عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 12 March 2003 No. 12682 Year 38

الاربعاء 09 محرم 1424العدد 12682 السنة 38

  هل كل الإنجازات وراءها خبير غربي؟!

هند علي مصلح آل شاكر

يُقال إننا نحب الاستهسال ونخاف من الجدية والمسؤولية الصعبة ونهرب من الأعمال الشاقة التي لا نستطيع أدائها حيث تنقصنا الكفاءة ويُقال إننا نفضل أن ندع الأمور تسيرنا بالدفع الذاتي وفي حاجة دائماً إلى عكاز اسمه الخبير الغربي، فهو وحده الجاد والقادر على العمل الشاق وهو وحده القادر على معالجة الأمور علمياً وفنياً وتقنياً وقد يستسهل التصديق كي نلقي العبء عليه ونقول عن الإنجاز بعد ذلك إن الذي أعده خبير ويكفي أنه لا ينتمي إلى العالم الثالث، وهو هنا يتشبث بالبقاء باستماتة وبطريقة ملتوية ويحافظ على مكانه بيننا سنين طويلة ربما لا تنتهي فهو يغرس فينا بشكل نفسي أننا بحاجة إليه. ويأتي هذا من افتقادنا شيئاً في ذواتنا، وهذا الشيء موجود لديه فقط وفي نفس الوقت يوحي لنا أن مصيره بيدنا وأن لا خطر منه فهو لا يعدو من كونه ضيفاً مؤقتاً غريباً، أما نحن أبناء هذا الوطن وحدنا الأقوياء، وهكذا يدخل في أذهاننا بشكل أو بآخر أن الخبير العربي والجاد خطر علينا فهو يستطيع أن يبتزنا ثم يزيحنا بسهولة، ويبقى هذا التخوف خلفه عقلية أي شخص يقف ضد عملية التوطين وربما يجعجع بأهمية ذلك حتى لا يكون شاذاً بين الجميع فيضع تحصينات ومتاريس كثيرة في الطريق، وبالمقابل نرى أن بعضاً من شبابنا يفشل في تسويق عمله ومهارته فهو أبسط من أن يمتلك القدرة على تسويق كفاءته ونجده إذا حاول أن يكتب سيرة ذاتية لنفسه تكون بسيطة خالية من تلك الديباجات، أو الحواشي والعنتريات، بل قد نرى بين سطورها ارتباكاً يصل إلى درجة عدم الثقة بالنفس بعكس الآخر الذي ينفخ نفسه إلى درجة يشعر بها البقية أنه لا يوجد من هو أهم أو أجدر منه على الإطلاق!
لماذا لا نستبدل الخبير الغربي بالخبير العربي الكفء فنحن أمة ستبقى كالجسد الواحد إن اشتكى منها عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ولا تطرحوا الحجج سواء الساخنة منها أو الباردة (فالحجج باب تتجدد أخشابه كلما بلي شيئاً منها) وفي النهاية يبقى الباب موصداً عند ذوي النفوس التي لا تنظر بإخلاص وطني إلى أهمية حصول شبابنا على فرصهم فالأجواء التي سممها بعض الخبراء أصبحت تفتقد إلى المنافسة الصحيحة بين شاب كفء مبدع يعمل بجد وإخلاص ولكنه لا يجيد التحدث عن نفسه، وشاب آخر يفتقد إلى المهارة أو الكفاءة ويجيد التحدث عن نفسه، بينما يقف ذلك الخبير الغربي المزعوم في ظله يعزز من موقعه بجهده مدعياً الإخلاص والانتماء، إننا في بيوتنا وبين أطفالنا إذا اكتشفنا طفلاً مبدعاً وذا كفاءة أو موهبة بين اخوته نفسح له المجال ونهيأ له الفرص ولا نطالبه أن يتعلم (أصول الفهلوة) ففي ذلك تشتيت لجهوده وقدراته، ولكن المعادلة تكون مقلوبة عند الكثير وذلك عندما يتعلق الأمر برقي أوطان بأكملها، فالروح الإنسانية تختفي وتظهر مكانها روح أقرب إلى العدوانية تجاه الآخرين، ترى ما السبب؟ وهل أزمان الجدب علمتنا الأثرة والأنانية؟
أنا متأكدة من أن النار لا تزيد المعادن الطيبة إلا نقاءً وصفاءً!
فياترى أين هو الخلل؟ ولماذا لا نستطيع التعبير عن هذا النقاء والصفاء في مضمار هذا الوطن العربي المسلم؟
الشهقة الأخيرة (إن الطائر لا يرتفع عالياً إذا كان يعتمد على جناحيه فقط والذي تبحث عنه قريب فلا تذهب بعيداً).ف




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض