عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 12 March 2003 No. 12682 Year 38

الاربعاء 09 محرم 1424العدد 12682 السنة 38

  خالد المالك: زيارة الأمير عبدالله إلى الأحياء الفقيرة حملت نقداً مهذباً للصحافة على تقصيرها

تغطية - عماد العباد، عدسة - سليمان العنزي

* ضمن لقائها الشهري العاشر نظمت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة محاضرة تحت عنوان "الصحافة اليومية في المملكة: الواقع والطموح" ألقاها الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير الزميلة (الجزيرة) وذلك مساء أمس الثلاثاء بقاعة المحاضرات بالمكتبة.
قدم للمحاضرة الاستاذ فيصل بن معمر وكيل الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية والمشرف العام على المكتبة بكلمة تحدث فيها عن مسيرة المالك الصحفية مورداً سيرته الذاتية ثم فتح المجال للمحاضر الذي أشار في بداية ورقته الى ان الهدف من اللقاء هو رغبته في الاستماع الى آراء الحضور من مختصين ومهتمين ما يفضي الى الأخذ والاستفادة منها، مذكراً بالآمال التي يرجوها الجميع للوصول الى صحافة متكاملة ناحجة تليق بمستوى خبراتنا وامكانياتنا مشيرا بكل صراحة الى ان هنالك مسافة - وان لم تكن كبيرة - بين ما عليه صحافتنا اليوم وما نأمله لها، مؤكداً على أن الموضوعية تقتضي عدم اغفال الجوانب الايجابية في الصحافة المحلية.
كما تعرض الأستاذ المالك في مقدمة ورقته إلى اعتقاده بأن صحافة المملكة مقبلة على نقلة نوعية في المستقبل المنظور معتمداً في هذا الاعتقاد على قراءته المتأنية لإمكاناتها والغوص في أعماق أوضاعها.

الصحافة رسالة لا ينبغي الإخلال بأهدافها
انتقل المالك بعد ذلك للحديث حول الرسالة التي تحملها الصحافة للمجتمع يقول في هذا السياق: "قلت عن صاحبة الجلالة ذات يوم في كلمة نشرت لي، ولا بأس من أن أضمنها هذه الورقة: إن الصحافة رسالة، ولهذا ينبغي للقيمين عليها والعاملين فيها ان يمارسوها على النحو الذي لا يخل بأهدافها..
وإن الصحافة سلطة، وفي زعمي أن المنتسبين لها أن يتوخَّوا الحذر والخوف من تأنيب الضمير في كل كلمة تصدر منها وعنهم، وأن يتذكروا أنها السلطة الرابعة لا الأولى ولا الثانية او الثالثة.
مثلما ان الصحافة علم، ولو لم تكن كذلك لما درستها الجامعات والكليات والمعاهد في مختلف دول العالم..
والصحافة فن، ومن المؤكد أنه لا يحسن العمل فيها إلا من أعطاه الله ذائقة فنية تمكنه من توظيفها واستثمارها في تقديم صحيفة مخدومة مهنياً بما يرضي القارئ ويستجيب لتطلعاته.
والصحافة ثقافة، وبدون تحصين الصحفي لنفسه بالحد الأدنى من العلوم والمعارف، ضمن الحرص على أن يأخذ من كل فن بطرف، فعليه أن يبحث عن عمل يناسب قدراته في غير بلاطها.. والصحافة مهنة، ولكنها ليست ككل الحرف ولا ككل المهن، والقائمة للتعرف على متطلبات العمل فيها كثيرة وكبيرة وتطول لو أردنا استعراضها..
والصحافة هواية إلى جانب أنها مهنة، والذين أحبوا الصحافة حب العاشقين لها ضمن إطارها الصحيح وحدودها المطلوبة، هم الذين ترجموا هذه الهواية إلى انجازات جعلت منهم ومن اسمائهم قيمة في ذاكرة القراء لم ولن تنسى..
والصحافة شهرة، ولكنها قد تحرق من يختار هذا الباب للدخول إلى عالمها متناسياً أن الشهرة والنجومية يمكن ان تطارده وتسلط الأضواء عليه بالممارسة الصحيحة لهذا العمل وليس العكس.
والصحافة خير وشر، وهذا يتوقف على نوايا وتوجهات وأهداف من اختارها دون غيرها للعمل فيها، فقد يدمر وقد يبني عن علم أو عن جهل، عن حسن تقدير أو سوء تقدير، فهي من ينطبق عليه القول: سلاح ذو حدين.
والصحافة ورق وحبر، والمطلوب تبييض ورقها الأبيض الناصع بالأفكار ذات البياض الأنصع، حتى وإن استخدمت كل الألوان حبراً وورقاً في إصدار الصحيفة.
وباختصار فإن الصحافة هي الصحافة ببريقها وأضوائها وارتباط الناس بها، حتى مع تقدم التقنية في وسائل الإعلام الاخرى، وعلى المنتسبين له ان يقدموا لقرائهم العمل الأمثل والأفضل والأبقى في ذواكر القراء.


العمل  الصحفي..  التجديد  والابتكار
تحدث  المالك ضمن ورقته حول التجديد والابتكار في  الصحافة  مشيراً الى ان  العمل الصحفي من وجهة نظره  يقوم على التجديد ويعتمد على الابتكار، وبذلك فان تفوق هذه الصحيفة على تلك يتحقق  حين تتميز احدى الصحيفتين  على  الاخرى بكل  شيء، من  صياغة المادة الصحفية وكتابة  عناوينها الى تبويب  الصحيفة  واخراجها ، ومن اختيار الصور وتوظيفها،  الى تقييم المادة الصحفية ونشرها في حدود المساحة  التي تستحقها، ومن  الحضور في قلب الاحداث وعدم الغياب عنها، الى التفرد  بكل ما  يخطر وما لا يخطر في  اذهان قرائها..
وحين تتشح  اي صحيفة بهذه الملامح الجميلة لصحافة العصر، ضمن عمل مدروس  تتوافر  فيه كل هذه المواصفات..  وبفعل الخطط المدروسة  التي تقود الصحيفة الى ما يعزز بقاءها سليمة ومعافاة من كل جوانب القصور،  فان  دائرة الاهتمام  بها سوف تتسع ضمن مما هو متاح من مساحات..
ويضيف  المالك..
ولان عنصر المنافسة بين الصحف يقوم في جزء منه  على التميز  والابتكار والتجديد ضمن  جهد يفترض انه يستند الى اصول  المهنة واخلاقياتها.. وبالاعتماد على آليات وادوات تستثمرها الصحيفة  لانجاح  برنامجها في  انجاز ما تخطط له..
وصولاً الى تحقيق ما  هو مطلوب  لكسب  السبق في المنافسة مع رصيفاتها..
فان القارىء  يلحظ التباين  احياناً  بين هذه الصحيفة  وتلك..
في اخراجها.. ومستوى الطباعة...  في مادتها.. وتوجهاتها.. وبخاصة في اسلوبها لمخاطبة القراء..
والمحصلة ان كل  صحيفة موعودة بشيء من  النجاح او الفشل بقدر ما  تبذله من جهد وتقدمه من عطاء..
* * *
ويستدرك  المالك : "اقول  ذلك وانا اعرف ان الصحافة اليومية السعودية  لا تزال تفتقر الى بعض المهارات الصحفية في التحرير  والطباعة والتصوير  والاقسام  الفنية وكل ما يتعلق بصناعة الصحيفة..
واعزو ذلك الى ان الصحفي الجديد تحديداً  يحتاج الى مزيد من التدريب، لصقل  موهبته  واعطائه  ما يعزز مقدرته على اداء مسؤولياته  على النحو الذي يثير اعجاب القارىء ويجسر  تواصله مع هذه الصحيفة او  تلك...
ومسؤولية  الصحافة ضمن كثير من مسؤولياتها - ان "تُفَلءتِر" كلما ينشر  فيها لقرائها.
وعليها ألا تنأى  بنفسها جانباً عن  القيام  بواجب كهذا..
وان يكون هاجسها دائما  العمل على بناء الثقة بينها وبين القراء.
من خلال نزاهتها في  الطرح...
ومصداقيتها في القول..
ونبلها في الهدف..
بما  في ذلك  سلامة مقصدها في تبني  هذا الموضوع  او  ذاك... وهذا لا يتأتى الا  من خلال استيعاب الصحفي  لدوره.. واحترامه لمهنته..
واستثماره  لموقعه الصحفي في اشاعة الخير والحب  في مجتمعه وبين قرائه..
وما لم  يقم الصحفي ضمن امور اخرى كثيرة  بمثل ذلك، فانه سينظر لصحيفته  على انها اصدار  بلا  قيمة وبلا هدف..
* * *
نشأت  الصحافة وتطورها في المملكة
- أورد المحاضر مقولة في هذا  السياق للدكتور محمد الشامخ في كتابه "نشأة الصحافة  في المملكة العربية السعودية" "ان السنوات الست عشرة التي سبقت توحيد هذه البلاد على يد الملك عبدالعزيز وقيام الدولة السعودية يعتبر الطور الاول من اطوار الصحافة منها".
وعلق عليها بقوله  (لكنه  يرى ان النشأة  الحقيقية للصحافة في هذه البلاد قد بدأت في اواخر  1924م  حين انشئت  صحيفة "ام القرى"، وذلك لان صدور هذه الصحيفة قد اذن  ببدء عهد صحفي جديد اتسم بالاستقرار والاستمرار وقام به ابناء البلاد بالدور  الاكبر في ميدان العمل  الصحفي..
وكانت صحيفة ام القرى  قد  صدرت  بعد دخول الملك عبدالعزيز الى الحجاز بفترة وجيزة، وقد رأى  جلالته اهمية الصحافة وانها من الاولويات التي يجب عليه الاهتمام  بها..
ويذكر الدكتور الشامخ  ان مكة المكرمة تعد ثاني مدينة  من مدن الجزيرة العربية تعرف فن الطباعة عندما انشأت الحكومة التركية فيها مطبعة رسمية في العام  1883م، وتعد الجريدة الاسبوعية  "حجاز"  التي  صدرت في  العام 1908م اول  جريدة تصدر في ولاية الحجاز، وكل هذا كان  قد تم  قبل قيام الدولة السعودية  الحديثة الثالثة.
* * *
وبعد سنوات ليست بالكثيرة من صدور  صحيفة ام القرى،  صدرت في العام  1932م صحيفة اخرى كانت  النواة الاولى فيما عرف  بعد ذلك  بصحافة الافراد وهي صحيفة "صوت الحجاز" وتوالت الاصدارات الصحفية الفردية لتشمل كل مناطق المملكة الى ان  صدر  نظام المؤسسات الصحفية في العام 1964م الذي  بموجبه  اصبحت  المؤسسات الصحفية الاهلية صاحبة الحق في تبني  هذه ا لاصدارات بعد الغاء الامتيازات الفردية...
* * *
لقدكان صدور النظام  للمؤسسات الصحفية نقلة نوعية ولا شك،  إذ انه خدم الصحافة في المملكة  من خلال ممارسة العمل  

الجماعي في ادارتها تحت مظلة من الأنظمة والتنظيمات الادارية التي فصلت بمقاسات تناسبها بعيدا عن الاجتهادات الفردية أو الاعتماد على الصوت الواحد في توجيه سياسة الصحيفة ورسم منهجيتها.
**
ومع مضي قرابة الأربعين عاما على صدور هذا النظام وما شهدته المملكة والعالم خلال هذه الفترة من متغيرات ومستجدات القت بظلالها على كثير من امورنا، كان لابد من مواكبة ذلك باصدار نظام جديد للمؤسسات الصحفية يفعل من دور الصحافة ويتناغم مع متطلبات الفترة الراهنة ودون اخلال بالثوابت أو مس بخصوصية هذه البلاد وسياستها عند تناول صحفاتنا لشأن من الشؤون الداخلية أو الخارجية.
**
نظام المؤسسات الصحفية الجديد
وعطفا على ما سبق تحدث المالك عن النظام الجديد للمؤسسات الصحفية عام 2001م مستعرضا ابرز ما فيه من تخفيف سلطة وزارة الاعلام على الصحف وتبنيه لانشاء هيئة للصحفيين لأول مرة في تاريخ المملكة.
وما تلا صدور هذا النظام:
من صدور اللائحة التنفيذية لنظام المؤسسات الصحفية الجديد. وصدور اللائحة الأساسية لهيئة الصحفيين السعوديين. ثم تعرض المحاضر للأسباب التي طرحها البعض في عدم الرضا عن هذا النظام يقول المالك "ومع كل ما قيل عن هذا النظام منذ صدوره..
من انه صدر دون ان يلبي طموح العاملين في المؤسسات الصحفية كما كان منتظرا.
ومن انه قد خلا مما كان يتوقعه البعض بعد أربعين عاما من الانتظار.
مع كل ما صاحب صدوره من همز ولمز وتباين في وجهات النظر..
تتمثل في عدم الرضا او الرضا النسبي المحدود وهذه ظاهرة صحية..
فان ما قيل في جزء كبير منه قد أخذ حقه من الوقت لدراسته وتمحيصه من وزارة الاعلام والمجلس الأعلى للاعلام ومجلس الشورى وقبل أن يوافق مجلس الوزراء عليه.
***
وعادة، فكل الأنظمة وليس هذا النظام فقط..
تقابل بوجهات نظر متباينة عند صدورها..
وتستقبل بين مؤيد ومعارض ومتحفظ..
احيانا يكون الموقف منها ايجابيا واحيانا أخرى سلبيا..
وفي بعض الأحيان يكتفي نفر منا بالتعبير عن موقفه مختصرا اياه بكلمة لا تعليق..
والموقف الأصح كما أراه..
والرأي الأكثر ايجابية من وجهة نظري المتواضعة..
هو ذلك الذي يعتمد على التعامل مع نظام كهذا بموضوعية وتجرد ونظرة مستقبلية متفائلة..
من يعطي نظاما كهذا حقه من الوقت للتطبيق واستخلاص النتائج ضمن تجربة جديدة تقوم على مبدأ التغيير الى ماهو افضل ثم يبدي وجهة نظره..
عندها يمكن معالجة مافيه من قصور وترسيخ ما يضمه من ايجابيات لتفعيل الاداء وصولا الى الهدف المنشود..
***
وفي نظامنا هذا.. وبعد ان صمت الجميع... وربما نسيه من يعنيه ومن لا يعنيه امره.. لابد من القول: ان فيه الكثير مما يمكن ان يقال نقدا وتحليلا وبما يؤكد سلامة رأي منتقديه..وفيه من الايجابيات ما لا يمكن اغفالها، ومن الضروري أن يشار اليها وأن يتوقف عندها للتأكيد على أننا أمة تحتفي بكل ماهو جميل.
غير أن الأمر يتطلب من المسؤولين ضرورة التأمل لكل ما يقال عن هذا النظام باستعداد نفسي وذهني ورغبة جادة في بناء الثقة مع غيرهم من خلال تصحيح ما يتبين انه خطأ في هذا النظام.
وبمثل هذا الموقف، فان بناء الثقة اولا سوف يقودنا الى تجسيد الصورة الأمثل لمثل هذا النظام.. باضافة.. او حذف.. أو تعديل.. بعد أن يأخذ تطبيقه ما يكفيه من الزمن.
***
من المهم أن نتذكر.. ان نظاما كهذا.. فيه ما فيه من القصور والسلبيات.. ولكنه مع هذا يحمل تباشير امل جديد.. لبناء قاعدة مستقبلية جيدة نحو صحافة افضل.. من خلال مؤسسات صحفية اكثر تطورا واطمئنانا للمستقبل المنظور..
ضمن أطر نظام صحفي جديد وشامل قابل للتطوير..
بعد ذلك طرح المحاضر في هذا المحور دعوة الى قراءة جديدة لنظام المؤسسات الصحفية مشيرا الى أن هذا لا يتحقق الا من خلال التفتيش بين سطوره على ما يمكن ان يضاف اليه او يحذف منه او يعدل فيه لبلوغ ما نتمناه..

الصحافة اليومية وقضايا المجتمع
انتقل أ. المالك بعد ذلك الى محور آخر حول دور الصحافة في قضايا المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعلميا يقول مهمة الصحافة كما افهمها تتمثل في نقل الاخبار الى متلقيها، وهذا هدف اساسي ضمن اهداف أخرى قامت عليها نشأة الصحافة في العالم، وارجو ألا يخونني سوء التقدير او البعد عن الفهم حين اقول ان هذا التصور هو السائد الى اليوم في عقول الكثيرين منا، والامر في هذا لا يحتاج الى استحضار ادلة او البحث عن مسوغات لتأكيد سلامة وجهة النظر هذه، وصحة مثل هذا الاعتقاد.
***
نعم، هناك الرأي في الصحافة وله أهميته.

وهناك دور الصحافة في تثقيف قرائها وله من الأهمية ماله.. ولا يجوز إغفال مهام الصحافة في نشر المعلومة لما تمثله من عنصر جذب للقراء..
كما لا يصح تجاهل رسالتها في خلق الوعي بضوابطه الأخلاقية.. ونخطئ في كل حساباتنا لو لم نلق بالاً لما ينبغي أن تقوم به في قضايا ساخنة وحساسة..
@@@
لكن هذا الفهم شيء، وتجاهل الصحافة لدورها في خدمة المجتمع شيء آخر..
ودون حاجة إلى تعميق جرح الصحافة في تأكيد صحة الانطباع عن تدني مستوى تعاملها مع هذه القضايا الساخنة، سأختار لكم حالة واحدة غابت عن الصحافة أو غيبت عنها وهي زيارة سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز التفقدية للفقراء في الأحياء الأشد فقراً في مدينة الرياض..
كان من ضمن دلالات الزيارة..
كما افهمها..
ومع كل ما حملته من مؤشرات كثيرة..
توجيه رسالة إلى الصحافة..
إلى العاملين في بلاطها..
وإلى القيادات فيها..
كما لو كان نقداً مهذباً من سموه على تقصيرها في دور أوكل إليها انها رسالة بصيغة سؤال من سموه: أينكم مما رأيته؟..
نعم، أين الصحافة من هذه الحالة وحالات أخرى كثيرة؟..
ومتى تمارس دورها في خدمة المجتمع؟..
بعد أن فتح سمو ولي العهد الطريق امامها نحو آفاق رحبة لممارسة دورها المسؤول؟..
@@@
أريد باختصار أن اقول إن خدمة المجتمع تبدأ من اقتحام الصحافة لمثل هذه الأحياء التي بلغها البؤس وتعوز قاطنيها الحاجة إلى لقمة العيش ويسكنها صوت من لا صوت له في جهد أمين ونزيه وصادق يُقءدم على كشف المستور ونقل واقعه إلى القيادة للوصول إلى حل، ليمتد أيضاً نحو المعالجة لمشكلة البطالة ووضع التعليم والصحة وكل ما يمس حياة المواطن من خدمات أخرى..
@@@
إن الدور الذي ينبغي أن تؤديه الصحافة في المجتمع السعودي يجب أن يعتمد على رؤية صحيحة وشاملة وموثقة، وهذه حالة فجرها عبدالله بن عبدالعزيز وهناك مثيلات لها على المستوى المحلي والعربي، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها.
@@@
في جانب آخر وأنا اتحدث عن الصحافة اليومية في المملكة في ملامسة لشيء من محاور هذا اللقاء، اريد أن اقول لكم إنه ليس مصادفة أن تفرد صحافتنا المحلية اليومية المساحة الكبرى من صفحاتها للقضايا العربية والإسلامية.. باهتمام يغلب عليه دائماً التعاطف مع هذه القضايا باعتبارها قضايا هذا الوطن..
تأكيداً على أن ما يمس أمنها واستقرارها ومصالحها إنما ليس أمن ومصالح هذه البلاد في الصميم..
في ظاهرة لا تستطيع أن تستثني صحيفة سعودية واحدة من هذا الاهتمام المكثف والمتواصل..
ما تفسير ذلك..؟
إنه الانتصار للمبادئ التي نؤمن بها..
والتجاوب مع ما تعلمناه من هذا الدين الخالد..
وبذلك فإن هذه المساندة الصحفية لقضايا الأمة العربية والإسلامية لم تأت من فراغ..
ولم تكن عملاً طارئاً أملته مشاعر شخصية أو مصلحة آنية.. وإنما جاءت ترجمة لقناعات هذه الأمة ونزولاً عند رغبتها.. في عمل صحفي متواصل تحرص الصحيفة بأن تؤديه ضمن اولويات اهتماماتها..
وهذا الاهتمام.. لا ينبغي اسقاطه من قائمة المؤشرات فيما يسمى بالخطاب العربي العام الذي تسهم فيه صحافتنا السعودية اليومية مساهمة جلية ضمن منظومة الصحف العربية الأخرى..
ولكي أكون منصفاً فلابد لي من أن أشير إلى أن تكوين الخطاب العربي على ما فيه من ضعف وتردد وانكفاء في كثير من الأحيان، كان للصحافة السعودية ضمن صحف عربية أخرى التأثير الايجابي الذي لا يمكن اغفاله عند الحديث عن مساندة الصحافة لقضايا هذه الأمة..
وأن هذا التأثير ما كان له أن يتبلور على النحو الذي ترونه في صحافتنا العربية دون مشاركة من الصحافة السعودية وانفتاح منها على هذا الموضوع واستيعابها لمتطلبات الدفاع عن حقوق الأمة العربية والإسلامية.


* النشاط الصحفي للمرأة السعودية
ضمن محاور اللقاء طرح الاستاذ المالك محور النشاط الصحفي للمرأة السعودية.
مذكراً بنشاط صحفية وكاتبة وشاعرة وقاصة ومبدعة.. استقراء من زمالته لها.. ومشيراً إلى انه نشاط كمي ونوعي مثير للانتباه..
وأضاف: ازيد على ذلك، بأن لبعضهن ريادة في العمل الصحفي الاكثر تميزاً..
وانهن تفوقن به وبأعمال أخرى على كثير من رجال الصحافة.. وان تلك الاعمال الصحفية الكبيرة التي ظهرت لهن متسمة بقدر هائل من التميز قد أهل الكثير منهن لأخذ مواقع قيادية مهمة في الصحافة اليومية..بما في ذلك اختيار الأماكن الاهم والافضل في صفحات الصحف لنشر نتاجهن..
وقد كن وما زلن شركاء مؤثرين في النجاح الذي حققته الصحافة المحلية.. مع ان علاقتهن بالصحافة.. وبزملاء المهنة.. علاقة هاتف وفاكس وبريد.. بمعنى أنهن لم يمارسن العمل الصحفي ممارسة فعلية وعن قرب.. أي انهن لم يعشن دورة العمل اليومية.. كما هو حال زميلهن الرجل.. وهو ما يعفيهن من تهمة المشاركة في عدم تطور الصحافة اليومية إلى ما هو أفضل..
إنني باختصار، اعتقد ان لدينا نماذج مشرفة من الأقلام النسائية، وهي بكل المقاييس ثروة يجب استثمارها أفضل استثمار..
بتوسيع فرص العمل أمامها في مجال الصحافة.. للإفادة من قدراتها الخلاقة.. ومواهبها المتميزة.. بما يفيد هذا المجتمع الطيب.. ويخدم هذا الوطن الغالي..
وفي ختام المحاضرة فتح المجال للحضور بالتداخل مع المحاضرة لالقاء الضوء على بعض المحاور وبعض النقاط الواردة وغير الواردة في اللقاء.
جدير بالذكر ان مكتبة الملك عبدالعزيز قد تميزت كثيراً في تنظيم هذا اللقاء والترتيب له. وقد بدا ذلك في سلاسة إنتقال المداخلات والالتزام بالوقت المحدد اضافة إلى تخصيص مكان للحضور النسائي وتوزيع بعض المطبوعات والاصدارات على الحضور.


 

بقية المواضيع

خالد المالك: زيارة الأمير عبدالله إلى الأحياء الفقيرة حملت نقداً مهذباً للصحافة على تقصيرها
حليمة بولند تختلف مع الفضائية الكويتية وتسجل برنامجاً لقناة دبي
تحية  إلى سميرة سعيد، لئلا يقوض اي مشروع محتمل للجمال 2-2
الغامدي لـ "ثقافة اليوم":قصيدة النثر ليست إنجازاً شكلياً بل رؤية مغايرة
أكلات شعبية من جازان المحشوش - المشرشر طرق إعدادها ومناسبتها
مانع يضع اللمسات الأخيرة لشريطه الجديد
سهرة تنكرية للموتى بلغة شكسبير
شو تايم تحتفل بشهر الأوسكار
كلمة ومعنى المديد
بريد الخزامى
عيد الجرح
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض