بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 11 June 2004 No. 13139 Year 40

الجمعة 23 ربيع الثاني 1425العدد 13139 السنة 40

  يُصلّون.. ولكن إلى غير القبلة!!

أحمد بن صالح الخنيني

ليس كافياً أن يكون هدفك نبيلاً لتتخذ هنالك من الوسائل المشروعة وغير المشروعة ما يبلغك اياه..
وليش شرطاً انك اذا ذكرت اسم الله عند الذبح فقد حلت ذبيحتك ولو كانت نفس آدمي مثلك له حق الحياة والعيش الكريم..
لقد تعلمنا من ديننا ان الله كرم بني آدم وحرم دماءهم واموالهم واعراضهم إلا بحقها، وان رسوله عليه افضل الصلاة والسلام عاهد الكفار والمشركين فأوفى بمواثيقهم، وعاملهم فكان اصدق المتعاملين وازكاهم، وتعلمنا من ديننا كيف نخفض جناحنا للمؤمنين، وعرفنا من تعاليمه حرمة النفس المؤمنة وبشاعة الافساد في الارض وعاقبة المجرمين.. فماذا تنقم منا هذه الفئة الخارجة على منهج الراشدين وطريقة الصالحين؟؟
إن من يسفك دماء الناس سواء من المسلمين او المقيمين ويزعزع امنهم وينشر الفوضى بينهم - وان سمى عمله جهاداً او اصلاحاً - فهو كمن يصلي الى غير القبلة، واستشهاده على هذا النحو انتحار مأزور لا مأجور، وهو كمن قال الله فيهم: {واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون @ ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون}، وانني لا استبعد ابداً ان وراء هذا الفكر المنحرف الذي بدأت تتكشف آثاره فيما حدث من تفجير واعمال ارهابية خطيرة أيد خفية وجهات متربصة بأمتنا ومقدراتها وكيانها، ولاشك ان مقاومة هذا الفكر الدخيل لن تتم إلا بدعم المنهج المعتدل وتعزيز انتشاره عبر مختلف قنوات التوجيه والتأثير.
مصيبة كبرى، وفاجعة عظمى ان نرى من بيننا نحن المسلمين وفي بلاد تحكم كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة وأتم التسليم من ينتهج اسلوباً غوغائياً في التعبير عن افكاره وطروحاته، بل ويحاول فرضها على الآخرين بأسلوب ارعن لا يقره دين او عرف فضلاً عن دين الاسلام الذي جاء رحمة للعالمين، ففي هذا المنهج الخطير ارتكاب لكبائر وموبقات كثيرة منها: ازهاق الانفس المعصومة والله يقول: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً)، ومن ذلك الخروج عن طاعة ولي الامر واعظم بها من فتنة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة  ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، وكذلك زعزعة الامن الذي به تقوم حياة الناس وبانعدامه يحل الدمار والفوضى واستباحة بيضة المسلمين من قبل الاعداء.
انها دعوة الى عودة الرشد والصواب، وامتثال الصراط السوي ومنهج المؤمنين، فإذا كان ارتكاب الخطأ سيئاً فإن الاستمرار باقترافه ومنادمته أسوأ منه، واذا كان التفريط في الواجبات مذموماً فإن الافراط والتنطع والغلو في دين الله لا يقل مذمة وقبحاً، وان ابتلي بعض الناس بالشهوات فغيره قد يبتلى بالشبهات، وهي وربي من الرزايا والمهلكات التي لا يدور في فلكها إلا من اعمى الله بصيرته وخفت نور الإيمان في قلبه.
أسأل الله ان يهدي ضال المسلمين، وان يحمي بلادنا من كل عابث او حاقد مبين، والحمد لله رب العالمين.
ا




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض