عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 11 June 2002 No. 12408 Year 38

الثلاثاء 30 ربيع الأول 1423العدد 12408 السنة 38

  الأمير سلطان بن سلمان: السياحة في المملكة تمر بمرحلة تحد خلال الـ  5 سنوات المقبلة

تغطية - عبدالله العميرة، أحمد غاوي

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن الـ  5سنوات المقبلة هي مرحلة تحد حقيقية للقطاع السياحي في المملكة مشيراً سموه إلى أنها مرحلة بناء وعمل ونشاطات سياحية بشكل متواصل وهي مرحلة اكتمال الخطة العامة أو الاستراتيجية العامة..
وقال سموه في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس في مقر الهيئة بالرياض بمناسبة إقرار مجلس إدارة الهيئة للاستراتيجية العامة.. أنه سيتم قريباً الإعلان عن شعار الهيئة وهو يعكس ثقافة المملكة وتوجهات الهيئة وكذلك قريباً سيتم الإعلان عن انطلاق برامج كثيرة.
وقال سموه متحدثاً في مستهل المؤتمر إن السياحة صناعة وطنية يتأثر بها المواطن والدولة والقطاع الخاص وهي حساسة ومتداخلة ومعقدة وبتداخلها تخلق فرص عمل كثيرة وكذلك تنوعها يمثل واجبا على كل الأفراد والقطاعات.
وقال سموه إن مشروع تنمية السياحة الوطنية مشروع تخطيطي شامل لتحقيق تنمية السياحة في المملكة وتقوم الهيئة العليا للسياحة بتنفيذه وفق أسس واضحة ومنضبطة ومنظمة، ويتألف المشروع من ثلاث مراحل، تمثل الأولى منها مرحلة وضع الاستراتيجية العامة للعشرين سنة المقبلة في حين تتناول المرحلة الثانية وضع الخطط التنفيذية للخمس سنوات المقبلة بينما خصصت المرحلة الثالثة لتقديم الأسس التفصيلية لتنمية السياحة في المناطق، وإنجاز خطط تطوير مواقع التنمية.
وقال سموه إن الاستراتيجية العامة التي تم إقرارها من قبل مجلس الهيئة برئاسة الأمير سلطان مساء أمس الأول تمثل مرحلة تأسيسية لسياحة قيمة تراعى فيها خصوصية المملكة كونها مهد الإسلام وموطن الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، وترتكز على جملة من الأسس والمبادئ تجعل منها سياحة مميزة بالإضافة إلى الاستدامة والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والإسهام الحقيقي والفعال في التنمية الوطنية الشاملة.
وقال: لقد أخذت مرحلة الاستراتيجية العامة في الحسبان تحديد رؤية السياحة في المملكة ومهمتها وتعرفت على الموارد السياحية المتوافرة والقابلة للاستثمار والأسواق المستهدفة وكذلك على النشاط السياحي الحالي والمتوقع في المستقبل كما استوعبت هذه المرحلة الأبعاد المكانية للتنمية السياحية ومقاييس التطوير وإرشادات التصميم وكذلك أنظمة ضمان الجودة التي تضمن تحقيق ميزة تنافسية على مستوى التوجهات والمنتجات السياحية ودور القطاعين العام والخاص في التنمية السياحية وتحسين مناخ الاستثمار وفي هذا المجال شدد سمو الأمير على أن القطاع الخاص هو شريك فعال في التنمية السياحية موضحاً سموه أن القيادة - حفظها الله - أكدت على أهمية مشاركة القطاع الخاص مشيراً في هذا الصدد إلى عدم التعجل في هذا الاتجاه وأن تكون المشاركة مدروسة جيداً حتى تحقق النفع العام.
وقال سموه إن الأمير سلطان أكد أن الدولة جادة لجعل القطاع الخاص شريكا أساسيا والتعامل مع الشريك بكل ما تعني كلمة شراكة من معنى أي تتوافق مع الاحتياجات والجودة وتوفر المنتجات والأسعار المناسبة.
كما تحدث سموه عن هذه الصناعة الجديدة وأثرها الإيجابي على الاقتصاد الوطني مشيراً إلى العبء الكبير التي تحملته الهيئة وأدته بكل اقتدار في وضع خططها ليكون مشروعاً رائداً..
إذ إنه قبل عامين لم يكن هناك أي نشاط سياحي وخلال هذه الفترة الوجيزة تم بلورة عناصر مهمة نحو الاتجاه الصحيح فقد انشئت مؤسسة ثم وضعت قاعدة معرفية بدون اعتماد على أسس من الخبرات السابقة وتم بعد ذلك أكبر مشروع وهو إنتاج استراتيجية تمتد إلى  20عاماً مقبلة مؤكداً سموه أن العنصر الوطني مهم في هذه الاستراتيجية مشيراً إلى أن التجارب تقول إن المواطن مبدع إذا أعطي الفرصة بجد وشفافية وراحة. ولا شك أن هذا المشروع لا بد أن يستشعر الجميع أنه مشروع وطني يهم كل المجتمع بقطاعاته المتعددة.
كما أكد سموه على المفهوم الأساسي لصناعة السياحة الناشئة في المملكة إذ يرتكز هذا المفهوم (السياحة القيمة) على مجموعة من الأبعاد الرئيسة التي تجعل منها سياحة فريدة ومتميزة. وقال سموه إن دور الهيئة العليا للسياحة يتبلور في تحفيز نمو السياحة الوطنية باعتبارها قطاعاً منتجاً اقتصادياً وإيجابياً اجتماعياً وثقافياً وبيئياً.
والمستدامة وتحفيز الدعم المؤسسي لصناعة السياحة والقطاعات والنشاطات المساندة لها في المملكة.
وأشار سموه إلى الموارد السياحية في المملكة مؤكداً وجود أكثر من (10) آلاف موقع سياحي فضلاً عن المكانة الإسلامية المتميزة وذكر سموه  الأسواق المستخدمة والاستراتيجية في أولوية الأسواق المحلية وارتباطها بالزيارة والعمرة والسياحة الخليجية والعربية والإسلامية والعالمية.
وقال سموه من أجل تنمية السياحة الداخلية لا بد من تسجيل وترخيص جميع المؤسسات السياحية في المملكة مع تطبيق المعايير العالمية.
وأشار في هذا الصدد إلى انضمام المملكة إلى المنظمة العالمية للسياحة بناء على رغبة منها وهذا الانضمام نحن سعداء به. أما عن الآثار الاقتصادية قال سموه إن تنمية السياحة الوطنية تتوافق مع خطة التنمية السابعة في تركيزها على تكثيف الجهود لتحقيق السعودة والتنويع الاقتصادي وغيرها من الأهداف الاقتصادية..
وقال سموه في هذا الجانب إن 17% من المواطنين حالياً يعملون في القطاع السياحي وهذا مرتبط بقضايا العمل والسوق والبنية الأساسية موضحاً أنه يجب تطوير الآليات التي تذلل العوائق ومعالجة الخلل.
وأشار سموه أن المملكة أكبر مصدر للنفط والمال والسياح وهذا خلل. والتخطيط أن تخلق السياحة نوعية من التوازن بإعادة المال بالاستثمار وتقليص التحويلات بزيادة نسبة السعودة. ونوه سموه بأهمية استشعار المواطن للاستثمار في الوطن وأن السياحة صناعة تعتمد على اليد العاملة.
وأكد سموه أن سياحة الأسرة هدف استراتيجي مؤكداً في ذات الوقت أن السلبيات لن تقف حجر عثرة أمامنا. وقال سموه إننا في الخطط ذهبنا للبحث عن السلبيات والمعوقات. ووجدنا الكثير من الخلل في القاعدة السياحية ولا بد من إصلاحه وهي تتعلق بالأسعار والاحتكار والبرامج السيئة. موضحاً في الوقت نفسه أن العمل هو من أجل التطوير وإيجاد فرص المنافسة مع الشريك القطاع الخاص.
أما عن المراحل المتبقية من المشروع قال: إن مجال التخطيط الاستراتيجي وبعد انتهاء المرحلة الأولى من مشروع تنمية السياحة الوطنية (الاستراتيجية العامة) يبدأ المشروع مباشرة في تنفيذ المرحلتين الأخيرتين وهي مرحلة العمل وتستمر هذه المرحلة سبعة أشهر اعتباراً من ربيع الثاني 1423هـ وتتضمن الهيكل والإطار التنظيمي والسياسات التطبيقية وتنمية الموارد البشرية والخدمات والمنتجات السياحية واستراتيجية التسويق والسياحة والمجتمع وتطبيقات الثقافة والتراث وخطة تسهيل الاستثمار وخطة العمل الموحدة.
أما المرحلة الأخيرة وهي التخطيط السياحي للمناطق وتنمية المشاريع وتهدف إلى إكمال مراحل التخطيط والمساعدة على تنفيذ السياسات والاستراتيجيات والإجراءات ثم وضعها ضمن المرحلة الأولى والثانية. وتشمل إنجاز الخطط ومشاريع مناطق التنمية السياحية.
أسئلة الصحفيين
عقب ذلك أجاب سمو الأمير سلطان بن سلمان على أسئلة الصحفيين وقال في رد على سؤال عن ابرز التوصيات ذات العلاقة بالجانب الاقتصادي في هذه المرحلة من الخطة الاستراتيجية لمشروع تنمية السياحة الوطنية بالمملكة قال ان السياحة المجدية هي الأهم في هذا الجانب الاقتصادي وان تحقق اعلى نمو ممكن وتولد فرص عمل وتطرقنا كذلك لمعوقات الاستثمار، حيث وجدنا معوقات كثيرة وتشابكاً من منظور الهيئة، وسوف نعمل على تذليل هذه الصعاب والمعوقات الاجتماعية وكذلك في نظامية وتعدد المؤسسات المعنية بالتراخيص، ومركز دعم الاعمال يدعم فرص الاستثمار هذه فمثلا نحدد جهة واحدة للترخيص يتعلق بوكلاء السفر والسياحة.
وهناك تراخيص للاستثمار قد تحتاج موافقة جهة ثانوية بسبب اختصاصها مثلا في الآثار او لمواصفات معينة ضرورية فقط، وعن تحديد الجهات الاربع الحكومية التي تكون لها المرجعية في السياحة بالمملكة.
كما ذكر في استراتيجية الخطة قال سموه ننتهز موافقة مجلس الوزراء عليها ومن ثم سنحدد هويتها ولكن نحن لدينا بشكل عام شراكة مع ما يقارب  150قطاعا، ولن يكون لنا هواية استحواذ الصلاحيات بقدرما هي شراكة حقيقية..
الوسيلة السياحية
وفي رد لسمو الأمير سلطان على سؤال لـ "الرياض" عن تحديده لمفهوم السياحة كوسيلة وليست هدفا بحد ذاتها، قال السياحة كلمة عامة ونسعى لتحقيقها ولكن هي ليست الغاية بل الوسيلة لتحقيق اهداف اكبر واشمل واهم والذي قد لا يعرفه البعض اننا نؤكد وننظر للسياحة كصادر يصنف من الصادرات التي تعود مصلحتها للبلد، فنحن معروف لدينا مثلا ان المملكة اكبر مصدر للنفط ونحن حاليا نصدر سياحاً للخارج ونصدر فلوساً وهذا خلل كبير، ولدينا ما يزيد على 19بليون ريال تحويلات عمالة، والآثار المضاعفة التي ظهرت من خلال الدراسات المتوقعة للاسهام في الاقتصاد الوطني اوضحت آثار سلبية ذلك على اقتصادنا المحلي.
وكذلك بينت الدراسات ان السائح السعودي يقضي  100مليون ليلة في فنادق وشقق خارجية في العام وينفق معدل  135دولارا في الليلة الواحدة لهذا المبيت فقط و17% من العمالة الوطنية يعملون في قطاع السياحة ايضا رقم مخجل غير انه مبالغ فيه ايضا ولدينا خطة مع المعارف والجامعات السعودية للتركيز على الجوانب التوعوية التي تهم الاجيال ومنها توجيه نظرهم للتوظيف في هذا الجانب متى ما خلقت لهم فرص وفعلت البرامج وبعد بناء اسواق وفتح المجالات وخلق الأدوات والتحفيز.
أهمية الشراكة للقطاع الخاص
وقال في رد على سؤال آخر لـ "الرياض" حول استغلال الشركة للقطاع الخاص دون الرقابة واستغلال ذلك في الاسعار ان معنى الشراكة مع القطاع الخاص لا تخرج عن معنى الكلمة حقيقة وسمو ولي العهد وما سبق ان اعلنه لنا وطلب منا ترجمته ان نحقق الشراكة مع هذا القطاع وفتح المجال له والاسعار مرتبطة بالاسواق والعرض وطلب لديه موسمية عالية لدينا حسب ما نلاحظ وهذا السبب برفع الاسعار وايضا لعدم وجود عرض واسواق سياحية تنافسية في الوقت الراهن، والناس هي التي تحدد الاسعار من خلال الاقبال والرفض ونحن دورنا مكمل للقطاع الخاص في رفع المداخيل لهذا القطاع من خلال دراسة الواقع.
وعن وجود مخاطر وسلبيات وافتراضها من خلال الخطة الوطنية لجنة السياحة قال لقد ذهبنا في الخطة للبحث عن السلبيات وحتى نعي وضعها الحقيقي والسياحة الوطنية تختلف بلا شك عن واقع السياحة الدولية ولذا فهناك جوانب سلبية نحتاج لحلها ومواجهتها واثبتت دراستنا الاجتماعية والتخطيطية امكانية تجاوز كل هذه الصعاب متى ما وجدت الشراكة الحقيقية بين الهيئة وقطاعات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الذي له دور كبير في نجاح خطتنا السياحة لانه مستهدف بها بدرجة كبيرة ورئيسة.
تنظيم المهرجانات والأسابيع
وحول دور الهيئة في تنظيم المهرجانات السياحية القائمة حاليا بالمدن بالنسبة في اختيار التوقيت ان دورنا بعيد عن تحديد الأوقات لمهرجانات ونحن ننظر لها كأدوات جذب ودورنا ينحصر في الدراسة لها ووضع حوافز والحث على الابداع والتجديد والتسابق الى الأفضل والملائم وهي موجهة لفئات في أوقات معينة وتؤدي دورها المطلوب حاليا.
وعن وضع اسابيع سياحية من المملكة بالخارج قال ايضا نحن ننظر لمثل هذه الاسابيع كأدوات وتفاصيل تتغير وفقا لتغير الهدف منها وحاليا تؤدي الخارجية دورا جيدا ومنظما في منح التأشيرات لدخول المملكة.
وأكد سموه خلال المؤتمر عن ان الهيئة ليست جهة رقابة وتحرص ايضا على عدم صدور تنظيمات بشكل سريع ومن ثم تضطهر لتغييرها، ومنوها الى أن وجود المجالس الاستشارية والمجموعات الاستشارية بكافة اشكالها تبرهن على الشراكة.
ومن اهمية انضمام الهيئة لمنظمة السياحة الدولية قال نحن اولا سعيدون بهذا الانضمام والمنظمة سعت مشكورة لطلب انضمامنا والاجراءات مازالت جارية بحيث ترفع للجهات العليا لاستكمالها.
وأعلن سموه عن قرب اعلان شعار الهيئة العليا للسياحة مؤكداً انه سوف يعكس ثقافة المملكة وبتكلفة زهيدة.
واكد سموه خلال المؤتمر حرص سمو النائب الثاني على متابعة جميع أعمال الهيئة مشيرا الى أنه يحرص التوجيه على كافة ما يحال له عن شؤون الهيئة في فترة لا تتجاوز  24ساعة. واشار الى ان اهم القرارات التي وجه بها سمو ولي العهد للجهات الحكومية تركز على توفير المعلومات للهيئة والتعاون معنا في كل ما نحتاج ودور الهيئة تركز بالتالي على عملية التنظيم للسياحة بالمملكة.




 

بقية المواضيع

المدن الصناعية.. إنتاج لقتل البيئة والإنسان
الأمير خالد الفيصل يفتتح اليوم ندوة  فرص الاستثمارات التعدينية بعسير
الأمير سلطان بن سلمان: السياحة في المملكة تمر بمرحلة تحد خلال الـ  5 سنوات المقبلة
تحذير من مؤسسات سياحية مشبوهة في الخارج تستهدف السعوديين
الامارات: توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع كندا
مشاركة سعودية في معرض  (سير أوتو 2002م) في دمشق
4/28 مناقصة لتأمين المياه الصالحة  للشرب للمدارس خارج الرياض
في ورشة عمل ..التأكيد على اهتمام المملكة بحماية الملكية الفكرية
المشرف على إدارة الأراضي بالسكة الحديد لـ "الرياض": إدارة سكة الحديد تخطط لزيادة إيراداتها عبر تأجير  22 مليون متر من اراضي المؤسسة
1500 مليون ريال حجم الحركة الاقتصادية لمهرجان المدينة المنورة لهذا العام
غرفة الرياض تطرح برامج تدريب للطلاب خلال الصيف
(150) مليون دولار من الصندوق السعودي للتنمية لسد مروي في السودان
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض