عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 11 October 2002 No. 12530 Year 38

الجمعة 05 شعبان 1423العدد 12530 السنة 38

  الإجازات الاستثنائية إرباك للعملية التعليمية

موضي غدير الغدير

إننا أمة اتصفت بهذا الإيمان لتطبيقها ما أمر الله به ثم رسوله صلى الله عليه وسلم وديننا الإسلامي الحنيف يفرض على المسلم أن يتعلم وأن تكون أمته أمة علم ومنار هداية للبشرية كافة في مرافق الحياة كلها.
ولنا في عالمنا اليومي شواهد يندى لها الجبين حيث إن الكثير من النساء يقبلن على العلم بشغف ويحرصن على الحصول على الدرجات العالية التي تؤهلهن للدخول في إحدى الجامعات أو الكليات والانخراط في التخصص المناسب حسب الميول والملكات التي لدى كل واحدة.
فنأخذ على سبيل المثال واحدة من اللاتي تخرجن وسلكن طريق التعليم فلديها مبادئ قد تعلمتها أثناء الدراسة لتسير عملية التعليم والتربية بالشكل المناسب والناجح وتحقق الأهداف المرجوة منها، وسرعان ما تنسى ذلك كله حينما تواجهها أقل الظروف فتسارع إلى طلب الإجازة الاستثنائية وهي تعلم أن المعلمة هي المحور الأساسي في مجال التعليم ومسؤولة عنه أمام الله عز وجل فعملية التعليم مهمة عظيمة ورسالة يجب على كل معلمة أن تؤديها بأمانة وصدق وإخلاص تحقيقاً لفائدة الطالبة التي دفع بها أهلها لتقضي ساعات من النهار وهي بين يديها فقد كرست جلّ اهتمامها للحضور يومياً إلى المدرسة لتجني أطيب ثمار العلم وهي تقطفها من خبرات معلماتها اللاتي جندن أنفسهن للقيام بهذه المسؤولية المنوطة بهن ولأجل أن تسير العملية التعليمية في مسارها الصحيح لابد من الاهتمام ودراسة بعض الموضوعات التي تشكل مشكلة يصعب حلها فلذلك يجب النظر في طلب أي معلمة للإجازة الاستثنائية فما نراه اليوم أن بعض المديرات يوافقن على طلب المعلمة للإجازة الاستثنائية دون دراسة للموضوع فتحدث المشكلة حينما لا يتوفر البديل لأن عملية البحث عن البديل بين المدارس قد تستغرق وقتاً وشروطاً من قبل المنتدبة متناسية انها موظفة للدولة وانها شغلت مكان وظيفة معلمة وخصوصاً إذا كان عدد المعلمات في المدرسة التي طلب لها الندب لا يغطي العجز فلابد من النظر إلى نوعية الظروف التي دفعتها إلى طلب الإجازة وهي تستحق فعلاً ذلك أم لا!!
لأن هناك ظروفاً خارجة عن إرادة المعلمة كالمرض المفاجئ أو الوفاة لا قدر الله أما عدا ذلك كالحمل والوضع فهي عملية طبيعية في حياة كل امرأة وتمر بها جميع النساء فالطالبة الدارسة في الجامعة تحمل وتضع وليس لها سوى إجازة أسبوعين، فالمعلمة غير القادرة على الحمل وممارسة عملية التدريس والتوفيق بين ظروفها الخاصة والمصلحة العامة للطالبة وزميلات في المدرسة فيقترح منحها إجازة استثنائية إذا طلبت في أول الحمل لمدة عام كامل وتدخل من ضمنها إجازة الأمومة حتى لا يكون هناك تذبذب في ما تتلقاه الطالبة ويؤثر على تحصيلها العلمي، ثم يعين بدلاً منها معلمة مؤقتة لسد العجز من الخريجات اللاتي قد امتلأت بهن المنازل ليستفاد منهن ويصرف لها راتب المعلمة المجازة كاملاً.
كذلك يجب أن لا تمنح المعلمة الإجازة الاستثنائية خلال عامين متتالين. فكلنا نعلم أن الإدارة المدرسية في التعليم تسير حسب قواعد وإجراءات محددة بموجب النظام الصادر من الوزارة والمسؤولين ويتبع جميع المعلمين والمعلمات هذه الأنظمة ولكن لابد من التخطيط قبل تنفيذ أو إصدار أي قرار وموافقة على طلب وهذا يتم بقيادة المدير لأجل الوصول إلى الأهداف المنشودة خلال العملية التعليمية.
وأحياناً أخرى يتفاقم الأمر ويتحول إلى مشكلة تربك عملية التعليم وقد تعيقها عن السير قُدماً إذا لم تتم موافقة المديرة على طلب الإجازة الاستثنائية لعدم الاكتفاء وتصر المعلمة على طلبها فيتفاجأ الجميع ومنهم المديرة بالموافقة لأن الطلب قُدم إلى جهات عليا.
فأين المسؤولون في الوزارة من هذا كله؟ ولماذا التساهل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمثل هذا العمل؟
لأن مهمة المعلمة ليست سهلة فهي مطالبة بأن تكيف نفسها لأنها تتعامل مع نفسيات عدة وظروف مختلفة بالإضافة إلى أن الضغط في العمل يحبط المعلمة فيصيبها بالفتور وقد يقلل من نشاطها عما كان عليه سابقاً ونفسية المعلمة تلعب دوراً كبيراً في هذا المجال فكلما استقرت نفسيتها كلما انتجت وابدعت في عملها ولا ننسى قول رسولنا الكريم: (وإن لبدنك عليك حقاً)  




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض