بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 12 July 2003 No. 12804 Year 39

السبت 12 جمادى الأولى 1424العدد 12804 السنة 39

  القبول في الكليات الصحية .. الحاجة والامكانات ( 2- 2)

تحقيق - عبدالرحمن محمد المنصور:

في الجزء الأول ناقش المشاركون في التحقيق معايير وضوابط القبول في الكليات الصحية وما هي الشروط الواجب توفرها في المتقدم لتلك الكليات إضافة إلى المقابلات الشخصية وأنها أداة هامة للكشف عن الطلب وقياس مهاراته، في هذا الجزء حاولنا تسليط الضوء على القطاع الخاص ودوره في دعم عملية القبول في الكليات الصحية من خلال افتتاح كليات جديدة أو المشاركة في عملية التدريب لمختلف الكادر الطبي وفق شروط وضوابط معينة .... عدد من التساؤلات طرحت حول هذا الموضوع.
في البداية يقول رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الأستاذ عبدالرحمن بن علي الجريسي:
لا شك أن القطاع الخاص يساهم بشكل فاعل بفتح قنوات تعليمية متعددة أمام خريجي الثانوية العامة ويبني ذلك وفق رؤيته الاقتصادية لسوق المال المحلي، وإذا ما تحدثنا عن القطاع الصحي فهو أحد أكبر القطاعات التي لا تزال قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الشباب السعودي المتخصص، ومن هذا المنطلق بدأ القطاع الخاص بالاستثمار في الجانب الأكاديمي والتدريبي الطبي حيث تم افتتاح عدد من المعاهد الصحية التابعة للقطاع الخاص والتي ساهمت بشكل  جيد في استيعاب أعداد من الطلبة بتخصصاتها الفنية والتمريضية المختلفة وفق أسس علمية معتمدة في الجامعات وفي هذا دلالة على ما تتمتع به هذه المعاهد من مستوى علمي مرموق منح الثقة باعتماد مؤهلاتها في البرامج الوظيفية سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص حتى أن هناك قطاعات صحية حكومية تبتعث موظفيها إلى هذه المعاهد والتي تلبي حاجة سوق الخدمات الصحية في المملكة ولدى اللجنة الطبية في الغرفة تنسيق للتعاون مع مركز التوظيف بالغرفة للمساهمة في استيعاب خريجي المعاهد الصحية الأهلية ومنحهم فرصة العمل المناسبة.
أما ما يختص بالعوائق فإن الغرفة حريصة على تذليل كافة العقبات التي قد تعترض هذا القطاع أسوة بالقطاعات الأخرى من خلال التنسيق والتواصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وتنظيم اللجنة الطبية بالغرفة لقاء سنوي يحضره كافة المعنيين بالقطاع الطبي الخاص ويناقش فيه كل ما يتعلق بهذا القطاع وعادة يكون اللقاء بحضور معالي وزير الصحة لتكتمل الرؤى حول مجمل الأوضاع المتعلقة بهذا القطاع الذي له مساس مباشر بصحة المواطن.
القطاع الخاص
حول دور القطاع الخاص وضرورة اعطاء الفرصة بشكل أكبر وفق ضوابط وشروط محددة أبان الدكتور عبدالله زبن العتيبي وكيل كلية العلوم الطبية التطبيقية للشؤون الأكاديمية أن الدولة اهتمت اهتماماً منقطع النظير بالتعليم وبالذات التعليم الصحي وذلك بتوفير العديد من الكليات الصحية في الجامعات السعودية نظراً للنمو المطرد في الخدمات الصحية وهذا بالتالي أدى إلى زيادة الطلب على القوى العاملة الصحية والتي أصبحت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالزيادة السكانية حيث ينمو سكان المملكة بمعدل نمو 3% سنوياً حسب تقديرات مصلحة الاحصاءات العامة كما أن الزيادة أيضاً تشمل عدد المستشفيات (,104%) خلال الفترة ( 1415/1414- 1419/1418ه) إلا أنه ونظراً للزيادة الكبيرة في أعداد الخريجين من الثانوية العامة وحرص الغالبية منهم على الالتحاق بتلك الكليات والتخصص في مختلف المجالات الصحية حتى أصبحت الجامعات غير قادرة على تحقيق رغبات العديد من الطلاب والطالبات لمحدودية الأماكن فيها. كما أن الزيادة واضحة في تطور عدد الأسِّرة وعدد الأطباء وهيئة التمريض وتأتي أعلى نسبة نمو (,204%) للاختصاصيين الصحيين مما يؤكد زيادة الحاجة إلى مثل هذه الفئات وغيرها من التخصصات الصحية الأخ
رى التي تقر بها في النمو في مختلف القطاعات الصحية بالمملكة. ونظراً لهذا الوضع فإن المملكة تستقطب غالبية القوى العاملة في المجال الصحي من خارج المملكة مما يحتم ضرورة إنشاء العديد من الكليات الصحية لمواكبة هذا النمو والمسارعة في سد الشواغر التي بالتأكيد سوف تزداد مستقبلاً.
حلول عملية
وأضاف الدكتور العتيبي: إنه من هذا المنطلق وجب التفكير في حلول عملية لهذه المشكلة والتي أرى أن أحد الحلول المنطقية لها يكمن في إشراك القطاع الخاص وتفعيل دوره في تدريس تأهيل القوى العاملة الصحية الوطنية في مختلف المجالات الصحية وذلك عن طريق افتتاح جامعات أهلية تحوي بين جنباتها كليات صحية على مستوى عال من إمكانات والقدرات التدريسية والتأهيلية. إلا أن ذلك يجب أن يتم بعد دراسة مستفيضة ومتأنية لما يجب أن تكون عليه هذه الكليات وأن لا تحيد عن الخطة المرسومة للتعليم الصحي في المملكة بذريعة الحاجة إلى الكوادر الوطنية أو  سعودة المجال الصحي دون الأخذ بعين الاعتبار وضع الشروط والضوابط المناسبة. والشروط والضوابط التي تقر يجب أن تكون واضحة ومطبقة على الجميع بحيث تشمل المقررات الدراسية في كونها شاملة وتحتوي على المعلومات الضرورية لطالب العلم الصحي وكذلك المقر أو المكان ومدى ملاءمته للتعليم الصحي من حيث توفر الأجهزة والأدوات والمعامل. كما يجب الحرص على وضع ضوابط لعضو هيئة التدريس بحيث يكون لديه الشهادات العلمية المناسبة والخبرة التدريسية مما يكفل تخريج طلاب وطالبات مؤهلين للانخراط في المجال الصحي دون أن يكون هناك تفاوت في مس
تواهم عن خريجي الكليات الصحية الحكومية. كما يجب أن تراقب هذه الكليات بين الحين والآخر لضمان استمرارية أدائها على المستوى المطلوب وعند حدوث تجاوزات قد تضر بالجانب العلمي والأكاديمي.
تكامل مزدوج
أوضح الدكتور العتيبي أن الفكرة الأخرى والتي سبق طرحها من بعض الكتاب والذين أبدوا تخوفاً من عدم قدرة القطاع الخاص على المساهمة بالشكل المطلوب والمأمول منه في مجال التعليم الصحي فتتبلور حول إمكانية المشاركة بين القطاعين الخاص والحكومي في توفير فرصة التعليم الصحي لشريحة كبيرة من الطلاب والطالبات ... أي أن تكون العملية مشاركة في القطاعين وبالتالي نحصل على العديد من الإيجابيات لعل من أهمها الخبرة التي سوف يكتسبها القطاع الخاص من الجهة الحكومية المتمرسة في هذا المجال، وكذلك الامكانات المادية الهائلة للمستثمرين في هذا المجال والتي سوف تلقي بظلالها الإيجابية على عمل القطاع أو الجهة الحكومية إلا أن هذا يتطلب أيضاً  دراسة متكاملة بين القطاعين لتحديد الواجبات المطلوب اناطتها بكل طرف للوصول إلى تكامل مزدوج يحقق الفائدة للجميع.
فجوة كبيرة
وحول الاتجاه للقطاع الخاص ودوره في حل مشكلة القبول مع الحفاظ على المستوى المطلوب قال الدكتور سليمان الحبيب:
- إلى الآن لم يظهر أي اتجاه قوي للاستثمار في هذا المجال، ولا شك أن كليات الطب من الكليات المكلفة مادياً وفي نفس الوقت ليست ذات عائد استثماري، إذاً فإننا لا نتوقع من القطاع الخاص أن يستثمر في هذا القطاع سريعاً، مع العلم أن هناك فجوة كبيرة بين عدد خريجي كليات الطب والأعداد المطلوبة للعمل لدى القطاع الطبي وللأسف أن هذه الفجوة تتسع.
ضخامة الاستثمار
وأضاف الدكتور الحبيب: أما بالنسبة للمشاكل التي تواجه المستثمر فمن أهمها ضخامة حجم الاستثمار المطلوب في هذا المجال، فمن المعلوم أن الاستثمار في هذا المجال يتطلب أراضي ومباني واسعة ومعامل وتجهيزات مكلفة وأعضاء هيئة تدريب في هذا المجال حيث إن الكلفة عالية لاستقطاب أعضاء هيئة التدريس. والمركز ولله الحمد يعمل على تسخير كافة طاقاته البشرية والمادية لخدمة أبناء هذا الوطن وهناك عدد من المشروعات الطبية التي يقوم عليها المركز حالياً وهي مكلفة جداً ولا وجود عائد استثماري غير أن الهدف من انشائها أكبر وأهم من ذلك فهذه المشروعات من شأنها أن تخدم المجتمع وتقدم لهم الرعاية الطبية اللازمة بأفضل وأرقى الخدمات وكذلك دعم كبير جداً لاقتصاد هذا الوطن الغالي.
أما فيما يتعلق بمشكلة تدريب طلاب وطالبات كليات الطب الصحية ذكر الدكتور الحبيب:
- التدريب يتطلب وجود مستشفيات تعليمية وفق ضوابط وشروط معينة، فمستشفيات القطاع الخاص ليست المكان المناسب للتدريب، وكذلك المستشفيات الجامعية، فهي لا تستوعب تدريب طلاب أكثر من كلية الطب التابعة لهذه المستشفيات.
ومن المعلوم أن حكومتنا الرشيدة قامت بدعم المزارعين والصناعيين والمستشفيات فمن المؤمل أن تقوم بدعم هذه المؤسسات العلمية لكي تقوم بدورها في تأهيل الشباب السعودي.
الطيور المهاجرة
وحول الاتجاه للقطاع الخاص ودوره في حل مشكلة القوى يقول الدكتور أحمد التركي استشاري الأمراض الجلدية (قطاع خاص): نعم .. وسوف يكون لهذا الاتجاه مردود ايجابي قوي ويكون منافساً ويعيد (الطيور المهاجرة للعلم) ويستفاد من المردود المادي الناتج عن طلب العلم خارج البلاد أو الحصول على شهادات يصعب الحصول عليها لعدم امكانيةالقبول أو عدم توفر التخصص، كذلك سوف يسهل على الأهالي المواطنين متابعة أبنائهم دون سفر ومشقة وما يتبع ذلك من  أثر عليه حتى على المستوى النفسي وربما السلوكي أضف إلى ذلك أنه سوف يحل مشكلة عويصة وهي قبول غير السعوديين في الكليات وتسهيل ذلك وأيضاً ما تأمله من إتاحة الفرص لغير السعوديين للدراسة في السعودية كنوع من الاستثمار طويل الأجل والذي نطمح أن ينظر إليه بعين جادة خاصة مع التوجّه الاقتصادي العالمي والانفتاح المشهود حالياً..
أما المشاكل التي تواجه المستثمرين بشكل عام فهي البيروقراطية الإدارية الموجودة والتي تم الحد منها بعض الشيء وإن كانت مازالت عائقاً كبيراً أما قضية أن تحول الكليات ذات التخصصات المعنية لوزارات معينة مثلاً التخصصات الطبية إلى وزارة الصحة وغير ذلك، فاعتقد أن وزارة الصحة  بنظامها الإداري الحالي سوف تكون عائقاً كبيراً للتطور وهي بالفعل كذلك من الناحية الإدارية نتيجة قدم الأنظمة الإدارية لديها مع البيروقراطية الزائدة والتي هي ضد الاستثمار والنهضة الاقتصادية المأمول لها من الدولة حفظها الله والذي اعتقده أنه من الأفضل أن تكون هناك هيئة متخصصة لهذا النوع من الاستثمار ينبثق عن المجلس الاقتصادي أو ينبثق من وزارة التعليم العالي بحيث يكون متخصصاً في هذا المجال لمنح التصاريح ويقننها بعين واعية ونظرة استثمارية تقنية وفنية تنظر للكفاءة والمستوى وتسد الثغرة بطريقة مدروسة وفعّالة.
عوائق مالية
وذكر الدكتور التركي أن من العوائق الأخرى المصادر المالية للقطاع الخاص والقروض وغير ذلك التي تساعد على تسهيل العمل ومحدودية ذلك، وهناك صعوبات في التسهيلات الاقتصادية في هذا المجال، كما تحكم القطاعات الحكومية في التعليم يحد من التدريب للمتعلمين من القطاع الخاص في المستشفيات الحكومية ولو أخذنا القطاع الصحي على سبيل المثال وربما يكون هناك نوع من عدم المرونة وصعوبة لتدريب المتعلمين في المستشفيات التعليمية أسوة بمن هم يتبعون الجامعات الحكومية.

إهدار الطاقة
وحول مهام القطاع الخاص في تدريب طلاب وطالبات الكليات الصحية، ذكر الدكتور التركي أن التدريب يعتبر محوراً أساسياً ونتمنى أن يفعل مع القطاع الخاص خاصة القطاع الخاص المتميز المشهود له بالكفاءة ولديه الامكانات والكوادر التي تساعد على التدريب وفق شروط وضوابط مسبقة وهو الفعل سيعطي فرصة للتوسع في القبول وامكانية للتوظيف وتحديد التخصص خاصة إذا أخذنا في الاعتبار وجود مجالس متخصصة في المجالات الطبية والمهنية الأخرى فهذا يعطي للخريجين تحديد المسار الوظيفي لهم مستقبلاً بسهولة من غير التخطيط والحاجة للانتظار ضمن قائمة من المنتظرين للتوظيف في القطاعات الحكومية المختلفة والتي ربما توظفهم في مجال ليس له علاقة بالتخصص مما يعتبر إهداراً للطاقات والموارد  المالية والبشرية..




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

  مركز النتائج

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض