بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 11 July 2003 No. 12803 Year 39

الجمعة 11 جمادى الأولى 1424العدد 12803 السنة 39

  الجفاف..!!



العلاقات الإنسانية بين الاشخاص، خاصة العلاقات العاطفية، تحتاج دائماً إلى تفّهم من كل طرف ما الذي يريد الطرف الآخر، ولعل طبيعة حياتنا الاجتماعية تجعل من الصعب على أطراف العلاقات العاطفية ان يأخذ كل منهم الوقت الكافي لفهم الطرف الآخر. ومن أكثر العلاقات الإنسانية تعقيداً، هي علاقة الزواج.. إذا أردنا ان نأخذها بمفهومها الحقيقي بعيداً عن تبسيط الأمور، وحصر الزواج فقط في الصورة الاجتماعية امام المجتمع والآخرين..! الزواج علاقة صعبة تحتاج لمجهود مضن وفي نفس الوقت بسيط إذا كان هناك تفاهم على الأسس البسيطة التي يتطلب كل طرف في هذه العلاقة الصعبة. ان أكثر ما يجعل الزواج يتعثر، ويُصبح علاقة روتينية مملة، رغم استمرارية هذه العلاقة، لكنها تكون علاقة فاترة، باردة، علاقة كاملة لا ينقصها شيء سوى أهم تحتاجه العلاقة الزوجية وهو التفاهم والحوار وكذلك العواطف والمودة والرحمة!
إن كثيرا من علاقات الرجال بزوجاتهم تكاد تكون جافة جداً.. بكل ما تعني هذه الكلمة من معان.. بعض الازواج، يظن ان الزواج هو توفير المتطلبات المادية للمنزل بكل أنواعها، ويكتفي بساعات قليلة (ان لم يكن دقائق للعلاقة الزوجية الحميمة..!) وبعد ذلك يختفي مع العمل والاصدقاء والارتباطات العائلية الأخرى، تاركاً الزوجة لصقيع الوحدة والمسؤولية مع الاولاد، فهو مشغول بأعماله وتوفير الحياة المادية الجيدة للأسرة، ناسياً أو مُتناسياً بأن القرب مع الزوجة بلمسات بسيطة قد يكون لها مفعول السحر في تغيير الحياة الزوجية، وتغيير حياة هذه المرأةة (التي هي زوجته) إلى أمر لا يستطيع تخّيل مدى تأثير هذا الأمر على نفسية وحياة الزوجة.
ليس هذا الأمر يتعلق بالمستوى الثقافي أو الدراسي أو الاجتماعي، فهذا الأمر يكاد يكون عاملا مشتركاً بين جميع الفئات في مجتمعاتنا. ان الشكوى من الجفاف العاطفي يكاد يكون أيضاً من أكثر النساء المتزوجات بغض النظر عن مستوى الزوج، وعن طبيعة عمله وطبيعة شخصيته.
خلال سنوات عملي كطبيب نفسي كنت أظن ان هذا الأمر ليس بالأمر ذا الاهمية التي يشكو منها النساء المتزوجات، لكن مع مرور الوقت شعرت بأن هذا الأمر ذو أهمية قصوى بالنسبة لحياة زوجية سعيدة، وهذا أمر صعب في أكثر الزواجات..!
حدثتني زوجة عن مدى صعوبة الحياة بدون دعم عاطفي من الزوج، بأنها كانت أحياناً تفكر في ترك الزوج، بل إنها أصبحت هشة، ضعيفة تجاه اللمسات العاطفية. لقد كان هذا الزوج لا يُلقى أي أهتمام لأي عمل تقوم به زوجته، وانتهى به الأمر إلى ان أصبح يعيش حياة مستقلة تماماً عن زوجته، وانتهى به الأمر إلى ان أصبح يعيش حياة مستقلة تماماً عن زوجته، وانتهى أي اتصال بزوجته سوى الحديث عن الاولاد، والذين كانوا قريبين جداً من والدهم، وكان هو عطوفاً، حنوناً جداً معهم..! هذا الزوج كان شخصية لطيفة جداً مع كل من عرفه، ويستحيل لأي شخص أن يتوقع المعاملة الجافة التي كان يُعامل بها زوجته.. لقد كان  شخصية هادئة، حنونة، عطوفا مع كل من عرفه سوى زوجته..! لا أدري أين الخطأ؟ هل من الزوج أم من الزوجة أم من ظروف المجتمع.. وطريقة الزواج الذي يتم ترتيبه وفق حسابات لا تُلقى أي أهتمام للعواطف للمرأة.. وربما يظن الكثيرون ان الزمني تغيرّ، وان الجيل الجديد أصبح أكثر رومانسية.. لكن يبدو ان الواقع لا يُصدق هذا الكلام.. فالجيل الجديد من الرجال لا يختلف كثيراً عن الأجيال السابقة..!




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

  مركز النتائج

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض