عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 13 August 2002 No. 12471 Year 38

الثلاثاء 04 جمادى الثانية 1423العدد 12471 السنة 38

  إحراق أرملة حية يضع الهند أمام معضلة أخلاقية

نيودلهي - مكتب "الرياض"، د. ظفر الإسلام خان:

هناك نقاش حاد هذه الأيام بين الاصلاحيين والتقليديين حول تقليد وحشي يتمثل في حرق الأرملة الهندوسية مع جثمان زوجها المتوفى. وقد تجدد هذا النقاش بعد ان حرقت أرملة نفسها مع جثمان زوجها في قرية بولاية مادهيا براديش يوم  6أغسطس الماضي.ويعتقد المتزمتون التقليديون من الهندوس ان من حق الأرملة ان تحرق نفسها مع جثمان زوجها حيث أنه يمثل أعلى درجات التضحية والفداء والإخلاص.. وهؤلاء على الفور يبدأون في عبادة أية أرملة تحرق نفسها ويبنون لها معبداً عند مكان الحرق. ويعرف هذا التقليد ب "الساتي"، وهي كلمة تعني "المخلصة" و"الوفية".وقد حاول غلاة المتزمتين ان يثبتوا ان هذا التقليد قد نشأ بعد الفتح الإسلامي خوفاً من نساء الهندوس ان يقعن في أسر المسلمين بعد انهزام أزواجهن. وهو قول باطل لا تؤيده حقائق التاريخ فالحقيقة هي ان هذا التقليد يعود إلى ثلاثة آلاف سنة إلى الوراء وقد ذكره الرحالة اليوناني (ميغاستينيز) الذي شاهده عند زيارته للهند في القرن الرابع قبل الميلاد. وكتاب هندوسي يسمى (أغنى بورانا) يذكر هذا التقليد ويقول عنه أنه سبيل النساء للوصول إلى الجنة. وظل المجتمع الهندوسي إلى اليوم يعتبر هذا العمل الوحشي أعلى أمثلة التضحية والثو
اب للمرأة. وتوجد في كل أنحاء الهند معالم للساتي وهي الأمكنة التي وقع بها هذا العمل.الحكام المسلمون أمروا بوجوب الا تحرق أرملة رغم أنفها وهناك وقائع للنبلاء المسلمين بمحاولة اقناع الأرامل بعدم حرق أنفسهن مع جثامين أزواجهن وأعطوهن منحاً وخصصوا وظائف لأبنائهن. وقام الحكام الإنجليز بمنع هذه العادة سنة 1829م. إلاّ أنها بقيت تمارس خلسة هنا وهناك. وقام بين الهندوس مصلحون مثل راجا رام موهان روى في البنغال في القرن الثامن عشر يدعون إلى نبذ هذا التقليد الكرية.وكان آخر الأمثلة الصارخة لهذا التقليد حين حرقت شابة تسمى (روب كنوار) نفسها مع جثمان زوجها سنة 1987م في ولاية راجاستهان التي شهدت نصف عمليات الساتي في الهند المستقلة. وقد جلست روب كنوار على جثمان زوجها المحترق بينما تفرج على هذه العملية القرويون بكل احترام وتقدير. وقامت السلطات باعتقال أقرباء هذه الفتاة بتهمة تحريضها على الانتحار إلاّ ان أحداً لم يتقدم للشهادة ضدهم في المحكمة وبالتالي برئت ساحتهم.وحادث واحد على الأقل من هذا النوع يقع كل سنة منذ الاستقلال.والحادث الأخير قد جدد النقاش بين الاصلاحيين والتقليديين. والمنظمات النسائية هي على رأس المنادين باتخاذ إجراءات ح
ازمة لمنع هذا التقليد الوحشي الذي يعتقد أنه يقع قسراً رغبة من أسرة الزوج في حرمان الأرملة من الميراث والملكية. ويساعد في هذا أيضاً النظرة العامة في المجتمع الهندوسي بأن الأرملة نحسة والتقليديون يمنعونها من الزواج مرة أخرى ويعاملها أهل الزوج بكل قسوة ولا عون لها ان كان أولادها صغاراً. وكثيراً ما يتم إجبار الأرامل على ترك بيوتهن وهنا يلجأن إلى ملاجئ الأرامل في مدن هندوسية مثل (ويرينداوان) و(واراناسي) حيث تعيش آلاف منهن على الفتات ويحصلن على أجور زهيدة للغاية لقاء ترديد الأدعية والأناشيد في المعابد لساعات طويلة. ويمكن مشاهدة الأرامل وهن يتكففن في المدن أو يقمن بأعمال بسيطة لو كن أميات.وهناك قانون هندي يمنع هذا التقليد البشع إلاّ ان تقبل المجتمع التقليدي لهذه العادة الوحشية يعني أنه حبر على ورق ولا يتم معاقبة الجناة الذين يشجعون الأرامل على هذا العمل. وهناك تقارير تقول بأن أهل الزوج لا يقومون فقط بتشجيع الأرملة على الساتي بل وأحياناً يقومون بإجبارها على تناول المخدرات ثم يرمونها في النار المشتعلة حول جثمان زوجها حيث يقضي التقليد الهندوسي بضرورة حرق جثامين الموتى. ويتم هذا العمل بوضع كمية كبيرة من الخشب على الجثما
ن وسكب الزيوت عليها لأجل اشعالها.


 

بقية المواضيع

حشوة جديدة للأسنان من مادة صنعت لهياكل عربات الجيش المدرعة
بريطانيا: غرامات على المحامين الذين يتسببون في تأخير القضايا
الشاب البريطاني ينفق ألف جنيه سنوياً للمحافظة على شبابه
أسر الضحايا يحيون ذكرى أسوأ كارثة طيران في اليابان
وزير مالية هونغ كونغ يدهس صحافياً بسيارته
توأمتا أمريكا السياميتان  تكملان عامهما الأربعين
جزيرة تشهد أول جريمة قتل منذ  150عاماً
إحراق أرملة حية يضع الهند أمام معضلة أخلاقية
دراسة اميركية تحذر من مخاطر الولادة تحت الماء
مدعي نبوة يمني يلقى مصرعه على يد أحد اتباعه
الأميركي يستهلك ما يعادل وزنه من السكر كل عام
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض