بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 11 February 2004 No. 13018 Year 39

الاربعاء 20 ذو الحجة 1424العدد 13018 السنة 39

  سكانها يشكون قلة الخدمات قرية آل قطيل في جازان تحتضن السحاب وتتشح بالخضرة

تحقيق - يحيى زيلع

على قمم جبال منطقة جازان وفي أقصى الجنوب تقع قرية (آل قطيل) التي هي إحدى قرى محافظة الداير - بني مالك التابعة لمنطقة جازان هذه القرية الهادئة منحها الله الكثير من الخير، في الأرض والإنسان، عندما تبصر تلك الأرض وتلك الرائعة الإلهية تهيم في عالم من الجمال والخيال وعندما ترى الزرع الذي  يزرعه الإنسان هناك.. والعشب الرباني المتشح باللون الأخضر بجميع تدرجاته ترى العجب العجاب ويقف كل من زار هذه القرية الجميلة مكتوفاً أمام جمالها. تربة جميلة من تراب الوطن الغالي أرض الحب والوفاء أرض الكرم والسخاء كلما كررت زيارتها وجدتها شكلاً آخر من الروعة والجمال.
وقفة تعريفية
في البداية حدثنا المواطن منصور المالكي عن قريته فقال: تعتبر قريتنا من أعلى المرتفعات الجبلية فهي باردة في الربيع ومعتدلة في باقي فصول السنة وفي الصيف تكون في أجمل حللها من حيث الخضرة ونمو الزراعة خاصة بعد الأمطار. وهي موطن من مواطن السحب والضباب التي تغطيها في كثير من الأوقات وعدد سكانها متوسط بالنسبة لمساحتها، ولا يوجد بها دوائر حكومية أو مؤسسات سوى مدرستين ابتدائيتين واحدة للبنين والأخرى للبنات وتفتقد لخدمات تعليمية كثيرة سواء للبنين أو البنات ومعظم أبناء القرية يعملون فلا تجد هناك عاطلاً فشبابها إما طالب أو معلم أو موظف في غير التعليم أو مزارع وقد نزح عنها كثير من المواطنين في فترة سابقة لظروف المعيشة الصعبة هناك من حيث صعوبة الطريق وقلة المياه وندرة الخدمات واضطر الكثير أن يغادرها وهو يقول كما قال الشاعر:
أيا عجبي ممن يمد يمينه
إلى الفه يوم الوداع فيسرع
ضعفت عن التوديع لما رأيته
فصافحته بالقلب والعين تدمع
وبعد أن بدأت الحياة تعود من جديد لهذه القرية بتعبيد الطرق مع صعوبتها وببعض الخدمات البسيطة الأخرى بدأ النازحون في العودة والبقية عازمون على الرجوع فهي كل يوم تزداد جمالاً يأسر لب الناظر.
ويضيف المالكي لقد بدأ التطور العمراني في القرية تدريجياً ويرجع التأخر العمراني هناك لعدة أسباب لعل من أهمها صعوبة وصول إمكانيات التعمير والسبب الآخر هو المستوى المعيشي لسكانها والذي يعتبر متوسطاً للبعض وأقل من المتوسط للبقية.
كما توجد بالقرية بعض العادات التراثية القديمة والجميلة والتي كان يمارسها أبناء تلك القرية ومنها ما اندثر ومنها ما زال كما هو لم يتغير أبناؤها بعادات الكرم والرجولة والتكافل الاجتماعي يشاركون في أفراح أهل القرية يعملون كفريق عمل في كل مناسباتهم وفي كل ما يخدم هذه القرية يتميزون بفنونهم الشعبية واللبس الشعبي الذي يزين شبابها إضافة إلى مسايرة العصر من حيث الثقافة والوعي واستخدام التقنية فمعظم أبنائها معلمون وطلاب مراحل متقدمة في التعليم العام جمعوا بين أصالة الماضي وجمال الحاضر.
وقفة مع المسؤولين
المواطن أسعد بن حسين القطيل بدأ حديثه قائلاً: إني أوجه النداء إلى المسؤولين في منطقة جازان إلى زيارة هذه القرية ليقفوا أولاً على جمال هذه الطبيعة عن قرب وليستمتعوا بخضرتها واطلالتها فهي من أكثر القرى التي تشد زوارها بجمال تركيبتها وخضرتها الطبيعية، ثم ليشاهدوا تلك العقبات التي عكرت صفو ذلك الجمال حيث قلة الخدمات بل انعدام الكثير منها ولنبدأ بخدمات الكهرباء، التي تتوفر في معظم القرى المجاورة بل لا أبالغ حينما أقول كل القرى سوى هذه القرية ان فقدان الكهرباء يعني فقدان كل أنواع التقنية حتى ما طور الكهرباء الذي يوزع للأحياء التي لم تصلها الكهرباء حرم منه سكان تلك القرية كما أن قريتنا تفتقر لخدمة السقيا التي توجد ببعض القرى المجاورة، يحث يضطر سكانها لقطع المسافات الطويلة لجلب الماء الذي يروي عطش الإنسان والحيوان والاستخدامات الضرورية له. ويتكبدون الخسائر في وصوله إضافة إلى المشقة التي يعاني منها الشخص لتأمين تلك الخدمة الضرورية التي يعني انقطاعها الانقطاع عن الحياة بأكملها ويقول أسعد القطيل إن القرية لا يوجد بها مركز رعاية أولية، حيث يقوم المريض بالمرور بين تلك الجبال والأودية التي يقطعها وهو يتجرع مرارة الألم ويعي
ش ساعات المرض للوصول إلى مركز رعاية أولية ثم الانطلاق من هناك إلى مستشفى عام إذا كان مرضه يحتاج إلى ذلك لعدم وجود مستشفى عام ببني مالك ولا توجد في القرية كذلك خدمة للهاتف الثابت كغيرها من قرى محافظة الداير بني مالك ولا يوجد بها برج للهاتف الجوال ولذلك فأهلها معزولون تماماً عن هذه التقنية.
خدمات البلدية والمواصلات
حدثنا عنها المواطن جابر بن حسين القطيل قد لا أكون مبالغاً لو قلت أن خدمات البلدية والمواصلات معدومة تماماً في قرية (آل قطيل) ويتضح ذلك عند وصولك للقرية وترى بعينك أن كل شيء هناك هو من اجتهادات السكان حتى كثير من الخطوط الفرعية تعمل بأدوات الحراثة القديمة وقد بلغت تكلفة تعبيد الطريق نصف مليون ريال جمعت من المواطنين، كما أنه لا توجد في القرية أماكن مخصصة للاطلال على القرية أو الاستمتاع من قبل الزوار عند وصولهم قمة الجبل، وحتى أطفال تلك القرية حرموا من وجود حديقة صغيرة أو مكان تتوفر لهم فيه بعض الألعاب البدائية التي نراها في المتنزهات والحدائق العامة.
ختاماً
قرية آل قطيل قرية خجولة تعيش بعيداً عن الأنظار تعتبر اسم جديد على الكثير منا، يوجد بها أماكن سياحية جميلة يمكن أن تزار وهي في عزلتها عن مقومات الحياة الطبيعية في هذا العصر تأمل أن تجد لمسة حانية من المسؤولين لتقديم بعض الخدمات قريباً وهذا ليس مستغرباً فنحن نلحظ التطور العمراني والحضاري لكثير من القرى والهجر في شتى أنحاء الوطن المترامي الأطراف ولكننا نطمح إلى وصول الخدمات التي سينعم بها الساكن والزائر.  على الكثير منا، يوجد ب




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض