|
طبيب إصابات الملاعب د. سالم الزهراني الذي يخشى حسد الآخرين:
ندمت على دخولي كلية الطب
حوار - نايف رشدان :
توطئة
"الاستاد الثقافي" ميدان فسيح قادر على استيعاب كل الأفكار والثقافات والقيم الفنية التي يحملها كثير من نجومنا الفاعلين في شؤون الرياضة، وهو حقل سيضم زهور الرياضيين لدينا وسيضوع بأعباق رؤاهم الفلسفية وسينشر أريج تصوراتهم الثقافية، انه مساحة لاحتواء الأشكال المتباينة عند النجم ومساحة لاحتضان الهموم المختلفة للرياضي، وهي مساحة للحب والوئام وللتقاطع بين ثقافة الكرة ورياضة الأدب وبين مهارة الكاتب الصحفي وشاعرية النجم الرياضي... وما دام ان الثقافة حق مشروع للجميع بمثل ما أن الرياضة حق مشروع للجميع أيضا فلا تنوء بنا هواجس المثالية المرة لكي نجز حبل الوصل بين الحقين، لا سيما وان بين رياضيينا من يمتلك وجهاً ثقافياً وان كان المشهد الرياضي يدفعه لأن يشيح به كثيرا.
كيف تتأكد من ان الأصابع التي تعضها الأسنان كانت للندم؟
أما أنا فلا أستطيع.
ما الشيء الذي لا يمكن سواه أن يكون ركناً لعلاقاتك؟
الصدق والاخلاص.
أين تجد لغة كافية لقراءة المستقبل؟
في أفكاري.
ما الذي يشعرك بأن للحياة معنى مشرقاً؟
الأمل.
ما الصوت الوحيد الذي يمكن أن يكون مضيئا؟
الحق.
من يسندك حين تعصف بك الأهواء؟
إيماني وواقعيتي.
ما المستشار الوحيد الذي يمكن أن يرضيك؟
ضميري.
من نحاكم حين تنتج الخميرة الفاسدة عجيناً فاسداً؟
المسؤول المباشر عن ذلك فقط.
ما الأخطار التي تهدد هويتنا الثقافية في نظرك؟
العولمة الزائدة.
ما القرار الذي اتخذته وتود الآن ان تلغيه؟
دخولي كلية الطب.
عندما تكون الحياة بلا عمل عبئاً لا يحتمل.. فما العمل؟
الصبر والبحث عن فرصة أخرى.
هل يحتاج المحظوظ إلى نصيحة؟ لماذا؟
نعم لأن الحظ لا يستمر دائماً.
ما أدواتك وأنت تبني المنازل في قلوب الآخرين؟
النصح الصادق.
هل صحيح أن الرجال يحلمون قبل الزواج ويستيقظون بعده؟
لا أبداً، لا يمكن.
كيف اكتشفت أنك إنسان؟
منذ ولدت وظهرت على الوجود.
مجتمعنا الكبير بحاجة إلى المزيد من التلاحم وعلى المشترك العربي العريض تزداد الحاجة ليحمي كل منا ظهر أخيه هل قامت الرياضة رغم ارتفاع درجات الحرارة في مناخات التنافس بدور تقريبي توفيقي؟
لا، والسبب التعصب الزائد.
ما الذي كلما نظرت إليه في مجتمعنا سرَّك؟
رواد المساجد.
ما الذي كلما نظرت إليه في مجتمعنا أقلقك؟
الرياء ومسح الجوخ (في اللغة العامية).
ما الذي تعده ركناً من أركان النجاح في الميدان الرياضي؟
الاحتراف.
من الكاتب الذي استطاع أن يعيدك إليه مرة أخرى؟
حمد القاضي، عبدالعزيز السالم، عبدالرحمن الراشد، كاتب كلمة "الرياض".
ما الذي تخشاه وأنت تحت الأضواء؟
حسد الآخرين.
ما حجم مشاريعك المؤجلة؟
قليلة.
ما الكتاب الذي لا تمل من قراءته؟
القرآن.
لولا ظلمة الخطأ ما أشرق نور الصواب متى احتجت إلى هذا المعنى؟
ولا مرة.
عندما يموت الحساد يبقى الحسد حياً لا يموت.. كيف يمكن القضاء عليه؟
باهمالهم.
ما الذي يمكن أن يكون ميزاناً للرجال؟
أخلاقه.
ما العنوان العريض للقيم؟
الاستمرار.
ماذا يحدث للخطى إذا اتجهنا إلى الأمام؟
الكعوب للخلف.
تنفق إسرائيل على البحث العلمي اضعاف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة ثلاث مرات مما يوحي بان الصراع القادم صراع ايديولوجي علمي، ما السبيل إلى الموازنة بين تقدمنا الرياضي والتقدم الفكري؟
كلاهما السير للخلف.
من تراه مسؤولاً عن الامية والخواء الذي يتثاقب فيه فكر بعض شبابنا؟
عدم النصح والتوعية.
ما مدى فاعلية السفير الرياضي الذي يمثلنا في المحافل العالمية؟
لا بأس به.
ما الموقع الذي يجب ان يشغله "القدوة" على المشهد الرياضي؟
موقع هام.
كم من الوقت نحتاج حتى يكتمل نضج سلوك شبابنا؟
دقائق لو استغلت صح.
المواهب التي يحفل به الوطن تنام تحت غطاء التخاذل والدعة، ما الحل؟
كشفها وتشجيعها.
حين يتجه النشء إلى عوالم الرياضة يتركون مسؤولياتهم الاجتماعية والعلمية خلف جدران الاعتناء! كيف تتم توعيتهم؟
شرح أن الرياضة جزء من الثقافة وليست كلها.
متى كنت في حاجة ماسة للبكاء؟
دائماً الآن بسبب ما يحدث للفلسطينيين من الأعداء الصهاينة.
ما العمل الذي لم تجد بداً من القيام به؟
مركز طب رياضي خاص بهذا المجال ومستقل.
ما الكتاب الذي ندمت على قراءته؟
لا شيء.
إلى أي مدى يمكن لخيانة المرأة أن تحطم الرجل؟
مهما كان فهي خيانة.
وقَّع ثلاثة آلاف يهودي أمريكي على وثيقة موجهة إلى حكومتهم ينددون بشأن العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وفي المقابل وقع ثلاثمائة مثقف عربي على وثيقة ينددون فيها بالعنف الفلسطيني ضد الإسرائيليين.. أمام هاتين المفارقتين هل يمكن للرياضي العربي ان يحدد موقفه؟
نعم يعرف قصر نظر هؤلاء الثلاثة آلاف مثقف عربي.
متى يضيق الصدر عن مناه؟
بالظلم.
متى أدركت ان قلبك يملك قدرة كافية على النبض؟
عندما أكون يقظان.
متى تشعر بان الانسان الحقيقي طفل ناضج؟
دائماً.
متى تتحول الهموم إلى قطعان شاردة؟
بالصبر والصبر.
متى تجعل من ملوحة الشعر مادة محلاة؟
بالقافية.
متى يمكن للمرء أن يولد مرة اخرى؟
عند شفائه.
متى يدفع الانسان الثمن باهظاً؟
إذا كذب.
متى يكون العفو ثأراً شريفاً؟
دائماً.
متى تفشل مشاريع الأوهام؟
بدون تخطيط سليم.
متى تستقيم أعمالك وآمالك؟
بالتخطيط السليم.
متى يتمزق رباط الصداقة؟
بالكذب والحسد.
متى تشعر بالحيوية والحياة؟
رؤية أولادي وزوجتي.
متى تترجم أحلامك على مسرح الأفعال؟
إذا قررت واتكلت على الله.
متى تضم الصبر الى افراد أسرتك؟
دائماً.
متى ترى نصف الكوب فارغاً؟
إذاً لم يكن لي حاجة محتوياته.
دعنا نمارس رياضة فكرية على بساط الجريدة وقد نجعل لعبتنا "ماذا لو لم"، "ماذا لو حدث"، وهي تتجنب الهاجس السياسي الذي دار حوله كتاب "ماذا لو" للكاتب البريطاني المعاصر روبرت كاولي..
ماذا لو لم تجد فرصة للكلام والافضاء؟
لانتهيت حياتي (موتي).
ماذا لو حدث ان عينت رئيسا لتحرير صحيفة محلية؟
أوقفت بعض الصحافيين.
ماذا لو لم تسيطر على أسرارك؟
لشاعث.
ماذا لو حدث ان رأست نادياً أدبياً؟
أعطي كل ذي حق حقه.
ماذا لو لم تظفر بزوجة واعية؟
الحمد لله لم يحدث ذلك.
ماذا لو حدث ان اصبحت روائياً؟
لا أعلم ماذا أفعل لأني لم أفكر.
ماذا لو لم تجد قلبك في مكانه؟
وإلى أين يذهب هو داخل القفص الصدري.
ماذا لو حدث ان اتجهت الجماهير الرياضية إلى الأمسيات الشعرية؟
في الوقت الحاضر اريح لها.
ماذا لو لم تجد وجهك في المرآة؟
لا يعقل.
ماذا لو حدث ان شاهدت طفلا يفتش في حاوية الطعام عن قوته؟
أحزن وأعطيه ما يريد.
كيف تتعامل مع الأقوال العالمية التالية:
"إياك والاتكال على المنى فإنها بضائع الموتى".
عين الصواب.
"أكبر الأخطاء أن تكف عن العمل خوفاً من الأخطاء.
لا عمل بدون أخطاء والذي يعمل خير ممن لا يعمل.
"لا يذهب المرء بعيداً جداً إلا عندما لا يدري إلى أين هو ذاهب"؟
غير صحيح عند بعض الناس.
"أجمل كلمة هي الكلمة السيئة عندما لا تقال".
أو تقال ويلام صاحبها لكي لا يكررها.
"لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت".
نعم.
"الفيل لا يتعب من حمل خرطومه".
جزء من جسمه ويستفيد منه وبدونه لا يعيش.
"محفظة المتسول لا تمتلئ مطلقاً".
بل نفسه لا تمتلئ.
"ليس بين الفئران فأر طاهر".
لكل شرير.
"نجاح دقيقة قد يدفع فشل السنين".
نعم بالقرار غير المدروس.
"الشجرة المثمرة تقذف بالحجارة".
والناجح يحارب من الحساد.
"عندما لا تتفاءل يتسوس الذكاء".
التفاؤل أساس الحياة.
من تتذكر عندما يزورك شاعر بقوله:
من باعَ دُراً على الفحّام ضيّعه
مثل السراج الذي في دار عميانِ
عندما أقرأ بعض الصحف.
إذا محاسني اللائي أدلُّ بها
صارت عيوباً فقل لي كيف أعتذرُ
الناجح في هذا الزمن.
وجئت عليهم طلق المحيا
كأني لا سمعت ولا رأيتُ
اللاعب في آخر حياته الرياضية.
لحى اللهُ المطامعَ حيثُ حلّتء
فتلك أشدّ آفاتِ السلامِ
الله يكفينا شر الطمع.
ومن طلب العلا من غير كد
أضاع العمر في طلب المحالِ
يسبح في الخيال.
لما عفوتُ ولم أحقءد على أحدٍ
أرحتُ نفسي من همّ العداواتِ
مقولة: دائماً يرددها أستاذي د. عبدالحليم بدر.
د أبنتَ الدهر عندي ألفُ بنتٍ
فكيف وصلتِ أنتِ من الزحامِ
المشاغل في طريق مسدود.
متى يبلغ البنيانُ يوماً تمامَه
إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُك يهدمُ
أبناء المجتمع.
تمهءل كُل خافيةٍ ستبدو
وكل حنادسٍ تجلى بنور
الزمن يوضح كل شيء.
حتى وإن لم تكن من هواة المراسلات البريدية نأمل توجيه هذه الخطابات إلى أهلها أو إلى مواضعها:
"الجمرة السيئة تدخن دائماً".
لأنها لا تصلح للبقاء.
"البراميل الفارغة تحدث ضجيجاً مؤذياً".
لأنها فارغة جداً.
"القصة تكون في المنتصف عندما يرويها أحد الطرفين".
لابد من سماع الرأي الآخر.
"كثرة الكلام ليست دليلاً على وفرة العقل".
الصمت حكمة.
"العصفور يدين كثيراً لريشه".
الوفاء لابد منه.
"ما يأتي بسرعة يذهب بسرعة".
الشيء يبدو قوياً بقاعدته.
"جذور التربية مرة جداً".
لأنها متعبة.
"أمنع الحصون امرأة صالحة".
كلام سليم.
"إذا تم العقل نقص الكلام".
أيضاً كلام سليم.
"الفم المطبق لا يدخله الذباب".
لا تؤذي الناس حتى لا يؤذوك.
إذا أردت أن يقفز الآخرون ثلاثة حواجز ابدأ بنفسك واقفز حاجزين".
القدوة مكلفة.
"حتى الأحلام لها ظلال".
لا تحقر الأشياء الصغيرة.
"ربما لقي المرء في شقاه الأماني وألقى على هناه المنايا".
الله أكبر.
كلمة أخيرة؟
شكراً لجريدة "الرياض" وعلى رأسها رئيس التحرير الموقر وشكراً للأستاذ سليمان العساف رئيس القسم الرياضي وشكراً لكم أيها القراء على هذا المجهود الطيب وهذه الصفحات المتميزة، وكل عام وأنتم بخير..
|