عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 09 December 2002 No. 12589 Year 38

الاثنين 05 شوال 1423العدد 12589 السنة 38

  في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة

الدمام - عبدالله الضاعن - تصوير - عصام عبدالله

يشكو أصحاب المحلات التجارية وخصوصاً المتخصصة في البضائع الخاصة بالمرأة مثل محلات (المجوهرات والذهب والعطور ومستحضرات التجميل والأزياء وملابس النساء الجاهزة والأحذية النسائية) من ازدياد عمليات السرقة التي تخصصت فيها مجموعات من النساء يخرجن إلى الأسواق والمجمعات التجارية بهدف التسوق بينما هن يقمن بعمليات نشل وسرقة المحلات التي يدخلنها وكشف عدد من العاملين في المحلات التي تعرضت للسرقات بأن النساء اللاتي يقمن بعمليات السرقة قد ابتكرن طرق احتيال تتغير من وقت إلى آخر وتفوقن على التقنيات التي بدأت المحلات التجارية تضعها وخاصة الأجهزة التي تعتمد على وضع بوابة بها جهاز إنذار صوتي مرتبطة بقطع صغيرة توضع في الملابس يسهل كشفها عند اخراجها من المحل حيث يحدث الجهاز صوت إنذار عالي الصوت ولا يتم إزالته من الملابس إلاّ عندما يدفع الزبون القيمة ويتم نزع الجهاز إلاّ ان هؤلاء السيدات تفوقن على هذه الأجهزة بقطعها بوسائل خاصة ابتكروها ويستخدمون طرق تمنع صدور صوت من بوابة المحلات التجارية التي يستخدمنها.
ويعتقد البعض بأن هوس السرقة يعاني منه أناس رغم علمهم بأن ذلك غير شرعي ويحرمه الدين وقد يعرض صاحبته للعقوبة والسجن والندم طوال حياتها ويرى البعض ان الحاجة وعدم القدرة في توفير المال لاقتناء حاجات يدفع البعض للحصول على السلع بأي طريقة حتى لو كان بطريقة السرقة!
ولا يقتنعون بما لديهم وبمستوى إمكانياتهم المادية خصوصاً عندما يصل الأمر لاحتياجات المرأة.

وقت السرقة عنصر أساسي!
يقول مدير معرض للعطور ومستحضرات التجميل بالدمام.. بأن وقت السرقة عنصر أساسي ومهم وتحدث السرقات في أيام الزحمة وبالذات في أيام رمضان والمواسم والأعياد.. وهناك عناصر أساسية للسرقة تعرفنا عليها من خلال تعاملنا مع مختلف شرائح زبائن المعرض فالنساء اللاتي يقمن بالسرقة عادة هن ثلاث سيدات وأكثر ويدخلن المحلات مع بعضهن واحدة تشغل البائع والثانية تطلب منتجات معينة والأخرى تطلب منتجاً آخر في نفس اللحظة ويحاولن تشتيت تركيز البائع تقوم احداهن بسرقة شيء وتضعه تحت العباءة أو في شنطتها وهنا تستغل العباءة بشكل كبير لاخفاء المسروقات التي لا يمكن للبائع ملاحظتها.
ونحن تكونت لدينا عن المجموعات اللاتي يدخلن المعرض وأصبحنا نستطيع ان نميز بين المشترين وبين الذين يبيتون لنا بهدف السرقة لكن المشكلة التي تواجهنا هو صعوبة ان تفتش المرأة أو تسألها إذا شككت في سرقتها فكل شيء يتم تخبئته تحت العباءة يعتبر منتهياً خلاص فلا نستطيع التفاهم مع المرأة التي نشك في سرقتها بحكم العادات والتقاليد وقد تلبس البائع تهمة التحرش فيها وتلفق له تهمة وهنا نفضل السكوت ونتيجة لذلك تقدر قيمة السرقات من المعرض بهذه الطريقة بقيمة عشرة آلاف ريال سنوياً!
ويشير إلى ان أعمار السيدات اللاتي يقمن بالسرقة تتراوح أعمارهن بين (25-35) سنة وبعضهن أصبحن محترفات يستخدمن إشارات متعارف عليها بينهن لذلك نحن بدورنا تقوم باشعارهن بطرقنا الخاصة بأننا مراقبينهن، وهناك تنسيق بين البائعين في المعرض كل واحد يخبر زميله ليستعد ويركز عليهن وهنا يضطررن للخروج من المحل والبحث عن محل آخر.
وعن قيمة ونوعية البضائع المستهدفة في عملية السرقة يقول هناك نوعان من أصحاب السرقات نوع يكون هادفاً لسرقة عطر أو مستحضر تجميل معين من الماركات العالمية الغالية ويسألون عن عطر معين وسعره وهل يوجد عليه تخفيض ومع كثرة الأسئلة وتشتيت البائع تسرق العطر.

سرقة خاتم بقيمة  120ألف ريال
المجوهرات والذهب محبوبة المرأة وأفضل ما تحرص اقتناءه ورغم الاحتياطات والدقة التي يلجأ إليها تجار الذهب في التعامل مع زبائنهم إلاّ أنهم يتعرضون للسرقات وأكثر ما يضيق تاجر الذهب عندما يدخل إلى محله مجموعة من السيدات مع بعضهن ويطلبن بعض المعروضات للاطلاع عليها فيتشتت تركيزه هنا تسهل عملية السرقة خصوصاً في أيام الزحمة في الأعياد والإجازات ويقول بعض تجار الذهب بأن السرقات تتزايد من موسم إلى آخر وان هناك مجموعات تخصصن في سرقة المحلات ومن هنا نحرص على اختيار بائعين أكفاء يعرفون التعامل مع الزبائن بمختلف شرائحهم ومن أشهر السرقات حدثت من قبل سيدة من جنسية عربية حضرت لمعرض مجوهرات ومعها صديقات بلغ عددهن عشر سيدات وبعد ان اشغلن البائع بكثرة الطلبات والسؤال عن الأوزان والأسعار وكانت كل واحدة تطلب قطعة معينة من الذهب خرجن ولم يشترين شيئاً وفوجئ البائع بفقدان خاتم ثمين من المجوهرات التي طلبتها السيدات للاطلاع عليها وقيمته حوالي  120ألف ريال ولحق بهن وسأل السيدة عن الخاتم فقالت بأنها أعادته له وطالبها بفتح شنطتها فرفضت فتجمع الناس حولهم وأخذت في الصراخ وشتم البائع وبالصدفة تواجد أفراد الشرطة وبطريقة حضارية تم اقناعها بفتح ا
لشنطة ووجد الخاتم فيها وادعت بأنها نسيته ووضعته بالخطأ وتنازل التاجر عن مطالبتها بعد ان استرد الخاتم الثمين.
بقي ان نقول بأن سرقة المحلات أصبحت كما يبدو هوساً لدى بعض السيدات لا يعرن المجتمع الآمن أي اهتمام ولا يهمهن ان يكون وصمة عار عليهن أو امتلاك ممتلكات بغير حق وان مايفعلنه غير شرعي وقد يعرضهن للعقاب.
والنوع الآخر لا يهمه منتج أو ماركة معينة تفكيره منصب على سرقة أي شيء يسهل سرقته وهذه النوعية في الغالب هم من غير المقتدرين مادياً وغير القادرين على الشراء.
وعن الطريقة المتبعة في التعامل مع من يتم ضبطها وهي متلبسة بعملية السرقة ويكتشف أمرها يقول نحاول بطريقة حضارية ان نقنعها بإعادة المسروقات ونتصرف معها بحكمة لاسترجاع المسروقات كما ان هناك نوعاً يقوم بسرقة العطور المعروضة للترويج وهي عبوات توضع على "كاونتر" كل قسم بهدف ان يجربها الزبون ويتم سرقتها على الرغم من أنها عهدة تسجل على كل بائع ويتم مساءلته عندما نفقدها وقد يحاسب عليها البائع لاهماله.
تسرق وتتهجم على البائع
وفي سوق شارع الملك فهد بالدمام وهو خاص ببضائع النساء والأطفال تكثر فيه الزحمة خلال المواسم وخصوصاً في العشر الأواخر من رمضان تكثر السرقات وقد لا يوجد محل الا تعرض للسرقة شاهدت بالصدفة وأنا في محل للملابس النسائية الجاهزة وهي مستوردة من فرنسا لماركة شهيرة المسؤول عن المحل وهو من الجنسية الهندية يمنع خروج سيدة من المحل الذي كان مزدحماً بالزبائن وارتفع صوت المرأة وهي تهدده بالشرطة وعندما سألته قال بأنها سرقت ملابس وتريد الخروج بها من المحل دون دفع قيمتها وتجمع من في المحل حول الهندي والسيدة وفجأة وهي منهكمة في التهجم على البائع وتريد ضربة بيدها سقطت من تحت عبائتها على الأرض ثلاثة أطقم ملابس نسائية وبسؤالها عنها قالت بأنها علقت في عباءتها من الداخل بدون علمها وشعرت المرأة بالخجل أمام الحضور وهمت صديقاتها بالخروج من المحل وتركنها لوحدها أمام هذا الموقف الصعب ولكي تدافع عن نفسها قامت تكيل للبائع بالشتائم وتدعي مقدرتها على شراء المحل كله إذا أرادت فخرجت من المحل ولحقت بشريكاتها وأعاد البائع المسروقات في العرض.
ويقول بأن السرقات شبه يومية لكنه يحاول مراقبة جميع الزبائن وينجح في كشف البعض عند حدوث سرقة لكن المشكلة صعوبة التفاهم مع المرأة مثلما حدث مع هذه السيدة التي شتمته وهددته بالشرطة رغم محاولتها السرقة أمام عيون الناس وهم يشاهدون الملابس تسقط من تحت عباءتها ولذلك نواجه مشاكل والعباءة تساعد وتسهل لمن يسرق اخفاء مسروقاته بكل سهولة.




 

بقية المواضيع

في زحمة المتسوقين.. نساء تخصصن في السرقة
السياح الأجانب يفضلون مقلع طمية لقضاء اجازة العيد
"الرياض " تفتح ملف الفقر في المملكة ( 5- 5)
"الرياض " تشارك الأطفال فرحة العيد في مستشفى السليمانية
العاملون في العيد يؤجلون احتفالية الفرح لتقديم خدماتهم للجمهور
"الرياض " تفتح ملف الفقر في المملكة ( 4- 5)
"140" عملة نادرة في متحف الاسماعيل
أرامل يصارعن من أجل لقمة العيش.. وبعضهن تعمد إلى التسول أو البيع في المباسط
مائدة العيد تصلح ما أفسدته الخلافات الأسرية
"العروس" تتعثر أقدامها في "مخلفات الأمطار" قبل العيد
حنين الماضي ومقاومة السلع الجديدة
"الرياض " تفتح ملف الفقر في المملكة ( 2- 5)
"لوحة فرح اليتيم" ترسمها القلوب الحنونة فقط
الدخل المحدود خط الفقر الأول في كل زمان ومكان
"الرياض" تناقش قضيتهم القطاع الخاص يستثمر المعوقين؟
غياب النشاط النسائي في العيد
أسواق جدة تودع السهر والأيام المليئة بالحركة والنشاط
أُسر السجناء يمدون أيديهم لفاعلي الخير
بيروقراطية الضمان الاجتماعي تحرم المستحقين
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عيد الرياض

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض