بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 10 January 2004 No. 12986 Year 39

السبت 18 ذو القعدة 1424العدد 12986 السنة 39

  دراسة طبية تؤكد أن البدانة في الطفولة تعرض الأطفال للإصابة بالربو

تحقيق: منير عوض:    تصوير: عصام عبدالله

تعتبر صحة الطفل من أبرز اهتمامات الوالدين حيث تشكل متابعة نمو الطفل وصحته وتغذيته الدور الرئيس الذي يضطلع به الوالدان في سبيل ابناء اصحاء وسليمين جسديا وذهنيا..
ومن هذا المنطلق تشكل البدانة عند الأطفال عبئا كبيرا، ليس فقط على المستوى الجسدي من حيث ثقل الجسم، بل على المستوى النفسي، والانخراط اجتماعيا، وسهولة التعامل مع زملائه في المدرسة وعائلته في المنزل.
"الرياض" ناقشت بدانة الأطفال ومسبباتها وطبيعتها الحقيقية بالاضافة الى آثارها النفسية والاجتماعية وكيفية التعامل معها، وماهو دور الأسرة عموما، والأم بالذات في تخليص اي طفل من أطفالها ومساعدته في التغلب على السمنة والبدانة.
البدانة
أكدت بعض الدراسات الطبية الحديثة أن الأطفال الرضع الذين تزيد اوزانهم بسرعة فان احتمال اصابتهم بالبدانة في الكبر اكثر من غيرهم، مما يهدد صحتهم بشكل كبير، كما اشارت الدراسة التي قدمتها احدى المجلات الأمريكية على صفحاتها والتي أجريت على خمسة عشر الف طفل ان البدانة في مراحل الطفولة تعرض الأطفال وتزيد احتمالهم للاصابة بمرض الربو، كما ان المرض ايضا اكثر انتشارا بين الاطفال من الاناث البدينات.
مسببات السمنة
"الرياض" التقت بالاخصائي النفسي موسى الحقوي والذي تحدث حول مسببات السمنة وتأثيرات السمنة على الطفل وبعض الحلول وكان كل ذلك مقدما من وجهة نظر نفسية حيث أكد الاخصائى الحقوي ان هناك العديد من المسببات الخارجية - غير الوراثية - والتي تساهم بشكل فاعل في زيادة الوزن عند الطفل ومن أهمها:
- نمط الحياة: حيث ان العديد من الناس يفضلون الخمول والكسل، وخصوصا الاطفال الذين يحبون البقاء لساعات طويلة امام التلفاز او العاب البلاي ستيشن، وهم خلال  ذلك يتناولون قطع البسكويت والحلويات والمرطبات، وكل ذلك بلا شك يساهم في زيادة الوزن بشكل كبير.
- المعتقدات والمفاهيم الخاطئة: من المعتقدات والمفاهيم الخاطئة التي يظنها بعض الآباء والأمهات أن السمنة دليل على الصحة والعافية وهذا الاعتقاد الخاطئ يدفعهم دائما لجعل الطفل يتناول كميات كبيرة من الطعام والحلويات الامر الذي ينعكس عليه بالسلب بعد وقت.
- محاكاة القدوة: نجد أن الكثير من الأطفال يقلدون ويحاكون والدهم، والدتهم، الاخوة والاخوات الاكبر سنا في نوعية الطعام وطريقة الأكل وكذلك الكميات في الكثير من الأحيان، كما يتعلم الاطفال من ذويهم العادات الغذائية الخاطئة ما يسهم في سمنته.
- التدعيم النفسي: ما يتلقاه الأطفال من تشجيع دائم من اسرهم بحثهم على الأكل وتناول انواع الأطعمة والمشروبات يجعل من الاطفال يسيرون في هذا الاتجاه دائما.
- اسلوب الثواب والعقاب: كثيرا ما ينتهج الآباء والأمهات هذا الاسلوب لتحقيق ما يطلبونه من طفلهم كأن  يقولون له "اذا عملت فسوف اشتري لك حلوى او همبرغر".. او يثاب الطفل بأن يؤخذ الى المطعم... وهكذا، وكل ذلك من اساليب العقاب او الثواب يجب ان تستخدم في حدود ضيقة، ولا ينبغي حصر الثواب في مسألة الطعام ورغبات الطفل في تناول الأكل او الحلويات.
- أسلوب الاعلانات والترويج: في الغالب ان الاعلانات كثيرا ما تستهدف الاطفال، من حيث الألوان الزاهية والتي كثيرا ما ترتبط بأطعمة الأطفال ووجباتهم، وكذلك الترويج للمطاعم وخصوصا السريعة منها وذلك بوضع العاب ترفيهية في نفس المطعم، أو بتخصيص وجبات للأطفال ذات أغلفة زاهية، وبعضها يحتوي على ألعاب صغيرة ومجسمات بالداخل.
- الاضطرابات النفسية: والتي تظهر في ضعف التركيز، والعدوانية، واختلاق المشاكل، الانطوائية، العزلة الاجتماعية، التأخرر الدراسي، الاكتئاب، ويقوم الطفل بتفريغ كل ذلك في الأكل، وغالبا ما يتميز الطفل المكتئب بالشراهة في الأكل، كما ان الافراط في الأكل من أعراض الاكتئاب.
تأثيرات السمنة
ويشير الاخصائي النفسي موسى الحقوي لتأثيرات السمنة على الأطفال من الناحية النفسية الى أنها تؤثر بشكل كبير على النمو النفسي والاجتماعي للطفل وذلك من خلال عدة جوانب من ابرزها: انه في عمر الطفولة مبدأ اللعب عند الطفل هو الأساس، ولكن اذا كان الطفل سمينا (بدينا) فحينما يريد ان يلعب يواجه معضلة التعب والارهاق، مما يخلق لديه ردة نفسية وانكسارا وخيبة في داخله حيث انه لا يستطيع ان يحقق ما يريده.
كما انه هناك تأثيرات نفسية أخرى على الطفل أبرزها الانطوائية والخجل، ومن ابرز ما يسبب الخجل العاهات الجسمية، ثم فكرة الشخص وتصوره على نفسه، وحينما يصاب بالخجل فانه يصاب بالقلق والتوتر والانطوائية ويصبح يعاني من التأخر الدراسي ويتغيب عن المدرسة، وحينما ندرك أن مستوى تطوير المهارات واللغة والتفكير يأخذها الشخص من الأقران فان الطفل البدين سيعاني مأزقا في هذا الجانب وذلك بسبب الانطوائية، ولا شك ان الانسحاب من حياة الأقران يؤثر في هذا الجانب، وذلك كون الطفل البدين يلجأ للهروب والتواري بعيدا عن انظار زملائه الذين يتلفظون عليه بألفاظ جارحة على بدانته وبسببها.
وفي هذا الاطار لابد أن نعي مشكلة أخرى وأثرا نفسياً عميقاً قد تمارسه الأسرة على الطفل وهي أن يتم التلفظ بألفاظ جارحة بسبب سمنته و(تعييره)  ببدانته وهنا يكون وقع هذا الامر اشد وطأة عليه من اي امر آخر قد يقع عليه من خارج محيط الأسرة.
وتكمن المشكلة الكبرى حينما يشعر الطفل بأنه منبوذ بسبب بدانته، وخصوصا حينما يقارن نفسه بالاطفال الآخرين من حوله، وتشكل لديه من خلال كل ذلك آثار نفسية غير محبذة.
الأم مسؤولة
يؤكد الاخصائي النفسي الحقوي على أهمية مساعدة الطفل منذ الطفولة المبكرة على تخطي مأزق البدانة، بل وحمايته منها اصلا وذلك بالتنبه الى اي مسبب قد يزيد من وزن الطفل، وينبغي على الأسرة عموما والأم خصوصا مراعاة هذا الجانب كونها - اي الأم - المسؤولة الأولى عن سمنة الطفل فهي التي تعد الطعام، وكونها ايضا لا ترفض طلبا من ناحية عاطفية، وكذلك من جانب آخر فالطفل يسمع ويطيع كلام الوالدين وخصوصا الأم.
مقترحات وحلول
ويقترح الاخصائي النفسي موسى الحقوي بعض الخطوات المنصوح باتباعها لمعالجة حالة السمنة والبدانة عند الأطفال وهي:
- البحث عن أسباب السمنة، سواء جسديا، او سلوك الأسرة او عامل نفسي، واذا ما كان هناك مشاكل طبية فانه ينبغي اللجوء الى طبيب متخصص في المجال ذاته الذي تعاني منه الاسرة.
- الاستعانة بذوي التخصصات سواء أطباء او اخصائيين على المستوى الطبي والصحي والنفسي وكذلك التغذية والاجتماع.
- ينبغي على الأسرة حمل هذا الأمر محمل الجد ووضع برنامج حمية وصحي معين للتعامل مع مشكلة السمنة.
- زيادة الوعي عند افراد الاسرة جميعا وخصوصا الوالدين.
- يجب ان نبدأ من الأساس، اذ لابد للأسرة ان تسأل الطفل تناقشه عما به، وكذلك على الأسرة أن تدعم الطفل وترفع من معنوياته بانه يستطيع ان يخفف من وزنه، حيث لا ينبغي لنا ان نغفل أن بعض شخصيات الاطفال ذكية جدا وذات استجابة سريعة.
- على المدرسة ان تتعاون مع المنزل في هذا الجانب، وان يكون هناك تعاون دائم لرعاية هذا الطفل.
- ينبغي على الوالدين التنبه لاي تغيير طفيف في سلوك الطفل وذلك لانه ربما يكون لمشكلة ما.
- ينبغي أخذ المسببات المذكورة بعين الاعتبار جميعها ومحاولة تجنبها، او التقليل منها.
- التأكد من ان الرعاية المبكرة لصحة الطفل مقدمة جيدة للعناية به في كبره، وضمان سلامته نفسيا وجسديا وذهنيا.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض