عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 13 October 2002 No. 12532 Year 38

الاحد 07 شعبان 1423العدد 12532 السنة 38

  في ظل عدم تأثر أسعار النفط بمستويات العرض والطلب الهشة، هل يبدأ صراع الحصص منذ الآن؟؟

التحليل الأسبوعي للسوق النفطية د. عبدالوهاب بن سعيد أبو داهش

أبدينا تخوفنا الاسبوع الماضي من محدودية الخيارات المتاحة لأوبك، ناهيك عن تأثيرها الضئيل. وقلنا انه وفي ظل تجاوز أسعار النفط لسلة أوبك  28دولاراً ولعشرين يوماً، فإن أوبك تمتلك خيارين ضعيفي التأثير وهما: ان تراقب أوبك السوق البترولية، وتستمر في غض الطرف عن تجاوزات حصص الانتاج، حتى تتضح معالم السوق النفطية عند اختفاء العوامل السياسية، التي من المتوقع استمرارها لفترة غير معلومة، أو تقرر أوبك زيادة انتاجها بحوالي  500ألف برميل في اليوم.. وختمنا المقال بقولنا دعونا نرتقب وننتظر.
ويبدو ان الدول الاعضاء في أوبك قد تبنت الخيار الاول في ضخ المزيد من النفط في ظل استمرار عوامل الضعف والطلب. ففي سبتمبر الماضي الذي قررت أوبك فيه بقاء حصص انتاجها عتند , 217مليون برميل في اليوم، وصلت أسعار سعر سلة أوبك إلى حوالي , 2738لسلة نفط أوبك، وتجاوزت دول أوبك العشر انتاجها بحوالي , 233مليون برميل في اليوم، حسب مسح أجرته وكالة رويترز. وأكدت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لشهر أكتوبر الذي نشر يوم الجمعة الماضي ان دول أوبك العشر تجاوزت حصص الانتاج بمقدار , 22مليون برميل في اليوم في سبتمبر، وان اجمالي انتاج النفط العالمي قد وصل إلى , 764مليون برميل في اليوم، وبزيادة قدرها  250ألف برميل في اليوم. وقد استعادت أوبك جزءاً من حصة السوق بلغت  780ألف برميل في اليوم، في ظل انخفاض المعروض من الدول المنتجة خارج أوبك بحوالي  540ألف برميل في اليوم. وفي نفس التقرير، خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها من الطلب على النفط بمقدار  50ألف برميل في اليوم سنة 2002م ليصل إلى حوالي , 7664مليون برميل في اليوم. بمعنى آخر، فإن الطلب على النفط لم يرتفع هذا العام إلا بحوالي  170ألف برميل في اليوم خلال العام، وهو ضعيف جداً - وأقل من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي نشرتها في بداية العام البالغة  600ألف برميل في اليوم، وفي تقديراتها لتصل إلى حوالي , 104مليون برميل في اليوم عن هذا العام، في ظل ارتفاع أسعار النفط ونمو الاقتصاد العالمي الهش.
في ظل تلك الصورة القاتمة للسوق النفطية، لا غرابة ان تبدأ بعض دول أوبك في توسيع حصتها في السوق منذ الآن في ظل انخفاض معروض الدول المنتجة من النفط من خارج أوبك، وبقاء الأسعار في مستويات مرتفعة. وربما تشتد ضراوة الصراع على حصص السوق في سنة 2003م عند عودة الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك إلى تقليل الاستهلاك المحلي، وبالتالي زيادة صادراتها، وخاصة من قبل دول الاتحاد السوفياتي السابق، ويبدو ان الولايات المتحدة عازمة على تغيير القيادة العراقية بأخرى، ومن ثم عودة العراق إلى انتاج النفط بكميات كبيرة، مما يعني ان السنة القادمة قد تكون بالفعل سنة صراع الحصص، وهبوط الأسعار.
وستتمثل عوامل الدفع التي قد تمنع الأسعار من الهبوط الحاد في عمل اتفاق بين دول أوبك والدول المنتجة للنفط من خارج أوبك على خفض الانتاج، شبيه باتفاق الاول من يناير لهذا العام. وقد يساعد عودة الانتعاش إلى الاقتصاد العالمي، رغم انه لن يكون قوياً كما يعتقد، أمل آخر في المحافظة على الأسعار، اضافة إلى رغبة الدول الصناعية في اعادة بناء مخزونها النفطي الذي بدأ ينخفض بشكل متسارع في الآونة الأخيرة. وغير ذلك، فإن أسعار النفط قد تعود إلى الانخفاض.
خلال الاسبوع الحالي انخفضت الاسعار إلى أقل مستوياتها منذ ثلاثة أسابيع، لتتجاوز  27دولاراً بقليل، ومن ثم عادت إلى الارتفاع عند الاغلاق يوم الجمعة الماضي ليقفل نفط برنت في لندن عند  28دولاراً للبرميل، بسبب اعطاء الكونغرس الرئيس الامريكي الضوء الأخضر لشن حرب ضد العراق إذا كان ذلك ضرورياً. ان من الواضح ان السوق المثخنة بالعرض مع استمرار ضعف الطلب يؤكد ان المخاوف من غموض المستقبل مازالت تلعب دوراً أكبر في تحديد سعر النفط حالياً.
Abudahesh@hotmail.com


 

بقية المواضيع

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض