عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 12 January 2003 No. 12623 Year 38

الاحد 10 ذو القعدة 1423العدد 12623 السنة 38

  زيادة إنتاج أوبك قد لا يكون مؤثرا بما فيه الكفاية على أسعار النفط.. وبترول الخليج يثبت أنه الملاذ الآمن

التحليل الأسبوعي للسوق النفطية د. عبدالوهاب بن سعيد أبوداهش

تجتمع اوبك اليوم وسط مخاوف نقص في امدادات النفط بشكل حاد، وهي المخاوف التي ادت الى تواصل ارتفاع اسعار النفط الى فوق ثلاثين دولاراً للبرميل منذ ديسمبر الماضي. فقد توقف حوالي  2.4مليون برميل في اليوم من النفط الفنزويلي. واليوم هو اليوم الثاني عشر منذ البداية الفعلية لزيادة دول أوبك العشر لحصص انتاجها بحوالي  1.3مليون برميل في اليوم، حسب اتفاق ديسمبر الماضي وحسب المراقبين والارقام الاخيرة المنشورة من ادارة معلومات الطاقة، فإن معلومات العرض والطلب النفطي يكتنفها الغموض، وان مخزون النفط الامريكي يبدو متذبذباً لعدم اكتمال المعلومات المتوافرة. لذا، فإن اوبك تجتمع في جو مفعم بالغموض والتكهنات، مما يجعل من الصعوبة بمكان معرفة تأثير زيادة انتاج اوبك بمليون الى  1.5مليون برميل في اليوم، او حتى بمقدار  2مليون برميل في اليوم، على استقرار السوق النفطية.في تحليلنا لهذا الاسبوع، نحاول ان نجيب عن السؤال التالي: هل سيؤدي قرار اوبك بزيادة انتاجها اليوم الاحد الى خفض في اسعار النفط عن المستويات الحالية؟للإجابة عن ذلك لابد من استعراض بعض الارقام والحقائق النفطية الحالية، لنتعرف على تأثير قرار أوبك؟ ادارة معلومات الطاقة الامريكية
توضح في تقريرها الاسبوعي أن واردات الولايات المتحدة قد ارتفع  658الف برميل في اليوم، ليصل الى حوالي  8.3مليون برميل في اليوم، وقد ادى ذلك الى ارتفاع مخزون النفط في الولايات المتحدة الامريكية للأسبوع المنتهي في  6يناير بمقدار  400ألف برميل ليصل الى  27.87مليون برميل. ويأتي ذلك الارتفاع على عكس التوقعات التي تشير الى ان مخزون النفط في الولايات المتحدة سينخفض بحوالي 5- 6مليون برميل. ويأتي ذلك الارتفاع على الرغم من ان الولايات المتحدة الامريكية تستورد حوالي  1.3مليون برميل في المتوسط في اليوم من فنزويلا. ورغم عدم توفر بيانات اسبوعية مفصلةعن الدول التي عوضت عن نقص النفط الفنزويلي، فإن بيانات الاسابيع الماضية تشير الى ان الولايات المتحدة عوضت ذلك عن طريق مصادر بترولية اخرى اتت من بترول الشرق الاوسط. ويعطي ذلك قوة واطمئناناً في قدرة نفط منطقة الخليج على مقابلة اية نقص قد يحدث في السوق البترولية، مما يساعد على استقرار السوق، ويجعلها الملاذ الامن للسوق البترولية. كما يعطي دلالة قوية الى ان الولايات المتحدة قد لا تنجح في استراتيجيتها في البحث عن بدائل نفطية للشرق الاوسط.أوبك تريد زيادة انتاجها النفطي بين 1- 1.5مليون بر
ميل في اليوم، لتعويض النقص الذي يسببه غياب النفط الفنزويلي عن السوق، حيث يعتقد ان فنزويلا تصدر الان بين 200- 500الف برميل في اليوم فقط. ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت اوبك في رفع انتاجها بمقدار  1.3مليون برميل في اليوم، بداية منذ الاول من يناير الحالي، حسب اتفاق ديسمبر.وبذلك يصل مجموع ما ستضخه دول اوبك العشر عن العام الماضي بين 23-, 28مليون برميل في اليوم، على الاقل حتى تعود فنزويلا الى السوق. من المتوقع الا يعود النفط الفنزويلي الا بعد  45يوماً، وهو الزمن اللازم لوصول شحنات البترول السعودي والخليجي الى السوق الامريكية.حيث من المتوقع ان تأتي الزيادة في انتاج اوبك عن طريق كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، وايران، ونيجيريا، لأن معظم دول اوبك تنتج بأقصى قدراتها النفطية. ولعل تلك الحقائق تشير الى ان تأثير زيادة انتاج اوبك بين 1- 1.5برميل في اليوم لن تكون كما يأمله المتعاملون في السوق. فمن المتوقع ان تضغط على اسعار النفط الى مادون ثلاثين دولاراً للبرميل، لكنها ستبقى مرتفعة. فتأثير قرار اوبك سيكون فقط لتهدئة السوق النفطية المضطربة. خاصة وان القرار يأتي في ظل تزامن عوامل سياسية واقتصادية، يجعل
من الصعوبة دراسة تأثير سياسة اوبك الحالية على السوق النفطية.وتتمثل عوامل الاضطراب في السوق النفطية في: وصول معظم دول اوبك الى اقصى طاقتها الانتاجية، ماعدا المملكة، والامارات، وايران، ونيجيريا. بلوغ الدول المنتجة للنفط من خارج اوبك ايضاً الى اقصى قدرتها الانتاجية مثل روسيا التي اثبت بالفعل انها غير قادره على زيادة صادراتها حالياً، لأسباب فنية. وهناك مخاوف كبيرة من انخفاض النفط النرويجي بحوالي 3.5% خلال العالم الحالي وحتى عام 2006. انخافض مخزونات النفط في الدول الصناعية. وهو الامر الذي قد يدفع تلك الدول الى استعمال المخزونات الاستراتيجية، حيث سيعقد اجتماع للدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية يوم  17يناير الحالي، لتدارس تأثير قرار اوبك على السوق، ومدى امكانية استخدام المخزونات الاستراتيجية النفطية لسد العجز المتوقع في السوق البترولية. ويضاف الى ذلك كله خشية تزامن توقف النفط الفنزويلي والعراقي، مما قد يؤدي الى رفع اسعار النفط الى  40دولاراً للبرميل، وربما اعلى من ذلك.abudahesh@hotmail.com


 

بقية المواضيع

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض