عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 11 May 2003 No. 12742 Year 38

الاحد 10 ربيع الأول 1424العدد 12742 السنة 38

  عشرة ريالات قيمة بيع "الكيس" على اصحاب المواشي."بائعة الخبز"..  تصارع الفقر بالفتات

تحقيق -  احمد الجميعة:

تستنجد  النفس البائسة في الحياة بكل الظروف  المتاحة حولها لتؤمن  لقمة العيش التي باتت في نظرها صعبة هذه الايام.. تحاول  طوال سنوات عمرها ان  تجد لها مخرجاً مع "طوارىء"  الزمن القاسي لتهرب اليه وتشعر بأمنها ووجودها..
هذه النفس التي عانت... وتألمت.. وصبرت.. لم تنصفها  الحقيقة "المخجلة" للاعتراف  بوجودها.. او التعامل معها.. او حتى الوقوف بجانبها...  الى ان سلمت نفسها "العاجزة" للاخرين.. لتمديدها في الحصول على لقمة تسد بها رمقها المتعطش..!!
في احد احياء الرياض "الشميسي"  تسكن  مواطنة تدعي "سلمى" ( 50عاماً).. اشبعها  الهم.. والحزن ما يكفيها الى الموت!
يعيش معها في منزلها المستأجر بمبلغ  6000ريال امها المعاقة وزوجها العاجز عن  العمل وثلاثة من اطفالها الجياع..  قدمت من صبيا الى  الرياض قبل ثمان  سنوات بحثاً عن لقمة العيش..  وامتهان العمل كبائعة في  الاسواق.. وبعد فترة  اصابها الوهن والعجز حتى افترشت واجهة منزلها في انتظار صدقات  المحسنين واهل الخير كبقية جيرانها في الحي...
حاولت سلمى  مع زوجها  العاجز ان يحررا انفسهما من الاعتماد على تلك  الصدقات بشكل دائم..  فعادا الى امتهان  العمل..  ولكن  لم تكن  اليد اليسرى بأفضل حالاً من  سابقتها...  فقررت "سلمى"  بيع الخبز "اليابس" على اصحاب المواشي  القريبين في الحي.. فظلت  كل صباح تجمع "الخبز من خبازه" واحياناً يتعاون معها اصحاب  المخابز ويوصلان  لها اكوام الخبز "اليابسة"  واحياناً "المتعفنة"...  لتبيع الكيس بخمسة ريالات او عشرة..!
وهكذا  اصبحت  سلمى  "رهينة المحبسين"... اولهما المنزل الذي افترشت واجهته لبيع الخبز.. والثاني الفقر الذي لم يتخلى عنها يوماً... ولم تتخل عنه..!!
سألتها.. ما الذي دفعك الى بيع  الخبز اليابس؟
اجابتني.. انها الحاجة.. والفقر..  والاطفال الجياع  الذين يبكون كل يوم  بحثاً عن الطعام..  انها الحياة  التي اتعبتني.. وابكتني كل يوم..  انها الظروف  القاسية التي جعلتني ابتعد فيها عن اهلي.. واسرتي  في  جازان بحثا عن لقمة العيش.. "ياولدي" لو  ذقت طعم  الحاجة يوماً.. وعرفت  معنى الفقر والجوع.. لما سألتني  لماذا ابيع الخبز!!
تبكي سلمى وهي تنظر الى من حولها وتقول: "هذه امي معاقة لا تستطيع  الحركة..  وهذا  زوجي عاجز عن  العمل.. واطفالي نائمون بعد ان  ابكاهم الجوع طوال ليلتهم  الماضية.. وهذا انا احس بالمسؤولية.. رغم ظروفي ومرضي  وعجزي..  لكن  هذه هي الحياة صعبة.. ومرة... ولا يمكن  لاي  احد ان  يقف  بجانبك.. حتى اهل الخير لم  يعدوا يثقوا  بنا ويعتقدوا اننا نكذب او نمثل عليهم..  لكن الحقيقة كما ترى...
سألتها مرة اخرى.. الا يمكن  ان يكون هذا الخبز سبيلاً  لاسترقاق قلوب المحسنين لتقديم المساعدة  لك؟
اجابتني .. لا ليس كما  تعتقد..  فانا يأتي  الي  بعض الزبائن  باستمرار لشراء اكياس الخبز بمبلغ لا  يتجاوز عشرة ريالات.. واحياناً ياتي بعض المحسنين الى الحي الشميسي  ويشاهدون  بانفسهم  مأساتي فيقدمون  لي المساعدة كغيري  من سكان  الحي..
سألتها..  هل ستستمرين في بيع الخبز؟
اجابتني..  سأستمر الي ان  يأتي الفرج...  واملنا  كبير نحن المواطنين العاجزين عن مواجهة ظروف الحياة  الصعبة في صندوق  الفقر لمعالجة اوضاعنا وتقديم  المساعدة لنا.
الى ذلك توجهت  بالسؤال الي جيران "سلمى" (ف. ج)  و(غ.د) و(ح.ع) عن اوضاعها ومهنتها في بيع الخبز، فاكدوا جميعاً ان حاجتها وظروفها الصعبة والبائسة جعلتها تبيع الخبز.. اليابس على بعض مربي المواشي...  ونحن نعرفها منذ  سنوات وحاجتها كما هي حاجتنا  ايضاً للمساعدة ووقوف اهل الخير كبيرة. ًظ
###




 

بقية المواضيع

الفكر الجهادي التكفيري.. وافد أم أصيل ضارب بجذوره؟
عشرة ريالات قيمة بيع "الكيس" على اصحاب المواشي."بائعة الخبز"..  تصارع الفقر بالفتات
في التغيير هل نحن مبتدعون؟طريق الألف ميل يبدأ بأسرة!
يسكن فيها  4500نسمة ..هجرة العلبة في تربة  بدون مركز للرعاية الصحية
مكفوفون يدخلون مواقع الانترنت ويقرأون الصحف ويتبادلون رسائل الجوال ويلعبون كرة القدم
بكتيريا شاورما الصيف تنتظر ضحاياها
"الأطفال الجائلون" ظاهرة جديدة تنبئ بأخطار في المجتمع
صرعات الغرب تنتشر على أجساد بناتنا!
مشكلة الكفيفة حركت كل المشاعر إلا الخدمة
11535 طالبة من اصل في جنوب الرياض ليس لديهن سجلات طبية
الأطفال والبيئة.. ضحايا مَن ؟
خمسة أسباب لا تستدعي أخذ طفلك للطوارئ
"الغامض" رقيق المشاعر.. رث الثياب.. مسكنه أرصفة الرياض!
نساء سعوديات في عالم "الانترنت"
تجربة "المخيمات" توقظ الحس التربوي عند المعلمين
في دراسة حديثة : نصف الخليجيين يخافون من ركوب الطائرة
شباب "متفهم" لخطر البطالة ينخرط للعمل في محطات الوقود
صديق الأموات: بلغوا أصدقائي أنني مازلت حياً!!
الشباب يجد في رياضة المشي متعة أخرى
الطفلة "أمل" غرقت في مياه السيول قرب منزلها
الفضاء الملوث يهدد حياة الأجيال
هل توصل العلماء إلى تفسير دقيق للأحلام؟
الأصولية.. هل هي شرف أم افتراء؟
الإجازات المرضية تنعش المستوصفات الأهلية
الدراسة أكدت أن نسبتهم وصلت 9%المتخلفون يعذبون أطفالهم
على من تقع مسؤولية تنشئة أطفال وسط بيئة صحية سليمة
12% من حساسية مواد التجميل موجودة حول العينين
المرض القاتل يهدد  3000شخص حالي
صوت المستهلك الذي تأخر وقت ظهوره.. كثيراً!
إغراءات "أبو ريالين" تثير شهوة الشراء
سائقو سيارات النقل الصغيرة يتساءلون: لماذا نحن مصيدة للمرور؟
جسور المشاة.. معلقة الاستخدام
انتشار باعة الخضار المتجولين يزيد مطالبات أصحاب المباسط بوقف الظاهرة
حدائق الأحياء.. الفشل على مستوى قطيعة السكان
المرأة الغائبة في التشكيل الوزاري الجديد!!
أمراض المجتمع النفسية نتاج عُقَد الآباء في طفولتهم!
عودة المخاوف من انتشار الامراض المزمنة  عقب حرق آبار النفط العراقية
الكثير من الحروب الأسرية بسبب الشك
الفتيات يرتدين أزياء القتال
تحديد ساعات العمل في أسواقنا التجارية
البلدية تعفي البعوض من الملاحقة
الإسلام مستهدف من حملات تشويه غربية والجهد الإعلامي للمسلمين غائب
أسد البلدية يحتاج لرعاية الشيخوخة
نساء يرصعن ملابسهن وجوالاتهن بالذهب والألماس!
"الرياض" تروي نجاة مواطن وزوجته من جحيم العراق
"الانتحار" ما قبل اللحظة الحاسمة.. أين المجتمع؟
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض