بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 11 October 2003 No. 12895 Year 39

السبت 14 شعبان 1424العدد 12895 السنة 39

  المسرحي مروان رحباني لـ "الرياض": أهم أعمالي المسرحية أخرجتها في  19يوماً!!

دبي - مكتب "الرياض"، حوار - أسامة سمرة:

من شفافية القلب المقاوم تنبض موسيقى الحياة وفي لحن الحضارة وروعة التراث وأفق المستقبل الجميل تتمثل رؤيته.. رحباني على خطى الإبداع مشى، أعمال تهتف برقي حضاري، تضيئها التجربة الرحبانية الفذة بتراثها الفني الخصب..
مروان الرحباني هذا الامتداد الجميل لأصالة وعراقة الأسرة الرحبانية التقيناه في دبي ليفتح لنا قلبه ويتحدث كما لم يفعل من قبل عن الماضي والحاضر والمستقبل.. فكان هذا الحوار..
* بداية.. كيف اثر على فكرك الإبداعي انحدارك من أصل رحباني؟
- لا شك أن وجودي في محيط معين على مدار ال 24 ساعة خلال مدة طويلة من الزمن مع عاصي ومنصور طوال الوقت ومرافقتي لهم منذ الصغر، مجرد الجلوس معهم في سهراتهم حيث ضيوفهم من رجال الأدب والفن والثقافة والفلسفة بالإضافة إلى السياسيين، لا شك أن هناك جوا معينا تحتك فيه، تماما كما يحدث عندما تشعل الفحم، كل واحدة تشعل الأخرى وهكذا.
* ما هي الإيجابيات التي اثر فيها هذا الجوعلى عملك؟
- هناك إيجابيات وسلبيات.. الإيجابيات تتمثل في كونك خلال هذا الزمن الذي عشته معهم تعلمت الصدق والنبالة في الفن، المسرح والفن الرحباني هو ابن الصعوبة، وكما يقول عاصي "الفن ابن الوعي"، هذا أمر غاية في الأهمية، كذلك تعلمت منهم أن أكون كريما على فني.. أما السلبيات إذا صح القول فهي أن حياتنا أصبحت مثل حياتهم، لا مكان للراحة أبدا، فأنا على سبيل المثال لا أذكر في حياتي أني حصلت على يوم إجازة، فنحن في عمل دائما، فتبقى اسرتي في شوق دائم لرؤيتي وربما أكثر اللحظات التي أرى فيها أولادي هي عندما يأتون إلى المسرح لمشاهدتي أثناء العرض أوالبروفات.
* كيف تكونت لديك هذه الموهبة الإخراجية الفذة بالرغم من صغر سنك قياسا بما قدمت؟
- لم أفكر في حياتي أن أعمل في مهنة اخرى، تعلمت الموسيقى أنا وغدي وأسامة، ودرسنا التأليف الموسيقي، ثم اتجهت للسينما ودرست الإخراج السينمائي ثم درست الإخراج المسرحي، لكنني دائما في عملي أجمع ما بين التقنيتين سويا، فبحكم الخلفية السينمائية القوية الموجودة لدي كصورة سينمائية قدمت عملا اعتبر حينها عملا جديدا ومختلفا وذلك عندما قدمنا مسرحية "الانقلاب" التي اعتبرت حينها سينما مسرح لأول مرة، وتطورت لدي هذه الصورة أكثر في "آخر أيام سقراط" وأكثر في احتفالية "الصوت" ثم جاءت "المتنبي" "وطن وقائد" "ملوك الطوائف" ثم "رايات العودة".. في كل عمل كنت أطور فيه شيئا جديدا من ضمن الاسلوب الذي بدأت فيه، أرى صورا كثيرة، كان لي الشرف الكبير في أن يسمح لي الأستاذ منصور الرحباني أن أخرج له أهم الأعمال، وحالفني الحظ في أن أكون جالسا معه عند كتابة هذه الأعمال، وهذا ما لا يتحقق لأغلب المخرجين فالنصوص تكون جاهزة في أغلب الأحيان، بالإضافة إلى خلفيتي الموسيقية التي ساعدتني كثيرا.
* أي الأعمال شعرت أنها فجرت أكثر مواهبك الإخراجية؟
- لا أدري حقيقة، فكلما انتهينا من عمل نقول اننا وضعنا فيه كل شيء، ولم نترك شيئا للعمل المقبل لكن النص يفرض نفسه، أنا لا أقدم قصصا مجانية، لا نكتب مشهدا للفكرة أبدا، المشهد هو من يفرض التقنية والطريقة الإخراجية التي يريد، أوالسينوغراف أوالكوريغراف، هذا من جهة، من جهة أخرى أحب كل الأعمال التي قدمتها، ولقد وفقنا في تقديم أعمال ضخمة على الصعيد العالمي وليس على الصعيد العربي فقط.
والملفت للنظر حقيقة أن أغلب المسرحيات التي أخرجتها مثل المتنبي في الهواء الطلق وبالرغم من صعوبة هذا العمل (الخيل والمعارك) وإيصال النص على أكمل وجه من على الخشبة الكبيرة، لم يكن لدي سوى 19 يوما فقط لإخراج هذا العمل، كذلك "آخر أيام سقراط" لم يكن لدي سوى 20 يوما لإخراج العمل، وإذا نظرت إلى أعمال مشابهة بهذا الحجم من التي تقدم في برودواي لوجدت أن إخراجها يستغرق على الأقل 6 أشهر، لكن هنا ولأسباب إنتاجية لا نستطيع إيقاف المسرح 6 أشهر لنقوم بالإخراج ثم نقدم عليه العمل ، هذا كله علمنا أن نحضر كثيرا على الورق، أكيد أننا نرتجل كثيرا على المسرح، لكن عندما يصعد الممثلون على الخشبة هناك قائد أوركسترا واحد، أنا أقبل النقاش مع الممثلين على الطاولة في مرحلة بناء الشخصيات، لكن على المسرح هناك ديكتاتور واحد، قائد واحد، لأنك إذا تركت المجال لأكثر من 150 فردا مشاركا بالعمل أن يعطي كل منهم رأيه فستبقى في أول مشهد. أحب كل الأعمال التي قدمتها، وكل منها ترك لدي ذكريات جميلة، وكل منها كان لها صعوباتها، لذلك لا أستطيع أن أفضل عملا عن آخر.
* هل هناك عمل تشعر أنه سيفجر فيك طاقات أكبر ولم تقدمه حتى الأن؟
- نعم هناك عمل سينمائي ضخم طور التحضير عن جبران خليل جبران، كان من المفترض أن يصور بين لبنان وفرنسا وأميركا (بوسطن ونيويورك) مع عدد من الممثلين الأمريكيين وكانت قد تولت الإنتاج واحدة من كبرى الشركات في العالم، وكانت المفاوضات قد دخلت مراحلها النهائية إلا أن أحداث 11 سبتمبر أوقفت كل شيء حيث كان من المفترض أن أسافر إلى الولايات المتحدة في 14 سبتمبر 2001، ولكن تلك الأحداث أعادتنا إلى نقطة البداية وحرمت ربما هذا العمل من الخروج للنور ولولبعض الوقت.. كان النص رائعا، لكن الممثلين والمنتجين الذين تحدثنا معهم قد تغيرت أفكارهم بعد تلك الأحداث واختلفت نظرتهم إلا أنني لا زلت مصرا على إنجاز هذا العمل الكبير بإذن الله.
* ماذا عن العمل الجديد "لحظات شرقية" الذي ستقدمه خلال اجتماعات الدوليين في دبي الشهر الحالي؟
- الحدث "دبي 2003" بحد ذاته حدث هام جدا، حيث ستصبح دبي في هذه الفترة عاصمة المال في العالم أجمع، وهذا أمر نفتخر به، وقد كان لنا الشرف حين طلبت من اللجنة العليا المنظمة للحدث تقديم عمل ثقافي، وبعد المشاورات خرجنا بفكرة وهي أن نقدم تابلوهات وليس عمل درامي، هذه التابلوهات أطلقنا عليها اسم لحظات شرقية، وهو مجموعة لوحات فلكلورية لكن مطورة قليلا، فالمنطقة العربية لديها أكبر كم من المخزون التراثي والشعري والثقافي والفكري والأدبي والفني في العالم ، لذا سنقدم لهؤلاء الضيوف القادمين من مختلف أنحاء العالم عملا راقيا يمتعهم، نقدم فيه خلال ساعة عددا من اللوحات السريعة جدا والتي تتحدث عن الحضارة العربية والثقافة العربية من مختلف جوانبها من بلاد الشام والخليج وصولا إلى المغرب العربي والأندلس.
* لماذا وقع الاختيار عليك وغدي الرحباني لتنفيذ هذا العمل؟
- نحن لسنا رجال مال، بل رجال ثقافة وفن، ولنا تواجدنا منذ زمن في دبي التي قدمنا فيها العديد من العمال الناجحة مثل الانقلاب عام 1997 ثم الوصية للأستاذ منصور الرحباني والحدث الكبير حيث قدمنا رائعة منصور الرحباني أبوالطيب المتنبي على مسرح مدينة دبي للإعلام تحت رعاية ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد، ومن دبي انطلقت المتنبي إلى بعلبك ودمشق وعمان، وبفضل إنتاج دبي أصبح المتنبي بين أيدي كل الناس.
هناك أشخاص وأتحدث هنا عن العامة لا يعرفون المتنبي مثلا، الآن بعد المسرحية أصبح هؤلاء يقرأون شعر المتنبي، وهكذا الأمر عندما قدم منصور الرحباني آخر أيام سقراط، بداية قال البعض من هذا سقراط، اليوم هؤلاء يتحدثون عن سقراط الفيلسوف وأفلاطون وهكذا.. إذا تجسيد هذه الشخصيات التاريخية وتقديم هذه الأعمال الكبيرة بهذه التقنيات أمر نفتخر به ونعتز بأننا جزء منه.
* عاصي ومنصور ارتبطا بفيروز.. هل تتمنى أن يرتبط إسم نجم أونجمة بمروان الرحباني أم أن النجومية لديك تتمثل بالعمل الجماعي؟
- أبدا.. لا أتمنى مطلقا أن ارتبط بصوت أوبنجم، وإذا لاحظت المرحلة مابعد الأخوين رحباني، رحل عاصي وبقي منصور وفيروز، إلا أن منصور تغير، ففي الماضي كانا يكتبان لفيروز، اليوم منصور بات حرا، اليوم تغير الحال وصار البطل هو العمل المسرحي بحد ذاته، الكل أبطال (النص والموسيقى والممثلين والديكور) وهذا ما يسمى بالمسرح الكامل الجميع أبطال، اليوم لا نكتب دورا لفلان، الدور المكتوب هو الذي ينادي للصوت أوالممثل.
وقد تساءل البعض إذا كان غسان صليبا وكارول سماحة هما أبطال مسرح منصور الرحباني لأنه صادف أن كانا أبطال الأعمال الثلاثة الأخيرة التي أخرجتها أنا، والإجابة هي قطعا لا والدليل على ذلك أن العمل القادم الذي سأخرجه للأستاذ منصور لن يكون بطلاه غسان وكارول بل أبطال شباب جدد سيكونان مفاجأة وسيقدم في لبنان في شهر فبراير، الدور هو الذي يفرض نفسه، مع العلم أن غسان وكارول أبدعا معنا على المسرح وكانا رائعين إلا أن هذا لا يعني أن نرتبط سويا مدى العمر.
* وديع الصافي يرى أن زياد يقف حائلا بين لقاء يجمعه وفيروز التي لا يدري إلى أين يقودها زياد.. ما رأيك بهذا؟
- طبعا ما قاله الأستاذ وديع الصافي صحيح إلى حد ما وقد سمعته من الكثيرين.. زياد موهبة كبيرة، والصوت بيكبر مع العمر، أما إلى أين يأخذها زياد فلا ندري لندع هذا للمستقبل يظهر لنا حقيقة كل شيء، أما عن عمل مشترك بين وديع وفيروز فلا أدري إذا كان زياد يستطيع أن يكتب عمل يجمع هذين العملاقين كما كتب الأخوان رحباني لوديع وفيروز، كل إنسان لديه طريقته وله حدوده.. لا أدري حقيقة!!
* من بقي لنا اليوم سوى وديع وفيروز.. لماذا لا تعملون أنتم الرحابنة على جمعهما في عمل؟
- لقاء من هذا النوع بين فيروز ووديع لا يستطيع أن يجمعهم أحد سوى الأستاذ منصور الرحباني لذا يوجه هذا السؤال إلى منصور الرحباني!!
* وأنت على أبواب "لحظات شرقية" وعمل مسرحي جديد.. أمنية صادقة للمرحلة المقبلة؟
- أتمنى أن تزول هذه المرحلة السوداء التي يمر بها عالمنا العربي، ولوأني أعرف انها أمنيات وأحلام، إلا أن الإنسان يجب أن لا يفقد الأمل وإلا وقع في العدم، أتمنى أن تنتهي مأساة فلسطين والعراق، دعونا نعيش ما بقي لنا من أيام بقليل من الفرح ، فالإنسان في وطننا العربي يعيش 60 أو70 سنة من عمره يقضيها في العذاب والحالة الإقتصادية المزرية والحالة السياسية الأسوا، خلقنا في الحرب وعشنا في الحرب ويبدوأننا سنموت في الحرب.. على الأقل امنحوا أطفالنا فرح الإستمرارية في هذه الحياة بسلام حتى لا يهاجروا لانعدام الثقة لديهم بالوضع المناطقي، فالإنسان الذي هو أجمل عطايا الله عز وجل على الأرض هو أكثر شيء سريع العطب، قد يفارق الحياة بسبب قطعة حديد صغيرة تسمى "رصاصة" هكذا تنهي إنسانا من على وجه الأرض.
أمنياتي أن يتركوا لنا ما بقي من عمرنا لنعيشه بسلام وازدهار.. فقط.




 

بقية المواضيع

د. طاشكندي: العناية بالوثائق الوطنية التاريخية الأهم أولوية والأكثر خطورة من باقي الأوعية المعلوماتية الوطنية
لوحات للتشكيلي أحمد زيدان تظهر صورة الإسلام المتسامح
بعد خلافات مع تلفزيون المستقبل : نجم "لا يمل" يهجر البرنامج  والفن الى استراليا!!
رؤية .. هل تصدقون "الصحاف"..؟!
الكاتب المغربي محمد اسليم المهموم بدراسة السحر وعوالمه : ارتباط المغرب بالسحر يدخل ضمن مكونات المتخيل العربي الإسلامي.. وجميعنا نمارس السحر بدون وعي منا!!
(نظريات في الادارة التربوية) كتاب جديد يساعد في ادارة المؤسسات التربوية
باحثة أكاديمية سعودية توصي بتوسيع مساحات مكتبات كليات البنات وتوفير خدمة الانترنت للطالبات
"مدى" صرخة مترجمة زكية تشتاق أن تضيع في العينين
تدشين معرض للفنون التشكيلية بالرس.. اليوم
يوم مثل يوم العيد
الأمل نجم حجبه النو
شماليل
تنظمه الديوانية وبمشاركة خليجية .. النعيرية تشهد فعاليات المهرجان السنوي الكبير للتراث بالمنطقة الشرقية
فرقة الأصايل الفلسطينية والحفاظ على التراث الشعبي
المسرحي مروان رحباني لـ "الرياض": أهم أعمالي المسرحية أخرجتها في  19يوماً!!
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض