عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 11 February 2003 No. 12653 Year 38

الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423العدد 12653 السنة 38

  غفر الله لك يا شيخنا البسام

منال العجلان

لقد فجعت الأمة الإسلامية بوفاة علاّمة جليل، وعلم من أعلام الإسلام وإمام من أئمة السلفية الحقة، إنه فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس محكمة التمييز بالمنطقة الغربية - سابقاً - الذي توفي يوم الخميس 1423/11/27ه، وصُلي عليه يوم الجمعة في المسجد الحرام.
لقد كان - رحمه الله - من البقية الباقية من علماء الأمة الأخيار الذي نشر العلم بصوته وقلمه، فكم ارتجت لصوته أرجاء الحرم المكي حين كان يلقي دروسه المستمرة فيه، التي ابتدأها - رحمه الله - من حين ما عُين قاضياً في مكة المكرمة عام (1374ه)، وكان قد افتتح دروسه بشرح لبلوغ المرام، الذي كان قد حفظه على شيخه العلاّمة عبدالرحمن بن ناصر السعدي، قال - رحمه الله - عن نفسه: "وكنت أحد من حفظ الكتاب - بلوغ المرام - ولله الحمد، وكنت أكرر أحاديثه خشية النسيان، وأراجع على معاينة شرحه "سبل السلام").
ولم يكتف - رحمه الله - بتلك الدروس، وبذلك العطاء فحسب، بل ولج في غمار التأليف، فأثمر جهده الجبار عن مؤلفات جليلة نافعلة، نفع الله بها طلبة العلم، وكان أول معرفتي بمؤلفاته عندما بدأت مطالعة كتابه توضيح الأحكام في بلوغ المرام، الذي أفادني كثيراً، ذلك الشرح النافع الوافي المختصر، الذي ينفع المبتدئ ويُذكر المنتهي، حيث تميز شرحه بالدقة في التحرير والترتيب، مع الاختصار والإيجاز، كما توّجه بدرر من الفوائد، وزانه بما أودعه فيه من المسائل المستجدة التي يُحتاج إليها في مثل هذا الزمان، وحرص - رحمه الله - على اطلاع القارئ في المسائل التي يتعرض لها إلى قرارات هيئة كبار العلماء، والقرارات التي تصدر عن المجامع الفقهية، فجاء كتابه حقاً جديراً بالاهتمام.
ومن مؤلفاته أيضاً نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، الاختيارات الجليلة في المسائل الخلافية، والفقه المختار في كلام الأخيار، وشرحه على العمدة المسمى "تيسير العلام" وأن الناظر في كتبه - رحمه الله - ليعلم تواضعه الجم إذ كثيراً ما ينقل عن العلماء المعاصرين له، والذين بعضهم من أقرانه، مما يُعطي قدرة حسنة لطلاب العلم من بعده، فهنيئاً لهذا العالم فهو وإن مات فهو حي بعلمه، وكما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم.
وهنا وقفة: على كل من يقرأ في سير هؤلاء العلماء أن يعيد النظر في حاله، ماذا قدم لنفسه وماذا قدم لأمته؟ وهل يُذكر بعمله الصالح ومآثره الطيبة أم أنه ممن ضيع وقته وأفنى عمره بما لا فائدة له به؟
وأخيراً: كيف لا تهتز الأفئدة فزعاً لفقده، ونحن في أشد الحاجة إلى رجال مثله عرفوا بمتانة الدين، وتحلوا بمزايا الإخلاص.
غفر الله لعلمائنا على ما قدموا وجعل الجنة مثوانا ومثواهم أجمعين، ورفع درجة الشيخ البسام في عليين، ونفع بعلمه الأمة إلى يوم الدين.




 

بقية المواضيع

تعليقاً على غرابيل "قطار الأحلام".. السكة الحديد:لدينا برامج في تطوير التشغيل والصيانة وتأخير الرحلات بسبب ظروف غير عادية
الشؤون الصحية: طبيب الفترة المسائية كان مريضاً عند إعداد التحقيق الصحفي عن مركز الخماسين
تعليقاً على وفاة طالبة الزلفي نظام تعليم البنات يسمح بالإجازة والمديرات يرفضن
تجاوب الشؤون البلدية والقروية:المقابر القديمة في القرى مشكلة تواجه البلدية
أمانة جدة: تم التأكيد على المقاول بمعالجة تآكل الاسمنت والحفريات
الكهرباء: توسعة الطريق في صبيا تم دون تنسيق مع الشركة
الأمن القومي الأمريكي والابتزاز الإسرائيلي
غفر الله لك يا شيخنا البسام
فريد قرشي كما  عرفته.....
فلنفرح.. بالعيد
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الحج | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الحج

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض