عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 13 March 2003 No. 12683 Year 38

الخميس 10 محرم 1424العدد 12683 السنة 38

  صامطة تهتز بوفاة "معلم" الجغرافيا احتراقاً

تحقيق وتصوير- عبدالرحمن المحنشي ، يحيى عطيف:

فجعت محافظة صامطة بأكملها لدى سماعها بوفاة المعلم علي عبدالله إسماعيل مذكور الذي توفي محترقاً بعد ان حاول إنقاذ زوجته وبناته الثلاث من ألسنة اللهب إثر الحريق الذي شب بمنزله مساء يوم الأربعاء الماضي بمحافظة صامطة، ففي الوقت الذي كانت أحداث وفعاليات اللقاء الحادي عشر لقادة العمل التربوي تتابع جلساتها وتحظى بمتابعة كل معلم وتربوي كان المعلم علي عبدالله إسماعيل مذكور ضمن أولئك المعلمين الذين يعلقون آمالاً كبيرة فيما سيسفر عنه هذا اللقاء من توصيات ونتائج.. لكنه لم يكن يعلم أنه سيودع الدنيا بأكملها بنهاية فعاليات هذا اللقاء التربوي ولن يتمكن من سماعه أو مشاهدته، فقد طويت سبعة عشر عاماً من العمل في مجال التربية والتعليم مخلدة في ذاكرة الجميع، إنساناً واعياً ومثقفاً ورجلاً بشوشاً ومعلماً فاضلاً.
وما هي إلاّ ثوان معدودة لتكتب نهاية هذه الآمال والأحلام لتبدأ آلام وأحداث قاسية تشبعت بها وعايشتها أسرة المعلم علي مذكور من محافظة صامطة، حيث تحول منزلهم في لحظة إلى نار ودخان تحيط بثلاث فتيات صغيرات كادت ألسنة اللهب تلتهمهن وفي المقابل أمهن المسكينة التي حاولت عبثاً ان تطفئ تلك النار التي لم ترحم صرخاتهن.. محاولة بجهودها المنهكة في إخمادها.. وأب مفجوع مفزوع.. زوجته وبناته الثلاث فلذات كبده في وسط الدخان والنيران تفتك بهم وبعيداً عن العقل والتفكير أقحم نفسه وسط اللهب باحثاً عن صرخات تتلاشى تكتكم أنفاسها غمامة الدخان الهائلة لإنقاذهن مهما كلف الأمر.. وقد كلف الكثير الكثير وخلف الأكثر من ذلك.. حروقاً وإغماءات وسط عبرات محترقة ثم الموت مخلفاً رمزاً إيثارياً يحتذى ومثالاً للتضحية يقتدى به.
"الرياض" تنقل العزاء
لم يكن أمام هذه الفاجعة التي وزعت أحزانها على الجميع إلاّ ان تذهب "الرياض" معزية في الفقيد ومواسية لأهله.تستطلع موت معلم فاضل وهب نفسه فداء لزوجته المربية الفاضلة والمشرفة التربوية المثالية التي ترقد الآن على السرير الأبيض بمستشفى الملك فهد بجازان في غيبوبة وألم جراء حروق بلغت نسبتها (60%) تحت رحمة ربها.. وثلاث بنات ليس لهم من الأمر من شيء سوى البكاء بحرقة على فقد الأب.. وأمل معلق بحياة أم فاقدة الوعي.
والده يروي الحادثة ل "الرياض"
كانت البداية في منزل والده الشيخ عبدالله إسماعيل مذكور حيث بدأ متأثراً لوفاة ولده (المعلم) علي مذكور الا أنه كان صابراً محتسباً ذلك عند الله.. فتحدث بحرقة عن صفاته وبره بوالديه.. وروى لنا تفاصيل مساء "الأربعاء الحزين"، كما أسموه من آلمهم فراقه من أبناء المنطقة وحتى من يعرفه من خارجها. ذلك المساء الذي توفي فيه ابنه علي حيث قال: بعد ان أدى ولدي (علي) صلاة المغرب عاد إلى منزله ودخل غرفة (مجلس الرجال) كعادته يطالع الأخبار ويقرأ بعض الصحف والمجلات وبينما هو كذلك تداخلت معه صرخات استغاثة وأصوات بكاء قادمة من وراء الباب من الغرفة المجاورة.. فهرع مفزوعاً على صرخات استغاثة زوجته وبكاء بناته الثلاث.وصمت العم عبدالله صمتاً رهيباً ملأه الحزن واغرورقت عيناه بالدموع مردداً رحمك الله يا علي.. رحمك الله.
إسماعيل شقيق علي يكمل التفاصيل
وأكمل الحديث شقيقه إسماعيل قائلاً: فوجئ علي بألسنة اللهب وتتبع صرخات وبكاء بناته.. فإذ بهم قد تمكنوا من الخروج مع (الخادمة) إلى خارج المنزل.. وعندما رآهم حمد الله على سلامتهم ولكنه يسمع صرخات أخرى.. صرخات زوجته وسط دخان كثيف وألسنة لهب كان مصدرها الغرفة المجاورة للمجلس اشتعلت بها النيران بسبب عبث الأطفال بأجهزة كهربائية كانت سبباً في احتراق (فرش) المنزل فلم يستطع علي الوصول إليها رغم دخوله وسط النيران.. فقد كانت زوجته قد قامت على سحب فرش الأسرّة إلى دورة المياه المجاورة للغرفة لإخمادها.. ولكن لكثرتها وكثرة دخانها.. اغلقت المدخل وأعاقت الوصول إليها.. فغامر علي بنفسه للوصول إليها وذلك بأن دخل وسط النيران.. فيما كانت زوجته تصرخ وتطفئ النيران بمياه الصنابير في الحمام.. ولكنه لم يستطع.. فقد تعرض لحروق شديدة جعلت أجزاء جسمه وأطرافه تتفحم وتتساقط.. ومع ذلك ظل يكافح للوصول.
ناصر.. علي كان في حالة يرثى لها
ويضيف شقيقه ناصر: لقد كانت الزوجة محجوزة في حمام المنزل ولحق بها زوجها وكلاهما في حالة يرثى لها.. ووسط هذه الصرخات سمع الجيران من أهل الخير ذلك فهموا باخراجهما من النيران.. ووصلت أنا لأجد أخي وزوجته مشوهي الجسد جراء حروق وجروح غائرة تنزف دماً. وعلى الفور ذهبنا بهما إلى مستشفى صامطة العام حيث أوضح لنا الطبيب بعد ان قدم له ولزوجته إسعافات أولية بأن الحروق قد تعدت نسبة عالية عند (علي) حيث بلغت (90%) وأنه لابد من نقله إلى مستشفى الملك فهد بجازان لقلة الإمكانات بالمستشفى هنا. وعلى الفور حملناه في سيارة الإسعاف. ولم اسمع إلاّ صوتاً خافتاً جداً كان علي يردده يوصيني بالاهتمام بوالديه وأمه وبناته وزوجته التي لا يعلم هل هي على قيد الحياة أم لا وأنا أتأمل جسده الذي لم يبقى به موضع لم تمسه النار.. وفجأة يصمت علي وهو ملفوف الجسد محترق الأطراف غائباً عن الوعي وأصبح لا يشعر بشيء.
ورغم إدراكي ان حالته صعبة وحرجة جداً إلاّ أنني لم أفقد الأمل بالله عز وجل ان يرحمه ويعيده لنا سالماً. ووصلنا إلى المستشفى بعد ان أحسست بطول الطريق حيث تم إدخاله إلى المستشفى للكشف عليه.. ولكن كان أمر الله قد نفذ.. لقد مات علي رحمه الله.. وخالجت (ناصر) العبرات وسط هذه الآلام لكونه آخر من شاهده وهو يحتضر مع أشقائه.
حسين.. اعتاد على زيارة أمه المريضة
ويكمل حسين مذكور بقوله.. قبل ثلاثة أيام من وفاته جاء أمه لزيارتها كعادته.. ونصحها بضرورة استخدام الدواء الذي وصفه لها الطبيب ولكونها كبيرة في السن وتعاني من بعض الأمراض.. ولكن الوالدة حفظها الله كانت تقول له.. وما الفائدة من الدواء يا ولدي لم يعد في العمر بقية.. فقال لها يا أمي العمر والكبر ليس لهما علاقة بالموت فقد أودع الدنيا قبلك وأنا ما زلت شاباً.. لقد كان أخي (علي) بشوشاً محباً لأسرته يبث فيها روح الفرح والمرح.
ديون ومنزل لم يكتمل
وبعد صمت طويل عاود العم عبدالله في الحديث حيث قال: قبل أشهر رفع الدور الثاني من منزله بعد ان كان مثقلاً في الديون والقروض التي لم يلق لها بالاً في سبيل اسعاد أسرته واخوته واسعادي أنا وأمه.. فقد انتهى من الدور الأول وسكن به مع أسرته المكونة منه وزوجته المشرفة التربوية وثلاث بنات الكبرى سميرة (9) سنوات والثانية نبيهة (5) سنوات والصغرى بسمة (3) سنوات.. ولكنه رحل وودع الدنيا مخلفاً وراءه أحزاناً متواصلة وجراحاً مؤلمة وزوجته طريحة الفراش بالمستشفى تحت رحمة بارئها وجسمها يئن جروحاً وحروقاً مؤلمة.. وثلاث بنات يتامى فقدن الأب ويرجين بقاء الأم لتخفف عنهن أحزانهم وديوناً لا حصر لها كان لا يلقي لها بالاً في سبيل اسعاد من حوله.
النيران تفسد ما أصلحه علي
وبعد حوار مؤلم استأذنا أسرته في تصوير منزله الذي تعرض للحريق.. فوافقوا على ذلك.. وانتقلنا إلى هناك إلى منزل "المرحوم بإذن الله" المعلم الفاضل، المنزل الذي يبعد ( 2كم) عن منزل والده داخل محافظة صامطة.. لقد كان منزلاً جميلاً من الخارج منتصف البناء واسع الف ناء على بوابته أكوام "فرش" محترقة كانت قد أخرجت بعد ان أخرجت أصحاب المنزل الآمنين من منزلهم.. البيت من الداخل عكس ما هو عليه من الخارج لقد كان أسود اللون متفحماً بالدرجة التي أتلفته. غرفة محترقة بكامل أثاثها.. ودورة مياه مجاورة أتلفت بالكامل وشظايا سخان منفجر وجدران متهالكة.. وغرفة نوم لم ترحمها ألسنة اللهب وجهاز تكييف متقلص.. وحوائط سوداء شاحبة.. وصور ذكريات جميلة بداخل خزانة احترق نصفها.. ومجلس لم تبق به إلا آثار علي.. كانت هي آخر عهده بمنزله شماغه وعقاله.. وصحف متناثرة ومقالات تربوية كان يحرص على قراءتها ومتابعتها.
ورغم التأثر الواضح الذي كان بادياً على ذويه إلا انهم لم يضعف ايمانهم بقضاء الله وقدره وهم يلهجون بالدعاء لسانهم رطب بذكر الله مرددين "لا حول ولا قوة إلا بالله.. اللهم ارحمه.. اللهم ارحمه".
"المدرسة الأولى المتوسطة بصامطة"
وأمام هذه المشاهد المؤثرة.. والمؤلمة على فراق رجل من رجالات التعليم ورمز من رموز الاخلاق.. اتجهت "الرياض" الى مدرسة صامطة المتوسطة التي كان يدرِّس بها الفقيد تلاميذه بكل تفان واخلاص.. كان الحزن بادياً على وجوه الجميع معلمين وطلاباً لفقدهم اخاً عزيزاً ومعلماً قديراً ومربياً فاضلاً.
حيث تحدث الأستاذ يحيى قاسم شعبي مدير المدرسة قائلاً لقد وصلني الخبر الذي انتشر في محافظة صامطة كلها الذين هرعوا الى مستشفى صامطة العام طلاباً ومعلمين واصدقاء ومن كانت له لمسة وفاء واخلاص من زميلنا وأخينا الراحل.
فقد توافد الجميع (مساء ذلك الاربعاء) للاطمئنان على سلامته رحمه الله.. وقد عرفت بوصولي ومشاهدتي له انه زميلي وصديقي بل اخي علي مذكور.. ان الاصابة كانت مؤلمة والحادث كبيراً ولكنها ارادة الله ان ينتقل الى رحمته جل وعلا ويودع الدنيا ومهما تحدثت فلن أوفي حقه ولن أوفي اخلاقه وأدبه وحسن تعامله.
"وكيل المدرسة كان على موعد معه"
ويضيف الأستاذ يحيى محمد سراج مباركي.. لقد اتفقنا مع الأستاذ علي رحمه الله ومجموعة من الزملاء ان نخرج سوياً (مساء ذلك الاربعاء) الى البحر للاستمتاع باجازة نهاية الاسبوع بعيداً عن عناء اسبوع دراسي.. وكنت على موعد اتصال منه لتحديد وقت الخروج.. وفجأة رن هاتفي.. ولم يكن المتصل هو علي بل كان أحد الزملاء الذي أوصل الي نبأ هذه الفاجعة التي فقدنا فيها أخاً عزيزاً رحمه الله.
"عمر دوم يرثي زميله"
وتحدث الأستاذ عمر يحيى دوم مدخلي: لقد ودعنا حبيباً غالياً كان مثالاً للتعامل الصادق والتواضع الجم ورمزاً للأخلاق الحميدة.. وما حب أبناء المحافظة والزملاء والطلاب واحترامهم له إلا اكبر دليل على ذلك.. ونبأ وفاته كان حديث الجميع والكل يدعوا له بالرحمة والمغفرة.. فنسأل الله الذي ابتلانا بفقده ان يلهمنا الصبر ويسكنه فسيح جناته واجدني اتفطر ألماً وانا ارثيه بقصيدة يقول مطلعها:
رحل الحبيب وما بقي غير تذكار
وتعجز حروف الابجدة يوم ترثيه
يوم ارتحل ونيت واكتبت اشعار
لكنها يا ناس تعجز توفيه
"ذكرياته في المدرسة"
وقد تحدث الأستاذ مرعي هادي احمد شعبي والأستاذ محمد محسن جردي عن عدد من الاعمال التي قام على تنفيذها المعلم علي عبدالله مذكور بالمدرسة رحمه الله والتي نال عليها اعجاب وتقدير الزملاء كما كانت له مشاركاته التي نال عليها العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
وكم آلمنا عندما ذهبنا الى منزله الذي لم نجده به وقد احترق الابداع مع منزله ولم تبق الا شهادات متحرقة كذكريات لمعلم فاضل.
"مدير التعليم ينقل تعازيه"
ومن جانبه عبر مدير عام تعليم البنين بمنطقة جازان الأستاذ الدكتور علي بن يحيى العريشي في اتصال هاتفي مع والد المعلم عن حزنه وألمه لفقده واحد من ابنائه المعلمين وقال لقد فقدنا جميعاً ابناً باراً ومعلماً قديراً كانت له اسهاماته التربوية الناجحة والمثل والقيم النبيلة التي سعى جاهداً لغرسها في ابنائه واخوته الطلاب.
ولا نملك بفقده إلا بالدعاء له بالرحمة والمغفرة ولكم بالصبر والسلوان {انا لله وانا اليه راجعون}.
"الأربعاء الحزين"
وتحدث زميله الأستاذ ابراهيم عبدالكريم مساوي كانت بناته الثلاث يلهين ويلعبن ولا يدركن ان الاربعاء الحزين سيخطف فرحتهن ويشتت اسرتهن فقد حدثت الفاجعة واحترق العزيز والخليل ووري جثمانه الثرى في الم وحرقة وبيت لم يكتمل واطفال يتامى وأم مريضة وشيخ كبير وزوجة لا يعلم مصيرها إلا الله.. فياله من اربعاء قضى الله فيه امراً كان مفعولاً لم يدر بخاطري ان اسميه إلا "الاربعاء الحزين".
"طلاب لغة الاشارة بالمدرسة"
وقال الأستاذ يحيى محمد علي موسى معلم الصم والبكم بالمدرسة لم يغرق الحزن بين الطلاب الاصحاء وطلاب الظروف الخاصة فقد كان الحزن واضحاً بالمدرسة وتلاميذي يسألون عن سبب الحزن فأفهمتهم (بلغة الاشارة) ان مدرساً عزيزاً ومعلماً فاضلاً بالمدرسة قد توفي اثر حريق في منزله.. وكانت ردة فعلهم ان رفعوا ايديهم الى السماء داعين الله ان يرحمه وان يدخله فسيح جناته.
"فصل بلا معلم"
في أحد الفصول بالمدرسة كانت الحصة قد اعلنت بدايتها بأن قرع الجرس ولكن ظل الفصل في صمت طويل جداً مدرس الجغرافيا لم يأت ولن يأتي لقد التهمته النيران بعد ان وهب نفسه فداء لأبنائه وزوجته.. واصبح في عداد الموتى. كان وقع النبأ عليهم مؤلماً وبدوا في تأثر وحزن شديدين.. كتبوا بخط أيديهم عبارات الرثاء المصحوبة بدموعهم.. فقد فقدوا معلماً كان بمثابة المعلم والاخ والزميل والصديق.. كانت له اسهامات ابداعية في المدرسة نال عليها العديد من الجوائز والهدايا وشهادات التقدير.
حيث كتب الطالب: بشير حميد غيلان نحن في هذا اليوم فقدنا معلماً عزيزاً علينا بمثابة الوالد والمدرس رحمه الله فحين سمعنا الخبر تفاجأنا به وملأنا الحزن والخوف لأننا لم نفقد معلماً بل فقدنا اباً واخاً وصديقاً.
وكتب الطالب محمد يحيى الأمير لقد كان الأستاذ علي مذكور بمثابة الاخ الاكبر والموجه والمرشد لي ولجميع الطلاب فقد كان قدوتي في التواضع والاخلاق ولا يسعنا إلا الدعاء له بالرحمة والمغفرة.
وكتب الطالب احمد اسماعيل شعبي بدأنا في فصل جديد وفي عام جديد وفي الاسبوع الثالث من هذا الفصل جاءني خبر وفاة أستاذي العزيز (علي) رحمه الله وقد كدَّر هذا الخبر جميع الطلاب والمدرسين.
وكتب الطالب عبدالله حسين شعبي لقد كان الأستاذ علي مذكور بمثابة الاب في المدرسة والمعلم والمرشد الذي ترك فراغاً بالمدرسة لا يمكن سده.. ادعو الله ان يتقبله شهيداً عنده ويدخله فسيح جناته ويصبر والديه واهله.
"الدعاء بالرحمة لسيرته الذاتية العطرة"
وكما كان الحزن في بداية لقائنا يظل كذلك في الختام مع صادق الدعاء بأن يرحم الأستاذ علي عبدالله اسماعيل مذكور المدرس الفاضل الذي سلك مجال التعليم منذ عام 1406ه في مدينة نجران ثم انتقل الى عدة مدن بمنطقة جازان في كل قرية المجنة بمدرستها المتوسطة، ثم استقر بمدرسة صامطة المتوسطة منذ عام 1417ه وحتى وفاته رحمه الله مخلفاً ثلاث بنات اكبرهن تسع سنوات.. عمل الى جانب كونه معلماً مرشداً طلابياً بالمدرسة يصغي الى هموم طلابه ويسعى الى حلها.حصل على العديد من الشهادات والجوائز التشجيعية والتقديرية التي ما زالت تخلد ذكراه بيننا ضارباً اروع المثل والقيم في وسطه الانساني والتعليمي لما قام به من ايثار للنفس وبذلها في سبيل ان يعيش الآخرون صارع ألسنة النيران من اجل انقاذ اسرته ليلفظ انفاسه الاخيرة.
"مشاهدات من الحادثة"
منزل العزاء كان مكتظاً جداً بالمعزين جاءوا على سيرة المعلم الراحل الطيبة.
لا تزال الزوجة في العناية المركزة في وضع صحي حرج وحروق وجروح أليمة تجاوزت نسبتها (60%).
منزل لم يكتمل وديون لا طائل لها كان ذلك ارث بناته.
أثاث محترق بالكامل وألسنة اللهب لم تبق شيئاً يستفاد منه والزوجة لا تعلم بوفاة زوجها.
أبناؤه الطلاب وزملاؤه رثوه شعراً ونثراً.
طلاب فصول معهد الامل بالمدرسة يدعون له بلغة الاشارة ان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كان موته في أعقاب اللقاء الحادي عشر لقادة العمل التربوي ولم يسعد بسماع او مشاهدة ما خلص اليه اللقاء.
تم نقله لمستشفى جازان فيما لم يكن مستشفى صامطة مجهزاً.
كان مو




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض