بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 10 May 2004 No. 13107 Year 40

الاثنين 21 ربيع الأول 1425العدد 13107 السنة 40

  أحمد سعدات "سجين أريحا" لـ "الرياض": لولا الصمود والمقاومة لما فكّر شارون في إخلاء مستعمرة واحدة

دبي  احمد خضر :

قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات في حوار خاص ل "الرياض" من سجنه في أريحا أن تجارب الشعوب التي حققت اهدافها، لم تنجح إلا من خلال قدرة قيادتها على الجمع الخلاق بين كافة أساليب المقاومة، والعامل المحوري هو استمرار النضال الوطني الفلسطيني وفق رؤية سياسية وبرنامج قادر على تأزيم خطط شارون العسكرية والسياسية.
وأضاف سعدات الذي ما زال يقبع في سجن أريحا أن بقاء القضية الفلسطينية حية، غير كاف اليوم والمهم أن تتلاءم ديمومة الحياة مع التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وهذا يحتاج لامتلاك البرنامج الوطني المرتكز على تصعيد نضالنا الوطني والإدارة الديناميكية للمعركة على الأرض مع الاحتلال ومخططاته وبرامجه وخططه السياسية الساعية إلى تقزيم سقف الطموح الوطني الفلسطيني.
وفي ما يلي وقائع الحوار:
* الولايات المتحدة و(اسرائيل) تتفاوضان على الأرض والقضية الفلسطينية في ظل غياب أصحابها الشرعيين، هل التفاوض بدون الفلسطينيين سياسة مقررة دولياً، وكيف يمكن للفلسطينيين مواجهتها..؟
إن السؤال الأكثر مفصلية هو هل يستطيع شارون ومن يتفاوض معهم القفز عن الشعب الفلسطيني كرقم صعب في المعادلة..؟ أعتقد أن خطة شارون في الفصل الأحادي، وعلى رغم المخاطر التي قد تلحقها بمستقبل القضية الفلسطينية، هي في احد جوانبها اجابة على هذا السؤال، فلولا الصمود والمقاومة الفلسطينية ما كان شارون ليفكر بإخلاء مستعمرة واحدة في الضفة أو في القطاع. والمواجهة الفلسطينية الراهنة لخطة شارون وتحويل انسحابه لنصر وثمرة لصمود شعبنا ومقاومته لا تكون بالبحث عن موقع في المفاوضات مع حكومة شارون، فبرنامج هذه الحكومة لا يشير أو يدلل على امكانية التوصل عبر المفاوضات معها إلى أي تسوية تستند إلى قرارات الشرعية الدولة، وعليه فإن البرنامج الوطني الفلسطيني الراهن القادر على فرض الحضور الفلسطيني وتفويت الفرصة للقفز عنه يجب أن يركز على التالي:
أولا: اعادة بناء الرؤية الفلسطينية على قاعدة الانتفاضة والمقاومة كروافع للنضال الوطني الفلسطيني وتوحيد الجهد الدبلوماسي نحو دفع المجتمع الدولي والشرعية الدولية للضغط على اسرائيل وحكومتها لاحترام القانون الدولي والانصياع لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب الشامل عن كافة المناطق المحتلة عام 67، وتوفير مقومات حق تقرير المصير لشعبنا وبناء مؤسسات دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ثانيا: ترتيب البيت الفلسطيني وبناء وحدته الوطنية والشعبية وبناء القيادة الفلسطينية الموحدة كأداة انتقالية لقيادة الوضع الفلسطيني وصياغة خطة شاملة للإصلاح الوطني واعادة بناء كافة مؤسسات شعبنا على أساس ديمقراطي ووفق آلية الانتخابات، عندما تتوفر الظروف.
ثالثا: وضع رؤية استراتيجية لإدارة المعركة على الأرض مع الاحتلال العسكري الاستيطاني الصهيوني قادرة على استيعاب كافة اساليب النضال والمقاومة دون مقابلة اسلوب بأسلوب وامتلاك القدرة وفي كل لحظة لدفع هذا الأسلوب أو ذاك إلى المقدمة كناظم رئيسي تتمحور حوله كافة أساليب المقاومة.
* هناك من يقول ان الفصائل الوطنية والإسلامية لم تستطع أن تبلور استراتيجية واضحة تجسد المصالح الوطنية الفلسطينية ما هو ردكم..؟
هذا القول صائب ويعكس الواقع.. نعم هناك برامج تكاد تكون متوازية في ابعادها السياسية لكنها متقاطعة موضوعيا في ساحات المواجهة. لكن أيضا هناك جهود دائمة للخروج من هذه الدائرة وحوار متواصل، وعلى رغم أن كافة حلقات الحوار السابقة لم تنجز الاستحقاقات المطروحة عليها، لكنها مع ذلك كانت تعطي تقدما مهما كان جزئيا ونحتاج في ضوء ذلك إلى جهد ومثابرة وجدية أعلى لزيادة مساحة القواسم المشتركة وصولا إلى تحقيق اتفاق وطني شامل يؤسس لوحدة البرنامج والأداة.
* كيف يمكن للفلسطينيين ابقاء قضيتهم حية على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي..؟
إن بقاء القضية الفلسطينية حية غير كاف اليوم، فالحياة قد تعني في أحد تجلياتها على الأرض القضم المتدرج لثوابت ومضمون البرنامج الوطني الذي يعبر عن أبعاد القضية والمهم هنا أن تتلاءم ديمومة الحياة مع التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وهذا يحتاج كما قلت في اجابتي عن سؤالكم الأول لامتلاك البرنامج الوطني المستند إلى الرؤية السياسية الواقعية الصائبة والمرتكزة على تصعيد نضالنا الوطني.
* حسب قراءتكم للسياسة الصهيونية.. هل (اسرائيل) على استعداد لقبول اقامة دولة فلسطينية في ظل غياب الضغوط الدولية..؟
بالطبع لا، لكن الضغوط الدولية على (اسرائيل) تحتاج إلى عوامل تحركها، فدول العالم تحكمها سياسة توازن المصالح ولا يحركها أو يدفعها سوى تهديد مصالحها في هذه المنطقة أو تلك وحين يصل الصراع بين القوى المتقابلة ذروته، والعامل المحوري هو استمرار النضال الوطني الفلسطيني وفق رؤية سياسية وبرنامج قادر على تأزيم خطط شارون العسكرية والسياسية وصياغة موقف عربي واضح بدعم المقاومة الفلسطينية، واغلاق الأبواب العربية أمام التمدد السرطاني للمصالح الحيوية الصهيونية في المنطقة العربية، فالضغط العربي يمكن أن يولد ضغوطاً دولية والعكس أيضا صحيح فإذا كان الضغط العربي، كما هو حاصل اليوم، مركّزاً على شعبنا ونضاله الوطني فإن الضغط الدولي سيسير في هذا الاتجاه وستبقى أيادي شارون وحكومته طليقة.
* من أعطى لأميركا حق اعطاء الضمانات المتعلقة بخطة شارون التي لا يملكها ولا يستحقها في ظل غياب الفلسطينيين..؟
هذا السؤال يجب أن يوجه لأميركا ولدول العالم، وهي على أي حال ليست حالة فريدة أو عملية طارئة فقد بنيت رؤية بوش على أساس اقتراح شارون بالحل الانتقالي طويل الأمد والدولة بحدود مؤقتة وشرعت للاحتلال عدوانه وارهابه تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" أي المقاومة المشروعة لشعبنا، فأميركا شريك كامل لإسرائيل في عدوانها على شعبنا، توفر لإرهاب الاحتلال المال والسلاح والغطاء السياسي الدولي والضمانات لا تقدم ولا تؤخر شيئا جديدا حول الموقف الأميركي..المهم أن لا يتم تسويق هذه الضمانات لتصبح دولية غداً وبعد غد عربية وفي اليوم الذي يليه استحقاقات فلسطينية لدفع "عملية السلام" كما درجت العادة.
* هل الانسحاب من القطاع يهدف إلى تعميق الاحتلال في الضفة لقطع الطريق عن اقامة دولة وهل صحيح أن خطة شارون بديلة عن خارطة الطريق ورؤية بوش للحل..؟
خطة شارون هي محاولة لفرض مشروعه للحل الانتقالي.. وعموما لم يعد الحديث عن دولة فلسطينية مقلقا لشارون ما دامت هذه الدولة في حدود رؤيته وتحمل كل سمات الدولة إلا مضمونها. فعلى رغم أن خارطة الطريق لبت مطالب المشروع الصهيوني من حيث الجوهر، وتضمنت ألغاما في المرحلة الأولى بما يخدم رؤية شارون بالحل الانتقالي.. فقد جاءت تحفظات حكومة شارون ال 14التي وافقت عليها اميركا لتجري عملية مطابقة شاملة بين خارطة الطريق ورؤية شارون التي تشطب أي جدولة منها، وهي في هذا الحال يمكن أن تصبح جزءاً من خارطة الطريق حين تنفذ من خلال المفاوضات، فما يهم شارون وحكومته هو فرض رؤيتهم السياسية وفرض الوقائع السياسية التي يريدونها سواء عبر المفاوضات أو من خلال الخطوات الأحادية الجانب. والحقيقة أن اميركا في اطار تعاطيها مع مشروع خارطة الطريق وتسويغ مماطلة حكومة شارون، تظهر أن مشروع الخارطة كما تراه ليس اطاراً عمليا يستهدف الحل وفق رؤية الدولتين كما تروج بل صيغة لإدارة الأزمة تبقي خيوط ومفاتيح اللعبة تحت سيطرتها وتوجيهها الكاملين.
* هل الفكر العربي والعمل السياسي العربي عاجزان عن مواجهة الشروخ والثغرات في الوطن العربي..؟
للأسف إن العجز العربي الرسمي والشعبي حقيقة تعبر عن نفسها في كل مواجهة فقد عبرت عن نفسها في موضوع العراق كما لازم القضية الفلسطينية، ويبدو أن استمرار الحديث واجترار الجمل حول هذا العجز لن يؤدي إلا إلى اعادة انتاج هذا العجز، فالتغيير يحتاج إلى مولد ونموذج باعث للحركة، واعتقد أن في النموذجين العراقي والفلسطيني وصمود مقاومة الشعبين وانتصار المقاومة اللبنانية ما يمكن أن يقدم معطيات واعدة لاعادة صياغة الموقف العربي الشعبي نحو استنهاض الجماهير العربية في مشروع شامل لمواجهة التحديات التي يفرضها عليها التحالف الأميركي الصهيوني في المنطقة اليوم.
* وأخيرا.. الإستراتيجية الأميركية تريد وضع يدها على مقدرات الوطن العربي وتحويل العرب إلى شراذم أمام المشروع الأميركي..ما هو المطلوب عربيا واسلاميا..؟
في اطار ما سمي مشروع الشرق الأوسط الكبير واحلام العالم العربي.. لا أعتقد أن مشروع المواجهة يمكن أن تقدمه الحكومات العربية وعبر رفض الإصلاحات لعدم رغبتها أيضا في الإصلاح لأنه حتى لو تم عن طريق هذه الحكومات، لن يعدو كونه اطارا لتجميل تبعية هذه الحكومات لأميركا باعتبارها أدوات لتعميم هذا المشروع.
إن مجابهة هذا المشروع يجب أن يصدر عن الحركة الشعبية على امتداد الوطن العربي لتقدم مشروعا نهضويا ديمقراطيا يشكل أساساً للتنمية السياسية والإقتصادية والاجتماعية الشاملة.
إن مشروع اميركا وشعاراتها حول الديمقراطية ومكافحة الإرهاب وبناء النظام السياسي الجديد، هي محاولة لإعادة صياغة النظام في منطقة الشرق الأوسط وفق ترتيب أمني سياسي اقليمي يؤمن لها وللكيان الصهيوني السيطرة المطلقة والشاملة على الإقليم وبالتالي استحداث انظمة سياسية تتماثل مع هذا النظام وتشكل دور الأدوات في تعزيزه. ولا أعتقد أن اميركا في حال تتحقق رؤيتها سيعنيها إن كانت هذه الأنظمة ديمقراطية أو دكتاتورية فهي تبحث عن الديكور التجميلي وليس المضمون، لأن اميركا ستحارب أي ميل ديمقراطي شعبي حقيقي يربط بين الإصلاح والاستقلال والتنمية الحقيقية للشعوب ولاقتصادها، أو يمهد لوحدة السوق العربية بما يوفر التكامل الضروري لتحقيق النقلة الاقتصادية الضرورية لبناء مشروع التنمية الحقيقي. انظمة سياسية تتماثل مع هذا النظام وتشكل دور الأدوات في تعزيزه. ولا أعتقد أن اميرانظمة سياسية تتماثل مع هذا النظام وتشكل دور الأدوات في تعزيزه. ولا أعتقد أن اميركا في حال ت




 

بقية المواضيع

المجلس الوزاري العربي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في العراق ويرفض الضمانات الأمريكية ل (إسرائيل)
(حماس) تفتح باب التوبة لعملاء الاحتلال شريطة تقديم ما بحوزتهم من معلومات
مجلس الحكم العراقي يبلغ الإبراهيمي رغبته في تشكيل الحكومة الانتقالية
مقتل الرئيس الشيشاني و 32شخصاً وإصابة  46بجروح في انفجار باستاد غروزني
تشاد تحذر السودان من مغبة انتهاك مجالها الجوي والخرطوم تنفي تقارير الأمم المتحدة بشأن دارفور
ابن حميد يرأس وفد المملكة لاجتماع رؤساء برلمانات الدول المجاورة للعراق
الكويت: احالة حامد العلي الى محكمة الجنايات بتهمة الاساءة لنظام الامارة
الكويت تلقت معلومات باحتمال مهاجمة موانئها بقوارب مفخخة
روما: إيقاف خمسة تونسيين وجزائريين يشتبه بارتباطهم بتنظيم "القاعدة"
سقوط  28قتيلاً عراقياً في مدينة الصدر والمحتلون البريطانيون يردون أربعة مدنيين في العمارة
وزيرة خارجية سويسرا تعرب عن "اشمئزازها وغضبها" من مشاهد تعذيب السجناء في أبوغريب
بسبب تورطه في مأزق العراق : استمرار حزب العمال مرهون باستقالة بلير
فيفيان العراقية: "انكسر قلبي وانطفأت مشاعري فأنا ميتة بين الأحياء"
الحكومة البريطانية تعترف: فضيحة تعذيب السجناء معلومة لدينا قبل ثلاثة أشهر
جنرال ديمقراطي: فضيحة تعذيب السجناء مثال آخر على زعامة بوش الواهية
هنود مسلمون يعملون في معسكرات أمريكية بالعراق في ظروف سيئة يقيمون في خيام ويعملون  18ساعة يومياً.. والجنود يعاملونهم بقسوة ويهددونهم بالضرب!
انقسامات في الجيش الأمريكي حول السياسة المتبعة في العراق
( 20تقنية تعذيب صاخبة) في "غوانتانامو" بضوء أخضر من "البنتاغون"
أحمد سعدات "سجين أريحا" لـ "الرياض": لولا الصمود والمقاومة لما فكّر شارون في إخلاء مستعمرة واحدة
تأجيل محاكمة عبدالرحيم ملوح القيادي بالجبهة الشعبية إلى  12مايو
الصين تسعى إلى تنمية طويلة الأجل بعيداً عن التفكير في الهيمنة والتوسع
شارون ألغى زيارته الجديدة إلى أميركا
وارسو: عصابة تهاجم احتفالاً طلابياً ومقتل طالبين وإصابة العشرات
رئيس جزر القمر يمنح الأمير الوليد بن طلال وسام رتبة "القائد"
الرئيس الإيراني يأمر بإغلاق مطار طهران مؤقتاً لأسباب أمنية
سيئول: اعتقال ضابط كبير بتهمة الاختلاس
ولادة أغنية بسبب عملية انتحارية في أربيل  :الموسيقى الكردية تخرج من القمقم في العراق
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض