عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 09 September 2002 No. 12498 Year 38

الاثنين 02 رجب 1423العدد 12498 السنة 38

  السوق النفطية: فترة ترقب وانتظار للتطورات السياسية قبل اجتماع "الأوبك" القادم  19سبتمبر

التحليل الأسبوعي للسوق النفطية عبدالوهاب بن سعيد أبو داهش

 زادت حدة الضغوط في السوق البترولية مع زيادة التحركات الأمريكية ـالبريطانية لضرب العراق، حيث تجاوزت أسعار النفط مستوياتها في العام الماضي. فقد صعد سعر نفط برنت بحوالي دولار وتسعة سنتات ليسجل , 2875دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر وصل له نفط برنت منذ سبتمبر الماضي. ويأتي ذلك في ظل ظروف حساسة وحرجة بالنسبة للسوق البترولية. ففي بداية الأسبوع أوضح مسح أجرته رويترز إلى تجاوز دول أوبك العشر لحصصهم بحوالي , 215مليون برميل في اليوم لشهر أغسطس. وتعادل تلك التجاوزات 10في المائة من حصص الإنتاج المتفق عليها في الأول من يناير لهذا العام البالغة , 217مليون برميل في اليوم. ورغم نفي أوبك لذلك، لأنه مبالغ فيه، فإن تلك التجاوزات بدأت تخلق تصدعاً واضحاً في تلاحم وتماسك أوبك. ويدل حجم التجاوزات تلك إلى تمادي ضعف درجة التزام دول أوبك ليصل إلى أدنى مستوى له منذ  1998.لكن الأسعار ظلت متماسكة ولم تصل إلى مستويات  1998المخيفة بسبب تضافر عوامل عدة على رأسها استمرار مخاوف الحرب ضد العراق، إضافة إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي المحتلة، مما خلق جواً من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج التي تختزن أكثر من 40% من م
خزون العالم النفطي كما ساعد مستوى إنتاج أوبك المتفق عليه عند , 217مليون برميل في اليوم الذي يعتبر الأقل منذ عقد من الزمان على بقاء الأسعار متماسكة، وكأن أوبك تقرأ تقلبات السياسة الدولية، خلاف عوامل العرض والطلب ومستويات المخزون، عندما اتخذت قرار خفض الإنتاج بحوالي , 15مليون برميل في اليوم في بداية العام الحالي.وقد ساعدت بيانات معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية في زيادة الضغوط على السوق البترولية، حيث أشارت إلى انخفاض مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة في الأسبوع المنتهي في  30أغسطس بحوالي ,628ملايين برميل و, 46ملايين برميل على التوالي. ورغم أن أسعار النفط ارتفعت بحوالي  71سنتاً وتجاوزت  29دولارا لنفط نايمكس بعد إعلان بيانات مخزون الولايات المتحدة الأمريكية من النفط، إلا أن ذلك لم يكن ضمن اهتمامات الإدارة الأمريكية وهي تصعد من لهجتها ضد العراق، وتبدأ في طلعات جوية مكثفة على أهداف عراقية. فأسعار النفط وضعف الاقتصاد الأمريكي ليس من اهتمامات الرئيس الأمريكي في  الوقت الحالي كما صرح بذلك المتحدث الرسمي للبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، حيث ينصب اهتمامه بإزاحة صدام حسين فقط. ويدل ذلك على أن سعر
النفط لم يصل إلى مستوى يؤثر على السوق الأمريكية، حيث يعتبر في مستويات معقولة ولا تهدد الاقتصاد الأمريكي أو العالمي. وقد ساعدت مستويات التضخم المتدنية في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، في تقليل تأثير ارتفاع أسعار النفط. ولم يهدئ من روع السوق النفطية خلال الأسبوع إلا الاجتماع السابع عشر لمجلس الطاقة العالمي الذي عقد في البرازيل. حيث اتفقت وكالة الطاقة الدولية، التي تنافح وتدافع عن مصالح الدول الصناعية، مع منظمة أوبك في عدم استخدام النفط كسلاح، وأبدت المنظمتان حرصهما في العمل على استقرار السوق النفطية، رغم اختلافهما في ماهية الأسباب التي أدت وتؤدي إلى تأرجح السوق النفطية.وسيشهد الأسبوع القادم تصاعد اللهجة الأمريكية لضرب العراق عندما يلقي الرئيس الأمريكي بوش خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستتابع الأوساط البترولية تحركات الدول الأعضاء في أوبك ومستويات الإنتاج، وستظهر بيانات بترولية أخرى منها مستويات المخزون النفطي. كل ذلك قد يؤدي إلى رفع أسعار النفط إلى أعلى من  30دولاراً خلال الأسبوع القادم. وذلك لحساسية السوق النفطية بصورة يجعل عطسة دولة نفطية صفيرة كالإكوادور نذيراً بنشر الزكام في كل المتعاملي
ن في السوق البترولية. لذا فإن الحياد والتزام الصمت حتى اجتماع أوبك القادم، أفضل سياسة في لجم التكهنات والمضاربات واستقرار السوق، وهو ماتفعله المملكة حتى الآن.


 

بقية المواضيع

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض