بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 10 June 2004 No. 13138 Year 40

الخميس 22 ربيع الثاني 1425العدد 13138 السنة 40

  وطن بلا أمية.. كيف يكون؟محو الأمية هدف ينشده الجميع

مسؤولية تكتبها - ناهد باشطح

"ينبغي ألا نتكلم، وينبغي ألا نكتب إلا من أجل التعليم"
حكمة عالمية

رعت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال بن عبدالعزيز وبحضور مديرة إدارة الإشراف التربوي بمنطقة الرياض الأستاذة موضي العذل حفل تخريج الدفعة الأولى من طالبات الثانوية العامة لتعليم الكبيرات للعام الدراسي 1425/1424ه تحت شعار (محو الأمية هدف ينشده الجميع) وذلك يوم الثلاثاء 1425/3/22ه بمدارس الصرح الأهلية.
وقد أوضحت رئيسة شعبة محو الأمية بالإدارة العامة للإشراف التربوي بالمنطقة الأستاذة حصة الخضر أن عدد الخريجات لهذا العام ( 80خريجة) تلقين تعليمهن بمدارس محو الأمية للكبيرات وهي أول دفعة تتخرج من المرحلة الثانوية.
وأن الهدف من تعليم الكبيرات إتاحة الفرصة للواتي انهين المرحلة الأساسية من محو الأمية لمواصلة التعليم في المراحل الأخرى وتوفير المواد اللازمة لاستمرار الكبار في القراءة منعاً لارتدادهن للأمية.
وأكدت الخضر أن الخريجات يستطعن مواصلة تعليمهن الجامعي من خلال الجامعات لأنهن يدرسن نفس المناهج المقررة على طالبات التعليم العام وهناك اتفاق مع الجامعات لقبولهن".
هذا ليس خبراً عادياً تناقلته الصحف بل إنه عهد جديد لنساء هذا الوطن ممن فاتهن ركب التعليم.
القضية ليست مجموعة من النساء يحصلن على التعليم الثانوي بل هي قضية وطن استطاع أن يدفع المرأة إلى التمكين بخطى ثابتة لأنه اهتم كثيراً بالتعليم. قضية إنسان طال به العمر ولم يتعلم أن يقرأ ويكتب، هذا الإنسان هو امرأة بكل ما تعني الكلمة من معاني العطاء.
ترى ما الذي يمكن أن يعادل أهمية العلم للإنسان في صغره؟

مدخل
حينما يمنحك الوطن حلماً تستطيع أن تدرك أهمية أن تعتني بهذا الحلم، لأنه ليس لك وحدك بل لمن حولك.. حلم يتسع الكون لأنه حقك في تنفس الحياة بشكل جميل.
في الصين لديهم فلسفة حكيمة تدعوهم إلى الإيمان بأن قراءة الفرد لكتاب لا تتجاوز فائدة الفعل فيه حدوداً معينة لكن قراءة المرأة لكتاب تعتبر تظاهرة ثقافية حيث يتعدى حدود فعلها إلى الأسرة والمجتمع.
أن تستطيع  80امرأة بدأن طريقهن في تعليم الكبار وليس مدارس التعليم العادي حتى وصلن إلى الحصول على الشهادة الثانوية فهذا يعني أن نبتهج في اهتمام هذا المجتمع بمكافحة الأمية، خاصة فيما يتعلق بأمية النساء وذلك لأنها إسهام في خطوات تمكين المرأة، إذ لا يمكن لمجتمع أن ينهض دون نسائه ولا نهضة أو تنموية إلا بالتعليم والتقنية.

تاريخ محو الأمية
من المبهج أن ينتج عن اهتمام الدولة بتعليم الكبيرات ومحو الأمية أن تنخفض نسبتها بين النساء في مجتمعنا عام 1424ه إلى (25.10%) وتعمل الخطة الخمسية السابعة للرئاسة سابقاً على تخفيض هذه النسبة إلى (22.85%) بنهاية الخطة.
لقد صدر الأمر السامي في الشهر السادس من العام 1392ه/1972م بالموافقة على نظام تعليم الكبار والكبيرات في المملكة، وتم افتتاح عدد خمس مدارس لتعليم الكبيرات التحقت بها  1400دارسة ثم وصل العدد في عام 1425/1424ه مدرسة وعدد الدارسات  72.558دارسة.
ومنذ عام 1419/1418ه تم افتتاح فصول متوسطة صباحية ملحقة بالمدارس المتوسطة التابعة للتعليم العام.
وفي عام 1423/1422ه قامت الوزارة بافتتاح تسعة فصول ثانوية للكبيرات.
وتتوالى برامج الرئاسة سابقاً ووزارة التربية والتعليم الآن في تنفيذ برامج قوية للقضاء على الأمية، هذه الأرقام التي تتزايد وهذا الحماس من قبل نساء كبيرات إلى التعليم لا يمكن إلا أن يهتم به المجتمع ويبرز كفاح تلك النسوة لأجل تحقيقهن للهدف السامي.
هل كان الإعلام متواجداً في ذلك الحفل البهيج الذي قدم للمجتمع نساء طموحات؟
هل استطاعت وسائل الإعلام أن تبرز تجربة نساء مكافحات؟
هل شعرت أولئك النسوة أنهن مشين إلى الأمل على طريق شائك؟
العلم في الكبر ليس سهلاً كما العلم في الصغر ولذلك تستحق نساء الأمل احتفاءً يليق بهمتهن وعزمهن على قتل الجهل.
ولذلك كان على الإعلام أن لا يهمل مثل هذه المناسبات ففيها إضاءة لصورة المرأة في مجتمعنا.

التأييد الشعبي
لا يمكن لأي تغيير مجتمعي أن يحدث ما لم يتقبله المجتمع بل ويسعى إليه مقتنعاً بجدواه، والمتأمل لقضية مكافحة الأمية يجد أن الدولة سعت إلى محو الأمية بين مجتمع النساء وسعين هن أيضاً إلى التخلص من كابوس الجهل ففي عدد جريدة (الجزيرة) العدد الصادر في  3ديسمبر 2003م ذكرت مبادرة كريمة من جازان تجلت كما يذكر الخبر في "مبادرة الأمانة بناءً على موافقة معالي النائب لتعليم البنات لتنفيذ تجربة بها افتتاح ثلاثين مركزاً لمحو الأمية خلال الإجازة الصيفية بالمنطقة وتم بالفعل ذلك واستمرت الدراسة بها صباحاً لمدة شهرين، وقد تم التركيز فيها على تعليم القراءة والكتابة وما يتيسر من القرآن والتوعية الإسلامية والصحية وقد التحقت بهذه المراكز "2414" مواطنة ممن تتراوح أعمارهن بين  15-  45سنة، وقد قامت بالتدريس بهذه المراكز عدد "77" معلمة. كما تبرع المواطنون بهذه القرى بمقرات هذه المراكز، دعماً منهم للجهود المبذولة في محو الأمية".
تجربة قضائنا على الجهل جديرة بأن نتأمل مدى إصرارنا على أن نقضي على الأمية بين النساء وهو توجه سليم باتجاه طريق التنمية المستدامة.
لا يمكن لأي مجتمع أن يتجاهل الكبار فيه دون تعليم حيث ان التعليم حق لأي مواطن، والمبهج أن لا نكتفي بمحو الأمية بل أن تدرس النساء الكبيرات حتى مرحلة الثانوية بل ويكون المستقبل لهن بالالتحاق بالتعليم الجامعي.
تعليم النساء ليس رفاهية بل هو أول الطريق إلى مجتمع مستنير.
التقدير الدولي
في عام 1998م حصلت المملكة على جائزة (نوما) من منظمة اليونسكو كما حصلت في العام نفسه على جائزة محو الأمية الحضاري الممنوحة من منظمة الاليسكو.
أيضاً وفق ما نشرت (الجزيرة) في عددها الصادر في  7سبتمبر 2003م أن جهاز الحرس الوطني ممثلاً في وكالة الشؤون الثقافية والتعليمية حصل على جائزة عالمية أخرى تنضم إلى عقد الجوائز الدولية المتعددة التي حصل عليها حيث أعلن مدير عام اليونسكو تونشير ماتسوورا حصول الحرس الوطني على جائزة الملك سيجونغ الدولية لمحو الأمية لعام 2003م التي تمنحها المنظمة الدولية كل عام.
وتعتبر شهادة اليونسكو التقديرية لمحو الأمية إحدى الجوائز التي تمنحها هذه المنظمة الدولية للجهود المتفوقة في هذا المجال وقد منحت للحرس الوطني نظير جهوده في مجالات محو الأمية للعام 2003م، وقد أصدرت المنظمة قرارها بذلك بناء على قرار هيئة التحكيم الخاصة بالجوائز الدولية لمحو الأمية في اجتماعها الذي عقد في باريس خلال المدة من  19-  23مايو 2003م.
إننا مجتمع سعى إلى العلم فأقبل عليه ولكن ليت أننا نسعى بنفس الهمة إلى تكوين الوعي الاجتماعي.
الحق أن تنفيذه لا يشبه وضع استراتيجية للتعليم وتنفيذها.. الوعي بذرة لا يمكن أن تنبت دون سقاء مستمر.
والوعي الاجتماعي هو ما نفتقده أحياناً حتى مع حملة الشهادات العليا!!

إقبال النساء
افتتحت وزارة التربية والتعليم هذا العام - وفق ما ذكرت جريدة (الوطن) في عددها الصادر في  8يناير 2004م - (1260) مركزاً لمحو الأمية للذكور و(2648) مركزاً للإناث ليصل مجموع الفصول في المملكة إلى (1968) فصلاً للذكور و(7300) فصل للإناث يدرس فيها (27330) دارساً و(62870) دراسة.
وكشفت الإحصائية الأخيرة لوزارة التربية والتعليم أن نسبة الأمية في المملكة العربية السعودية لعام 1424ه 16.9% حيث بلغت بين الذكور 7.77% في حين وصلت بين الإناث إلى 25.68%.
وما يزال في العالم العربي  70مليون أمي بينهم أكثر من  45مليون امرأة وطفل حسب تقرير اليونيسيف لعام 2004م ووفقاً للتقرير فإن ربع الأميين يتركز في بلد واحد هو مصر إذ وصل عدد الأميين فيها حوالي  17مليون نسمة بينما توزع 70% في أربع دول أخرى هي السودان والمغرب والجزائر واليمن. ويتضمن برنامج الوزارة هذا العام إضافة إلى المدارس المتوسطة لتعليم الكبار الليلية والمدارس الثانوية التي يصل مجموعها إلى  247مدرسة يدرس فيها  81.732دارساً ودراسة وينفق على برامج محو الأمية وتعليم الكبار سنوياً ما يصل إلى  190مليون ريال.
الأمانة العامة لتعليم الكبار تقوم بتنفيذ برامج تدريبية مهنية وتثقيفية وصحية لخريجات مدارس تعليم الكبار بهدف منعهن من الإرتداد إلى الأمية ومنذ بداية عام 2003م بدأت الأمانة بتفعيل خطة العقد الدولي لمحو الأمية.
كما أنه في العام الدراسي 1425/1424ه تم افتتاح  10فصول في سبع مناطق في المملكة خاصة بالمعاقين سمعياً ووصل عدد الملتحقات بهذه الفصول إلى  60دراسة.
وبلغ عدد السيدات الملتحقات بالمدارس بعد مشروع وزارة بلا أمية  1865سيدة  من المستخدمات العاملات في الوزارة بجميع قطاعاتها بنسبة 77% من إجمالي المستخدمات الأميات ومن المؤمل أن تنخفض نسبة الأمية بين النساء مع نهاية 2004م إلي 22.86%.
@ لماذا تقبل النساء في سن متقدمة على التعليم؟
- ثمة ما يمكن أن نتأمله في إصرار امرأة أن تتعلم رغم أنها لا تفكر ربما في اتخاذ التعليم جسراً إلى الوظيفة.
في سيكولوجية المرأة ما يدفع إلى محاولة إثبات الذات.. ذلك أن ذاتها ربما تكون قد تشكلت في قالب جامد من التقزيم أو التهميش.

مكافحة الأمية
تنفذ إدارات التعليم كما ذكرت جريدة "الرياض" في عددها الصادر في  22فبراير 2004م الخطة العشرينية لمحو الأمية وذلك في سنة التجربة الأولى.
بتوجيه جديد وخطة من سماتها الأساسية أن مدة التعليم سنة دراسية واحدة تمحى فيها أمية الأمي وتعليمه العمليات الحسابية والأمور الضرورية من الدين الإسلامي اضافة إلى أن هذه الخطة تستهدف الفئة العمرية من  10-  44سنة ولا تلغي الفئات العمرية الأخرى.
ومن زهم سمات هذه الخطة أنها تنفذ في أي موقع يتواجد فيه أميون سواء كانت في مدرسة أو مسجد أو منزل أو جمعية أو سوق أو غيره من الأماكن التي يرغبها الأميون.
وقد اتفق المجتمعون على نجاح التجربة في سنتها الأولى في بعض الإدارات ومعاناة البعض الآخر وذلك على إثر صعوبات إعاقة تحقيق بعض الأهداف أن خطة كهذه تكفل للمملكة القضاء نهائياً على الأمية بين النساء والرجال، على أنه من الصعب التكهن بالصعوبات التي تواجه مكافحة الأمية في حال تقبل الأميين ورغبتهم في التخلص من الأمية. لكن ربما يكون للظروف الأسرية دور في مواصلة الأمي لرحلة كفاحه ضد الأمية.
إذا كانت نسبة الأمية في المملكة تركزت في كبار السن وتم خفض عدد الأميين في الفئات العمرية من  10إلى  19سنة ليصير إلى 75% فإن ذلك يرجع إلى جهود وزارة التربية والتعليم في فتح المدارس في كل مكان محتاج للتعليم ممن هم في سن التعليم.
إن أياً من المعوقات لبرامج محو الأمية يمكنها أن تؤثر في مسيرة رائدة لنهضة تنموية استندت على الموارد البشرية.
قد لا يلفت النظر عدد الثمانين امرأة وهن على أعتاب الجامعة لكن علينا أن نتفهم معنى أن يأتي التعليم للإنسان في سنين نضجه وليس كما هو طفل صغير يتلهف إلى الذهاب إلى المدرسة يوماً ويتغيب أياماً لأنه يحتاج اهتمام من حوله فيرفض الذهاب، الوضع هنا مختلف حيث يتشكل حلم امرأة ناضجة بأن تدخل بوابة الوعي عن طريق العلم.
ت




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض