عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 12 June 2002 No. 12409 Year 38

الاربعاء 01 ربيع الثاني 1423العدد 12409 السنة 38

  وانتهت المشاركة فماذا نحن فاعلون للمستقبل
الاحتراف تحول إلى (احتراق) للكرة السعودية ومواهبها!

بقلم: سليمان العساف

بنهاية مواجهة ايرلندا عصر أمس بتوقيت المملكة يسدل الستار على مشاركة منتخبنا الوطني الأول في المونديال العالمي، وتطوى صفحة من تاريخ مشاركتنا العالمية للمرة الثالثة على التوالي في هذا المحفل العالمي الكبير.
** المشاركة بطبيعة الحال حفلت بجوانب إيجابية، وأخرى سلبية وخرجنا منها بتجربة ودروس مستفادة في كيفية تجاوز الأخطاء والاعداد وفق ما يتناسب وأهمية هذه المشاركة ليكون العطاء بحجم الإعداد في جميع جوانبه (الإدارية) و(الفنية) إذ أكدت النتائج السلبية للمنتخب الحاجة الماسة، والعاجلة لإعادة النظر في أمور كثيرة تهم كرة القدم لذا لابد من مشاركة في الرأي، ومصارحة واستشارة في الكيفية التي بالإمكان من خلالها معالجة الأخطاء، وان تكون الآراء هادفة، وبناءة، وهدفها الاصلاح لأنها ان اتجهت للعكس على شكل تصفية حسابات سواء مع أعضاء اتحاد الكرة أو الجهازين (الإداري) و(الفني) أو اللاعبون فإنها بهذه الشكلية لن تحقق إلاّ المزيد من الصدام المرفوض، ولن تؤتي إلاّ بـ (خراب) لاثمار.
** الكل يتفق ان هناك أخطاء وهناك (تقصير) أفرز ما حصل من نتائج بخيبة للآمال والتطلعات، وكان هناك اجتهاد لاشك لكنه (ناقص) ولو اكتمل لكانت المستويات والنتائج مواكبة لاكتماله تماماً كما يفعل رجل الأعمال الناجح أو الطالب أو الموظف فالأول ينمو رأس ماله، والثاني يتفوق في دراسته والثالث يكون خلال فترة نظامية وجيزة في أعلى المراتب، والأمثلة كثيرة، ولا تقتصر على هؤلاء فقط، ويجب ان يعترف المسؤولون عن هذه النتائج بالتقصير وأعتقد أنهم فعلوا ذلك سواء في اتحاد الكرة أو الجهازين (الفني) و(الإداري) أو اللاعبين وهذا الاعتراف لا يعيب أحداً بقدر ما هو شجاعة مطلوبة تؤكد ان ما حصل (كبوة) ولن يتكرر في المستقبل إذا ما درست الأخطاء بعناية، ووضع الاصبع على (الجرح) فسيتم تشخيص (الداء) وإيجاد (الدواء).
** أحياناً النقد الهادف (الصريح) مؤلم تماماً كحال إجراء (عملية) جراحية (مريض) قد يكون فيها استئصال لا قدر الله، وتكون مؤلمة لكن في النهاية يخرج (المريض) مشافى (معافى) بإذن الله ويكون بحالة طبيعية تامة ويشكر من شخص حالته بعد شكر الله، ووصف له العلاج.
** كرة القدم السعودية بحاجة لوصفات (علاج، وليس وصفه واحدة فالاحتراف لم يعد مجدياً في أوضاعه الحالية، ولا أدل من ذلك سوى ان المشاركة التي قدم فيها المنتخب السعودي صورته الجميلة، وكانت بعد اقرار الاحتراف بعام واحد أي لتوه لم تتضح نتائج تجربته لتأتي (نتائج) مشاركة  98و2002م مؤكدة تأثيره السلبي التام على اللاعب السعودي الذي لم يكن له حضور يذكر حتى وان خسر أمام الكاميرون بهدف فالطموح دائماً هو الفوز، وكان هناك (مؤثرات) عديدة على أداء اللاعب السعودي (الفني) و(اللياقي) يوضح جلياً ان الاحتراف مطبق فقط كاسم أما كعمل فلا وجود له في ظل عدم تنظيم اللاعب لأمور تخص (انضباطه) في (نومه) و(غذائه) وصحته بشكل عام لذا كانت الفوارق كبيرة في التكوين الجسماني و(اللياقة) و(الاداء) وكان هناك ضعف ملحوظ في (البنية) الجسمانية و(الالتحام).
** عندما كان اللاعب السعودي هاوياً كان الأداء أفضل والحضور أفضل في (الروح) و(الحماس) واستطعنا تسيد القارة الآسيوية والوصول إلى كأس العالم واولمبياد لوس أنجلوس قبل الاحتراف، وربما من وجهة نظري كان اللاعب السعودي يطبق بعض خصائص الاحتراف وهو (هاو) فيومه منظم بصورة (إجبارية) فهو الا ما ندر ينام في وقت مبكر، ويصحو كذلك و(غذاؤه) في مواعيده (المثالية) فإذا أحسنا النية وافترضنا قيام اللاعب لأداء صلاة الفجر كحالة فطرية للمواطن السعودي المسلم فإنه بعد الصلاة ربما ينام لبضع دقائق ومن ثم يصحو باكراً لإلتزامه أما بعمل أو دراسة في المرحلة الثانوية أو (الجامعة) لكنه حالياً، وإن كنت لا أعمم يسهر حتى الصباح، وينام طوال النهار فكيف سيكون حاله، ومن يحاسبه ليصحو مبكراً، وينظم (وقته) و(غذاءه)، والأهم التزامه بالصلوات الخمس في وقتها.
** من يطالب اللاعب بساعات محدودة للتدريب (صباحية) كما هي (مسائية)، ويحاسب إذا تغيب أو تأخر بحكم أنه موظف في القطاع الحكومي ما دامت الدولة تصرف مرتباته، ويكون أيضاً (انتظامه) في الحضور والانصراف تحت أنظار ديوان المراقبة العامة الجهة المعنية بانضباط الموظفين، وأخيراً هل اللاعب المحترف يطبق الاحتراف كما هو حاصل في أوروبا أو أمريكا الجنوبية وغيرهما للأسف قضية انتقال اللاعب المحترف أما ان يتورط رئيس النادي بعد نهاية كل عقد أو قرب النهاية كيف يؤمن مطالب بعض اللاعبين بتأمين مقدم عقد باهض أو ان يتفاجأ برفض اللاعب للتدريب أو السفر لمعسكر داخلي أو (القرار) الأمر وهو الاتجاه لإداري متمكن (مادياً) يتربص بالفرصة ويستغل (ثغره) في النظام أو يخطف اللاعب دون التزام "أدبي" وموافقة من الأطراف الثلاثة لذا كلما زاد عدد النجوم المشهورين تورطت إدارة النادي، وأصبح الأمر "نقمة" بدلاً من ان يكون "نعمة" أو يتطلب ميزانية مالية ضخمة عكس النادي الذي يضم لاعبين مغمورين فإدارته في راحة تامة، والأمثلة موجودة في هذا الشأن.
** قضية انتقال اللاعب المحترف ليس فيها وسط فهناك أمر آخر على النقيض تماما يتعلق في فرض "الإداري" لسلطته على اللاعب، ومنعه من ابسط حقوقه في اللعب لفريق آخر بل ويصل الأمر إلى توبيخه، وتهديده واجباره ربما على الخيار الصعب، وهو "الاعتزال" رغم ان الانتقال لن يكون بالمجان لكن الفهم "المقلوب" وعدم استيعاب بعض الإداريين لمفهوم الاحتراف أو ربما يستوعبونه لكنهم يمارسون تصرفات تشوه نظام الاحتراف ويرسخون مفهوم ان اللاعب يجب ان يبقى مجبرا دون مقدم عقد ناهيك عن التعديل في مرتبه ليكون أقل وتحت طائلة "التحطيم" الذي يؤثر على معنوياته، ومن ثم على أدائه، وهناك الكثير في سلبيات الاحتراف لكنني حاولت الايجاز وابراز بعض النقاط الهامة.
** الجانب السلبي الآخر الذي أثر على الكرة السعودية هو استمرار اللاعب الاجنبي الذي يستفيد ولا يفيد ويكون تواجده على حساب وجه صاعد يتمنى الفرصة ويطمح بها لكنه يصطدم بتواجد هذا الاجنبي الذي اصبح هو المتخصص في التهديف، ولا أدل على ذلك من تصدر الأجانب "ادميلسون وسيرجيو وداين فاييه" لقائمة الهدافين، ايضا الاجنبي هو الذي يصنع اللعب ويرمي الأوت ويسدد الكرات الثابتة وغير الثابتة ومنها ضربات الكورنر، والضربات الجزائية كمثال "خوليو سيزار" في النصر وغيره الكثير، فإذا نفذ اللاعب الأجنبي كل شيء في الملعب فماذا يتبقى للاعب السعودي الشاب الصاعد ليتعلم تنفيذه بالطبع لا شيء.أيضا نظام الدوري الحالي بعد استحداث المربع اصبح المستوى أقل، والافضلية انحصرت في اربعة اندية فقط بعد ان ساهم الاحتراف في اتجاه بعض لاعبي الفرق المتبقية لهذه الأندية الأربعة لينحصر التنافس على المركز الأول بين أربعة، ويبقى التنافس على الهبوط والبقاء بين الأندية الثمانية المتبقية، ولعلنا نتذكر كيف كانت قوة الدوري السعودي بالهواة وبنظامه القديم، حضور جماهيري كبير ومستوى فني ودخل مادي جعل الأندية لا تكون في أزمات مادية كما هو حاصل حاليا أو ليس هناك التزامات مادية باستثناء مكافآت ضئيلة عند الفوز أحيانا يتكفل بها عضو شرف، وباستثناء بعض لقاءات الفرق الكبيرة  في الأدوار التمهيدية أو المربع فإن مقارنات الحضور الجماهيري حاليا وفي النظام القديم تميل الكفة فيها لصالح النظام القديم الأكثر حضورا ومتابعة جماهيرية.
** إذاً الاحتراف بوضعيته الحالية هو "احتراف" للكرة السعودية وللمواهب الصغيرة التي ضاعت وسط زحام الكبار، ووسط الاهمال لأن الأندية أصبحت لا تعطي للقاعدة أهمية وتركز على جلب اللاعب الجاهز من الفرق الأخرى ليبقى اللاعب الناشيء على "رف" الاهمال حتى يحترق، وينتهي أو يكون مصيره احدى فرق الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة لأن الاحتراف ضيع موهبته وطموحه.الأمور الإيجابية
** من أبرز الأمور الإيجابية التي خرجنا بها من تجربة المونديال هي السلوك الجميل لنجوم المنتخب والانضباط والالتزام باخلاقيات المواطن السعودي في الملعب، وخارجه كما كشفت لنا حالات الشغب التي مارسها بعض مشجعي "روسيا" و"انجلترا" الفارق الكبير في التعامل مع الحدث سواء فوز أو خسارة فجماهيرنا الملتزمة بدينها الإسلامي الحنيف وقيمها وأخلاقها لم تقابل الخسارة وإن كانت بحجم ثمانية أهداف بمثل ردة فعل الجماهير الروسية بعد خسارة منتخبها من اليابان، فجماهيرنا محبة لوطنها وتمتلك الغيرة، وتؤثر فيها الخسارة في مثل هذا المحفل العالمي لكنها بحمد الله لم تحرق سيارات أو تهشم نوافذ متاجر ومطاعم، تعاملت مع الخسارة بواقعية ووفق ما ترتب عليه من أدب واخلاق ومثالية للمواطن السعودية جعلتنا بعد مشاهدتنا لهذه المناظر نحمد الله عز وجل على نعمة العقل التي وهبها الله لنا، وخصنا بخصائص إيمانية تجعلنا نتعامل مع خسارة كرة القدم وفق ما تستحقه بلغة العقل.وأخيراً**
قبل ختام اسطري المتواضعة أجدني أوافق الزملاء الذين أكدوا على حاجة المنتخب لعناصر فنية مؤهلة وطنية مساعدة للكابتن ناصر الجوهر ان استمر أو لخلفه فالملاحظ ان العدد الإداري الحالي يفوق الحاجة بمراحل، وكان هناك تركيز على كثرته على حساب حاجة وفرة إعداد من المختصين في الأمور الفنية، وهم متواجدون وبكثرة ولهم سابق خبرة دولية أمثال خالد القروني والعمدة وصالح المطلق ويوسف عنبر وغيرهم لتكون المفاجأة بتواجد اسماء ليس لها أي تاريخ أو خبرة، ويمثل نفس غياب ماجد عبدالله وصالح خليفة ومحمد عبدالجواد وفهد المصيبيح عن الجهاز الإداري الذي يضم أسماء غير معروفة ولم تشارك في إنجازات الوطن.
التحكيم جزء من المشكلة
** أصبح التحكيم يمثل جزءا هاما مما حصل من اشكالات لكرة القدم السعودية فبعد ان ترك الباب على مصراعيه لكل من أراد ان يهاجم الحكم ويشكك ويطعن في نزاهته ويسيىء إليه ارتبك في قيادته للمباراة فقيل المباراة هجوم من بعض الإداريين والإعلاميين وبعدها يتضاعف الأمر وأثناء المباراة لا يسلم من الاساءات والضغوط التي تأتي من موقع قريب وتحديدا قرب خط التماس حيث يتجمهر الإداريون الذين يفوقون عدد اللاعبين الاحتياط وامام كل هذه الأمور السلبية يرتبك الحكم ويخطىء ويكون الخطأ مؤثراً على فريق وفي صالح فريق آخر ولكن السؤال أين حماية الحكام من سلطة بعض الإداريين هم بشر بحاجة لاجواء نفسية مريحة كما هي في الخارج حيث تشهد تألقهم وشهادات الإشادة والإطراء بما يقدمونه لأنهم ببساطة بعيدون عمن يشكك بقدراتهم ويتهمهم بتهم خطيرة وصلت لحد "الرشاوى" في لغة جديدة على الرياضة السعودية.




 

بقية المواضيع

منتخبنا يودع مونديال 2002بخسارة ثالثة
وانتهت المشاركة فماذا نحن فاعلون للمستقبل
الاحتراف تحول إلى (احتراق) للكرة السعودية ومواهبها!
ناصر الجوهر بعد هزيمته الثالثة: الحظ تخلى عنا.. واللاعبون لم يقصروا!!
الدعيع : لم أبحث عن (عمادة) العالم وقرار الاعتزال اتخذته قبل المونديال
التمياط: سأدرس أي عرض احترافي.. وأسعى للعب في الخارج
الفيفا قد يعيد (6) مباريات لرصيد "الدعيع"
الجوهر.. المنتخب السعودي أهدر الفرص وتعلم الكثير
"الشلهوب" : أتمنى المشاركة في مونديال 2006م
اليوم: بعثة المنتخب تغادر اليابان
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الرياضة | خارج الحدود | أصدقاء الصفحة | إستضافة | قول على قول | أخر الصيد | عواكيس ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
Sport@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الرياضة

خارج الحدود

أصدقاء الصفحة

إستضافة

قول على قول

أخر الصيد

عواكيس

إنضم إلى قوائم
الرياض