|
إحباط تهريب 300.000 لمبة مقلدة في طريقها إلى أحد الأسواق الخليجية!!
حوار - فهد الحسينان
أكد الأستاذ محمد الناصر أحد المتخصصين في الأدوات الكهربائية الى ان سوق الأدوات الكهربائية مليء بالأجهزة والأدوات "المقلدة" والمشكلة ان الوكلاء لا يستطيعون ان يعملوا أي شيء يردع هذه البضائع ويمنع دخولها لأسواقنا وقال إن الغش والتقليد يكونان دائماً في السلع والأدوات التي تلقى رواجاً من قبل المستهلكين ويكون سعرها أقل من الأصلي بكثير وبعض المنتجات وللأسف يباع "المقلد" بنفس سعر الأصلي والمستهلك "الضحية" لا يستطيع ان يميز بين "الأصلي" و"المقلد" خصوصاً وان شكلها من الخارج يشبه "الأصلي" تماماً ولكن المشكلة من الداخل تقل الجودة كثيراً.وأضاف بأنه يجب ان يفتح المجال لمكاتب "التحري" التي أثبتت نجاحها في بعض الدول وقال ان احد هذه المكاتب في دولة الامارات قبض على , 300000لمبة مقلدة في طريقها الى احدى الأسواق الخليجية!!؟ بدون اطالة نترككم مع نص الحوار: "الرياض": يحفل سوق المواد الكهربائية والأجهزة الكهربائية بأساليب متنوعة من الغش والتقليد بحكم خبرتكم واطلاعكم ما هي أنواع الغش الممارس في سوق المواد والأجهزة الكهربائية؟- الناصر: بحكم تخصصنا في الأدوات الكهربائية بشكل عام و"الإنارة" بشكل خاص فإن هناك تقليداً لمنتجات أصلية وماركات عالمية مشهورة مثلاً في مجال تصنيع اللمبات والمحولات في مصانع في دول أخرى غير الدول المنتجة (الأصلية) حيث يصنعون هذه المواد بشكل رديء من الناحية الفنية وتشمل الإساءة في التصنيع "الغش" ويصل الى حد تقليد المنتج من ناحية الشكل الخارجي دون النظر الى مضمون أداء عمل هذا المنتج فمثلاً هناك ما يسمى بلمبات "الهلوجين" التي تركب في "السبوت لايت" والتي تجد اقبالاً شديداً من ناحية الزبائن نظراً لانتشارها في غالبية المنشآت السكنية من (قصور، وفلل، ومحلات تجارية،.. الخ) فهم يقلدون ماركات عالمية مشهورة حتى تدنى سعر هذه اللمبات "المقلدة" من (10) ريالات الى (,25) ريال وشكل هذه اللمبات لا يفرق عن الأصلي من ناحية جودة المواد المصنعة فهي رديئة جداً وتجارية وهبوط سعرها الى هذا المستوى وضع الزبائن في شك من جودة هذه المواد.وهناك ايضاً "الترانسفورمر" المحول المستخدم كهربائياً مع لمبات "الهلوجين" ويغذيها بجهد منخفض (12) فولت فهذا الجهاز يحول الكهرباء ن ( 110- 220) فولت الى (12) فولتا فهذا المحول حصل تقليد له من منتج ألماني المصدر والمشكلة تكمن في أن "المستهلك" لا يفرق بين الأصلي والمقلد وللأسف الشديد فإن وكيل المنتج الأصلي لا يستطيع أن يفعل شيئاً!!؟ لأن هناك شحنات "مقلدة" مصنعة في "شرق آسيا" تجد طريقها الى اسواقنا وبأسعار بخسة مع أن الوكيل يحذر العملاء من هذه المواد المقلدة الا أن "المقلد" و"الأصلي" يباعان في اسواقنا بنفس السعر!! و"المستهلك" هو الضحية لأنه لا يقدر أن يميز بينهما. "الرياض": لكن لاشك ان هنالك فروقات بين "الأصلي" و"المقلد" فهل من الممكن توضيحها لـ "المستهلك"؟- الناصر: لاشك ان هناك فرقاً كبيراً في جودة ونوعية المواد المستخدمة في تصنيع المواد والأجهزة الكهربائية فمثلاً "الترانسفورمر" وهو المحول فهو يتألف من نواة حديدية تركب على شكل صفائح حديدية تشكل هيكل المحول وبالتالي يجب أن يتم ربط هذه الصفائح بحيث لا تعطي أي اهتزاز وكذلك لكي نعطي ناقلية مغناطيسية عالية لكل من طرفيها الابتدائي والثانوي أي بين جهة الفولت العالي ( 110- 220) فولت وجهة الجهد المنخفض (12) فولتاً وتعتمد دقة التصنيع على درجة نقاوة صفائح الحديد وخلوه من الشوائب كما انه يلف على نواه الحديد بلفات كهربائية من معدن النحاس ذات عازلية عالية وتتحمل درجات حرارة مناسبة اثناء مرور التيار فيها وبالتالي نحصل على محول كهربائي يتميز بأداء كهربائي جيد يعطي المواصفات الكهربائية المناسبة للمبة "الهلوجين" ما يزيد من ادائها.الا ان البعض وللأسف لا يعتمد على اختيار دقة وجودة المواد اللازمة ما يجعل المحول يصدر ضجيجاً اثناء العمل كما أنه يؤدي الى ارتفاع في درجة حرارته نتيجة استخدام اسلاك نحاسية ذات مواصفات وعازلية رديئة وحدوث كوارث تنتهي بالحريق الكهربائي - لا قدر الله - وتعمد الشركات "المقلدة" الى تقليد العلامة التجارية للشركات المعروفة حتى في طريقة تغليف المنتج وشعار الشركة الأصلية كما تكتب اسم بلد المنتج الأصلي وتحفره أحياناً أو تنقشه على المنتج.ومن المواد الكهربائية التي تقلد هيكل "السبوت لاين" حيث أن هنالك مواصفات فنية تخضع لهيئة المواصفات الكهربائية العالمية. فهيكل "السبوت لاين" يجب ان يكون من معدن مقاوم للتغيرات في الرطوبة ودرجة الحرارة الناتجة عن المحيط واللمبة دون أن يظهر تغير في شكله او مظهره وغالباً ما يصنع من معدن الألمنيوم الخالي من الشوائب والمعالج كهربائياً بطريقة الطلي (التغطيس) الكهربائي من معادن اخرى وبالتالي فإن سماكة طبقة التغطيس لهذه المعادن والمظهر الخارجي لصفاء ودرجة استخدام معادن رخيصة مثل "الزنك" او سماكات طبقة التغطيس قليلة ودون معالجة فنية كهربائية ما يؤدي الى تغير لون "السبوت لاين" عند استخدامه وازالة طبقة التغطيس أي تقشير في تلك الطبقة وتشويه لجسم "السبوت لاين".وكذلك لمبات "الهلوجين" لم تسلم من التقليد حيث ان الشركات الصانعة للمنتج الأصلي منها تصنعها "اللمبات" بمواد عالية الجودة وذات مواصفات فنية دقيقة حيث تتألف من سلك "التنغستين" المحاط بغاز "الهلوجين" ضمن قطعة زجاجية مناسبة وقاعدة من البورسلين التي تتحمل الإجهاد الكهربائي ودرجة الحرارة العالية حيث انه يتم التلاعب في دقة وجودة واختيار الخامات والمواد المناسبة لتصنيع تلك التجهيزات والتي تناسب سعرها "التجاري" الرخيص ما يقلل من جودة وأداء اللمبة وعمرها. "الرياض": كيف للمستهلك أن يستدل على المواد المغشوشة والأخرى الأصلية؟- الناصر: يجب أن يتجه "المستهلك" إلى أسماء الشركات المعروفة ذات السمعة الجيدة والى منافذ البيع التي تتبع لشركات ذات اسماء معروفة بجودتها والمحافظة على اسمها في السوق ولم يعهد عليها الغش وان لا يذهب إلى الأسماء التجارية التي ينظر اليها بقلة الجودة فمثلاً اذا رأى سلعة في محل بـ (10) ريالات وفي آخر بـ (15) ريالاً فيجب أن يسأل ويستفسر عن اسباب اختلاف السعر من البائع لبيان علامات الجودة لتلك الشركات الأصلية مقارنة مع الشركات المقلدة. "الرياض": يقال إن هنالك مندوبين في مصانع دول شرق آسيا يعرضون على التاجر السعودي استيراد قطعة سعرها الأصلي من المصنع خمسة او ستة ريالات مثلاً وانهم يقلدونها 100% وسعر ريال واحد او اقل "هلالات" الأمر الذي يتيح لـ "التاجر" فيما بعد ان يحقق من وراء هذه القطعة ارباحاً خيالية كيف يحدث ذلك؟ ارجو الشرح؟- الناصر: طبعاً هناك فروق سعرية وأجور أيد عاملة رخيصة في دول شرق آسيا التي تعتمد على تقليد الخامات الأصلية الأساسية ولكن اذا تكلمنا مثلاً عن "لمبات توفير الطاقة" فيوجد فرق شاسع وكبير بين المنتج "المقلد" الذي يباع بثمانية ريالات وكلفة تصنيعه ريال أو أقل فهذا غير ممكن حيث ان الشركات الأصلية توفرها بحواي (12) ريالاً!!؟ولكن الشركات الأصلية تضمن عمر اللمبة الموفرة للطاقة حيث ان متوسط عمرها (8000) ساعة عمل بينما عمر اللمبة "المقلدة" لا يتجاوز (500) ساعة عمل فقط!! كما أن المردود الضوئي للمبة "المقلدة" تختلف عن اللمبة "الأصلية" وهذا يرجع الى نوعية الغاز المستخدم ودقة التصنيع. "الرياض": ما هي أكثر المواد والأجهزة الكهربائية التي ترى انها مضروبة بالغش؟- الناصر: يكثر الغش في الأشياء التي يكثر بيعها وعليها طلب فكثير من المواد قد دخلت الى السوق "مقلدة" لمواد "أصلية" وبجودة أقل بكثير وللأسف ولعلي أذكر هنا بعض المواد التي يكثر فيها الغش على سبيل المثال لا الحصر لمبات الإنارة "الهلوجين" التي تركب في "السبوت لايت" وكذلك "الترانسفورمر" حيث يباع "المقلد" بنفس سعر الأصلي وأيضاً "اللمبات الموفرة للطاقة" والتوصيلات الكهربائية التي لا تعتمد على مقطع مناسب للسلك الموصل للطاقة ورداءة العازل المستخدم ما يؤدي الى نشوب حرائق عند استخدامها - لا قدر الله -!!. "الرياض": كيف يمكن لـ "المستهلك" ان يتلافى مثل هذه الأساليب الاحتيالية والغش؟- الناصر: هناك بعض المنتجات "المقلدة" يكتب عليها "صنع في المانيا" أو "صنع في اليابان" باللغة الانجليزية بل أنه في كثير من الأحيان تجدها محفورة أو منقوشة على المنتج "المقلد" و"المستهلك" هنا هو ضحية فهو لا يستطيع التمييز بين جودة المواد التي وضعت فيها هذه المنتجات ودرجة مطابقتها لمعايير الجودة التي تعتمدها الشركات ذات السمعة الجيدة وكذلك السعر فإن المنتج الرديء غالباً ما يكون ذا سعر منخفض مقارنة مع سعر المنتج الجيد الذي غالباً ما يسبب حرائق. "الرياض": في سوق مفتوحة مثل أسواقنا تستقبل "الأصلي" و"المغشوش" وتعرضهما مع بعضهما وبفارق سعري كبير بينهم نرى هنا ان "المستهلك" هو الضحية فما هي السبل الكفيلة لحماية المستهلك؟- الناصر: من المفترض ان يفتح المجال لمكاتب "التحري" من قبل وزارة التجارة وهذا موجود في بعض الدول مثل دولة الامارات أذكر انني سبق وان قابلت شخصاً يملك مكتباً للتحري عن المنتجات المقلدة وذلك بموافقة امارة دبي والجهات المسؤولة في دولة الإمارات وقام بالاتفاق مع كبار الشركات لحمايتها وخصوصاً ان عندهم موانئ حرة ووقع مع كبار الشركات عقوداً تجارية لحمايتها وصادف في لحظة وجودي في مكتبه انهم قبضوا على اشخاص حاولوا تهريب (,300000) لمبة مقلدة كانت في طريقها الى احدى دول الخليج!! وأنا اتمنى وجود مثل هذه المكاتب في بلدنا وهذه المكاتب لن تفيد البلد في الأدوات والأجهزة الكهربائية فحسب بل ستمنع ايضاً دخول الأدوية والأغذية المقلدة والمغشوشة وكافة المواد الاخرى المغشوشة وستحاربها وتمنعها - ان شاء الله -
|
|
|