بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 10 June 2004 No. 13138 Year 40

الخميس 22 ربيع الثاني 1425العدد 13138 السنة 40

  موقف لن ينسى مع مدمن!!

محمد بن بليهيد القحطاني

 صدق من قال ليس من رأى كمن سمع.
كلامي عبر هذه السطور موجه إلى كل فئات المجتمع إلى الآباء إلى الأبناء إلى الدعاة إلى المربين إلى رجال الأمن إلى صاحب القلم، إلى الأمهات إلى كل مخلص حريص على أبناء مجتمعه تعال معي إلى هذا المشهد المحزن الذي أنقله إليكم عبر حروف قلمي لا أقول حدثني فلان ولا أقول شاهدته في فيلم أو قناة فضائية ولا عبر مجلة متخصصة، وإنما شاهدته وعاصرت دقائق أحداثه أنقلها إليكم مباشرة للعبرة ولندرك حجم ما يحاك ضد أبنائنا ومجتمعنا.
والآن أفتح عينيك لترى معي هذه الصورة الحقيقة المحزنة التي ليست من نسج الخيال:
كنت في إحدى القرى خارج مدينة الرياض وعند الساعة الثانية عشرة مساءً وأنا خارج من تلك القرية وقد زين جوها رذاذ من المطر مما أعطى تلك الليلة روعة من الجمال لا تفاجأ بما عكر ذلك الجو الجميل، إذ تفاجأت بشاب ممدد على طريق من طرقات تلك القرية توقفت مذهولاً وبعد أن أخذت أتحقق من الأمر وإذا هو شاب في العشرين من عمره قد تعفر رأسه ووجهه بالتراب. وقد رمى حذاءه عند رأسه وليس به حراك اتصلت بالشرطة جاءت الدورية اقترب منه رجل الأمن ثم قال لي إنه لا يزال حياً اتصل بدوره بالإسعاف وقبل أن تأتي سيارة الإسعاف أخذ ذلك الشاب يتحرك ويزبد شيئاغريبا من فمه ثم يعود إلى الأرض ويضع وجهه بالتراب بعد لحظات وقبل مجيء سيارة الإسعاف التفت إلي رجل الأمن قائلاً: إنه مدمن مخدرات ذهلت قرأت مسبقاً عن المخدرات وكتبت عن المخدرات وجلست مع مختصين ولكن ما أذهلني وكدر خاطري أمور منها:
- كيف تعرف ذلك الشاب الصغير على تلك السموم بهذه السهولة؟
- أين ذهبت براءة الأرياف وصفاؤها وكيف كدرها دخان المخدرات وتلبد فوق جوها الجميل؟
- تخيلت في تلك اللحظات أن هذا الشاب أخي الصغير ما حجم الفجيعة على والده؟
تصوروا وهذا مؤكد أن تتصل الشرطة في آخر الليل على ذلك الوالد الذي يغيب من الصباح حتى المساء من أجل هذا الابن ليصبح عضواً نافعاً في مجتمعه، بل تصوروا معي الغصة التي تتجرعها المسكينة عند سماعها ذلك النبأ ثم تزداد المعاناة مع معاناة ذلك الابن وهو يتخبط في حفر الإدمان السحيقة في أجوائه الحالكة المظلمة، رجعت إلى منزلي وأنا محزون القلب وصورة ذلك الشاب المحزنة الذي نزل إلى مكان لا يرضاه حتى الحيوان، نعم أيها العقلاء إنهم يدمرون شبابنا ويضعفون اقتصادنا، ويبعدونهم عن حقيقة وجودهم في هذا الكون إنهم أعداؤنا لكن من يروج لبضاعتهم ويصوغ أفكارهم ويحمل معاولهم هؤلاء هم الذين دمروا ويدمرون شبابنا يريدون المال على حساب أبنائنا يريدون المال والشهرة على حساب فساد نسائنا وأخلاقنا.
أخيراً أقول لكل شاب لكل فتاة لكل مدمن تذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك.."
اسأل الله تعالى أن يحمي مجتمعنا من كيد الأعداء وأن يوفق ولي أمرنا لهداه وأن يرد شبابنا إلى الطريق القويم والله من وراء القصد.


 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض