القلم الالكتروني والورق الالكتروني يزاحم القلم التقليدي والورق العادي, اذ يقدم سهولة الاستخدام العادية للقلم والورق في نفس الوقت الذي يربطها بوسائل تقنيات المعلومات ومحتواها..
- "اللوح الالكتروني" سيكون جهازنا الحاسوبي الوقتي حيث يمكننا الاحتفاظ ببريدنا الالكتروني وجدول المواعيد وملفات العرض (Project Files) وقواعد المعلومات المهمة..
كما يمكن الاتصال من خلال الهاتف الجوال.. والاهم درجة الوضوح العالية التي ستتمتع بها شاشة المنتج الجديد والعمر الافتراضي الطويل لبطارياته إضافة إلى ساعات التشغيل الطويلة.. خلافا لدعم تقني كبير لبرامج التشغيل للتعامل مع القلم..
- ببساطة سيمكن للانسان العادي جدا والذي لا يحمل معرفة كبيرة بالحاسب الآلي او يواجه أزمة علاقة نفسية مع الكمبيوتر باستخدام التقنية الحديثة من خلال مهاراته البسيطة في استخدام القلم العادي.. وتحريكه على مساحات الورق..!
إلا ان "تابليت بي سي" لا يزال الى الآن في ثورته الاولى، وقد عرضت شركات أخرى "ألواحا" الكترونية مشابهة يتوقع ان تصل الى الاسواق العام الميلادي القادم فيما كان مقرر ان تقدم ميكروسوفت التي تهيمن على صناعة البرامج منذ عدة سنوات "لوحها الالكتروني" بداية العام 2002م.
اشهر او لنقل سنة على ابعد تقدير من الآن سيكون اتصالنا بالشبكة العالمية وعلاقتنا بتقنيات المعلومات قد تطورت واصبح اكثر سهولة.. حيث يضاف كل يوم عدد هائل من المنتجات الجديدة.. والصيحات من الهواتف والكاميرات الرقمية وحتى الكمبيوترات الشخصية والرقائق.. هذه المنتجات التي تقوم عليها كبرى مراكز الابحاث في العالم وتتنافس بينها للفوز بالريادة بمنتج جديد.. أسهل استخداما واكثر كفاءة في الاداء وأقل تكلفة..
ومع كل منتج ووسيلة جديدة تجعلنا على اتصال دائم بالمكتب والمنزل والعالم.. تشهد حياتنا تحولات في السلوك وطريقة التفكير والعمل حتى الدراسة وكذا العلاقات الانسانية.. ذلك من الجانب التقني كمفهوم وكمؤثر..
شيخوخة الانترنت..
** من الجانب التقني الفني ومن جانب اتجاهات سوق المعلومات.. يبرز مرحليا سؤال هام : هل يتلاشى الحاسب الشخصي مع ظهور هذه التقنيات الجديدة..؟
الحقيقة ان الدراسات والابحاث في هذا الصدد تؤكد على ان الانتشار القادم سيكون بدرجة أكبر للتقنيات التي لا تستخدم الاسلاك في تبادل المعلومات... وهو ما أكده "بيل غيتس" والذي فند التنبؤات بزوال الحاسب الشخصي.. حيث يعتقد ان حاجة المستخدمين لكمبيوتر مكتبي قوي ستتزايد من اجل معالجة ذلك الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الشبكات..
وقال ان التقنية الحالية لتصفح الانترنت الموجودة منذ سنوات معدودة "فقط" بدأت في دخول مرحلة الشيخوخة...!
في الوقت الذي بدأت فيه تطبيقات "انترنت 2" بالتوسع.. وهي الشبكة العالمية الجديدة التي تفوق سرعتها السرعة الحالية مئات المرات..
** مع اللوح الالكتروني وتطور تقنيات استخدام الصوت في اصدار الأوامر الى الحاسب الآلي.. ومن خلال القلم والورقة والصوت سيكون العالم ومعلوماته ومنتجاته وحضاراته أقرب الينا مما قد نتصور..
حيث البشرية الآن تمتلك تقنيات اتصالاتية ومعلوماتية تفوق أي مرحلة ماضية.. ان لم تكن في ذروتها.. وهكذا هي الحياة بطبيعتها تسير نحو التطور.. فمن يوقفها؟!
البريد الإلكتروني: nasser@yamamahpress.co.ae
|
|
|