عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 13 July 2002 No. 12440 Year 38

السبت 03 جمادى الأولى 1423العدد 12440 السنة 38

  تعليقاً على ما جاء في زاوية أحياناً:فوضى غذائية ودوائية ورقابية أدت إلى تفشي الأمراض الخطيرة بمعدلات عالية

علي السليمان

اطلعت على المقال الذي كتبه الكاتب القدير الأستاذ عبدالعزيز السويد بتاريخ الثامن عشر من شهر ربيع الآخر حول انتشار الأمراض الخطيرة في بلادنا الغالية بمعدلات تفوق معدلات انتشارها في جميع دول العالم.
وأود التأكيد على ان ما ذكر في المقال هو جزء من الحقيقة المرة التي لا ترغب الجهات المختصة بالاعتراف بها لأسباب لا يمكن قبولها وكمثال على ذلك مرض السرطان الذي انتشر بيننا كالوباء فليس منا من لم يفجع بقريب أو عزيز أصيب بهذا المرض القاتل إلاّ ان إحصائيات المركز الوطني لتسجيل الأورام التي توقف نشرها منذ ستة أعوام تزعم بوجود خمسة آلاف حالة سرطان سنوياً فقط وهو رقم تم اختياره بعناية ليكون في حدود المعدلات العالمية ولكن يصعب تصديقه لأسباب عديدة منها:
أولاً: ان عدداً كبيراً من المرضى يتم علاجهم في مستشفيات أهلية أو لدى أطباء شعبيين أو خارج المملكة إضافة إلى ان المرضى المتواجدين خارج المدن الرئيسية لا يتم تشخيص مرضهم بدقة.
ثانياً: نشرت صحيفة "الرياض" تصريحاً للدكتور فهد الخضيري رئيس وحدة مسببات السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي أكد فيه على ان معدل الإصابات السرطانية الجديدة في المملكة يفوق المعدل العالمي بأربعة أضعاف ورغم ان هناك من حاول نفي هذه الحقيقة إلاّ أنه يستحيل التشكيك في هذه المعلومة لصدورها عن مسؤول متخصص في أبحاث السرطان.
ثالثاً: نشرت صحيفة الاقتصادية بتاريخ العشرين من شهر ذي الحجة عام 1422ه تصريحاً للدكتور سامي فلمبان استشاري الأطفال والأورام في مستشفى الحرس الوطني في جدة أكد فيه على ان القسم استقبل العام الماضي فقط أربعة آلاف وخمس مئة طفل مصاب بالسرطان.
رابعاً: ربطت الأبحاث العلمية بين هذا المرض والتعرض للمواد الكيميائية وبما أننا نعيش للأسف الشديد فوضى غذائية ودوائية عارمة بسبب ضعف العقوبات وتقاعس بعض الجهات فإننا نتعرض للعديد من المواد المسرطنة منها ما يدخل في الأغذية من مواد حافظة ونكهات وألوان صناعية ومثبتات وإضافات كيميائية. ومنها ما يكون في البيئة المحيطة كالتلوث الصناعي والمهني (عوادم السيارات - أدخنة المصانع - الملوثات البيئية الأخرى أو نواتج الاحتراق).
خامساً: عدم وجود ضوابط لاستخدام المبيدات والأسمدة الزراعية مما أدى إلى الاسراف في استخدامها وهي مركبات كيميائية بعضها شديد الخطورة والآخر آمن إذا تم استخدامه بطريقة سليمة أما إذا استخدمت بكثرة وبطريقة خاطئة فإنها تؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة ومنها أمراض مستعصية كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي.
سادساً: عدم وجود ضوابط لصرف الأدوية والمبالغة في استخدامها وسوء تخزينها مما يؤدي إلى تلفها.
سابعاً: تسويق أغذية ثبت أنها تحتوي على مواد مسرطنة مثل التونة التايلندية وزيت الزيتون الأسباني وزيوت الصويا وغيرها والاستمرار في تسويقها بعد صدور أوامر بمنع استيرادها وسحبها من الأسواق.
ثامناً: سوء تخزين المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية في أجواء المملكة الحارة وتحلل مادة البلاستيك في المياه مما قد يؤدي للإصابة بالسرطان.
تاسعاً: استخدام مادة برومات البوتاسيوم المسرطنة في تصنيع الخبز والمعجنات والاستمرار في استخدامها بعد منعها في أوروبا وأمريكا بسبعة عشر عاماً تقريباً مما يعني أننا جميعاً تناولناها لسنوات طويلة ولازلنا نتناولها وحيث أنه لم يكن للجهات المختصة أي رقابة على استخدام هذه المادة طيلة السنوات الماضية وبما أنها مادة تؤدي إلى زيادة كمية العجين وتحسينه فمن المؤكد أنها استخدمت ولا تزال تستخدم بكميات كبيرة في صناعة الخبز والمعجنات والحلويات.
عاشراً: اغراق الأسواق بألعاب أطفال ومنتجات بلاستيكية مختلفة الاستخدامات تم تصنيعها من بلاستيك معاد تصنيعه عدة مرات يؤدي إلى أضرار خطيرة جداً إضافة إلى أقمشة المفروشات الرديئة التي تنبعث منها أبخرة ومواد سامة خاصة في الأجواء الحارة.
إننا نعيش في فوضى غذائية وصناعية وتجارية أدت إلى إصابتنا بالعديد من الأمراض كالسرطان بأنواعه والفشل الكلوي والجلطات الدماغية إضافة إلى انتشار الوباء الكبدي بسبب عدم وجود رقابة على المراكز الطبية وصالونات الحلاقة واكتفاء الجهات المختصة بغرامة قدرها خمس مئة ريال على مرتكبي جريمة سقي المزارع بمياه المجاري.
إن الفوضى التي نعيشها ونفقد بسببها أرواحنا وصحتنا لن يوقفها سوى إعادة النظر فوراً في نظام مكافحة الغش التجاري ونظام مزاولة مهنة الصيدلة والاتجار بالأدوية والمستحضرات الطبية ومضاعفة العقوبات الواردة فيهما عشرة أضعاف على الأقل مع التشديد على عقوبة السجن ومنع مرتكبي جريمة الغش من مزاولة أي نشاط تجاري نهائياً فور ارتكابهم لأول جريمة غش وعدا ذلك سوف تستمر عمليات الغش التي بسببها تفتك الأمراض بالأبرياء الذين وضعوا ثقتهم في الأجهزة الرقابية معتقدين أنها لن تسمح للتجار المجرمين الجشعين بتسويق منتجات تصيبهم بالأمراض القاتلة.
إنني أناشد صحيفة "الرياض" المحترمة تبني استضافة عدد من المختصين الجريئين في ندوة صحفية لايضاح حقيقة الحالة الصحية الخطيرة التي نعيشها ويستحسن اختيارهم من خارج القطاع الحكومي تلافياً لترديد التصريحات المطمئنة المعتادة.



 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض