عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 13 September 2002 No. 12502 Year 38

الجمعة 06 رجب 1423العدد 12502 السنة 38

  مرضى الكلى بمستشفى الوادي خائفون

وادي الدواسر - عبدالله الحمدان:

تزايدت وبشكل كبير جداً معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين يتلقون العلاج بقسم الكلية الصناعية بمستشفى وادي الدواسر العام إزاء عدم توفر بعض الأساسيات الهامة مما جعلهم يصابون بإحباط كبير.
فخلو القسم منذ أكثر من عامين من متخصص كلية صناعية والنقص الحاد الذي يشهده القسم في مجال التمريض جعلهم يصارعون الحياة بصعوبة خاصة عندما يحتاج المريض إلى متخصص لمتابعة حالته الصحية لمعرفة مدى تقدمها أو تأخرها أو عند انسداد جهاز القسطرة المزروع في جسم المريض والذي يستلزم معه متخصصا فإن الأمر يحتم عليهم السفر إما إلى منطقة الرياض  650كم أو إلى السليل  75كم لمراجعة الطبيب المتخصص.
ولمزيد من إلقاء الضوء على هذا القسم ومدى معاناة المرضى والعاملين به قامت "الرياض" باستطلاع تام عليه.
القسم بحاجة إلى أهم الاحتياجات
حيث أبدى كل من المواطن بدر فارس المرافق لأبيه كبير السن الذي يقوم بعملية الغسيل بهذا المستشفى منذ زمن طويل، والمريض متعب بن قويد، والمريض مبارك بن محمد المحبوب.
فقد اجمعوا على أن قسم الكلى الصناعية بوادي الدواسر في الحقيقة يحتاج إلى بعض الأمور والمواضيع الهامة والمتعلقة بشؤون المريض لعل من أبرزها:
افتقاد القسم لطبيب مختص أو ما يُعرف بطبيب الكلية الصناعية الذي يقوم بالإشراف الكامل على المرضى ومتابعة حالاتهم متابعة دقيقة وقريبة وليقيهم عناء السفر والترحال إلى محافظة السليل خاصة عندما يحتاج المريض إلى كشف أو متابعة حالة أو انسداد في القسطرة. فقد انهكنا السفر والترحال إلى السليل أو الرياض عند الحاجة إلى المختص.
كما ذكروا أن القسم يحتاج كذلك إلى زيادة كبيرة في عدد الممرضات فثلاث ممرضات بقسم به (32) مريضاً لا يفين بالغرض المنشود خاصة عندما يتزامن حضور جميع المرضى نساءً ورجالا في وقت واحد فلك أن تتصور أن (13) مريضاً يحتاج كل واحد منهم إلى ما يقارب (20) دقيقة لبدء العمل في الغسيل فإن الممرضة قد تحتاج إلى ما يقارب من الساعتين إلى ثلاث ساعات لكي يتم التركيب لآخر مريض وهذا بطبيعة الحال يكلف المريض وقتا وجهداً وصحة.
المهندس المتخصص غائب
كما يحتاج القسم كذلك إلى مهندس متخصص لصيانة المكائن والأجهزة الطبية بالقسم ففي حال عطل واحدة فإنها ستبقى أكثر من شهر إلى أن يحضر من يقوم بصيانتها من الرياض مما يوقعنا نحن المرضى في حرج نتيجة الانتظار الطويل سواء كان على المكائن أو في انتظار زميلك لينتهي ليأتي دورك.
كما أن لضيق القسم وعدم توفر الوسائل الترفيهية كالجرائد والمجلات أو الكتب الدينية التي تخفف الساعات الطويلة التي يقضيها المريض تحت المكائن يصيبنا بالعزلة ويقلقنا فلك أن تتصور أنه لا يفصل بينك وبين زميلك سوى المكينة أو أدوات التمريض اللازمة لك وله بخلاف عرض القسم الذي لا يتجاوز  80سم فقط من سريرك مما يجعل المريض بالداخل يواجه صعوبة بعد انتهائه ليصل إلى الباب بسبب ضيق المساحة أو الممر. كما أننا في قسم الرجال أفضل قليلاً من قسم النساء حيث لا يوجد لهم سوى أربع وحدات فقط بسبب ضيق الغرفة المخصصة لهن علماً بأن عددهن يساوي عدد الرجال فهن  16مريضة ونحن الرجال  16مريضاً.
كما أن هناك مشكلة كبرى نعاني منها نحن الرجال والنساء تكمن في عدم وجود دورات مياه كافية وإنما هي دورة مياه واحدة فقط ولا يوجد مكان للصلاة سوى الساحة الصغيرة عند كونتر الممرضات مما يجعل النساء في حرج دائم عند أداء الصلاة فالكونتر مكشوف على قسم الرجال فالأمر يشكل أكثر صعوبة.
هذا فضلاً عن أن أثاث القسم قديم جداً وقد أكل عليه الدهر وشرب دون أن نحس نحن المرضى بأي تغيير يذكر.
القسم يزيد من معاناة المريض
أما المريض مبارك بن عبيد القادم في زيارة من الدمام إلى وادي الدواسر ويقوم بعملية الغسيل فقد أكد على أن الوضع هنا بوادي الدواسر مختلف تماماً مؤكداً على أن الوضع في مستشفى الدمام أكثر فاعلية وأكثر حيوية حيث يوجد هناك ست مكائن وتسع ممرضات بخلاف الطبيب المتخصص والعمل على مدار الساعة بخلاف الأشياء الترفيهية كالجرائد والمجلات وخلافها والمعدومة في هذا المستشفى تماماً.
وقال: إن ضيق القسم هنا يشكل عائقاً كبيراً أمام العاملين والمرضى فلك أن تتصور  80سم من السرير إلى الجدار الآخر يستخدم كممر لابد للمريض المرور منه ليصل إلى سرير أو إلى الخروج من القسم بعد فراغه من عملية الغسيل أمر صعب جداً كما وأن القسم يبعد عن ممر السيارات ما يقارب  40م تقريباً مما يشكل معه صعوبة كبيرة في عملية الوصول أو المغادرة لا سيما وإن كان المريض يحتاج إلى عربية فإن الأمر يزداد صعوبة. لذا نأمل من المسؤولين بوزارة الصحة أخذ هذا المريض الذي يبقى حبيس القسم أربع ساعات مراعاته وتحسين الأجواء له.

كم كبير من الاحتياجات
أما مدير القسم سعد بن عبدالله الوزرة فقال: في الحقيقة أن القسم يحتاج إلى كم كبير من الاحتياجات سواء منها ما هو على المستوى العملي أو الشخصي فقد شكل خلو القسم من طبيب متخصص في الكلى الصناعية أمر أثار جدلاً واسعاً فقسم بهذا الحجم به ما يقارب من  32مريضاً يخلو من متخصص منذ أكثر من عامين حتى الآن دون أن يأتي البديل اللازم عنه.
فلك أن تتصور معاناة مريض يحتاج بطبيعة الحال إلى متابعة دائمة ومستمرة خاصة عندما يصادف المريض انسدادا في القسطرة الخاصة بعملية تغيير الدم أو وجود مريض جديد قد يحتاج إلى تغسيل فإن الأمر بطبيعة الحال يحتاج إلى عملية جراحية أي ما يُعرف بتركيب القسطرة وهذا من اختصاص المختص.
وإذا ما صادفنا مثل هذه الحالات فإننا نقوم بتوجيه المريض على الفور إلى أحد المستشفيات القريبة كمستشفى السليل العام والذي يبعد  75كم لكونه الأقرب أو أحد المستشفيات بمنطقة الرياض لإجراء اللازم حياله وهذا بطبيعة الحال يشكل أعباء مادية وصحية ومعنوية على المريض.
كما يحتاج القسم كذلك إلى زيادة أعداد التمريض لكي نغطي العجز الحاصل في عملية متابعة المرضى فثلاث ممرضات يصعب عليهن بطبيعة الحال تغطية ثلاثة عشر مريضاً يقومون بعملية الغسيل في آن واحد فهذا العدد الكبير يحتاج إلى عناية خاصة ولا يمكن لهن تغطية الجميع وتلبية احتياجاتهم بالشكل المطلوب وإن كان هذا النقص عاماً على جميع المستشفيات بما فيه مستشفى الوادي ولو وجد العدد الكافي من التمريض لامكننا العمل فترتين ولتمكنا من تغطية جميع احتياجات القسم لذا كلنا أمل في وزارة الصحة بعمل اللازم حيال هذا الموضوع.
المبنى غير مناسب
أما عن مبنى القسم بصفة عامة قال الوزرة لو لاحظت المبنى لوجدت أنه غير مناسب تماماً فهو طويل بدون عرض لكونه في الأساس عدد من الغرف تم فتحها بعضها على بعض أثناء عملية الترميم واستخدمت قسماً فهي بالكاد استوعبت الأسرة والمكائن والأجهزة الطبية المصاحبة للمريض حيث لم يبق سوى  80سم يستخدم كممر مما جعله يشكل عوائق كبيرة أمام المرضى والممرضين العاملين والمرافقين.
ناهيك عن خلو القسم من مصلى للنساء وآخر للرجال ودورات مياه حيث لا يوجد بالقسم كله سوى دورة مياه واحدة يستخدمها جميع المرضى والعاملين بالإضافة إلى المرافقين فالأمر صعب جداً في هذا القسم.
كما وأن الأثاث الموجود لدينا الآن قديم ولا يفي بالغرض المنشود.
غرفة واحدة للنساء
كما أود أن أوضح أن القسم المخصص للنساء لا يحتوي سواء على غرفة واحدة لا تستوعب سوى لأربع وحدات فقط فيما بلغ عدد المريضات  16مريضة مما جعل الأمر يشكل صعوبة كبيرة وانتظار السيدات يطول.
لذا نحن نناشد المسؤولين بوزارة الصحة إلى سرعة ايجاد الحلول المناسبة والسريعة راجياً من الله العلي القدير أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها في ظل قيادتها الحكيمة.




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة اليوم | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة اليوم

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض