بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 11 July 2003 No. 12803 Year 39

الجمعة 11 جمادى الأولى 1424العدد 12803 السنة 39

  القبول في الكليات الصحية.. الحاجة والإمكانات (1-2)

تحقيق - عبدالرحمن محمد المنصور

أكد عدد من المسؤولين عن أن القبول في الكليات الصحية بجامعة الملك سعود أن الشروط والضوابط والمعايير الطبيعية للقبول في الكليات الصحية نابعة من أهمية الحرص على قبول أفضل المتقدمين والمناسب للعمل في المجال الصحي وأشاروا إلى أن الهدف الأساسي واحد في أي مكان في العالم لذا لا بد أن يكون هناك حد أدنى من الاتقان على هذه الشروط ورأى المشاركون أن المقابلة الشخصية هي أداة هامة للكشف عن الطالب وقياس مهاراته اللامعرفية وبالتالي مدى ملاءمته للكليات الصحية، كما أشار المشاركون في هذا التحقيق إلى أسباب عجز الجامعات عن قبول أعداد كبيرة من المتقدمين لها وخاصة في الكليات الصحية..
العديد من التساؤلات طرحت على عدد من المسؤولين عن القبول الموحد في الكليات الصحية حول القبول وهموم القبول والمقابلات الشخصية وما يدور حولها من تساؤلات.
عدد من المجالس
في البداية يقول وكيل عمادة القبول والتسجيل بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز بن سعود العنزي أن تحديد ضوابط ومحددات القبول وكذلك الطاقة الاستيعابية للكليات الصحية وغيرها من كليات الجامعة لا بد وأن يمر من خلال عدد من المجالس لإقرارها والعمل بموجبها. فتبدأ هذه العملية من مجالس الأقسام المعنية، حيث تتم فيها مناقشة مستفيضة حول شروط وضوابط القبول وكذلك الأعداد المقترح قبولها ترفع بعدها الأقسام توصية بما تم الاتفاق عليه إلى مجالس الكليات التابعة لها وهناك تتم دورة جديدة من البحث والنقاش قبل الاتفاق على ضوابط ومحددات القبول والأعداد التي يمكن استيعابها ثم ترفع توصيات مجالس الكليات في مذكرة إلى مجلس الجامعة الموقر برئاسة معالي وزير التعليم العالي وعضوية معالي مدير الجامعة وأصحاب السعادة وكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات المساندة وفي مجلس الجامعة تتم مناقشة ضوابط ومعايير القبول والطاقة الاستيعابية للكليات ومن ثم إقرار ما تم الاتفاق عليه بشأنها.
تحري الدقة
وأضاف الدكتور العنزي انه بعد صدور قرار مجلس الجامعة الموقر بخصوص ضوابط ومعايير القبول تقوم عمادة شؤون القبول والتسجيل بالإعلان عنها في الصحف المحلية وفي موقعها على الانترنت.
ولعلنا بمناسبة الحديث عن الكليات الصحية أن نلقي بعض الضوء على أهمية تحري الدقة في اختيار المرشحين للدراسة في الكليات الصحية. إن العمل في المجال الصحي يتطلب مواصفات معينة في العاملين فيه لأنه يرتبط بالإنسان وصحته مباشرة، وعند التفكير في وضع معايير معينة للمتقدمين إلى الكليات الصحية يجب استشعار الرسالة التي سيحملها هؤلاء وكذلك نوعية التعليم الذي سيقدم لهم. لذلك نجد أن الطالب والكلية الصحية عنصران مهمان في العملية التعليمية فيجب انتقاء نوعية معينة من الطلاب مناسبة للعمل في المجال الصحي وكذلك يجب عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية للكلية الصحية.
وأقر مجلس الجامعة الموقر ضوابط القبول وشروطه بالنسبة للكليات الصحية، كما أقر الطاقة الاستيعابية لكل كلية آخذاً في الاعتبار الإقبال الكبير على الدراسة في الكليات الصحية والنقص الكبير في الكوادر الصحية الوطنية المؤهلة وكذلك الإمكانيات المتاحة في الكليات مثل القاعات الدراسية، والمعامل والمختبرات، وأعداد أعضاء هيئة التدريس من الرجال والنساء، والفنيين وكذلك إمكانيات المستشفيات الجامعية.
ونظراً لعدم تطبيق اختبار القدرات العامة على الطالبات فإن هناك بعض الاختلاف في معايير القبول بين الطلاب والطالبات، والمعايير هي:
بالنسبة للطلاب:
@ نسبة الثانوية العامة.
@ اختبار القدرات العامة.
@ الاختبار التحصيلي للكليات الصحية.
@ المقابلة الشخصية.
بالنسبة للطالبات:
@ نسبة الثانوية العامة.
@ اختبار الكليات الصحية.
@ المقابلة الشخصية.
محدد انتقائي
وأشار وكيل عمادة القبول والتسجيل إلى أن نسبة الثانوية العامة هي المحدد الانتقائي الأول الذي على أساسه يتم تحديد الشريحة التي ستدخل المنافسة على القبول في الكليات الصحية ولقد تم تحديد هذه الشريحة بمن حصلوا على 90% فأكثر في الثانوية العامة - علوم طبيعية (علماً بأنه لن تكون هناك فائدة تذكر لو تم التفكير في زيادة هذه الشريحة).
ويحق لكل طالب أو طالبة حصل على نسبة 90% في الثانوية العامة فأكثر تقديم أوراقه للمنافسة على مقعد في إحدى الكليات الصحية مع مراعاة أن كليتي الطب وطب الأسنان تشترطان نسبة خاصة في مقررات الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات والإنجليزي لا تقل عن 90% بينما تشترط كليتا الصيدلة والعلوم الطبية التطبيقية نسبة خاصة في المقررات المذكورة أعلاه لا تقل عن 85%.
الدرجة المكافئة
وبين الدكتور العنزي أن عمادة شؤون القبول والتسجيل تقوم بعد الحصول على درجتي اختبار القدرات العامة والاختبار التحصيلي للكليات الصحية (للطلاب) ودرجة اختبار الكليات الصحية (للطالبات) من المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي. بحساب ما يسمى بالدرجة المكافئة بناءً على التوزيع الذي أقره مجلس الجامعة الموقر كما يلي:
بالنسبة للطلاب:
الثانوية العامة 35%
اختبار القدرات العامة 30%
الاختبار التحصيلي للكليات الصحية 35%
-----
الدرجة المكافئة 100%
أما بالنسبة للطالبات:
الثانوية العامة 50%
اختبار الكليات  الصحية  50%
-----
الدرجة المكافئة  100%
(ترتيب تنازلي)
واضاف الدكتور العنزي انه تتم الاستفادة من الدرجة المكافئة في شرط المقابلات الشخصية حيث يتم ترتيب الطلاب تنازلياً حسب الدرجة المكافئة ويتم ترشيح عدد من الطلاب للمقابلة الشخصية يزيد عن الطاقة الاستيعابية للكليات الصحية وذلك لان عدداً من الطلاب قد يتغيب عن الحضور للمقابلة الشخصية أو قد تكون نتيجة المقابلة عدم أهلية بعض الطلاب للعمل في المجال الصحي. ولضمان شغل جميع المقاعد في الكليات الصحية كان لابد من ترشيح عدد أكبر من الطاقة الاستيعابية لها.
ان أهمية المقابلات الشخصية في اعتقادي تكمن في انه يجب ان تكون للعاملين في المجال الصحي مواصفات معينة. هذه المواصفات لا تقيسها الثانوية العامة ولا اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي، مثل بعض مواصفات الشخصية كالصبر وانكار الذات وتقبل النقد والبعد عن العصبية وكذلك  مدى الوعي بالمجال الصحي ومتطلباته فعلى سبيل المثال بعض المتقدمين حين يعلم ان هناك مناوبات ليلية يلغي فكرة الكليات الصحية تماماً. والاصل ان يجتاز جميع الطلاب المقابلات الشخصية إلا في الحالات التي تتأكد لجنة المقابلات الشخصية من ان المتقدم غير مؤهل للعمل في المجال الصحي. وأحب ان أوضح هنا ان الذين لم يجتازوا المقابلات الشخصية في العام الماضي لم يتجاوز 2% فقط.
بعد ان تنتهي المقابلات الشخصية يتم استبعاد الغائبين  ممن رشحوا للمقابلة الشخصية وكذلك الذين لم  يجتازوا المقابلات الشخصية ثم يعاد  ترتيب الذين اجتازوا المقابلات الشخصية حسب الدرجة المكافئة مرة أخرى وتتم المنافسة على مقاعد الكليات الصحية المختلفة ويعتمد حصول الطالب على مقعد في إحدى الكليات الصحية على:
 - الدرجة المكافئة للطالب.
- رغبات الطالب.
- المقاعد المتاحة.
(قراءة آلية)
وذكر وكيل عمادة القبول والتسجيل انه تتم هذه العملية باستخدام برامج على الكمبيوتر حيث يتم توزيع الطلاب آلياً حسبما ذكر اعلاه. فيقوم البرنامج بقراءة درجة الطالب الأولى (أعلى درجة مكافئة) ثم يقرأ رغباته ويحقق له رغبته الأولى ويطرح من مقاعد هذه الكلية واحد ويستمر بهذه الطريقة للطالب الثاني ثم الثالث وهكذا. وقد يصل إلى طالب لا يمكن  تحقيق رغبته الأولى لان مقاعد  الكلية المطلوبة قد اكتملت فينظر في رغبته الثانية وإذا كانت ايضاً الرغبة الثانية لم يعد فيها مقعد متاح ينظر للثالثة ثم الرابعة. وقد تكون الدرجة المكافئة للطالب عالية والطالب سجل رغبة واحدة فقط فإذا اكتملت مقاعد الكلية فإن الطالب لن يقبل بينما لو سجل أربع رغبات قد يتحقق له مقعد في كلية صحية أخرى وقد يحقق شروط التحويل إلى الكلية التي يرغبها بعد السنة الأولى وتوافق هذه الكلية على تحويلة. وكمعلومة مهمة فإن الكليات الصحية لا تقبل التحويل إلا فيما بينها.
نأتي الآن إلى طلاب رشحوا للمقابلة الشخصية واجتازوها ولكنهم لم يقبلوا على الرغم من أنهم سجلوا أربع رغبات السبب في ذلك يعود كما ذكرنا سابقاً من أننا نرشح للمقابلات الشخصية أعداداً أكبر من الطاقة الاستيعابية للكليات فالمقاعد تكون قد اكتملت قبل ان يصل الدور إلى هؤلاء الطلاب.
(أفضل المتقدمين)
ويرى الدكتور العنزي ان الشروط والضوابط والمعايير المطبقة للقبول في الكليات الصحية نابعة من اهمية الحرص على قبول أفضل المتقدمين المناسبين للعمل في المجال الصحي ومادام ان الهدف الاساسي واحداً في اي مكان في العالم فلابد وان يكون هناك حد أدنى من الإتفاق  على هذه الشروط والضوابط. فعلى سبيل المثال تتطلب الدراسة لنيل شهادة في الطب وطب الاسنان في الولايات المتحدة الأمريكية نيل شهادة بكالوريوس علوم ثم اجتياز اختبار MCAT لدراسة الطب أو اختبار DAT لدراسة طب الاسنان اثناء السنة الثانية أو الثالثة من دراسة العلوم وبعد ذلك تقدم طلبات الالتحاق في كلية الطب أو طب الاسنان لمدة أربع سنوات إضافية لنيل الشهادة المطلوبة، كما ان المقابلة الشخصية معيار مهم للقبول في أكثر من 90% من الكليات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر من 84% من الكليات في بقية دول العالم، وهناك بعض الكليات تشترط عدداً أكبر من الاختبارات وكذلك مقابلات شخصية لاكثر من مرة ولمدد قد تصل إلى أكثر من ساعة للطالب الواحد، ونحن الآن في عصر الثورة المعلوماتية وعصر الإنترنت بإمكان اي منا البحث في الموضوع والشروط والضوابط العالمية المتبعة في العديد من دول العالم والتي لن يستع المجال لذكرها.
كما أود ان اشير إلى ان تطبيق هذه المعايير للقبول في الكليات الصحية ليس سهلاً بل هو مكلف ويتطلب تضافر الكثير من الجهود في سبيل تحقيقه ولو لم تكن هناك ثقة بأهمية هذه المعايير لما تم إقرارها واعتماد العمل بها.
(قياس مهاراته)
وحول ما وجه خلال السنوات الماضية من انتقادات شديدة حول المقابلة الشخصية ودورها واهميتها في عملية القبول ذكر وكيل كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود الأستاذ  الدكتور عبدالله بن محمد البكيري ان المقابلة الشخصية هي اداة هامة للكشف عن الطالب وقياس المهارات اللامعرفية وبالتالي مدى ملاءمة المتقدم للكليات الصحية، فهي صمام أمان للطالب والجامعة والمجتمع. فالمقابلات الشخصية هي الوسيلة الاولية المستخدمة للكشف عن السمات الشخصية والرغبة الاكيدة لممارسة المهن الصحية بل هي الاسلوب الامثل للانتقاء من المتقدمين والمتقدمات الذين تنطبق عليهم المعايير الاكاديمية مثل نسبة الثانوية العامة ودرجة اختبار القدرات العامة ودرجة الاختبار التحصيلي. فالنجاح في عملية القبول يعتمد على التوازن بين الخصائص المعرفية التي يمكن قياسها مما تحصل عليه الطالب من نسبة الثانوية العامة واختبار القدرات لعامة والاختبار التحصيلي والخصائص اللا معرفية التي يمكن قياسها من خلال المقابلات الشخصية.
وقد وجد ان 99% من الكليات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم المقابلات الشخصية كجزء من عملية القبول و 83- 87% من الكليات الصحية في العالم تستخدم المقابلة الشخصية كجزء من اجراءات القبول.
(صفات مطلوبة)
وحول الصفات المطلوب توفرها في طالب الكليات الصحية، أوضح الدكتور البكيري فالطالب الراغب لمثل هذه التخصصات لابد ان لديه الرغبة الاكيدة للدراسة في المجال الصحي بعيداً عن ضغط الاسرة والمجتمع ولديه القدرة على استيعاب المعلومات والمعرفة بكيفية الوصول والحصول على المعلومة، والقدرة على اتخاذ القرار والإيجابية والمباداة والمبادرة ونبذ السلبية وحسن التصرف في المواقف الصعبة والصبر والسيطرة على النفس وتحمل المسؤولية والتحلي بمهارة التعامل والاتصال بالآخرين والقدرة  على حل المشاكل كما يجب ان يتمتع بالثقة بالنفس والرغبة للمهن الصحية والقدرة على التفاعل الإيجابي مع زملائه ومجتمعه وحسن استغلال الوقت وتقدير قيمته.
وللمقابلة نماذج ومعايير عالمية ووسائل للتقليل من اللا موضوعية وزيادة مصداقيتها في الحكم على المتقدم كما ان لها مزايا عديدة منها.
انها تعتبر أفضل طريقة لاختيار المتقدمين من مجموعة كبيرة من الطلاب الحاصلين على الحد الادنى من المعايير الاكاديمية.
كذلك أسلوب جيد للتنبؤ عن المتقدمين من خلال معرفة مدى ملاءمتهم  للمهن الصحية والتأكد من عدم وجود اعاقات.
وتكشف عن الخصائص والمهارات اللامعرفية مثل:
- القدرة على اتخاذ القرار.
- الثقة بالنفس وتقبل النقد.
- القدرة على التصرف.
- مهارات حل المشاكل.
- التفاعل مع زملائه ومجتمعه.
- تنظيم الوقت.
ايضاً هي وسيلة لاستبعاد المرشح غير الصالح للمهن الصحية.
وهي وسيلة جيدة لاكتشاف  الطلاب المصابين ببعض العاهات والاضطرابات العصبية والامراض النفسية التي قد تعيقهم من مواصلة الدراسة في احدى الكليات الصحية فكم من طالب اجتاز الاختبارات التحريرية وحقق شروط القبول المطلوبة لكن تظهر  المقابلة انه غير مناسب لهذه الكلية ولا لذلك التخصص بدلائل واضحة لا تقبل الشك والجدل، يقتنع بها الفريق الموكل إليه مهمته الانتقاء، وهذه القضية معروفة جيداً للذين مارسوا المقابلات الشخصية، وان مما اصبح مسلماً به الدور الكبير والفعال الذي تؤديه المقابلة الشخصية في عملية الانتقاء، وليس دور المقابلة الشخصية محصور في التطبيق على الكليات الصحية فحسب بل له دور في جميع التخصصات التي من طبيعتها الاحتكاك بالجمهور الكريم مثل مجال الادارة والتوظيف والتسويق والسلك العسكري والعلاقات الدولية.
(نقاط ضعف)
واضاف الدكتور البكيري لاشك ان للمقابلة الشخصية بعض نقاط الضعف وهذا لايقلل من اهميتها كوسيلة اختيار وانتقاء فقد يتقمص الطالب شخصية ناجحة يخدع بها اعضاء اللجنة وقد يحصل - لاسمح الله - حكم متحيز بسبب المزاجية، وقد استطاعت جامعة الملك سعود بتضافر جهود اللجان المعنية باختيار القبول الموحد للكليات الصحية ان تؤطر المقابلة الشخصية ولعل من نقاط قوتها طرح اسئلة لجميع الطلاب مستمدة من محاور محددة ووضع اجابات نموذجية للاسئلة وتنفذ وتدار المقابلة الشخصية من قبل مجموعة من الاساتذة المعروفين بالنضوج ورجاحة الرأي والعدل والخبرة لايقل عددهم عن ثلاثة لمقابلة متقدم واحد، ويعملون باستقلالية في التقويم بمعنى ان كل مقيم يحكم باستقلالية عن زميليه، اضافة الى زيادة الخبرة لدى لجان المقابلة بالتدريب المستمر بصفة دورية من خلال ورش العمل التي تعقد في رحاب الجامعة اضافة الى الاستعانة بهم سنوياً في اجراء المقابلات الشخصية.
ولابد ان يدرك طلابنا واولياء امورهم ان القبول في الكليات الصحية تنافسي ولايعتمد على نتيجة المقابلة الشخصية فقط، بل يعتمد على الدرجة المستحقة والتي تشمل كل من نسبة الثانوية فقد يجتاز الطالب المقابلة الشخصية ولكن درجته المستحقة لا ترقى تنافسياً الى قبوله في احدى الكليات الصحية.
اتمنى لجميع ابنائنا الطلاب التوفيق والنجاح.
(المستوى الاكاديمي)
وفيما يتعلق بالتدقيق باختيار الطلاب والطالبات المقبولين في الكليات الصحية قال وكيل كلية طب الاسنان للشؤون الاكاديمية الدكتور عبدالله بن سعد اليحيى
ان المستوى الاكاديمي والفني للممتهنين في القطاع الصحي ينبغي ان يكون على درجة عالية لما لطبيعة هذه المهن من ارتباط مباشر مع صحة الانسان ولاينبغي التنازل عن هذا المطلب. ولتحقيق ذلك يجب ان لاتحمل الكليات الصحية اكثر من طاقتها الاستيعابية لكي لايؤدي ذلك الى الانحدار في كفاءة الخريجين من هذه الكليات، فالتدريب في هذه الكليات ولكي يرقى للمستوى الذي يتطلع له الجميع لابد من الالتزام بالمعايير المتعارف عليها عالمياً من حيث نسبة اعداد اعضاء هيئة التدريس للطلبة وهي  1-  5بالاضافة الى توفر الاماكن الكافية للتدريب والتي تمكن الطالب من انجاز كل ما هو مطلوب منه في كافة مراحل الدراسة.
فالمعامل لها متطلباتها للمرحلة ماقبل السريرية وهي مرحلة اساسية تهيئ الطالب للمرحلة التي تليها وهي السريرية وهي ا لمرحلة الاكثر حساسية والتي لها ارتباط مباشر مع المرضى، والاخلال في عملية توفير الامكانيات والمستلزمات  لهذه المرحلة قد لا تعطي الطالب الفرصة في تطبيق ماتعلمه على ارض الواقع وبالطريقة المثاليه. فالاستيعاب لهذه الكليات يجب ان يكون محدداً ودقيقاً ومحسوباً لتكون المخرجات لهذه البرامج على المستوى  الذي يتطلع له الجميع. ولنتمكن من سد النقص في هذه المجالات يتوجب فتح كليات جديدة وفي مناطق المملكة المختلفة وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في ذلك مع وضع ضوابط صارمة لتنفيذ ذلك.
من المعلوم ان امتحانات القبول التي تعقدها الكليات الصحية للمتقدمين يهدف منها اختيار الصفوة المتميزين من الطلبة والطالبات من بين آلاف المتقدمين لهذه الكليات الصحية والذين يتم قبولهم بناءً على الطاقة الاستيعابية لكل كلية وحسب الامكانات المتوفرة بها مما يعني هذا ان هناك محدودية في القبول في كل كلية في ظل الاعداد الكبيرة من المتقدمين وبالطبع فان مثل هذا الاجراء لايحقق الغرض المطلوب لسد النقص من القوة البشرية في التخصصات الطبية ومن هنا يجب العمل على دعم الكليات الصحية القائمة حالياً لزيادة طاقتها الاستيعابية بالاضافة الى افتتاح كليات صحية مماثلة في جامعات المملكة المختلفة وكذلك يجب التركيز على انشاء معاهد صحية اخرى واستحداث برامج بها في كافة التخصصات الطبية على مستوى الدبلوم لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المتقدمين لتأهليهم وتخريجهم ككوادر طبية مساعدة من الفنيين والفنيات في التخصصات الطبية لسد حاجة سوق العمل في القطاعين العام والخاص.
(تحديد النسبة)
وحول ما تعانيه الطالبات من نقص في المعلومات بالنسبة للقبول ذكر الدكتور اليحيى ان الطالبات يعانين من نقص المعلومات الخاصة بالقبول اسوة بالطلاب لاسباب كثيرة كما هو معلوم فان الجهة المسئولة عن القيام بالاعلان عن المعلومات الخاصة بالقبول هي عمادة شئون القبول والتسجيل بالجامعة حيث جرت العادة في نهاية كل عام دراسي وقبل صدور نتائج الثانوية العامة للطلاب والطالبات تقوم عمادة القبول والتسجيل باصدار كتيب عن جميع كليات الجامعة يوضح فيه التخصصات الموجودة بها وشروط وضوابط القبول ونسب القبول المطلوبة في كل كلية بالاضافة الى تحديد مواعيد واماكن التقديم للطلبة والطالبات والتي يتم تحديدها وفقاً للنسبة التي يحصل عليها الطالب او الطالبة ويتم توزيع هذه الكتيبات على جميع وحدات الجامعة المختلفة بالاضافة الى انه يتم اعلان كل المعلومات المتعلقة بالتقديم والقبول لكليات الجامعة المختلفة في الصحف المحلية وموقع الجامعة في شبكة الانترنت قبل اعلان النتائج النهائية واعتقد انه قد تم الاعلان عن ذلك في صحيفة "الرياض" منذ 1424/4/27ه وهذا يعني ان هذه الفترة كافية للطلبة والطالبات لمعرفة المعلومات الخاصة بالقبول والتي على اساسها يتم التقديم للكليات التي يرغبون في الالتحاق بها واتمنى في المستقبل ان تقوم عمادة القبول والتسجيل بالحامعة بالعمل على تقديم ونشر هذه المعلومات عن القبول بالجامعة قبل بدء الامتحانات النهائية.
عجز كبير
اما فيما يتعلق بقلة خريجي الكليات الصحية وضرورة افتتاح كليات جديدة الاستعانة بخبرات غير سعودية ذكر الدكتور عبدالله زبن العتيبي وكيل كلية العلوم الطبية التطبيقية للشئون الاكاديمية انه يزداد بين الحين والاخر الحديث عن التعليم العالي في بلادنا وخاصة التعليم الصحي بالجامعات وعجزها الكبير عن قبول او تحقيق رغبات الكثير من الطلاب والطالبات بالالتحاق في الكليات الصحية وسد العجز الكبير والواضح في كثير من التخصصات الصحية المخلتفة والتي تشغر غالباً بايدي اجنبية سواء في القطاع الحكومي او القطاع الخاص. كما ان ا لامر المهم هنا هو الطموح والرغبة الجامحة لدى الكثير من ابناء هذا الوطن والتي تجعلهم يتركون اهلهم ووطنهم ويسافرون الى بلاد بعيدة او مجاورة لاكمال تعليمهم الصحي وما قد يتعرضون له من مصاعب جمة وتكاليف طائلة تضطر بعضهم الى العودة مكرهاً دون تحقيق طموحه وآماله. اضف الى ذلك ان العديد منهم يصطدم بواقع وثقافات اخرى قد تلقي بظلالها عليه وتؤثر على وضعه فاما ان يتعايش معها مكرهاً او ينبذها مجبراً ويعود ليبدأ مرحلة جديدة من حياته قد لا تؤتي ثمارها المرجوة.
الطاقة الاستيعابية
ويضيف الدكتور العتيبي  ان اسباب عجز الجامعات عن قبول اعداد كبيرة من المتقدمين لها وخاصة في الكليات الصحية يرجع الى اسباب عديدة لعل من اهمها الطاقة الاستيعابية لهذه الكليات والتي تجعلها ملزمة بتحديد رقم معين لاعداد المقبولين في كلياتها الصحية اخذة في الحسبان اهمية الكيف وليس الكم والحرص على   تخريج طلاب وطالبات على مستوى عالٍ من العلم والمعرفة العلمية والعملية ولن يتأتى ذلك الا اذا توفر الجو الاكاديمي المناسب للدراسة وكذا عدم ارهاق عضو هيئة التدريس باكثر من طاقته ليثمر هذا التوافق او التناغم في الحصول على عينة من الطلاب والطالبات يملكون من  الاساس العلمي السليم قاعدة بناء جيدة لمستقبل التعليم الصحي في وطننا الحبيب. وسعياً الى حل هذه الاشكالية الا وهي محدودية القبول في الكليات الصحية وكذلك التخطيط للقادم من السنوات التي بلاشك ستشهد تزايداً كبيراً في اعداد الطلاب والطالبات الحاصلين على الثانوية العامة والراغبين في الالتحاق بالمجال الصحي فان الحل الامثل لها هي التوسع في افتتاح الكليات الصحية لتتسع للاعداد الهائلة من الخريجين وتحقق رغباتهم في الالتحاق بالمجال الطبي واقتحامه. الا ان هذا المجال قد يصطدم بكثير من المعوقات التي قد لاتساعد على تحقيقه ولعل من اهمها واعظمها توفير الكادر التدريسي المؤهل ليواكب هذا التوسع في افتتاح الكليات الصحية الجديدة.
وجود الكادر
واشار وكيل كلية العلوم الطبية التطبيقية للشؤون الاكاديمية ان لو نظرنا الى واقع الحال نجد ان الكليات الصحية الحالية تحوي بين جنباتها العديد من اعضاء هيئة التدريس غير السعوديين (المتعاقدين) من حملة شهادة الدكتوراه او ا لماجستير او حتى الفنيين والاخصائيين يملك بعضهم من الخبرة ما تجعله مكملاً ناجحاً للعملية التعليمية (بالطبع ليس كلهم!!!) لذلك فان التوسع غير المدروس للكليات الصحية وعدم وجود الكادر الوطني الاكاديمي او نقصه سوف يحدث مشكلة في من يسد الفراغ الذي ينشأ بسبب هذا التوسع وبالطبع سوف يكون هذا النقص عاملاً مهماً في تحديد الاحتياجات او  التخصصات المتوفرة لهذه الكليات اي توفر التخصص سوف يرتبط بوجود الكادر المؤهل لتدريسه وبمعنى آخر ومما سبق يظهر جلياً اهمية التوسع في افتتاح الكليات الصحية الا ان ذلك سوف يتأثر بنقص الكادر الاكاديمي المؤهل وبالتالي سوف تضطر الجامعة الى الاستعانة بالخبرات الاجنبية المؤهلة في العديد من التخصصات الصحية المختلفة وهذه بلا شك يصبح عملية مكلفة جداً قد تثقل كاهل ادارة الجامعة وبالتالي لا تؤدي الهدف المطلوب منها. والحل الامثل والمنطقي هنا هو تأهيل المتميزين من خريجي الكليات ا لصحية في جميع المجالات وابتعاثهم لدراسة الماجستير والدكتوراة ومتى ماتوفرت قاعدة كبيرة من هؤلاء الخريجين يصبح من اليسر التوسع في الكليات الصحية دون التأثير على العملية التعليمية الاكاديمية.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

  مركز النتائج

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض