بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Tuesday 09 March 2004 No. 13045 Year 39

الثلاثاء 18 محرم 1425العدد 13045 السنة 39

  فيما.. سيحد إلزام الفحص الطبي للزوجين من إزديادها: إهمال الأمراض النسائية .. تشوهات وإجهاضات!

إدارة الندوة - د. هيا المنيع  -  نورة الحويتي

العوامل البيئية لها تأثير كبير على الجنين، وذلك إما بسقوطه أو تشوهه، وهذه العوامل إما أن تكون أمراضا عضوية أو أمراضاً نفسية تحدث للنساء أثناء فترة الحمل التي تعتبر أهم مرحلة تمر بحياة الأم والطفل الذي تكون وتغذى في رحم أمه، ليخرج  الى الدنيا بعد ان يمر بمراحل الحمل المختلفة والتي خلصت إلى تكوينه بمشيئة الله حتى اصبح بعد ولادته كائنا حيا، ولكن ماذا لو حدث - لا قدر الله - ان جاء هذا المولود المنتظر وهو يعاني من تشوه ما أو توفي أو حتى سقط جنيناً قبل أن يولد؟؟.
من المسؤول؟! هل إصابة الأم بمرض أثناء حملها هي السبب؟؟. أم ان تعاطيها لعقار معين أدى إلى هذه الكارثة؟؟. أم أن الأم بريئة وهناك عوامل وراثية يشترك فيها  الأهل والأقارب في العائلة؟؟. ماذا يقول علم الوراثة، وما هي نتائج الدراسات والأبحاث التي توصل إليها في هذا الشأن؟ وما هو رأي أطباء أمراض النساء والولادة؟ وكيف يؤثر العامل النفسي في هذه القضية؟؟.. هو ما يبين طيات هذه الندوة:

* "الرياض": ما أكثر الأمراض العضوية والنفسية انتشاراً بين النساء الحوامل مع تحديد الأشد خطورة على حياة الأجنة؟
- د. حصة الرشيد، بالنسبة للأمراض العضوية الأكثر انتشاراً بين النساء الحوامل على مستوى المملكة يعد داء السكري أكثر هذه الأمراض انتشاراً بين النساء الحوامل، ونسبة 5% منهن يصبن بهذا الداء. وأفضل وقت للكشف عنه هو بين الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين. وداء السكري، أما أن يكون ناتجاً قبل الحمل، - وهذه حالات قليلة - أو مصاحباً للحمل وأفضل وسيلة للتشخيص هو أخذ التاريخ المرضي للمريضة ومعرفة هل هي تستخدم أي نوع من أنواع العلاجات لداء السكري أم هو مصاحب للحمل.
وبخصوص الكشف على داء السكري فإذا كانت المريضة مصابة فهي لديها معرفة تامة عن أنها مصابة بداء السكري وتستخدم علاجات فمية لخفض نسبة السكر. وفي مثل هذه الحالات فمن الضروري قبل الحمل بشهر أن تبدأ بالتحويل من العلاج الفمي إلى العلاج بابر الانسولين، وهذا الاجراء مهم للحد من تشوهات الأجنة، لأن العلاج الفمي يؤدي إلى تشوهات خلقية وهذا الاجراء أيضاً يعتمد على متابعة السكري قبل الحمل مع طبيب الرعاية الصحية الأولية الذي يجب أن يكون على دراية ووعي انه يستطيع أن يوجه النساء اللائي يحملن مرض السكري في العمر الحملي، أي انه ما بين عمر ال  15إلى  50لابد أن يكون لديه خبرة في توعية المريضات في هذا الأمر ولابد أن يشمل ذلك تغيير العلاج من الحبوب إلى الانسولين، لأن الانسولين ليس له تأثير سلبي على الأجنة في بداية الحمل.
والغالبية العظمى من المريضات لديهن الوعي الصحي في هذا الجانب ويقمن بهذا الاجراء، لكن المشكلة تكمن في السكري الذي يشخص أثناء الحمل لأن معظم المريضات ليس لديهن الخبرة في هذا المرض، ولا يستطعن تجنب ارتفاع السكري في الدم الذي قد يترتب عليه تشوهات جينية في بداية الحمل وهو ما يسمى بسكر الحمل. والمتابعة المبكرة للحمل هي من الأشياء التي تساعد على الكشف المبكر للسكر ومن ثم علاجه مبكراً.
ويترتب على داء السكر حمل مضاعفات للأم والجنين. ومضاعفات الأم هي انه إذا بدئ بالانسولين على المريضة يمكنها أن تتعرض لانخفاض أو ارتفاع السكر، ويمكن ان تدخل في غيبوبة السكر، وقد تحدث لها أحماض سكرية في الدم. وفي الحالات المصابة بالسكر قبل الحمل يمكن أن تحدث اصابة الأوعية الدموية ونهايات الاعضاء وتدهورات قلبية وكلوية وبصرية.
أما المضاعفات الجنينية فإن الطفل إن لم يتحكم في نسبة السكر في دمه فالأجنة ستكون كبيرة الحجم والماء الذي حول الجنين سيكون أكثر من اللازم. وإذا كبر حجم الطفل فسيترتب على ذلك اما ولادات قيصرية أو أن الطفل إذا ولد ولادة طبيعية فبرضوض ولادية، ومعنى ذلك أن الطفل يمكن أن يتعرض إلى خلع ولادي في أعصاب اليد، وبالتالي الشلل في يده. وإذا ولد مبكراً قبل الستة والثلاثين أسبوعاً رحمياً يتعرض إلى نقص كبدي رئوي أوعصبي، أما التشوهات الخلقية فهي اما أن تكون تشوهات قلبية وعائية أو تكون اصابة الانبوب العصبي بمعنى أن الأجنة يمكن أن تخلق بدون جمجمة أو بشق في الحبل الشوكي.
والشيء الملازم لارتفاع سكر الدم هو متلازمة التراجع، وهي متلازمة لداء السكري. ومن الأشياء الاخرى نقص نمو الجنين، وهذا يترتب عليه أعطاب ما بعد الولادة في مرحلة تُدخل الطفل الحضانة أو العناية المركزة ويحتاج إلى عناية خاصة ويمكن أن يكون لديه تأخر دراسي في المستقبل إذا كان نمو الجنين ضعيفاً. ويمكن أن يؤدي مرض السكري إلى الموت المفاجئ، ولكن هذه النسبة تقل إذا كان مستوى السكر متحكماً فيه، ويمكن أن يموت الطفل في الأشهر الأخيرة وقبل الولادة بصفة مفاجئة وهذا غير معروف السبب.
كذلك أثناء الولادة إذا كانت هناك انماط غير طبيعية مما يترتب عليه ولادة قيصرية، وهذه أكثر الأشياء الموجودة لدينا على مستوى المملكة العربية السعودية، ومن ضمن الأمراض المصاحبة كذلك ارتفاع ضغط الدم وقد يكون اما قبل الحمل أو مصاحباً للحمل. وارتفاع ضغط الدم الحملي يكون مضراً إذا كان معه الزلال وزيادة في وزن الأم، وبالتالي هذا يؤثر سلبياً على الطفل. ومن التأثيرات هذه أن يكون حجم الجنين الذي يترتب على الاجهاضات المبكرة في البداية أو فقدان الأجنة المبكر وكمية الدم الذي يضخ إلى الجنين تكون قليلة، وبالتالي يكون نمو الجنين بطيئاً ويمكن أن يتوفى هذا الجنين في المرحلة الثانية من الحمل أو أن يكون وزنه قليلاً فلا يتحمل أن يتعدى الشهر الثامن فيكول خديجاً وولادة الخدج تكون أكثر لدى الأمهات المصابات بالضغط. ومعلوم لدينا ما يترتب على الوليد الخديج من أن يدخل العناية المركزة للمواليد ونسبة أن يخرج طفلاً صحيحاً تكون أقل من الطفل الذي أكمل تسعة أشهر.
وكذلك من الأمراض الخطيرة بالنسبة لنا هنا في المملكة العربية السعودية وفي العالم كله التهاب الفشل الكلوي الذي له انعكاسات سيئة على الحمل، وفي الغالب تصاب النساء بالتهاب في البول بنسبة 5% من غير الحوامل وتزيد هذه النسبة لدى الحوامل. و25% من المصابات بالتهاب البول يمكن أن يترتب على ذلك اصابة الكلى و25% من المصابات بالكلى تنتهي بفشل كلوي. فمن الأشياء المهمة أن تحتاط المرأة من الالتهابات المتكررة في البول، وذلك بالعلاج والمتابعة وزيارة الطبيب المختص في المسالك البولية. التهاب الكلى عادة يعالج ولا ينصح بعدم الحمل، ولكن المصابات بالفشل الكلوي نسبة الحمل لديهن قليلة، أما إن حدث الحمل فانه يترتب عليه المعاناة بفقر دم مزمن ومشكلات في التجلطات الدموية مما يترتب عليه اجهاضات مبكرة أو أنه في الغالب فقدان الجنين في المرحلة الثانية من الحمل أو المرحلة المتوسطة من الحمل أو أن يتوفى الطفل فجأة في الأشهر الثلاثة الأخيرة وقليل من النساء يصلن إلى مرحلة أن يكون الطفل سليماً.
واستطيع القول إنه في حالة الفشل الكلوي يستحسن عدم الحمل، وفي حالة زراعة الكلى أيضاً يفضل عدم الحمل لأنه في حالة زراعة الكلى تأخذ المريضة أدوية مثبطات مثل الكورتيزون وعلاجات اخرى تمنع طرد الكلية المزروعة، وهذه لها تأثير سلبي على الأجنة مما يؤدي إلى موتها وتشوهاتها. والمريضة إذا كانت مصابة بفشل كلوي بسيط وحملت ربما تدهورت حالتها، فبدلاً من أن يكون لديها مرض بسيط يجعلها تعيش عشر سنوات بدون غسيل فاذا حملت يمكن أن يؤثر الحمل سلباً على وظائف الكلية، وبالتالي تحتاج إلى غسيل كلوي أكثر، وذلك بسبب أن الحمل يحمل تغيرات فسيولوجية وتغيير يؤثر على الكلية.
كما يمكن أن أشير أيضاً إلى الأورام السرطانية فهي موجودة، ولكنها ليست بكثرة. والمرأة إذا حملت وشخص الورم السرطاني فإن ذلك يؤثر سلباً أو أنها تعالج بعلاجات السرطان وهي العلاج الكيميائي أو العلاج الاشعائي وكلها تؤثر سلباً على الجنين وخصوصاً العلاجات المضادة لحمض الفوليك.
- د. إيمان الحربي: بعد الكلام الذي تفضلت به د. حصة الرشيد يعتقد الشخص ان مرحلة الحمل عبء كبير على المرأة، لكن الغريب في الأمر انه من الناحية النفسية تعد مرحلة الحمل مرحلة حماية ومن أجمل الفترات في حياة المرأة. ويفترض أن يكون هناك نوع من الاستقرار النفسي عندها بعكس ما هو مفهوم أن الحمل يعد من الأشياء التي تحمل ضغوطاً نفسية على المرأة. والدليل أننا لو نظرنا بصورة اجتماعية إلى بعض ممن امتنعن عن الحمل بسبب تأثيره النفسي أو الجسدي أو التغيير على الجسم نجدهن كن عرضة للاكتئاب ومن ثم الانتحار في اواخر حياتهن أكثر من النساء اللائي يكون لديهن عشرة أو اثنا عشر طفلا ومع ذلك نجدها قادرة على العطاء، لأن كل مدة حمل تشكل حماية لسيكولوجية المرأة.
ويمكن من الطريف أن نضع معها بالمقارنة موضوع الأعراض  النفسية التي تعتري المرأة في مرحلة مؤقتة للدورة الشهرية، وأنها تبدأ قبل الدورة الشهرية تقريباً بعشرة أيام، لكنها تتلاشى بنزول الطمث. فأصبحت حتى الدورة الشهرية تعطي نوعاً من الاستقرار فالأشياء الطبيعية الفسيولوجية التي وضعها الله سبحانه وتعالى فينا مثل الدورة الشهرية والحمل تعطي حماية للمرأة من الناحية النفسية على الرغم مما تفضلت به الدكتورة حصة الرشيد من وجود أشياء كثيرة خطيرة، ولو حصلت هذه الأشياء في مرحلة ما قبل الحمل سيكون تفاعل المرأة معها أسوأ منه في فترة الحمل نفسه.
المرأة بصورة عامة يقال ان الأمراض لديها أكثر منها عند الرجل بنسبة (3-1) ويعللون ذلك بالضغوط النفسية الاجتماعية أو سبب وراثي أو دور المرأة وبالذات في البلاد الغربية، حيث يطلب منها أن تكون المرأة والرجل في نفس الوقت. وليست هناك حماية أسرية مثلما هو موجود لدينا. أنا أشك في انه ستخرج النتائج نفسها عندنا في مجتمعنا لو عملناها. والدليل أننا لو رأينا عدد الأسرة في جميع المستشفيات في المملكة نجد دائماً نصيب الأسد للعنصر الرجالي، وهذا ربما يعكس إلى حد ما أن الإصابة فيهم ربما تكون أكثر. لكن لو افترضنا جدلاً أن هذه النسبة موجودة في مجتمعنا فحتى لو أخذنا بالدراسات الغربية فإن نوعية الأمراض النفسية التي تصيب المرأة أخف منها عند الرجل. وإذا تطرقنا إلى فترة الحمل لأنه فترة حماية فسترون كيف هو تدرج الوضع ما قبل الحمل وبعده. إن المرأة بصورة عامة هي عرضة أكثر لأمراض الاكتئاب وأمراض القلق أكثر من أمراض الانفصام والهوس تكون متساوية وغالباً أسباب هذه الأمراض لها عنصر وراثي أكثر مما أنه تفاعل بيئي.
وعندما نأتي ونتحدث عن الانتحار فإن عدد محاولات الانتحار البسيطة أكثر عند المرأة وعدد ضخم، لكن الانتحار بحد ذاته وازهاق النفس أكثر بكثير عند الرجل من المرأة حتى عندنا هنا ولو انه ليست هناك دراسة واضحة. ولدينا في مستشفى الحرس الوطني أو العسكري تأتي حالات نسائية كثيرة للانتحار كأن تتناول الواحدة أربع حبات بنادول أو خمس حبات بنادول، لكن يأتي الرجل على فترات متباعدة، لكن باطلاق نار على نفسه وهي عملية عنيفة فعلاً تؤدي إلى الوفاة. الاجرام مثلاً نتيجة للأمراض النفسية يكون أكثر عند الرجل من المرأة. إذاً المرأة بصفة الفكرة المأخوذة عنها أنها بتركيبتها عرضة للأمراض النفسية، لكن الفكرة الموجودة عند المرأة فعلاً هي أنها من النوع الحساس لديها عرضة للاكتئاب والقلق هذا أكيد والضغوط الاجتماعية تؤثر عليها ولأن دور المرأة في كل مكان في العالم فيه شيء ما من الصعوبة، فهي لكي تتحرك وتمشي عليها ضغوط سواء في مجتمعنا أو مجتمعات أخرى. لكن قدرتها على التكيف كبيرة، والدليل على ذلك أن فترة الحمل على الرغم مما فيها من ضغوط نجد أن المرأة المصابة أصلاً بمرض نفسي يقل دخولها المستشفى خلال فترة الحمل يعني الآن لو أخذنا مستشفى الأمل على الرغم من العدد الضخم من المرضى المنومين لا أعتقد أن واحدة من اللائي عندنا حامل، وفي مستشفى الملك خالد الجامعي في السنة الماضية كلها تقريباً واحدة فقط هي التي دخلت المستشفى وهي حامل، إذاً أعداد النساء الحوامل المراجعات للمستشفيات النفسية بسبب مرض نفسي يعتبر قليلاً وغالباً يقل دخولهن ولو كانت المرأة أصلاً لديها دخول مستمر للمستشفى. لكن المرحلة الأخطر هي مرحلة ما بعد الولادة، وهنا إذا ضغطت نفسها فإنها ستفقد الحماية بعد الولادة مباشرة وكل الضغوط النفسية التي مرت بها تتبلور بشكل مرضي قد يكون خطيراً في مرحلة ما بعد الولادة. ومن هنا فالمهم عندنا أن ننظر حتى للعوارض النفسية البسيطة خلال فترة الحمل لأن الحماية التي قد يكون لها علاقة بالهرمونات ستفقدها لمجرد نزل الطفل. ويجب ألا نغفل أن هناك نسبة 66% من النساء في مرحلة الحمل قد تأتيهن نوع من الاكتئاب الطفيف، وغالباً يكون في الثلاثة شهور الأولى أو الثلاثة شهور الأخيرة. ومعروف فيسيلولوجياً ربما الدكتورة حصة الرشيد أشارت إلى ذلك أن الثلاثة شهور الوسطى في الحمل تعتبر من أفضل شهور الحمل، فهي أريح شهور الحمل حتى من الناحية النفسية هي الأفضل. حيث لا يكون فيها مشالك عضوية فلا وحم ولا مشاكل ثقل الطفل وانتفاخ الأقدام وغير ذلك من المشاكل. وتكون هذه الأشهر هادئة إلى حد ما من الناحية الفسيولوجية إذا لم تكن هناك مضاعفات أخرى بالإضافة إلى حالتها النفسية. هذه المجموعة التي تكون لديها الاكتئاب البسيط أو اختلافات نفسية بسيطة غالباً تتلاشى ولا يكون لها أثر. وهناك 10% من النساء يحدث لهن نوع من الاكتئاب في الثلاثة شهور الأخيرة فلا بد أن تراقب المرأة من قبل طبيبة النساء والولادة أو من زوجها أو أهلها لأنها تكون أكثر عرضة للاكتئاب ما بعد الولادة. لأن غالبيتهن يستمررن إلى مرحلة ما بعد الولادة.
وأهم الأسباب أن يكون عند المرأة أصلاً نوبات اكتئاب من قبل أو عنصر وراثي لمرض الاكتئاب من أمها أو أهلها. هناك نقطة مهمة جداً يغفلها الكثير من الناس وهي الحياة الزوجية غير المستقرة تعتبر أيضاً سبباً من أسباب الاكتئاب والذي يكون غالباً في الثلاثة شهور الأخيرة، حيث تشعر أن هذا الشخص الذي ليست مستريحة معه سيأتيها بعد شهر رابط آخر معه، فلو كان لديهما ضغط مالي في البيت وبدأت تذهب إلى السوق للاستعداد لاستقبال الطفل القادم وتبدأ تفكر في العبء المالي الذي سيضاف إلى الأسرة بعد ولادة هذا الطفل. وأين تضع الطفل وعدد الغرف، كل هذه الأفكار تبدأ في المرحلة الأخيرة كما تفكر في أين تقضي فترة النفاس هل عند أهلها أم عند أهله، كل هذه الأمور ولو أنها تبدو نوعاً ما بسيطة، ولكنها تخلق نوعاً من القلق وتنعدم الفرحة لديها باستقبال الطفل، بقدر ما يكون لديها قلق. وينشأ عند المرأة شعور آخر مخالط أنها قد لا تستطيع أن تعتني بذلك الطفل المولود أو أن حياتي مع أبيه قد لا تستمر بسبب هذه الضغوط. هذا الشعور عند رغبة المرأة في الولادة يسبب لها نوعاً من التشويش فتدخل في مرحلة الاكتئاب لدرجة انها ترفض الأكل والاختلاط مع الناس وتدخل في نوع ما من الهموم، وهذه يمكن أن يجعلها عرضة أكثر للمرض النفسي.
هذا تقريباً بالنسبة لامرأة كانت سليمة في مرحلة ما قبل الحمل.
في النوع الثالث على أن الناس بدأت تتحدث عنه أن فلانة حملت وربما أصابتها العين لأنها كانت بصحة جيدة ثم بدأت تتحدث لوحدها. الذي يحدث هو ان كل واحدة منا في جيناتها وتركيبتها قابلية لمرض معين، هذا المرض قد يظهر وقد لا يظهر حسب الضغوط. فمثلاً فلانة كانت مبدعة في المدرسة ومتوفقة وانتهت من البكالوريوس وسافرت إلى الولايات المتحدة. وعندما وصلت إلى الجامعة رجعت مجنونة بعد أن عمل لها عمل لا هذا غير صحيح.
إن القضية ليست هكذا، القضية هي أن هذا الشخص فعلاً متفوق لكن داخل جسمه عنده جينات ولديه قابلية لمرض الانفصام. وعندما ذهب إلى هناك واصطدم بالغربة والضغط النفسي أراد أن يرجع إلى بلده، كل هذا النوع من الضغوط تفجر العنصر الوراثي الذي عنده وتظهر عليه المرض الذي كان يمكن ألا يظهر إلا بعد عشر سنوات أو ما يظهر أو يورثه لابنائه. هنا نقول إن الضغوط النفسية أو تعاطي المخدرات كلها تعجل في ظهور شيء أساساً كان موجوداً.
إذاً حصول المرض النفسي الشديد مع الحمل ليس له علاقة به، لكن قد تكون هناك ضغوط اجتماعية مصاحبة للحمل هي التي أدت  إلى ظهور المرض، هذه تقريباً الثلاث حالات، ضغط نفسي مرافق للحمل أدى إلى ظهور المرض، أو أن يكون أصلاً عندها المرض ودخلت في نوع من الانتكاسة، والانتكاسات دائماً تكون بعد الحمل أكثر منها أثناء الحمل نفسه، أو الأشياء البسيطة المتوقعة مثل الاكتئاب والقلق اللذين يأتيان مع الحمل، ويكونان شديدين إذا كانا مصاحبين لعدم استقرار اجتماعي.
الحمل يسبب ثلاث حالات للحامل بعد الولادة، الأولى هي فترة تكون فيها الأم غير مستقرة وتبدأ من اليوم الثالث ويستمر يوما او يومين وتأتيها رغبة في البكاء بلا سبب، متوترة لا تود الكلام مع الآخرين سريعة الاستثارة بلا سبب، والغريب أن ذلك تصاحبه تغيرات فسيولوجية وفجأة يزيد وزنها وينتفخ جسمها، ولا تشرب لأن لديها احساسا دائما بعدم الرغبة في شرب الماء ولو تم تحليل بول لتبين فيه نزول للصوديوم ويستمر يومين ثم يختفي، والسبب غير معروف ولكن يقال إن هذا يكون له  علاقة بالهبوط المفاجئ للبروجرستون بعد الولادة وهذا ليس له علاقة غالبا بالضغوط النفسية، انما يأتي بمعدل أكثر من 50% تقريبا من النساء اللاتي يلدن، يعني لا نعطيه اهتماما، صحيح انها مرتفعة ولكنها طبيعية ولا تلفت النظر اليها مثل الصداع مع الدورة الشهرية.
الدرجة الثانية هي التي تسمى اكتئاب ما بعد الولادة، وهذا يبدأ من اليوم الثالث أو الرابع الى الشهر، وبعد الولادة هناك احتمال ان تدخل المرأة في اكتئاب بعد الولادة 10% من النساء، وغالبا يكون لديهن اكتئاب في الثلاثة شهور الأخيرة من الحمل ويصاحبهن في الغالب مشاكل زوجية حتى نضطر الى ان يكون العلاج علاجا زوجيا، وليس علاجا للمرأة نفسها انما هو علاج للزوج حتى أن بعض المراكز تعالج الزوج من غير ان تدخل الزوجة فيه بمعنى انهم يحاولون ان يأخذوا منه الأسباب ويعملوا على ضوئها لاخراجها من الاكتئاب.
النوع الأخطر والأسوأ هو الزهان ما بعد الولادة، وهذا يبدأ بعد ثلاثة ايام من الولادة ويستمر معها لمدة شهر وفي الغالب اول اسبوعين واذا لم يظهر اول اسبوعين يمكن ان نطمئن ان هذه المرأة الحامل لا يمكن ان يأتيها الزهان ما بعد الولادة، والزهان هو فقد العقل اي انتقال المرض من النفسي الى العقلي حيث يكون هناك عدم اتصال ما بين المريضة والواقع اي ان المريض  أوالمريضة دخل في باب من الجنون.
فيبدأ ينتاب المريضة نوع من الهلوسة ويمكن ان تسمع اصواتا ويمكن ان ترى اشياء غريبة، والخطورة في أن الافكار التي يمكن ان تسيطر على الأم أنها غير جيدة وأن هذا الطفل الأفضل له الموت وقد تقتله وتقتل نفسها.
وغالبا هذه المرأة ستنهي حياتها بالمرض النفسي، يعني اصبح المرض يلازمها بولادة او بدون ولادة وهذا اذا تكرر الزهان من ولادتين الى ثلاث ولادات حتى ان آخر الدراسات تقول ان هذه مصادفة، وان هذه المرأة لديها قابلية ومتوقع ان يأتيها هذا المرض، ونسبة 50% من اي مرأة يأتيها زهان مرة واحدة يمكن ان يأتيها الزهان في اي وقت من السنة لكن بعد الحمل لو بقيت فترة ولم يأتها اي شيء وحملت نقول ان نسبة 20% يأتيها بعد الحمل.
نقطة أخيرة ان الاسقاط الذي يمكن أن يحصل للحمل في الشهر الاول مثلا له تأثير طبعا على نفسيتها وليس بذلك التأثير الاقوى الذي يمكن ان يتركه على خالتها ووالدتها وعمتها المتفاعلات مع اسقاط الطفل.
وفي هذه الحالة "التيرمينشين" والتي تعني أن الحامل بطفل مشوه او ضعيف او اي عارض صحي آخر يصيبها يطلب منها انهاء الحمل وهذ اكثر في الغرب منه عندنا.
وتقبلها له يكون نوعا من العزاء وهي تحزن على فقدانها طفلها، لكن هذا الحزن يأخذ فترة ثم يتلاشى ولا يتحول الى مرض نفسي، والنقطة الأهم والأخطر عند المرأة هي ان يكمل الطفل التسعة اشهر ثم يموت، وهذه هي النقطة التي اشارت اليها الدكتورة حصة لدى مرضى السكري انه يمكن ان يكون بصحة جيدة ثم يأتي وقت ويموت فهم يعجلون في ولادة الطفل حتى لا يموت. واذا مات الطفل يكون له ردة فعل كبيرة وقوية قد تشبه الزلزال او البركان، وذلك لأنها فقدت شيئا بعد ان حملته تسعة شعور وجهزت له التجهيزات الخاصة به لذلك كان من المفروض ان تجهز المرأة لذلك طوال فترة الحمل من قبل الاهل والزوج خصوصا عندما يكون هناك احتمال اصابتها بالضغط أو السكري.
الحمل الأول دائماً يكون أكثر عرضة للأمراض النفسية منها في الأم التي ولدت أكثر من ولادة ومعروف ان الاكتئاب والزهان ما بعد الولادة يكثران بعد الولادة الأولى عنها في الولادة الثانية والثالثة وهكذا. وتوجد عدة أسباب، الحمل الأول معناه انها في بداية دخولها يفترض عمرها في بداية العشرينيات ونحن نعرف ان الكثير من أمراض الزهان والاكتئاب هذه هي الفترة التي تظهر فيها، فاحتمال أن يكون هذا هو سبب حدوث هذه الحالات في الولادة الأولى، كما انها لم يحدث أي نوع من التكيف أصلا مع الزواج، وهذه نقطة مهمة، ولذلك يحدث ضغط الزواج - كيف، وأين تسكن، ومع من وكيف هي أخلاق الزوج. والحمل الأول قد يكون قريباً من الزواج فلا يمكن أن نغفل العامل النفسي.
وفي النهاية ان علاج المرأة الحامل التي هي مصابة بأمراض نفسية خاصة في فترة الحمل دائما ننظر للرجال الزوج في هذه المرحلة لأنه هو الذي يجعل فترة الحمل من أجمل المراحل عند المرأة وذلك بدعمه في الاستقرار حتى بوجود سكر الحمل والضغط، فالمرأة ستشعر بأنها تحت رعاية واهتمام وإذا كان لديها شعور انها تحمي مخلوقا في داخلها هذا سيعطيها نوعا من الراحة وان هذا المرض والتعب سينتهي بانتهاء الحمل فلن يكون عليها ضغط نفسي مثل من لديها سكر أو ضغط بدون حمل.
وضروري ان يتعاون مع المرأة الحامل طبيبتها للنساء والولادة أو طبيبة الرعاية الأولية للمتابعة والتمريض والزوج والأهل.
- د. وفاء العيد: أوافق الدكتورة حصة الرشيد والدكتورة إيمان الحربي بخصوص التأثيرات البيئية على الجنين كسبب لسقوطه أو تشوهه. هذه العوامل نطلق عليها عوامل بيئية، إما ان تكون أمراضا عضوية أو أمراضاً نفسية تؤدي إلى تشوه الأجنة أو سقوطها قبل ولادتها.
فالعوامل العضوية كما ذكرت الدكتورة حصة كالسكري وأمراض الكلى وضغط الدم العالي كلها تؤدي إلى مشاكل إما تكون باسقاط الجنين أو بولادته بتشوهات. كذلك تفضلت الدكتورة إيمان ان الأمراض النفسية تحتاج إلى أدوية، وهذه الأدوية عملها أساساً على الجهاز العصبي ثم تدخل إلى الجنين وتحدث تشوهات، اما ان تسبب سقوطا مبكرا أو ولادته بتشوهات حتى إذا لم يولد الجنين بتشوهات ظاهرية يمكن أن تؤثر على الجنين فيما بعد من ناحية القدرات العقلية أو النمو أو القدرات الحركية بأشكال مختلفة يمكن ان نتطرق إليها عندما نتحدث عن الأدوية وتأثيرها.
وكمثال على تأثير العوامل البيئية على الجنين في رحم الأم بغض النظر عن وجود عوامل وراثية بالنسبة للجنين موروثة من الأم والأب، وقد لا توجد عوامل وراثية ولكن وجوده في بيئة في بطن الأم.
قد تؤثر عليه وتسبب له مختلف التأثيرات التي تؤثر اما على تطوره الجسدي او على تطوره العقلي.
وعندما نتحدث عن العامل الوراثي نكون قد تحدثنا في هذا المجال عن العامل البيئي كما تفضلت الدكتورة ايمان والدكتورة حصة الذي قد يتفاعل مع العامل الوراثي ويسبب لنا اشكالاً مختلفة من التشوهات في الاجنة.
- د. حصة الرشيد: بالنسبة للأمراض النفسية فأنا كطبيبة نساء وولادة افضل ان ارى الزوجين مع بعضهما اذا كانت المرأة حاملاً ومعظم الحالات التي نراها والعلاج النفسي الذي يحدث ويتطور بعد الولادة يكون بحضور الزوج او بعلم الزوج. فأنا ارى في معظم الحالات التي نقوم فيها بمتابعة الحمل تحضر الزوجة لوحدها ولا يحضر الزوج لمتابعة الحمل مع الزوجة فتتحمل الام جميع تبعات الحمل منذ ان يتكون الجنين في رحمها وحتى الولادة ومعاناتها ومعاناتنا بعد الولادة.. ومجتمعنا السعودي وكذا مجتمعنا العربي المرأة تبعد الرجل عن ان يتدخل في متابعة الحمل فإذا طلبنا من الدكتورة ايمان بأن يلعب الرجل دوراً في المتابعة وفي العلاج النفسي فمن الافضل اشراكه في متابعة الحمل. ونفضل حضور الزوج مع الزوجة لمتابعة الحمل، وهذا شيء تبنى عليه الاسرة في النهاية.
فإذا كانت نفسياً مستقرة وعندما تعطى المرأة العلاج بالذات في حالات الحمل او العقم وجدنا ان نسبة النجاح كبيرة مع مشاركة الزوج، لانه يبدأ فهم ماذا يحدث بالضبط ربما انه كان يعتقد ان الحمل شيء سهل او ان المرأة يمكن ان تتحمل تبعات الحمل لوحدها لأن مسؤوليتها هي وهو لا يعرف ان تبعاته كبيرة منها التغيرات الفسيولوجية التي يمكن ان تغير الحالة النفسية للمرأة ففي حضور الزوج أعتقد ان ذلك سيكون له تأثيرات جيدة وابعاد طيبة. وانا انصح ان يحضر الزوج لمتابعة الحمل مع الزوجة، وبالذات على المستوى التنظيمي لأن ما يحدث هو منع الزوج من الدخول في العيادات النسائية. وقد طرحت هذه الفكرة على الوزارة ولم تفعل!!
أنا أعتقد ان المرأة لا تحبذ حضور الرجل معها بالذات اذا كانت الطبيبة امرأة لأنها تشعر بالراحة وتتحدث معها بثقة وليس ذلك لعدم الثقة بالزوج او الطبيب. وعلى الزوج ان يحرص في الحضور مع الزوجة واعطائها العلاج وتنفيذ ما قالته الطبيبة او الطبيب وهذا يعطيه الدافع والحماس لحضور الولادة بعد ان يتابع معها مدة التسعة اشهر ويحرص على العناية بالطفل بعد الولادة.
- د. ايمان الحربي: أنا عندي رأي في من الذي يرفض هل هو الرجل او المرأة، أعتقد انه كلاهما والسبب طريقة التربية لدينا فدائماً موضوع الحمل محصور بين النساء فهو حديث خاص للنساء لا يتدخل فيه الرجل هو فقط ينتهي بالمباركة بأن فلاناً جاءه طفل على الرغم ان هذا الطفل في النهاية سيسمى على اسم هذا الرجل لكنه لا يتدخل في حديث حمله وولادته. حتى شقيق البنت الذي دائماً يذهب بها الى المستشفى والمشاكل التي قد تحدث لأخته خلال الحمل لا يعرف عنها حتى لو كان شقيقاً لاثنتي عشرة بنتاً. وعندما يتزوج امرأة تجده أمياً في قضايا الحمل او المشاكل الاخرى التي يمكن ان تحصل للمرأة لأنها دائماً تفصله وتأخذ امها بسرية وتحدثها عن هذا الامر وكأنه شيء عيب، على الرغم من انه شيء واضح يفترض ان تكون ثقافة الرجل والمرأة فيه سواء، وحتى في مناهجنا الدراسية حالة المرأة النفسية والامراض العضوية التي يمكن ان تتعرض لها خلال الحمل يفترض ان تكون منهجاً للاولاد والبنات.
يعني المفروض ان يتثقف الطرفان فيه، قبل ان نطلب من الزوج ان يحضر لانه يمكن ان يحضر ويكون جالساً وعينه على الارض يستحي ان يسأل الطبيب او الطبيبة ويطلب منها انها هي التي تسأل، ربما الآن لدينا شيء من الوعي ولكن لا زال هناك خجل لانه تربى على ان هذا الشيء ليس من اختصاصه كرجل، فأعتقد اننا يجب ان نعيد حساباتنا في ثقافة المرأة والرجل عن الحمل والولادة وتربية الاطفال. وفي عيادتي، عيادة الاطفال والمراهقين اجد صعوبة ليس فقط في قضية الحمل بل أجد صعوبة في ان يأتيني الاب بسبب مشكلة رسوب دراسي او مشكلة لدى الطفل فهو لا يزال يعتقد ان الطفل في سن ال  12تحت مسؤولية امه وانها يجب ان تعتني به فعندما أسأله عن التربية متى مشى ابنك؟ ومتى ضحك لأول مرة؟ فكأنني اسأله عن اشياء غريبة او عن اشياء صعبة او حسابات دقيقة ثم تأتي الام وتعطيني الحقيقة لانه اصلاً لم يشارك في قضية التربية. فأنا اتصور ان خصوصية الحمل للمرأة هي التي أدت الى عدم مشاركة الرجل للمرأة في متابعة فترة الحمل واثناء الولادة وفترة التربية بعد الولادة.
* "الرياض": بالنسبة للادوية التي يتم استخدامها اثناء الحمل ما اكثرها خطورة وما التي تشكل سبباً كبيراً للاجهاضات او تشوه الاجنة؟
- د. حصة الرشيد: هناك عوامل ماسخة تشكل هي مع العوامل الوراثية سبباً لتشوهات الاجنة كما تفضلت الدكتورة وفاء ومن العوامل الماسخة المواد الكيميائية المستخدمة في الوقت الحالي من منظفات ومبيدات حشرية التي تتواجد في المنزل وتستخدمها ربات البيوت بكثرة. ومن الاشياء الاخرى تعاطي او ادمان الكحول او التدخين حتى وان كان الاب هو المدخن، كذلك الادوية المخدرة لها تأثير سلبي، اما بالنسبة للادوية الاخرى فإننا يمكن ان نصنفها على مراحل مختلفة، لكن كما تفضلت الدكتورة ايمان الحربي علاجات الامراض النفسية تخترق المشيمة وتدخل الى الطفل وتؤثر عليه اما الاجهاض المتكرر او على المدى فيؤثر على الناحية العقلية للطفل، او بعد الولادة مباشرة يبدأ الطفل بالتنفس بصعوبة وهبوط في العضلات مما يترتب عليه دخوله الحضانة لمتابعة الطفل.
أما من ناحية علاجات الصرع فوجد انها تؤدي الى ظهور الشفة المشقوقة، لكن هذه الاشياء يمكن منعها باعطاء حمض الفوليك. كذلك من الامور التي تؤدي الى الاجهاض كما قلت في البداية علاجات السكري التي تقوم بانزال مستوى السكر في الدم واقصد الحبوب وليس الانسولين ويمكن ان تؤدي الى اجهاض مبكر وتشوهات جنينية مبكرة. اما المضادات الحيوية فلم يثبت الى الآن ان هناك مضاداً حيوياً يمكن ان يؤثر سلباً على الاجنة، انما من الاشياء المثبتة علاج التتراسكلين في الجزء الثاني من الحمل يؤدي الى تغيير لون الاسنان، كالاسنان الصفراء والعطب في الاسنان بعد الولادة وفي مرحلة الطفولة ويمكن ان يؤدي الى تسوسها. هناك علاج قديم كان يوصف للامهات لمنع التصاق الحمل وسحب من الاسواق بعد اثبت انه يؤدي الى غياب اطراف الاجنة كالايدي والارجل، وهذا ما دعا شركات الادوية انها لا تعرض أي علاج إلا بعد دراسته وتجربته على الحيوانات وعلى الرجال والنساء وليس له تأثير سلبي فيعطى للامهات. هذا ما استحضره عن الادوية. ولكن أود ان اشير الى ان حمض الفوليك انه يقلل من الاصابة بغياب الجمجمة مع الانبوب العصبي والحبل الشوكي.
لكن بعد مناقشتي مع الدكتور وينمان المتخصص في الاجنة في مدينة الملك فهد الطبية وجدت ان لديه فكرة انه اصبح الآن حتى في مرضى السكري اذا اعطي حمض الفوليك بمقدار ملليجرام واحد او اقل بمقدار  400مايكرو جرام كل يوم اثبت انه يعمل على المستوى الجيني الذي يؤدي الى تكون الاجنة بصورة ايجابية.
- د. وفاء العيد: الذي اثبت علمياً وفي جميع التقارير الطبية انه يحصل 70% من خطورة تكرر الحالة لدى الام التي يثبت عندها أي تشوهات في الانبوب العصبي. ويعمل حمض الفوليك كمادة جيدة وقت الحمل مضادة للاكسدة. ولا اعترض مع الدكتورة حصة في قضية فائدة حمض الفوليك، ولكن لا يوجد اثبات ودراسات تثبت كما في حالة الانبوب العصبي، وحدوث الشقة الارنبية او الخلع الوركي والاشياء التي ليست وراثية بصفة اكيدة، وانما مجرد عيوب خلقية تدخل فيها العوامل البيئية والوراثية.
- د. ايمان الحربي: كما تفضلت الدكتورة حصة بالنسبة للادوية واثرها، في مجال الامراض النفسية نحن نفضل ان تبتعد المرأة الحامل عن جميع الادوية برمتها. الا اذا كان هناك احتياج حقيقي لها لأن بعض الآثار الجانبية قد يصعب قياسها، ومنها التأخر الدراسي فقد يكون استيعابه فقط في المدرسة او انه في عمر ال  20او  25عاماً قد تظهر عنده عدم القدرة على التكيف ما ان يواجه الحياة الحقيقية. والى الآن الاثر الحقيقي للادوية التي توصل الى الجهاز العصبي غير معروف وصعب دراسته. من هنا نحن نفضل ان المرأة الحامل تبتعد عن أي علاج إلا اذا كانت فعلاً في حاجة اليه.
وفي علاج حالات الاكتئاب نعتمد الجلسات النفسية بالدرجة الاولى مع المرأة الحامل والجلسات مع اسرة الحامل وجلسات مع زوج المرأة ونحاول ان نغير البيئة المحيطة بها حتى يكون لها مردود ايجابي على نفسيتها دون ان نحتاج الى ان نستخدم علاجات. في حالة استخدامها للادوية فإن الادوية المضادة للاكتئاب نوعان، النوع القديم والنوع الجديد، النوع الجديد افضل من القديم بالنتائج التي يمكن الوصول اليها في تحسين نوعية حياة الشخص المصاب بالاكتئاب من حيث انتاجيته وتركيزه ودراسته وعمله افضل وآثارها الجانبية اقل. لكن سلامتها على الجنين لم تثبت بعد، ولذلك يفضل أن المرأة الحامل لا تستخدم الأدوية الجديدة وإن كان لم يثبت إلى الآن أي حالة حدث فيها تشوه أو مشاكل، فيما عدا بعض الأنواع من مضادات الاكتئاب الجديدة ان استخدامها في الثلاثة أشهر الأخيرة قد يؤدي إلى ولادة مبكرة وأن يكون حجم الجنين بالتالي صغيراً. فإذا كانت أصلاً لديها أمراض عضوية أو مشاكل عضوية أيضاً تؤدي إلى ولادة مبكرة وانخفاض في وزن الجنين فمن باب أولى أن نبتعد عن هذا النوع من الأدوية حتى لا تكون تأثيراً اضافياً للمشكلة الموجودة لديها أصلاً. ويفضل أنه لو دعت الحاجة إلى استخدام أي دواء ان نستخدم من المجموعة القديمة، وذلك في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل وبجرعات صغيرة جداً. وكما قلنا ان المرأة الحامل قد تأخذ  200مللجرام من علاج معين ويمكن أن تخفض جرعتها إلى  50من غير أن يكون حدث لها انتكاسة في الأعراض لأن كما قلنا ان الحمل عنصر حماية فيمكن أن تنزل إلى  50مللجرام إلى  75مللجرام فتستجيب ولا داعي لأن تقلق على حدوث الانتكاسة، لكن في حالة حدوث انتكاسة شديدة ولنفترض أننا حولنا المريضة من مضادات الاكتئاب من النوع الجديد إلى القديم وحدثت انتكاسة وكانت نوعية الاكتئاب التي عندها أصلاً من النوع الشديد الذي تبدأ فيه رفض الطفل أو تؤذيه أو ترفض هي أن تأخذ الأدوية وبدلاً من أن تتخلص من الطفل تتخلص من نفسها، فهنا تكون الخطورة لدينا عالية على الأم وللطفل فنكون مضطرين إلى أن نأخذ أدوية طالما لم يثبت انها فعلاً تسبب تشوهات وسقوط الجنين. وهنا نعمل موازنة بين الخطورة على الطفل من المرض نفسه وخطورة استخدام العلاج. وهذه حالات خاصة، لكن بصورة عامة نفضل أدوية الاكتئاب القديمة.
بالنسبة لمضادات الزهان أيضاً المضادات القديمة على الرغم من آثارها الجينية الضخمة من شد في الجسم واختلال حركي لدى المرضى، لكنا نفضلها بجرعة صغيرة على الأدوية الجديدة والتي لم يثبت انها تعمل تشويهاً، لكن إلى الآن  ليس فيها دراسة كافية. وكما قلنا ان أي علاج مادام يصل إلى الجهاز العصبي يؤثر نوعاً ما. الاشكالية الضخمة عندنا هي في مرض الهوس أو الاضطراب الوجداني أو حالة اكتئاب، هؤلاء المرضى يكونون دائماً على مثبت المزاج الذي هو عبارة عن مضادات الصرع ويستخدم في تثبيت الأم حتى لا تدخل في مرحلة الاكتئاب والهوس. والاكتئاب هو مرحلة الشعور بالملل والتفكير في الانتحار، هذه المثبتات ثبت علمياً انها تعمل تشوهاً للجنين أو سقوطه.
المهدئات كالفاليوم والأشياء التي تستخدم للنوم كان هناك قول بأنها يمكن ان تسبب الشفة الأرنبية وبعض المضاعفات، وتوجد دراسات أخرى قالت نفت وأخرى قالت أكدت، ولأفضل الابتعاد عنها، أيضاً هناك رأي في مضادات التشنج الجديدة لكن لا يوجد دراسات تؤكد ذلك. لكننا نحاول في هذه المرحلة أن نوقف عنها مثبت المزاج ونرى ماذا سيحدث لها. فلو فعلاً دخلت في انتكاسة نعطيها من مضادات الزهان التي تعمل لها نوعاً من التهدئة حتى تتعدى الثلاثة أشهر الأولى. ولو كانت الحالة شديدة نفضل التنويم في المستشفى في مكان آمن وتلاحظ من قبل التمريض حتى تتعدى المرحلة الخطرة وهي مرحلة الثلاثة أشهر، وبذلك نكون لم نعط المريضة أدوية مثبتة التي تشوه الجنين وفي نفس الوقت لم نعرضها هي والجنين لخطر الانتكاسة، لأنها في الانتكاسة يمكن ان تركض وترمي نفسها من الدرج بلا وعي حتى لو لم تكن هناك فكرة للانتحار. فالأدوية النفسية بصورة عامة ليس لدينا اشكالية ضخمة في الحمل، لأن الحمل فترة حماية ولدينا مضادات الزهان والاكتئاب من النوع القديم وهي شبه آمنة في الحمل ويمكن استخدامها ومشكلتنا الوحيدة هي في مثبتات المزاج، وهذه المثبتات يمكن أن نستعيض عنها بمضادات الزهان وبتنويم المريضة وأرجع واؤكد على تفهم الأهل والزوج لحالة المريضة النفسية.
- د. وفاء العيد: بخصوص دور العامل الوراثي في سقوط وتشوه الأجنة عادة يتحول للعلاج بالوراثة ومعظم النساء اللائي يكون لديهن اسقاط متكرر بعد أن يتم فحصها وفحص الأب من ناحية وجود عناصر وعوامل تؤثر وتسبب اسقاط الجنين، فمن ناحية الأم ربما تكون هناك مشاكل في الرحم تسبب الاسقاط ووجود أجسام مضادة أو وجود بعض الأمراض العضوية كما تكرمت الدكتورة حصة الرشيد بذكر أمراض السكري وأمراض الكلى وضغط الدم. وبعد أن يكون لدى الأم اسقاط متكرر تحول إلى عيادة الوراثة وفي عيادة الوراثة نقوم بفحص الأم، وفي الوقت الحاضر يقوم أطباء النساء والولادة بفحص الأم والأب في عياداتهم المتخصصة، يقومون بذلك الفحص لاحتمال ان يكون الأب حاملاً لتلك الأسباب فتؤثر على وجود الجنين لسبب الاختلافات في الكروموزومات. وقبل ان اتحدث عن العامل الوراثي سأذكر تفصيلاً عن المواد الوراثية.
- د. حصة الرشيد: يحدث الاجهاض بصورة عفوية ولمرة واحدة في كل 10% أو 15% من الحمول المشخصة اكلينيكياً، وفقدان الأجنة المتكرر ليست مشكلة قليلة الحدوث. هي تحدث لدى 1% من النساء الحوامل ويمكن تحديد السبب في 50% من الحالات على أعلى تقدير والكثير منها مختلف عليها. وتقوم على النظرية الافتراضية وعلى دراسات ضعيفة.
بدخول التقنية الحديثة واستخدام خلية مضغة في عمر  8-  10خلايا عن طريق طفل الأنابيب وجد ان 80% من الأجنة الساقطة تحمل اضطرابات في الكروموزومات. وإذا حدثت ثلاثة اسقاطات عفوية أو أكثر وجب اجراء دراسات دموية صبغية للزوجين، لأن في 2%  - 4% من هذه الحالات تقريباً يكون أحد الأبوين حاملاً في مواضع متوازنة.
- د. وفاء العيد:  بالنسبة للأدوية وتأثيرها على الأجنة كما تفضلت الدكتورة ايمان ان ظاهرة التشوهات عندما يولد الجنين بعيوب خلقية ظاهرة أو قد تؤثر فيما بعد على الطفل من ناحية قدراته العقلية وقد لا تظهر في وقت الولادة، لكن تظهر في فترة المدرسة فيحتاج الأب إلى ان يدخل طفله المدارس الخاصة التي تساعده. وإذا رجعنا إلى تاريخ الأم المرضي نجد انها قد تعرضت لأدوية أو ما شابه ذلك أثناء الحمل. والسبب هو أن هذه الأدوية في الفترة الأولى من الحمل والتي هي الثلاثة أشهر الأولى هي مرحلة تكون الجنين وخصوصاً ال 28يوماً الأولى لأنها مرحلة تكون الجهاز العصبي فتكثر فيها الأشياء التي تؤثر على هذا الجهاز العصبي، فهي أخطر مرحلة بسبب انها مرحلة تطور وانقسام للخلايا فأي خطر يحدث للجنين في هذه المرحلة يؤثر على التطور.
ولذلك ينصح أطباء النساء والولادة المرأة المصابة بالمرض ان تأخذ احتياطها وتخطط للحمل ومراقبة دقيقة. ولدينا في مستشفى الملك فهد وفي التخصصي والآن ربما في مدينة الملك فهد الطبية لجان لمتابعة الأمهات اللائي لديهن أولاد سابقون بعيوب خلقية، وهذا يساعدنا على أن نخطط للحمل وكذلك لمرحلة الولادة  وما بعد الولادة حتى يتم تقييم الجنين وقت الحمل وهل هو مصاب في السابق ووقت الحمل هل هو يحتاج إلى متابعة؟ وأحياناً ننصح أطباء النساء والولادة بعدم تعريض الأم لعملية فتح البطن من أجل استخراج هذا الجنين كطريقة للولادة لأننا يجب أن نوازن بين الخطورة على الأم من العملية والخطورة على الطفل. فإذا أثبتت الأشعة الصوتية أو التحاليل ما قبل الولادة أن الطفل سيكون مصاباً كأخيه فيجب أن نحرص على حالة الأم أكثر من الحرص على حالة الطفل لأننا لا نستطيع أن نفعل أي شيء للجنين فيولد مثل الأجنة المشوهة. ويمكن أن يكون كاملاً ويخرج حياً. ولكن ليس قابلاً للعيش بعد الولادة. وفي هذه الحالة نتناقش مع أطباء النساء والولادة بخصوص أي طفل لديه حالة مرضية في العائلة من  اجل ان نخطط لولادة هذا الطفل والعناية به في العناية المركزة.
* (الرياض): نود التعرف على اهم عوامل الوقاية من هذه الأمراض وهل ارتفاع مستوى الثقافة والوعي مثلاً لدى الأم احد عوامل الوقاية؟
- د. حصة الرشيد: اذا كانت الأم متعلمة أو على قدر من الثقافة تساعدنا لأنها ستبحث دائماً وتناقش مع طبيب الأسرة، وبالتالي تطلب استشارات مع اطباء امراض النساء والولادة واطباء الأمراض الوراثية والجينية. فنحن نسعد في الوقت الحالي لما يحدث في المستشفى التخصصي ومستشفى الحرس الوطني ومدينة الملك فهد الطبية بفتح عيادة ما قبل الحمل واستشارات ما قبل الحمل، وسنبدأ بالمريضات اللائي لديهن تاريخ مرضي وفتح ملفات لهن في هذه العيادة، وتتم مناقشتهن من قبل استشاري علم الاجنحة واستشاري الجينات وطبيب النساء والولادة. ولما تفضلت به الدكتورة وفاء من ان يكون تخطيطاً مسبقاً للحمل، وبالتالي اختيار افضل نوعية للحمل بالتقنية الحديثة، وذلك باختيار خلية وتحديد الجنين السليم فإذا كانت هناك احتمالات ان يأتي جنين مشوه أو اي شيء من هذا القبيل فأنا كطبيب نساء وولادة استطيع تحديد طريقة الولادة، وهل هذا الطفل أولده بطريقة طبيعية أو بطريقة قيصرية، وهذا يتم عن طريق استشارة اعضاء الفريق الطبي.
* (الرياض): ما دور العامل الوراثي في سقوط وتشوه الأجنة؟
- د. وفاء العيد: قبل ان ادخل في الموضوع اود ان اشير الى ان جسم الإنسان مكون من  صبغيات أو مورثات يبلغ عددها في كل شخص  46مورثة  23منها تورث من الأم و 23تورث من الأب. وقبل تكوين الجنين يحدث انقسام في الحيوان المنوي وفي البويضة حتى يحصل تقليل عدد الخلايا المورثة من  46الى  23في الحيوان المنوي و 23في البويضة حتى يتم التلقيح ويحصل اكتمال عددها  46.ولدينا خلية جسمية مشتركة بين الاناث والذكور وعددها  22والمورث الزوج رقم  23يكون فيه تحديد جنس الجنين هل هو ولد أو بنت. والأم تنتج اجنة تحمل الصبغية المسؤولية عن تكوين الانثى، بينما الذكر يحمل الصبغية الانثوية والذكرية، فنشدد على حقيقة ان الأب هو المسؤول عن تحديد جنس الجنين.
فيما يختص بالأمراض الوراثية التي قد تؤدي الى سقوط الاجنة مبكراً او الى تشوهها، وهذه تكون بسبب مورثات تكون محمولة من الأب أو الأم أو بكليهما. وهناك الصبغية أو الكرموزومات كما ذكرت الدكتورة حصة وهذه اما ان تكون محمولة من الأب أو الأم، لكن وجد انها تؤدي الى معظم سقوط الاجنة بنسبة قد تصل الى 50% من الاجنة بسبب عيوب خلقية ربما لا يكون الأب أو الأم حاملها. ولكن اذا كانت الأم لديها اسقاط متكرر فان هذا يدلنا على ان الأم أو الأب هما اللذان يحملانها، فالبعض تعتقد دائماً ان الأم هي السبب وهي المسؤولة عن ذلك. واحياناً يكون ظاهر الأم والاب سليمين، ولكن يحملانها في النطف أو البويضات وتكون بشكل متعادل بالنسبة للأم وللأب، ولكن التلقيح قد يؤدي الى اختلافات في توازن هذه الكرموزومات مما يؤدي الى اسقاط متكرر بسبب تشوه الجنين تشوهاً شديداً او بسبب مقدرة الأم على حمل الطفل والولادة ولكن بتشوهات كبيرة. ووجود طفل مشوه من اول حمل يدلنا الى ضرورة فحص الأم أو الأب وهل هو أي الطفل ورث هذا من الأم أو من الأب  أو انه موجود فقط في هذا الجنين. وان الأبوين لا يحملان خطراً للاطفال القادمين من هذا التشوه، وهذا يعطي طمأنينة للأم والأب بأن هذا الخطر غير وارد في الولايات القادمة إن شاء الله، وهي حالة فردية.
واذا كان الأم والأب حاملين للمورثة أو التغير الكرموزومي نقوم بالسؤال عن أخوانها وأخواتها، كذلك نسأل أهل الزوج فإذا وجدنا انه هو الحامل للحالة، كذلك نسأل عن أخوانه وأخواته وايضاً زوجات أخوانه حتى أمه ووالده هل كان لديهم اسقاطات سابقة متكررة أو أم الزوجة أو والدها هل لديهما تاريخ مع الاسقطات المتكررة. فهذه من اكثر الأسباب في الاسقطات المتكررة.
بالنسبة للعوامل التي حملها الأبوان هي ان هذه المورثات ال  23من الأب خصوصاً من الناحية الجسمية تكون محمولة على المورثة رقم 5، ورقم  5مثلاً محمول عليها المورثة بخلل يكون الأب أو الأم حاملا لها ويعوضهما وجود المورث الثاني الذي ورثه الطفل من أبويهما لكي يكبروا. بالنسبة للأم نفس الشيء لديها مورثة سليمة تحميها من الخلل الذي تحمله المورثة، ولكن عندما يتزوج رجل حامل الحالة امرأة حاملة ايضاً لها تظهر المشكلة اذا حصل انقسام للحيوانات المنوية والبويضة يتم التلقيح باختيار الله بأن المورثة السليمة مع السليمة تنتج طفلاً سليماً مائة بالمائة أو ان المصابة مع المصابة ينتجان طفلاً مصاباً، والامراض التي ينتج لا نستطيع احصاءها وقد تؤدي الى الاسقاط المبكر أو ما بعد الولادة.
واهم الامراض الوراثية التي نحن بصدد دراستها مرض يسمى ضمور الحبل العصبي المسؤول عن رخاوة في العضلات عند الاطفال وموتهم بعد سنتين أو سنة من العمر. فنحن فريق طبي في مستشفى الملك فهد مع الدكتور محمد الجمعة من جامعة الملك سعود والدكتور محمد الراجح من مستشفى الملك خالد ستقوم بدراسة مسح للافراد الحاملين لهذه المورثة على مستوى المملكة. وخطتنا ان نبحث عدد  5000فرد من عينة عشوائياً وسنتجه الى كلية التمريض وجامعة الملك سعود وانا سأتولى القسم النسائي والدكتور محمد سيتولى القسم الرجالي. وهذه المورثة محمولة على الكروموزوم واذا كان الأبوان حاملين لها فإن ذلك يسبب المرض فيولد الطفل بوهن ورخاوة في العضلات فلا يستطيع التنفس الطبيعي وتكون وفاته خلال شهرين أو ثلاثة. وهذه تسمى متلازمة الضمور الحبلي العضلي.
وسبب دراسة وبحث هذا المرض لأنهم وجدوا انه كافة مناطق المملكة تعاني منه وان عدداً من المرضى في كافة مناطق المملكة يكونون حاملين لهذه المورثة ونشاهد اطفالاً مصابين مما دعانا الى إنشاء مختبر متخصص في تشخيص هذه الامراض بعد الولادة والسعي لعمل مسح لحالات الحاملين والسليمين من البالغين بهذه المورثة، وهذه جزء من فحص، قبل الزواج. واذا وجدنا نتيجة يمكننا ان نستخدمها كفحص ما قبل الزواج. لأن النسبة عالية واحد من كل  40شخصاً يحمل هذه المورثة، هذه مجرد ملحوظة لكنها لم تثبت دراسياً.
هناك عدة امراض أخرى تدخل فيها العوامل البيئية التي ذكرتها الدكتورة حصة والدكتورة ايمان بالاضافة ان الجسم مهيأ لوراثة هذه المورثات من الأبوين مثل الشفة الارنبية أو فتحة في الحبل الشوكي، وهذا امراض لا تسبب سقوط الاجنة لكنها تشوهات ما بعد الولادة. المجموعة الثانية والتي هي ضمور الحبل العضلي تعتبر مورثة يلزم ان الأب والأم يكونان حاملين لها، فهذه تسبب معظم سقوط الاجنة واذا عاش الطفل بعد الولادة فإنه لا يتعدى السنة الاولى ويتوفى حسب مشيئة الله تعالى.
النوع الثاني من الامراض الوراثية انها تكون مورثة واحدة، لكنها تسبب امراضاً في سن الثلاثين عند البالغين، مثل سرطان القولون أو الهنتقتن فيما بعد أو الخرف المبكر الذي يحدث في سن الثلاثين، هذا مرض وراثي، ولكن واحداً فقط من الأبوين يحمله فعادة اذا كان يحمله احد الأبوين يكون لديهما تاريخ مرضي أو احدهما أو في احدى عائلتي الزوجين.
هناك امراض تكون محمولة من الأم وتكون محمولة على المورثة (X) وهي المؤنثة وتكون الأم حاملة لها ثم تورثها للطفل. والأم تحمل مورثتين أنثويتين والرجل يحمل أنثوية وذكرية، والطفل اذا اصيب بمرض وراثي من أمه سيكون عنده مورثة انثوية واحدة تظهر عليها الاعراض ولكن البنت تحمل المرض وتحميها المورثة الانثوية فتحمل هذا المرض لأبنائها الذكور، ويكون الذكور مصابين ويتوفون خلال عشر سنوات أو  11سنة، ويحملها البنات لأولادهن.
وفي العيادة نسأل الأم هل لها أخوة توفوا بأمراض وراثية أو هل أسقطت أمها مبكراً وهل معظم الأسقاطات أولاد؟ واذا كان معظم الاسقاطات أولاد معنى ذلك ان تكرر الاسقاط بولد مرض مميت وتكون الأم حاملة للمرض ولديها نفس المشكلة لأنها ورثت المورثة من أمها فتسقط الاجنة الذكور خلال تسعة أو ثمانية شهور. وهذا يدلنا ان هذا المرض محمول على المورثة الأنثوية (X) وتكون شديدة الخطورة حيث ان الجنين الذكر لا يتحمل. لأنه ليس لديه مورثة انثوية تحميه والأنثى تحمل مورثتين انثويتين فأي عطب في واحدة تحميها المورثة الانثوية الثانية، بينما الولد عنده ذكرية وانثوية. والانثوية اذا كانت معطوبة يسقط الجنين اذا كان المرض من النوع الشديد يسمى صفة سائدة غير الصفة المتنحية من ناحية الامراض التي تحملها الأم.
- د. إيمان الحربي: المداخلة بالنسبة للعامل الوراثي في الامراض النفسية قوي جداً بالذات الامراض النفسية مثل مرض التوحد والذي تظهر علاماته بعد الولادة، لكن يقال ان الأم قد تكون تعرضت لنقص في الأوكسجين للطفل بسبب أي مرض عضوي سواء كان مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم أو ربو أو أي أمراض عضوية أدت إلى نقص الأوكسجين. وأحياناً يتحدثون عن مرض وراثي أدى إلى خلل في تركيب الدماغ أو الجهاز العصبي للطفل فظهر عليه المرض. فإذاً يجب ألا نغفل حالات التخلف العقلي فإن معظم أسبابها مختلفة والتي تظهر على شكل أمراض نفسية منها السبب الوراثي أو العناصر التي تؤثر في مرحلة تكوين الجنين، وذلك منذ أن كان مضغة إذا صح التعبير وحدث خلل في تركيب جينات الطفل نفسها أم انه حدث خلل في تركيب الدماغ في مرحلة الثلاث شهور الأولى، هذه قد ينتج عنها التخلف العقلي أو الاصابة بالأمراض النفسية القوية التي تميل إلى ان تكون القدرات العقلية منخفضة مثل مرض التوحد أو مرض الفصام المبكر الذي في عمر أقل من  14سنة.
النقطة التي أود ان أشير إليها تعليقاً على حديث الدكتورة هي انه أحياناً المرض يلزمه للظهور ان يكون الخلل من الأبوين مع بعضهما. وفي ديننا وهذا شيء نحترمه يحق للرجل ان يتزوج أكثر من امرأة، فيمكن للرجل أن يتزوج من امرأة أخرى. فقد تكون المرأة الأخرى لا تحمل العنصر فيولد طفلاً سليماً.
والمرأة التي تنجب أطفالاً مشوهين غالباً إذا انفصلت عن زوجها لن يتقدم إليها أي أحد، ولذلك سيكون ذلك عاملاً نفسياً لها. وفي هذه الحالات يفترض ان يشرح تماماً للأم ويؤكد لها بأن الأمر له ارتباط بها وبزوجها، وحتى هي لو تزوجت شخصاً آخر فلديها احتمالات على حسب  التشخيص ان يكون أطفالها سليمين فنؤكد على أن وجود طفل مشوه عند امرأة حتى لو كان لزوجها أطفال غير مشوهين من امرأة أخرى، هذا لا يعني انها هي السبب في المرض الذي لدى طفلها، إلا في حالات معينة والتي ذكرتها الدكتورة وفاء والتي تكون فيها الأم هي الناقلة للمرض، لكن هذا ليس على العموم لأن هناك حالات كثيرة تأتي في العيادات النفسية بسبب الشعور بالذنب ومشاكل زوجية، كما أن العنصر الوراثي في الأمراض يمكن أن ينتقل من الطرفين. ولا تلام دائماً المرأة فإذا أتى الطفل سليماً يسجل باسم أبيه بالفرحة وإذا أتى بمرض فمن الأم!!
- د. حصة الرشيد: عمر المرأة يمكن ان يتدخل في الاصابة بمتلازمة داون أو الطفل المنغولي، والتثقيف الصحي والشرح للعامة بأن عمر الأم يتدخل في هذا الشيء من التشخيص. وانه بعد الخمس والثلاثين سنة تزيد نسبة ولادة الطفل المنغولي وبعد الأربعين تزداد النسبة بحيث تكون واحدة من كل خمسين حالة. ولكن في الحالات التي قبل أربع وثلاثين سنة واحدة في كل  800حالة تحدث. اضافة إلى ان كثرة الانجاب تسبب كذلك في ولادة الطفل المنغولي حيث تبدأ الأم في الانجاب من عمر  20-  45.كذلك يستخدم لتشخيص الطفل المنغولي الهرمونات الثلاثية. لكننا وضعنا الإسلامي لا يسمح لنا حتى وان شخصنا الطفل المنغولي لأنه يستطيع الحياة. ويلجأ للاجهاض في المجتمعات غير الإسلامية.
بالنسبة للتقدم في تكنولوجيا الأشعة الصوتية بحيث أصبح يمكن تشخيص حالة الطفل.
إن التاريخ المرضي له أهمية في تشخيص الأمراض الوراثية وأمراض تشوهات الأجنة الحالة المرضية للزوجين، ثم عمر الأم الذي يتدخل في متلازمة داون. وتحليل دم الأم بالنسبة لبعض الأنواع من الهرمونات الذي يمكن ان يساعد في تشخيص المرض المبكر وبه يمكن تحديد متلازمة داون بنسية 60%، ولكن في الفحوصات الأخرى عن طريق أخذ خذعات من المشيمة المتكونة يمكن ان يحدد الأمراض الوراثية بصورة مبكرة بين  9-  12اسبوعاً رحمياً لكن هذه الخذعة يمكن أن تؤدي إلى الاجهاض زيادة عن الحالات العامة بنسبة 1% كعرض جانبي. هناك أشياء أخرى تساعد في التشخيص الخذعة الكربونية وخلايا من السائل الذي حول الطفل ثم نحدد نوعية الخلايا ونعرف طبيعة الأمراض الوراثية التي يحملها الجنين، لكن هذه مرحلة متأخرة لا نستطيع فيها اجهاض الجنين. ويكون لها تأثير سلبي على الأم وحتى المجتمعات غير الإسلامية التي تسمح بالاجهاض فيفضلون الخذعة. ولكن في الوقت الحالي اصبحت تقنية الأشعة الصوتية تحدد بالضبط التشوهات الخلقية بصورة مبكرة حتى  13أسبوعاً رحمياً ومن ضمنها متلازمة داون لوجود طريقة حديثة في التشخيص هو قياس حمية الرقبة في الأجنة الذي يحدد هل هذا الطفل منغولي أم غير منغولي، كذلك بعض التشوهات الجنينية تحدد في وقت مبكر. أيضاً بعض التشوهات يمكن ان تحدد مثل الاستسقاء الدماغي وغياب الجمجمة وتشوهات البطن والأطراف بالنسبة للجنين.
مرحلة تكون الكيس الجنيني يمكن ان تحدد إذا عملت المرأة الأشعة الصوتية في وقت مبكر منذ ستة أسابيع أو سبعة أسابيع تحدد توافق التوائم أو ما إذا كان التوأم سيكونان متلاصقين. ونسبة التشوهات الخلقية في التوائم أعلى منها في الطفل الوحيد. وتوجد تقنية حديثة في مرحلة  4-  8خلية، تؤخذ خلية يحدد فيها الموروثات بالنسبة للطفل وهل هو حامل لمرض وراثي وبالذات لدى الأمهات الحاملات للوراثة يمكن أن يحدد جنس الجنين وهل هو ذكر أو أنثى، فلذلك يمكن اجهاضه على مرحلة المضغة لكن عيب هذه الطريقة هو أنه يخضع الأم والأب إلى التلقيح الصناعي وتلقيح البويضة عن طريق البروتو بلازما وأخذ خلية حتى تكون النسبة عالية 80% وأن يكون هذا الطفل فعلاً لكي تجهضه تثبت أن لديه مورثات غير طبيعية هذا في مرحلة مبكرة، وعدم زراعة هذا الجنين المشوه. لكن كما ذكرت نحن ننتظر أفضل طريقة من ذهاب الأبوين إلى عملية طفل الأنابيب، وإذا كان لدى الأبوين مرض وراثي يتم تحديده، وبالتالي عدم زراعة الجنين، إنما الأشياء الناتجة عن العوامل البيئية لا يمكن تحديدها إلا بعد تكون الجنين، فمن الاحتياطات عدم أخذ الأدوية أثناء الحمل وأخذ حمص الفوليك في مراحلة معينة. وقد وجد ان تقليل نسبة ضغط الدم لدى الحوامل ونوم الأم على جنبها وأخذت حمض الفوليك وكمية من الكالسيوم هذه يقال انها تقلل من نسبة ضغط الدم عند الحوامل على الرغم من انها لم تثبت بعد.
- د. وفاء العيد: بالنسبة لفحص الأجنة قبل ولادتها فعادة من يأتي إلى تلك العيادات الوالدان اللذان يكون لديهما طفل مصاب بمرض وراثي. فنقوم بتحديد نوع هذا المرض الوراثي، لأن هذا المرض كما ذكرت الدكتورة حصة يعتمد على نوع تشخيص هذا المرض الوراثي. فليس كل الأمراض الوراثية نستطيع تحديدها بالطرق التي ذكرتها الدكتورة حصة وهي فحص البويضة والحيوان المنوي قبل زراعتها في التلقيح الصناعي أو الفحص المشيمي في  11أسبوعاً أو فحص السائل الذي حول الجنين في  15-  16أسبوعاً. وهناك أمراض وراثية لا نستطيع أن نعرف ما هو هذا المرض الوراثي وهنا تنشأ المشكلة ويؤتى بالطفل إلينا في عيادة الوراثة فلا نستطيع أن نشخص ما هو هذا المرض الوراثي والطفل مولود للتو. وهذه الطريقة التي تطرقت إليها الدكتورة حصة تنفع مع الأمراض الأخرى مثل أمراض الدم الوراثية والأمراض  المتكيسة الليفية التي هي أمراض شخصت وعرفت المورثة فيها، ونحاول أن نقنع الوالدين بضرورة فحص الحالة المصابة فنأخذ من الطفل المصاب ونحدد نوع المورثة المسؤولة لكي نجد السبب في العائلة ذاتها التي هي الطفرة الجينية التي حدثت في هذه المورثة تكون خاصة بهذه العائلة. والمركز الوحيد الذي يقوم بهذا الفحص ما قبل زراعة الجنين هو مركز الملك فيصل التخصصي، ويكون ذلك عن طريق التلقيح الصناعي وأخذ عينة من الأم وعينة من الأب بعد التلقيح في الأنبوب ويحدث فحصهم من  6-  8انقسامات وفحصها في مختبرات متطورة لا توجد في أنحاء العالم إلا في مراكز محددة. وإذا كان الجنين الملقح في المختبر مصاباً لا تتم زراعته، وإما يتم زراعة الجنين الحامل الذي سيكون سليماً في المستقبل أو السليم مائة في المائة. وبعد التلقيح الصناعي في  11أسبوعاً يتم فحصه بالمشيمة حتى نتأكد من أنه لم يحدث خلل في المرحلة الأولى التي هي مرحلة التلقيح الصناعي لأن الأخطاء المخبرية واردة ونرجئ تأكيد الفحص للأم في ال 11أسبوعاً ونأخذ خذعة من المشيمة ونبحث بالفحص الجزيئي، وبعد ذلك يتم تطمين الأم بأنها لا تحمل طفلاً مصاباً. الشيء الآخر هو اننا نريد ان نؤكد للأهالي ان فحص مرض وراثي لا يعني عدم وجود مرض وراثي آخر. وحالات كثيرة نجد فيها أكثر  من مرض وراثي بسبب زواج الأقارب، فنحن نبحث مع جامعة هارفرد في أميركا لعوائل اكتشفنا انها لا تحمل مرضاً واحداً بل عديدة منها أمراض عصبية وتظهر على بعض الأطفال في تلك العائلات، وهذه نتيجة لزواج الأقارب المنتشر. وإن شاء الله تأتي الفرصة لاقامة ندوة خاصة عن الفحص المبكر قبل الزواج وزواج الأقارب  في مجتمعنا.
- د. إيمان الحربي: في الأمراض النفسية ليست هناك فحوصات معينة وللأسف لا نستطيع الاستفادة من التقنية في تحديد الأمراض النفسية المستقلة. والمعروف أن متلازمة الطفل المنغولي أو الأطفال الذين يعانون من أمراض وراثية يصاحب ذلك كعرض للمرض نفسه مرض نفسي أو أمراض نفسية يمكن أن نتعامل معها بعد حدوثها. لكن بالنسبة للنفسية التي هي فقط أمراض نفسية ليس هناك تحاليل ما قبل مرحلة الحمل أو قبلها، لكننا نعتمد في عملية التوقع على التاريخ المرضي. لأن الدراسات أثبتت ان احتمالية وجود المرض النفسي في التوائم المتطابقة أعلى منها في التوائم غير المتطابقة، فلو تحدثنا عن الفصام أو أمراض الذهان أو غيرها نجد أن نسبة وجودها في التوائم المتطابقة قد تصل إلى 80% ولو أصيب أحد التوأمين في أي مرحلة من عمره فإن التوأم الآخر يمكن أن يصاب بنفس المرض، بينما تنخفض إلى نسبة 40% أو 30% عندما يكون التوأم غير متطابقين، وتقلل احتمالية المرض بنسبة  10- 15% عند الأخوة، هذه النسبة تزيد وتقل حسب وجود الاصابة عند الأبوين، فلو كان أحد الأبوين مصاباً بالمرض تكون النسبة أقل من لو كان الأبوان مصابين بنفس المرض حتى انه أصبح هناك احتمال انه يمكن أن يكون الأم والأب لديهما مرض الاكتئاب ويكون الاولاد عرضة لنوع آخر من الأمراض النفسية فوجود المرض النفسي عند أحد الأبوين يجعل الطفل أكثر عرضة للمرض حتى انه يمكن أن تكون مختلفة عن تشخيص الأم أو الأب. فنحبذ أن المرأة التي لديها المرض لا ترتبط بأحد من نفس العائلة مما يمكن أن يقلل احتمالية المرض النفسي خاصة لو كان هذا المرض واضحاً كالفصام، وليس من المعقول أن نزوج امرأة مريضة نفسياً بزوج مريض نفسياً من منهما سيعتني بالطفل الذي سينجبانه؟..


طرق العلاج والوقاية!

"الرياض": ما هي طرق العلاج المتوفرة الآن والوقاية؟
- د. حصة الرشيد: اولاً يجب عند التشخيص بالرجوع إلى التاريخ العائلي، وإذا كان لديها مرض وراثي فعليهم مراجعة الطبيب في وقت مبكر وتخطيط الحمل منذ البداية وزيارة الطبيب في وقت مبكر. وزيارة العيادات المتخصصة بالأمراض الوراثية والأجنة، وهذا يساعد الأسرة على تلافي أي مرض وراثي.
بالنسبة للتشوهات الخلقية ننصح الأمهات بتجنب جميع الأدوية في المراحل الأولى من الحمل وخاصة بين المرحلة  4-  6أسابيع، لأنها هي مرحلة التكون الجنيني أو أجهزة الجنين. عدم التعرض للاشياء الكيميائية التي لم يثبت أي شيء سلبي على تشوهات الأجنة حالياً، وتجنب التدخين والكحوليات لأن تعاطي الكحول يؤدي إلى تشوهات جنينية واضحة في الأطراف وفي الوجه والقلب. إذا حملت المرأة عليها التوجه إلى العيادة لمتابعة الحمل والتأكد عن ما هي التشوهات الموجودة لتوجيهها وتحويلها إلى الأماكن المتخصصة بهذا الشيء، وذلك في مرحلة مبكرة لمساعدتها على التشخيص المبكر وتساعد طبيب النساء والولادة في تحديد طريقة الولادة. متابعة مرض السكر والضغط. بخصوص الأدوية يجب اعطاء حمض الفوليك كاجراء احتياطي أو وقائي. اضافة إلى التثقيف الصحي للأمهات في مراكز الرعاية الأولية الصحية واستضافة الأطباء المتخصصين في علم الوراثة.
- د. وفاء العيد: طرق الوقاية والعلاج من الأمراض الوراثية محدودة، أما الأمور الوراثية يصعب التحكم فيها وصعب معرفة متى سيلقح الجنين وعادة لا نكتشفها إلا بعد ولادتها، وبعد ولادة الجنين نحرص على الوصول إلى تشخيص الحالة المرضية وأخذ احتياطات للحمل القادم، مثلاً إذا اكتشف أن الأب أو الأم يحمل أحدهما المرض بسبب المورثات أو الكروموزومات أو الصبغيات فولادة جنين مشوه يساعدنا على أخذ احتياطات في الولادات القادمة.
أيضاً يجب اجراء الفحص المشيمي بأخذ خزعة وقبل نهاية ال  20يوماً المسموح فيها بالاجهاض يتم اجهاض الجنين إذا كان لدى الجنين التشوه المثيل لأخيه.
بالنسبة للفترة الآمنة للاجهاض ففيها اختلافات من الفقهاء وبين الأطباء، وهذا يحد من مقدرتنا على علاج الأمراض الوراثية والوقاية في هذه الحالة هي الفحص ما قبل الزواج وتحديد ما يراد فحصه قبل الزواج من قبل الأطباء وهل هو يشمل كل الأمراض؟!
- د. إيمان الحربي: طرق العلاج والوقاية من الأمراض النفسية للمرأة الحامل وبالذات في مرحلة بعد الولادة والتي قلنا انها هي أخطر أعتقد انه كما تفضلت الدكتورة حصة والدكتورة وفاء انه من المفروض أن تكون هناك وقاية وعيادة ما قبل الحمل. ويفترض أن يكون لدى الأسرة وعي قبل عملية الزواج نفسه. مثل اختيار الزوج ومحاولة إذا كانت المرأة أصلاً لديها مرض نفسي اختيار الشخص الذي سيتعامل معها اعتقد انه سيساعدنا في قضية العامل الوراثي والدعم. ويصعب ان نعطيها زوجاً بسيطاً لا يدعمها. وعدم الاستعجال في الحمل في مرحلة ما بعد الزواج حتى يحدث التكيف. الأخذ بعين الاعتبار أن مرحلة الحمل يفترض أن تكون مرحلة هدوء وفرحة للأم وللناس المحيطين بها والغالب عليها انتظار مولود جديد يأتي إلى الأسرة ونبعد الأم عن المخاوف. ونسمح للمرأة بان تتناقش مع زوجها حول المخاوف. مراقبة المرأة الحامل التي لديها اكتئاب في الفترة الأخيرة لكي نستطيع أن نكتشف بدايات الاكتئاب مابعدالولادة أو الذهان مابعد الولادة. وكلما كان التدخل أسرع كلما كانت فرصة الشفاء أكبر واحتمالية اصابتها مرة أخرى أقل. العلاقة بين الزوجين واستقرار حياتهما من أهم أسباب الوقاية من الأمراض النفسية التي قد تصاحب الحمل. عدم الاحساس بالأمان للأم من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الامراض النفسية لديها.
- د. وفاء العيد: حتى لا ندخل في وسائل فحص ماء الجنين نركز على إذا كان في العائلة مرض وراثي يجب معرفة تشخيص هذا المرض، وننصح بعدم زواج الاقارب من العائلة في حالة وجود مرض وراثي، هناك أمراض منتشرة ومعروفة مثل أمراض الدم المنجلية والثلاسيميا وأنيميا البحر الأبيض المتوسط. لكن أمراض الدم الوراثية تحتاج إلى فحص دقيق قد لا تتوفر لدينا.3




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض