عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 13 September 2002 No. 12502 Year 38

الجمعة 06 رجب 1423العدد 12502 السنة 38

  الشغالة




مشهد(1):طالبة تنهي تدريبها في رياض الاطفال، ولهذا ذهبت للتدريس في روضة اطفال كجزء نهائي من دراستها...  تقول هذه الطالبة فيما نقلته لي أحدى قريباتي:  تقول كنت أحاول استثارة أذهان الطالبات حول علاقتهن بالأم وفضل الأم عليهن، فبدأت أطرح بعض الاسئلة من الذي يطعمك اذا جعت؟ وقالت مجيبة أمي... فصرخت الطالبات قائلات.. الشغالة.. فاتبعت بسؤال آخر: من الذي يعطيك الدواء اذا مرضت وانتظرت الجواب فجاء صوت البنات قائلاً: الشغالة فسألت سؤالاً آخر ورابعا وخامسا وكان لدى الطالبات رد واحد ثابت (الشغالة). انتهت القصة
مشهد(2)
في غرفة الانتظار في المستشفى كنت وزوجتي ننتظر موعداً، فدخلنا وعندما انتهينا خرجنا وكان في الغرفة القريبة أم وأب وطفلتهما... يبدو أن الطفلة خضعت - ربما- للتطعيم، ولكنها كانت تبكي بكاء مراً...  وفجأة تناولتها (الشغالة) فسكتت بعد أن استكانت في حضن الشغالة.
مشهد(3)
طفل تأتي به أمه وعمره قرابة  20شهراً، وقصته، أنه منذ ان بلغ  14شهراً وكان حينئذ  يمشي ويصدر بعض الأصوات، ويلعب بشكل عادي، ويأكل بشكل عادي، لكن فجأة أصبح منطوياً، صامتاً، لا يتكلم ، ولا يمشي ولا يأكل، وأصبح في حالة يرثى لها، وظل على تلك الحال حوالي  5شهور، وبدأ يتحسن مؤخراً.. والسؤال هو ما الذي حصل؟
كانت الأم ملحة على أنه لم يحدث شيء، وهي خائفة مثل الكثيرين من  اضطراب التوحد، وماذا تفعل؟ وهل سيكون ابنها صاحب إعاقة؟ اسئلة كثيرة كانت تحاول أن تجد الاجابة عليها، وقد ذهبت قبل حضورها الى عيادتي لبضعة مراكز تعليم خاص أخبروها أن طفلها يعاني من التوحد.. هذه الأم فوجئت بسؤال طرحته عليها، وهو سؤال عادي وان استغربه الكثيرون، وهو: هل عندكم شغالة؟ ما صفاتها؟ هل تغيرت حديثاً أم لا؟ هل أنت تعتنين بطفلك أم الشغالة؟ انتبهت الأم لحظتها وقالت : كان لدي"شغالة" رائعة لكنها ذهبت وعمر طفلي  14شهراً  وكان ملتصقاً بها والتي  جاءت بعدها لم يستطع طفلي تقبلها
قلت : اذا عرف السبب بطل العجب .. طفلك عانى من اضطراب يشبه الاكتئاب بسبب فقده للشغالة الأولى التي يبدو انها لروعتها كانت تتحمل الجزء الاكبر من العناية به، والآن بدأ يستعيد  صحته النفسية  وأرجو أن لا يكون لهذا تأثير عليه مستقبلاً...
مشهد(4)
في السوق تسرع الأم لقضاء حاجاتها وربما لقضاء الوقت مع قريبتها أو صديقتها، والأطفال يتراكضون خلفها وخلفهم ((الشغالة)) تسوقهم كما تساق الغنم،  ومع كل هذا لا تلتفت  لهم أمهم إلا حينما نريد أن تشتري  لهم ((بطاطسا)) أو "برجرا" فهم يحتاجون الغذاء أهم حاجات الانسان
التعليق:-
أعجبني يوم من الايام تحقيق نشرته مجلة ((اليمامة)) بعنوان استقالة النساء، والذي الاحظه أن هناك تزايداً في الاعتماد على (( الشغالة)) في كل الأمور حتى خصائص ما يحتاجه الطفل، بل مراجعة الطبيب والعناية بالطفل صحياً واجب الخادمة، ولهذا الواقع تبعات يصعب علينا إدراكها أو تصورها والله المستعان.




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة اليوم | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة اليوم

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض