تسرب عشرات الآلاف من دفاتر العناوين.. والتفاعل من أي نوع هو المشكلة
من ابتهال السامرائي
تبدأ الخدعة عند تسلم رسالة قصيرة ومهذبة باللغة الإنجليزية على بريدك الإلكتروني، تطلب منك تحديث عنوانك الإلكتروني لكي يتمكن كل من أعطيته هذا العنوان من الوصول إليك ومراسلتك. وعندما تقوم باتباع تعليمات هذه الرسالة، من خلال الضغط على yes ,update للموافقة على التحديث، تظهر لك صفحة إنترنت تشكرك على تجاوبك، ليس لأنك حدثت عنوانك، ولكن لأنك قمت بتسليم دفتر عناوينك كاملا إلى هذه الجهة الإعلانية، والتي ستقوم بدورها بنشرها إلى جهات إعلانية أخرى. وهكذا يقع آلاف من مستخدمي الإنترنت في هذا الفخ الذي تنصبه لهم شركات التسويق والدعاية لجمع أكبر عدد من العناوين الإلكترونية ،وإزعاج أصحابها بعشرات من الرسائل الدعائية والتي قد يكون بعضها من مصادر مشبوهة أو مفيرسة !
وقد ذكر موقع securitynewsportal.com الخاص بالأخبار الأمنية، ذكر أن مثل هذه الرسائل انتشر بشكل مخيف على البريد الإلكتروني تحت أسماء شركات تسويقية مغمورة مثل Accu card و Plaxo ،وتسببت في العديد من المشاكل نظرا لتسرب العناوين الإلكترونية دون علم أصحابها، مما يفقدها خصوصيتها ويجعلها عرضة للفيروسات والاختراقات.
ويعد ذلك خرقا مباشرا لما يعرف بقانون "حفظ الخصوصية" أو privacy policy، خاصة وأن أكثر العناوين الإلكترونية التي تستلم مثل هذه الرسائل تكون عناوين لأشخاص تابعين لشركات وقطاعات عمل والذين تسجل عناوينهم على مواقع هذه القطاعات، وليس الذين يملكون عناوين على الخدمات البريدية المجانية الشائعة على الإنترنت وقد حذر الموقع من التفاعل مع أي رسالة من الرسائل الدعائية التي راجت بشكل مبالغ فيه، حتى إن محاولة إزالة اشتراك مستلم مثل هذه الرسائل عند الضغط على "ازالة الاشتراك" remove me قد يكون خدعة أيضا ،حيث يقوم الموقع الدعائي بتنشيط رسائله آليا إلى العنوان الإلكتروني الذي يحاول إزالة اشتراكه، لتتضاعف كمية الرسائل المرسلة إليه. لذا فان الحل الأمثل يكمن في حجب عنوان المرسل باستخدام خاصية block sender دون الحاجة إلى التفاعل مع الرسالة المستلمة.
ibtihal@alriyadh-np.com
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com