عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 08 June 2002 No. 12405 Year 38

السبت 27 ربيع الأول 1423العدد 12405 السنة 38

  وعود ضلت الطريق!!

صالحة الجيرودي


يطيب للخاطر.. تحقيق مساعيه.. أو حتى جزء منها على أمل أن يرى بها الحياة بنظرة يجد فيها السعادة لما تحقق أو سوف يتحقق كل منا يرغب ذلك.. وكل منا يدفعه الأمل لغاية أو هدف يعيش من أجله..
فعندما نرى "الأم" تعد طفلها بوعود - كاذبة اعتقاداً منها أنها أساليب تربوية مساعدة - وهي تعلم انها أساليب خاطئة ولكن لتسيّر بها أوضاعها.. فكيف لا تصدقه القول وهي الملقن الأول لمرأى ونبراس الصدق والوفاء.. وعلى النظير لحيثيات "الأب" عندما يعد ابناءه بمجازاتهم في التفوق لتحصيل علمي أو لتحقيق أي رغبة كانت.. فيجدونه يعد بلا وفاء للوعد.. ومع ذلك يطالبهم بالمبادرة للوعود.. في حياتهم العملية وكيف يتسنى لهم ذلك والقدوة مخالف لوعوده.
وبعد اتمام النجاح لمن تعب بالتحصيل الجاد على أمل القبول في ميادين الجامعات يجد الشاب خيبة الأمل تسبقه بالرفض ولما يتوفر من مكان، منتظراً تحقيق الموعود.. متيقناً انها مجرد آمال عاكساً بذلك الطريق متوجهاً لساحات العمل.. مؤملاً التعيين لأي قطاع كان.. ناهيك عن متطلبات كل قطاع من سنوات للخبرة مع التفوق والامتياز بالمؤهل.. محاصرينه بالشروط معللين القول "هذا هو المطلوب" وإلا يتعذر عليه أي مجال للعمل فيصدم عندما يجد هذه الشروط مع حصيلته العلمية التي تنافي مجريات واقعه العملي.. ولا تمت للواقع بأية صلة.. وتكبر دائرة الوعودة.. متعدية بذلك الحدود محاكية عالمها العربي ماسة للجروح الدامية وكيف.. لا تدمي وهي تجد دولاً تعد شعوبها لأبسط الحقوق - هاتفه بشعارات رنانة وعبارات جذابة.. غير سارية المفعول.. لأنها بصريح العبارة.. مجرد وعود.. يعلم بها المواطن المسكين ويصدقها.. وفي النهاية يجدها سراباً بخيبة أمل.. والأدلة كثيرة مع كثرة البراهين يخجل عنها المتعايش مع واقعها المرير.. وأهمها قضية العالم العربي بأكمله.. قضية "المليار" مسلم.. قضية مشاعرنا المقدسة التي تُنتهك حرمته يومياً لمرأى العين والعالم العربي.. مكبل الأيدي.. لا حول له ولا قوة.. مجرد مشاهد لأحداث القضية.. يرى ويسمع فقط اجتماعات طارئة.. من الجامعة العربية على أمل ان يتحقق.. أي وعد لحماية الأراضي المقدسة أو حل عاجل لوقف المجازر اليومية.. فيهدر دم شعب بأكمله ونحن نقول.. لربما هناك أمل لتلك الاجتماعات.. ولكن ما نراه على مدار نصف قرن من الحرب الطاحنة مع اليهود.. مجرد وعود واجتماعات لعقد هذه الوعود.. على الورق.. مشيرين بذلك انها مجالات دبلوماسية يجب ان تتخذ من هذا المنوال.. مع رفع راية الخطابات المطبوعة والمعهودة لدينا والتي جرى عليها الدهر "نحن نشجب ونستنكر لما يحدث" فإلى متى الاستخفاف بالمشاعر العربية والتحايل عليها؟؟ فلا نستغرب عندما نجد خيبات الأمل تخيم على كل عربي باليأس والخذلان.. لسلبه أبسط الحقوق.. منذ الطفولة باسم الوعود.. وتصوير الأجواء له بعكس ما يرى ويشعر.. فالوعود التي ضلت طريق الصواب والمرجوة لتحقيق الآمال ليس  لها إلا الرجوع الصحيح لكتاب الله وسنّة نبيه واتباع ما بها لإنارة الدروب المكللة بالوعود.. وتصحيح المسارات الضالة.. فبآمالها.. نتعايش مع الحياة.. معززين الروح بالايمان العميق.. فقط ليتحقق لنا الوعد.. الأكيد من رب العباد.. باليوم الموعود.. لجنات النعيم.
قال تعالى: {والسماء ذات البروج* واليوم الموعود* وشاهد ومشهود}. صدق الله العظيم. ر







 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض