عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 11 December 2002 No. 12591 Year 38

الاربعاء 07 شوال 1423العدد 12591 السنة 38

  أطفال اليوم محرومون من عيدية العيد بحجة أنها دقة قديمة؟!

جدة  تحقيق:  سالم مريشيد

إلى وقت قريب كانت الشوارع داخل الأحياء تمتلئ وتزدان بأطفال الحي، وهم ينطلقون في احتفالية جميلة بمناسبة العيد نحو بيوت الجيران لمعايدتهم والسلام عليهم.. وأخذ العيدية منهم.
إلى وقت قريب كان الجمال والبشر يصافحانك أينما ذهبت داخل الأحياء، وأنت تقابل أطفال الحي بملابسهم الجديدة الزاهية.. وهم يسيرون في جماعات.. ويقابلونك بالفرح.. قائلين "عيدية العيد يا عم".. وربما بادرت أنت من تلقاء نفسك قبل ان ينطقوا بها لتوزيع النقود عليهم في فرح وسعادة بمناسبة العيد السعيد.
كانت الصورة تلك أكثر من رائعة، وأكثر من جميلة.. عشناها صغاراً.. وعاشها الكثير من أطفالنا وهم ينتقلون من بيت إلى بيت داخل الحي يعايدون الجيران.. ويزيدون في التواصل والمحبة.. ويأخذون من الآباء والأمهات "الشبرقة" أو العيدية.. وهي أحياناً تكون نقوداً.. وحيناً تكون حلويات أو معمولاً أو غيره.
جمال وروعة الصورة تكمن في روح المحبة والألفة والتواصل الذي يشيعه أطفال الحي في حيهم.. وفي البيوت.. وفي اجتماعهم والفتهم مع بعضهم.. وتوادهم مما يعطي الانطباع بمدى ما يعيشه المجتمع ككل من تواد وتراحم وتحاب وتعارف.
هذه الصورة كانت حتى الأمس القريب جداً.. لكنها اليوم انحسرت واختفت ولم يعد لها وجود.. بعد ان غيرت الطفرة والهجمة المدنية الشرسة الكثير من عاداتنا وتقاليدنا الجميلة.. ولم يعد ل "الشبرقة" وجود في قاموس حياتنا اليوم.. ربما لأننا نعتبرها دقة قديمة.. ونعتبر أطفالنا في غنى عنها؟!

الكثير من المعاني
أحد آباء الأمس وهو العم أحمد عرفة قال: ان تقديم "العيدية" للأطفال من قبل الجيران لها الكثير من المعاني الجميلة التي يفتقدها أطفال اليوم فهي تشعر الطفل بالعيد.. وتجعله يحس ان فيه شيئاً يختلف عما الفه في الأيام الأخرى.. ونزيد في ترابط الجيران والأقارب، وسكان الحي، وتعرفهم ببعضهم.. وتعلم الأطفال منذ صغرهم بأهمية الادخار.. لأن النقود التي يجمعونها توفر لهم مبلغاً يمكن لهم ان يشتروا به بعض الهدايا.. أو يدخرونه.
"العيدية" لها معنى آخر يختلف تماماً عما يقدمه الآباء والأمهات من نقود وهدايا لأبنائهم.. لأن العيدية تأتي من الجيران والأقارب فتساهم في تعميق روابط المحبة بين الجميع.

الاستعداد لها مبكراً
إحدى الأمهات قالت: ان الكثير من من ربات البيوت كن يستعددن ل "عيدية" أطفال الحي بشكل مبكر قبل العيد.. إما عن طريق عمل بعض الحلويات الخاصة كالمعمولات والغريبات.. أو ب "فك" عدد كبير من النقود إلى فئات صغيرة ريال.. أو خمس ريالات لتوزيعها على أطفال الحي عند مجيئهم للبيوت.
وقالت: ان لكل سن عيدية مختلفة عن السن الأخرى.. فالأطفال ممن هم دون الخامسة يعطون ريالاً.. أو نصف ريال لكل واحد.. والذين هم فوق الخمس سنوات، وحتى الثانية عشرة لا يمكن ان يعطوا أقل من ثلاثة ريالات إلى خمسة.. وقد تصل إلى عشرة ريالات لكل واحد منهم.
وقالت: ان توزيع الأمهات العيدية على الأطفال يتم بالتساوي دون تفريق.. حتى على الأبناء أنفسهم الذين يكونون ضمن الأطفال المعيدين.. وهذا يعكس جمال العيد.. وروح المحبة والألفة والتواد التي تسود العلاقات بين الناس حتى وقت قريب.. وقبل ان يعلق الناس بيوتهم على أنفسهم وعلى أطفالهم.. وربما يكون لهم عذر في ذلك اليوم.. بعد الاخوات.. أو ما في حكمهم.. وهذا لأن عصر الطغيان المادي تغلب على نفوسنا.. وأصبح الإنسان يبخل حتى بإدخال الفرحة على نفوس أقرب الناس إليه.. وهم أطفال الأقارب.. ولو بهدية متواضعة في قيمتها.. ولكن لها معان كبيرة تجعل للعيد معنى. وتساهم في خلق الألفة والمحبة في المجتمع.
لقد أدت سنوات الطفرة.. والمدينة الحديثة إلى تجفيف الكثير من السمات الجميلة في حياتنا؟!




 

بقية المواضيع

أطفال اليوم محرومون من عيدية العيد بحجة أنها دقة قديمة؟!
"الرياض " تشارك الأطفال فرحة العيد في مستشفى السليمانية
في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
"الرياض " تشارك الأطفال فرحة العيد في مستشفى السليمانية
الغرباء أضناهم الشوق
بائع "خردة" يتحول إلى مليونير
مستوصف أهلي يجيز لعامل موبوء بالعمل في مطعم
في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
السياح الأجانب يفضلون مقلع طمية لقضاء اجازة العيد
فاعل خير يقدم30ألف ريال للسداد عن مواطن في الأفلاج وإعادته إلى أسرته يوم العيد
أرامل يصارعن من أجل لقمة العيش.. وبعضهن تعمد إلى التسول أو البيع في المباسط
مائدة العيد تصلح ما أفسدته الخلافات الأسرية
حنين الماضي ومقاومة السلع الجديدة
"لوحة فرح اليتيم" ترسمها القلوب الحنونة فقط
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عيد الرياض

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض