عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 13 August 2002 No. 12471 Year 38

الثلاثاء 04 جمادى الثانية 1423العدد 12471 السنة 38

  دراسة شاملة عن حياة الملك فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله

متابعة - هيام المفلح:

أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تاريخية حول المسار الحياتي الشامل للمغفور له بإذن الله تعالى الفقيد جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه عاهل المملكة العربية السعودية الاسبق.وأتى اصدار مركز زايد لهذه الدراسة في سياق التوثيق للمسار التاريخي لرموز الامة العربية الذين تركوا بصمات خالدة في مسار الروابط الاخوية الصادقة والمتجذرة التي تجمع بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين.تسجل الدراسة ايضاً تلك المواقف التي اتسمت دائما بالروح العربية الأصيلة والرؤية الواعية دوماً بالمستقبل العربي عامة، وهي الصفات التي طبعت المسار السياسي للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة الملك فيصل طيب الله ثراه.واشار المركز في تقديمه إلى ان الدارس لمسيرة المملكة العربية السعودية منذ قيامها لا يمكنه ان يسجل هذه المسيرة بصدق، دون التوقف طويلاً عند عهد واضع البناء الداخلي للمملكة وراسم الخطوط العريضة لسياستها الخارجية، المغفور له بإذن الله تعالى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.فقد عمل يرحمه الله بجد واخلاص إلى جانب والده المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود. الذي وحد المملكة العربية السعودية بكل عشائرها وبقاعه
ا. وقام الملك فيصل بوضع حجر الأساس لبنائها الداخلي، فالملك فيصل يعد واضع الإدارة السعودية الحديثة، وله اليد الأولى في تنمية القطاعات الاقتصادية، خاصة وضعه الأسس العلمية الحديثة لإنتاج البترول، والاستفادة من عائدات النفط الاستفادة القصوى في بناء الدولة الحديثة المتطورة. وإلى جانب جهوده الداخلية، لم يغفل المحيط العربي للمملكة العربية السعودية، فقد كان رحمه الله مؤثراً على الساحة العربية وعاصر المحطات المهمة في تاريخ العرب الحديث، ولم ينس كذلك المحيط الإسلامي، حيث حمل لواء الدعوة للتضامن الإسلامي، وأسهم في انعقاد المؤتمر الإسلامي بصفة دورية.كما كان للملك فيصل دور بارز على الساحة العالمية، وقام بزيارات عديدة لاغلب دول العالم شرقاً وغرباً، واقام علاقات راسخة مع هذه الدول، وشارك في الاجتماعات التي عقدت لتأسيس هيئة الامم المتحدة.وأضاف لقد لعب الملك فيصل رحمه الله دوراً كبيراً في وضع الاسس المتينة للبناء الشامخ لصرح المملكة العربية السعودية الحديثة، وترك بصماته في جميع المجالات على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان، مما جعله احد قادة العالم البارزين وواحداً من رجالات القرن العشرين، الذين يشهد لهم ببعد النظر والرأي السديد
.كان يرحمه الله ذكياً استوعب تاريخ وعادات وتقاليد أهله، واستطاع بفضل مقدرته على الاستيعاب ان يتحسس مشكلات امته، وان يرى ويرسم طرقاً للخلاص منها بالاناة والصبر والحكمة، وهو الاسلوب الذي جعل منه صاحب مدرسة نهل منها الكثيرون.وشدد مركز زايد على أنه اراد من خلال تقديم هذا الكتاب للقارئ العربي حيثما كان، ان يقف على فصول من تاريخ وإنجازات الملك فيصل ويضيء جوانب من أفكاره ورؤاه، التي أسهمت في النهضة السعودية، وفي تقوية الوحدة العربية، والدفاع عن قضايا الأمة المصيرية.وعندما تستعرض الدراسة العلاقات الاخوية المتأصلة والصادقة التي جمعت بين صاحب السمو الشيخ زايد بن  سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه الفقيد جلالة الملك فيصل، تؤكد في هذا الصدد ان العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تعتبر خير مثال يحتذى به في العلاقات الاخوية بين الدول العربية، فقد وضع صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، بالتعاون مع أخيه جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله الاسس المتينة لبناء صرح قوي من العلاقات الثنائية، التي قامت على الاخوة والصداقة وحسن الجوار والمصالح المشتركة، وقد انصبت جهودهم
ا في صالح الشعبين الشقيقين الإماراتي والسعودي، وبما يعود بالخير على الأمة العربية والإسلامية.وقد حرص صاحب السمو الشيخ زايد، ومنذ اللحظات الأولى لتوليه مقاليد الامور في إمارة أبو ظبي، على التشاور المستمر مع أخيه جلالة الملك فيصل، وفي هذا الإطار كانت الزيارة الأولى لصاحب السمو الشيخ زايد إلى السعودية، وذلك في الثاني عشر من شهر ابريل/نيسان عام 1967، حيث التقى في مدينة جدة مع جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز والمسؤولين السعوديين، وبحثا الأمور الثنائية التي تهم البلدين.وقد كانت مواقف الزعيمين الملك فيصل والشيخ زايد متطابقة دائما، ففي  1969/8/27أعلن الشيخ زايد تأييده لدعوة الملك فيصل إلى إعلان الجهاد لانقاذ الاماكن المقدسة من الاحتلال الإسرائيلي، واعلن كذلك تأييده عقد قمة للملوك والرؤساء المسلمين والعرب لتبني موقف موحد تجاه التحدي الصارخ للعالم الإسلامي.وعبر سموه عن فيض المشاغر نحو أخيه الملك فيصل خلال إحدى زياراته للسعودية، وقال سموه: لقد كنا دائماً نتطلع إلى زيارة الشقيقة العزيزة والجارة الكبرى المملكة العربية السعودية، وان نلتقي بجلالة الاخ الأكبر الملك فيصل المعظم، الذي تنتظر منه الأمة العربية والإسلامية كل خير..
واننا في الخليج العربي نعتبر الملك فيصل اخاً أكبر وأباً للأسرة العربية الواحدة ورائداً للوحدة الإسلامية وداعياً لها. واننا لننظر الآن إلى المستقبل بقلب أكثر ثقة وثباتاً للتعاون مع المملكة العربية السعودية بلا حدود وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية. وسيكون هذا بداية طيبة لعهد جديد من التعاون المثمر البناء في سبيل عزة العرب ونصرة الإسلام واستقرار منطقة الخليج وامنها. والفضل في ذلك يرجع إلى جلالة الاخ الملك فيصل الذي اخذ فضل المبادرة في حل القضايا بين الأشقاء بروح المودة والتفهم العميق والإدراك الواعي للمصير الموحد، الذي ينتظر أمتنا العربية كلها.وأضاف سموه.. والآن وأنا في بلدي المملكة العربية السعودية أحمل إلى الأخ الأكبر الملك فيصل وإلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة تحيات اخوانهم واشقائهم في دولة الإمارات العربية المتحدة.ان ما ابداه الملك فيصل من مواهب وقدرات في المجالين السياسي والعسكري جعلت رجالات الغرب الذين تحدثوا إلى الملك فيصل يظنون انه تناول علومه في إحدى الجامعات المرموقة، ذلك ان احاديثه تدل على اطلاع واسع ومعرفة بالمذاهب السياسية والاجتماعية والعسكرية الحديثة، لكن
ه في الواقع لم يدخل اي جامعة رسمية، انما تلقى علومه في جامعة الجزيرة العربية في الصحراء العربية المشهود لابنائها بنبوغهم ومواهبهم، إضافة إلى ما تلقاه على يد والده، وجده لوالدته.والمتتبع لمسيرة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله يجد ان عصر البناء والتطور في المملكة العربية السعودية قد اقترن بعهد جلالته، فعهده هو العصر الذهبي الذي قفزت فيه المملكة قفزات واسعة في طريق التطور والتقدم، فأصبحت المملكة العربية السعودية بحق نجماً لامعاً في سماء العالم وأصبح اسمها اسماً مسموعاً بقوة في كل الساحات الدولية.والمتمعن للنهج الفيصلي في الحقلين الاجتماعي والاقتصادي، في المملكة العربية السعودية، يجد ان الدولة قد اخذت المبادرة في يدها، عندما عزمت على معالجة المشاكل الاجتماعية، فسنت تشريعات حددت بموجبها الحقوق والواجبات المتبادلة، بين صاحب العمل والعمال، وضمنت للعامل راحة اسبوعية، وإجازات سنوية، وتعويضات عادلة، عند صرفه من الخدمة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير، عندما اخذت على عاتقها، وحدها، أعباء الخدمات الاجتماعية للشعب في التعليم المجاني، في كل مراحله، وفي التطبيب والعلاج المجاني، وفي الضمان الاجتماعي ضد البطالة والعجز والشيخو
خة واليتم، وفي حقل  إضافي آخر لا تصادفه بلدان كثيرة، حقل توطين البدو، ونقلهم من طور الرعي والارتحال، إلى طور الزراعة والاستقرار. أما عن سياسة الملك فيصل الخارجية فتقول الدراسة ان اسس السياسة الخارجية السعودية في عهد الملك فيصل تتضح جلية من خلال تتبع كلماته وتصريحاته، والتي أكد فيها ان موقف المملكة من القضايا العالمية الكبرى، موقف انساني شريف، فهي تريد نشر مبادئ السلام والاخوة والتضامن بين شعوب الدنيا كلها. وتصفية الاستعمار بجميع أشكاله.وأما عن سياسته العربية فإن من ايمانه الكامل تكريس الاهتمام بأهمية الهوية العربية والحفاظ على القومية العربية ووحدة الصف العربي، لما يربط هذه الامة من روابط الدم واللغة والدين والحضارة.أما عن موقف جلالته من القضية الفلسطينية والقضايا العربية.. فلقد لعبت المملكة العربية السعودية دوراً هاماً في مناصرة القضايا العربية والوقوف بجانب الحق العربي، كما سعت إلى الإعلان دوماً عن موقفها الرافض لهضم أي حق عربي في كل المحافل الدولية. وقد كان موقف المملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية موقفاً مبدئياً وثابتاً ولم يتغير خلال العهود المختلفة للملوك السعوديين، وكان قائماً على الرفض الكا
مل لإسرائيل ومناصرة القضية الفلسطينية، وكان الملك فيصل رحمه الله مناصراً قوياً لقضية الشعب الفلسطيني، فقد ظل ينادي طوال حياته بعروبة فلسطين وضرورة استعادتها وتخليصها من براثن الاحتلال الإسرائيلي، وكانت القضية الفلسطينية محوراً رئيسياً في جميع كلماته وخطبه وفي جميع لقاءاته مع قادة العالم.كما ان المراقب لسياسة المملكة العربية السعودية يجد ان البعد الإسلامي هو البارز والقوي في هذه السياسة، وذلك نابع من وجود الحرمين الشريفين في الأراضي السعودية واشراف الحكومة السعودية عليهما.وقد سعى الملك فيصل رحمه الله سعياً حثيثاً لتقوية التضامن الإسلامي وقد عبر عن ذلك حين قال: ان حقيقة ما نهدف إليه هو تعاون إسلامي نكسب بواسطته ست مئة مليون من المسلمين في العالم إلى جانب حقوقنا.. ان هؤلاء المسلمين في العالم لن يكلفنا التعاون معهم شيئاً بقدر ما ينفعنا، فلماذا لا نكسبهم؟.والجدير بالذكر ان مركز زايد سبق له وان اصدر عدة دراسات تاريخية تناولت حياة عدة ملوك وقادة عرب سجلوا حضورهم اللافت في صناعة المرحلة الحالية من التاريخ العربي ومنهم جلالة الملك الحسين وجلالة الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري هواري بومدين والرئيس أنور السادات والر
ئيس حافظ الأسد.  ن


 

بقية المواضيع

محسن جابر: ضممنا نوال الزغبي الينا قبل أن تخطفها شركة عالمية!!
تأكد مشاركة محمد عبده في جلسات الطرب
ثريا  قابل وضياء  خوجة يوثقان  أغانيهما
أمسية شعرية للأمير والطويرقي في نادي الطائف
الحداثة والمثاقفة وملف عن الأدب الفارسي
يحلق في المنتدى الفكري السعودي بالقاهرة..
دراسة شاملة عن حياة الملك فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله
رانيا محمود ياسين ومنى زكي وحنان ترك ينفين فكرة الاعتزال
اختفاء فاروق الفيشاوي بعد تأييد إدانته بتهمة الاحتيال
النقاد يهاجمونني بشدة  كما لو  كنت اسرائيل!!
1000نون
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض