بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 13 October 2004 No. 13263 Year 40

الاربعاء 29 شعبان 1425العدد 13263 السنة 40

  ارتفاع القيمة السوقية للأسهم الخليجية إلى  420مليار دولار

التقرير من إعداد - بيت الاستثمار العالمي "جلوبل"

استمرت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الانطلاق نحو تحقيق نتائج إيجابية خلال شهر سبتمبر، في ظل تحسن مستوى ثقة المستثمرين وتوجهاتهم يوماً تلو الآخر. فقد حققت الأسهم مكاسب خلال الشهر في ضوء توقعات بنتائج قوية خلال الربع القادم من العام. وتتجه اقتصاديات الإقليم نحو عام آخر من النمو القوي والتوجهات الإيجابية مما أثر على أسواق الأسهم كما يتضح من نشاط تلك الأسواق. وباستثناء السوق القطري، فقد حققت باقي مؤشرات الأسواق الأخرى في الإقليم مكاسب خلال الشهر.
وقد تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة الإقليم بتحقيق نمو بلغت نسبته  6.25في المائة خلال الشهر. وقد كان هناك ارتفاع في عدد وقيمة الأسهم المتداولة في أسواق المال بما يشير إلى اهتمام المستثمرين القوي بالأسواق. وواصلت السعودية ارتفاعها، محققة نمواً بنسبة  4.8في المائة خلال الشهر. كما جاء سوق الأوراق المالية السعودي رائداً لباقي أسواق الإقليم من حيث المكاسب المحققة منذ أول العام وحتى الآن مسجلاً نمواً بلغت نسبته  48.59حتى شهر سبتمبر من العام  2004.كذلك كانت للبيانات الاقتصادية الإيجابية وأسعار النفط التي اخترقت حاجز  50دولاراً أمريكياً اثرها، كما لم يلاحظ أن الزيادة في معدلات الفائدة كان لها أي تأثير مثبط لاهتمام المستثمرين بالأسواق.
عدم تأثر الأسواق بارتفاع
سعر الفائدة
وبايحاء من الزيادة التي أحلت بسعر الفائدة الفيدرالي، قامت البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي برفع معدلات الخصم وأسعار شهادات الإيداع. حيث كان الارتفاع في سعر الفائدة مطابقاً تقريباً للارتفاع في نظيره الفيدرالي بقدر  25نقطة أساسية. ويفترض نظرياً ان ارتفاع أسعار الفائدة، يؤدي لانخفاض أسعار الأصول. فكلما ارتفعت أسعار الفائدة، يكون من الأفضل الاستثمار في السندات وأدوات الإيراد الثابت، التي تتنافس مع الاستثمارات في فئات الأصول الأخرى مثل الأسهم، والعقارات وغيرها. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة تزيد من كلفة الاقتراض بغرض شراء هذه الأصول وهو ما يمكن أن يقلص الطلب عليها مما يؤدي بدوره لانخفاض أسعار تلك الأصول.
وعلى الرغم من ذلك لم يؤد ارتفاع سعر الفائدة الذي تم مؤخراً إلى التأثير المتوقع على أسعار الأسهم، والتي لم تتأثر بهذا الارتفاع. نجد أن أسواق الأوراق المالية لكل دول مجلس التعاون الخليجي تقريباً قد أحرزت نمواً، فيما عدا قطر، وذلك بعد الإعلان عن ارتفاع أسعار الفائدة في شهر أغسطس من هذا العام. فقد حققت الأسواق في كل من السعودية والإمارات مكاسب بلغت نسبتها  4.8في المائة و 6.5في المائة على التوالي خلال شهر سبتمبر. وعلى العكس زاد مستوى النشاط في الأسواق، حيث ارتفعت كمية وقيمة الأسهم المتداولة. ومثالاً على ذلك، نجد أن أسواق الأوراق المالية في دولة الإمارات قد سجلت نمواً مرضياً في كل من كمية وقيمة الأسهم المتداولة. علاوة على ذلك، نجد أن نسبة كبيرة من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي قد اقترضت بقوة بغرض تداول الأوراق المالية وقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص هوامشهم كما سيدفعهم إلى تخفيض محافظ أوراقهم المالية، وبالرغم من ذلك شهدت الأسواق ارتفاعاً في مستويات النشاط.
وهناك أسباب أساسية قوية للتسليم بهذا التصرف الحيادي من قبل أسواق الأوراق المالية تجاه الارتفاع في أسعار الفائدة. السبب الأول والرئيسي من بين تلك الأسباب يكمن في أسعار النفط الخام القوية التي سترفع إيرادات النفط بصورة كبيرة، وبالنسبة لباقي الأسباب فتتمثل في نمو الائتمان بصورة كبيرة، والاستثمار في البنية التحتية، والتحرير الاقتصادي والسيولة الوفيرة مما عزز النمو الاقتصادي في كل القطاعات تقريباً على مستوى الإقليم. لذلك نعتقد أن أسواق الأوراق المالية الإقليمية سوف تواصل البقاء على هذا الموقف القوي منذ الآن فصاعداً.
لا أساس للقلق حول النمو المستقبلي لإقليم دول مجلس التعاون الخليجي
كان المؤتمر السنوي لاقتصاديات الشرق الأوسط (ميد) أحد الأحداث الرئيسية لشهر سبتمبر، حيث حضره نخبة كبيرة من المشاركين في الأسواق على مستوى الإقليم، وقد برزت التحفظات التالية من جانب المتحدثين خلال المؤتمر:
تعتبر أسعار دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للتقييم الدفتري أكبر بشكل واضح من مثيلاتها في الأسواق المتطورة والناشئة.
تعد أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مقدرة بأكثر من قيمتها من حيث المضاعفات التاريخية لكل من (السعر السوقي/ الربحية)، و(السبعر السوقي/القيمة الدفترية)، وكذلك (السعر السوقي/الربحية) مقابل المقاييس، في حين أنها مقومة بأقل من قيمتها من حسب النسب التاريخية لعوائد السندات مقابل الأسهم وتباينات عوائد السندات.
المزيج المكون من كل من ارتفاع (السعر السوقي/ القيمة الدفترية) بقيمة أكثر من ثلاثة أضعاف و(السعر السوقي/ الربحية) بقيمة مرتفعة أكثر من  15ضعفاً، الخاص بالبنوك في إقليم مجلس التعاون الخليجي غير قابل للاستمرار.
الاستثمارات الزائدة سوف تكون موضوعاً للنقاش عندما تصبح الطاقات الجديدة رهن التنفيذ على سبيل المثال جنوب شرق آسيا (1997)، ومصر (في أواخر التسعينات).
التهديد الكبير لمستويات التقييم الحالية يمثل تباطؤاً في نمو الطلب ويتواكب مع الطاقات المرتفعة سريعاً فإنه يؤدي إلى انخفاض الهوامش وتحقيق نمو سلبي للأرباح.
اثر ارتفاع أسعار الفائدة على الاقتصاد يمكن أن يكون أضخم مما هو معتاد في هذه الحالة.
وبالرغم من هذه النقاط السلبية، نعتقد أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في طريقها نحو خوض عام آخر من النمو القوي، حيث إن هناك عددا من العناصر الإيجابية التي تفوق في عددها هذه التمهيدات المتشائمة. وأول هذه العناصر يتمثل في أسعار النفط المستمرة في تحقيق مستويات مرتفعة جداً على مدار العام الحالي بفضل المزيج المكون من الطلب القوي، وانخفاض مستويات المخزون، وسيطرة حالة من عدم التأكد حول عملاق النفط الروسي يوكوس، وكذلك خسائر إعصار خليج المكسيك المؤثرة على امداداته، بالإضافة إلى العنف السائد بالقرب من المواقع النيجيرية لشركة شيل والتوترات السائدة في العراق. ولا نعتقد أن أسعار النفط ستنخفض بصورة مؤثرة في الأجل القصير مما سيؤدي إلى تحقيق فائض مالي كبير لكل اقتصاديات إقليم مجلس التعاون الخليجي. وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن القول بأن السيولة القوية فقط داخل النظام هي التي تقود التقييمات الحالية لإقليم مجلس التعاون الخليجي. فالسيولة ليست إلا احد تلك العناصر التي تحرك السوق إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو التغيرات الأساسية والهيكلية في الاقتصاديات والتي سوف تحرك أسواق الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي بصورة أكبر.
وقد رأينا باستمرار كيفية تنويع دول مجلس التعاون الخليجي لاقتصادياتها، حيث انخفضت نسبة النفط في الناتج المحلي الإجمالي، وفي الوقت ذاته قامت تلك الدول بفتح قطاعاتها مثل الاتصالات والبنوك والعقارات وغيرها. وقد شهدت الشركات ارتفاعاً قوياً في الأرباح، ومن المتوقع أن يسانده الرواج الاقتصادي وزيادة فرص العمل في الإقليم. هذا ويستثمر حالياً الفائض المالي الذي شهدته اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي والعائد إلى ارتفاع أسعار النفط في مشروعات البنية التحتية مما سيعود بالنفع على القطاعات الأخرى في الاقتصاد. لذلك نشهد في الوقت الحاضر المزيد من التأكيد على قاعدة تنويع اقتصاديات دول الإقليم والتنمية الاقتصادية بشكل عام مخالفاً لما حدث بالماضي. كذلك فإنه من المتوقع أن يتيح كل من ازدهار الاستثمار الممول من القطاع الخاص وجهود الخصخصة حافزاً أكبر لنمو الناتج المحلي الإجمالي. كما نتوقع أن يكون الارتفاع في معدلات الفائدة متوازناً ولن يكون هناك أي صدمات غير متوقعة للنظام.
نمو صناعة الاسمنت في الإقليم
وقد كان هناك تفاوت كبير في كل من الطاقات الإنتاجية والاستهلاكية لصناعة الاسمنت في إقليم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (باستثناء أفغانستان وإيران وباكستان).. حيث يسيطر إقليم المشرق على النصيب الأكبر من طاقات الطابوق والاسمنت وكذلك استهلاكه.. ويحتل إقليم مجلس التعاون الخليجي المرتبة الثانية في إنتاج واستهلاك الطابوق والاسمنت كما يحتل المرتبة الأولى من حيث استهلاك الفرد، في حين سجل إقليم المغرب أقل معدلات الإنتاج والاستهلاك في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد تنبأت "جلويل" بمعدل نمو سنوي للطلب على الاسمنت مقدر بنسبة  9.5في المائة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة ما بين  2003و .2006.كما أنه من المتوقع أن تثبت الأسعار عند مستويات منخفضة وهو الأمر الذي يمكن إرجاعه إلى الواردات المرتفعة والطاقات الجديدة رهن التنفيذ.. وقد قرر إنتاج الطابوق في دول مجلس التعاون الخليجي  35.1طنا متريا بنهاية العام 2003م، بنسبة ارتفاع بلغت  19.7في المائة عن العام 2002م.. وتعد الطاقة المستغلة والمقدرة بأكثر من  95في المائة هي الأعلى على مستوى إقليم دول الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط بأكمله.. هذا وسوف يحرك الطلب القوي أسعار الأراضي لأعلى والتي سوف تتكامل مع تحسن درجة الثقة في الأنشطة المختلفة مما سيؤدي إلى استقدام المزيد من السائحين، وتنمية صناعة الفنادق، وتحفيز الاستثمارات فيها.
ويمكن الإشارة هنا بأن شركات الاسمنت في إقليم مجلس التعاون الخليجي وخاصة في السعودية تستفيد من انخفاض تكلفة المواد الخام والوقود، مما يجعلهم من أكثر المنتجين ربحية حيث تفوق المكاسب مستويات التكلفة.. كذلك تقوم حكومات الإقليم بدعم البنية التحتية وتطوير قطاع العقارات في دول الإقليم.. حيث يتم تنفيذ المشروعات مرتفعة التكلفة من قبل مطوري العقارات في جميع أنحاء الإقليم.
ونعتقد أن شركات الاسمنت داخل إقليم مجلس التعاون الخليجي تمثل خياراً استثمارياً جيداً.. حيث يمكن للمستثمرين الأخذ في الاعتبار شراء أسهم هذه الشركات وهم على ثقة من نمو أرباحهم على المدى المتوسط والبعيد.. وجدير بالملاحظة أن الاسمنت أصبح عبارة عن سلعة تستحوذ فيها كفاءة نظم التكلفة على أهمية عظمى ويمكن للشركات ذات التكاليف المنخفضة وبما لديها من خطط للتوسع قابلة للتنفيذ في صناعة الطابوق أن تقدم معدلات قوية لنمو الأرباح طويلة الأجل.. كذلك فإن الشركات بما لديها من طاقات كبيرة وما تتمتع به من مميزات الموقع لديها من الإمكانات ما يؤهلها للمنافسة في تصدير الاسمنت ومن ثم تحسين مركزها العالمي وربحيتها.
ارتفاع القيمة السوقية إلى  420.7مليار دولار أمريكي
واصلت القيمة السوقية لإقليم مجلس التعاون الخليجي صعودها لتصل إلى  420.7مليار دولار أمريكي بنهاية شهر سبتمبر من العام 2004م مقارنة بالقدر المحقق خلال الشهر السابق والبالغ  407مليارات دولار أمريكي.. حيث شهدت كل من الإمارات وعُمان نشاطاً من حيث كمية وقيمة الأسهم المتداولة في أسواق الأوراق المالية.. وقد شهد الإقليم بأكمله تداول  4.55مليارات سهم خلال هذا الشهر مقارنة بكمية الأسهم المتداولة خلال شهر أغسطس وهي  4.6مليارات سهم.
هذا وقد استمر عدد الأسهم المرتفعة في الزيادة على الأسهم المتراجعة بأسواق الإقليم خلال شهر سبتمبر أيضاً.. حيث بلغ عدد الأسهم المرتفعة في الإقليم ككل  216سهماً في حين بلغ عدد الأسهم المنخفضة  140سهماً.. وكان السوق القطري هو الاستثناء الوحيد حيث زاد فيه عدد الأسهم المتراجعة على الأسهم المرتفعة.. وظهر معدل الأسهم المرتفعة مقارنة بالأسهم المنخفضة واضحاً في السوق السعودي حيث بلغ المعدل أكثر من أربعة أسهم مرتفعة لكل سهم متراجع.



 

بقية المواضيع

جني الارباح مساءً يحول دون تسجيل المؤشر رقماً قياسياً جديداً
ارتفاع القيمة السوقية للأسهم الخليجية إلى  420مليار دولار
انخفاض أسهم أوروبا بسبب توقعات فيليبس ومخاوف بشأن كارفور
"شركة توصية بالأسهم" آخر الابتكارات العقارية؟
مواد نظامي الهيئة المالية والشركات حول صلاحيات طرح أسهم الشركات المساهمة
فاتورة خسائر المتعاملين من يدفعها.. ازدواجية القرار ضياع للشفافية والعدالة
ميريل لينش: الحذر سيد الموقف في اسواق المال العالمية.. والمستثمرون في قطاعات الطاقة حققوا اعلى المكاسب
حركة الأسهم المحلية في الربع الثالث: تداول 9، 2مليار سهم بقيمة  512مليار ريال
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط والطاقة | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | العمران والتنمية | حماية المستهلك | الأنظمة والمحاماة | التنمية البشرية ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط والطاقة

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الأنظمة والمحاماة

التنمية البشرية

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض