عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 08 April 2003 No. 12709 Year 38

الثلاثاء 06 صفر 1424العدد 12709 السنة 38

  صوت المستهلك الذي تأخر وقت ظهوره.. كثيراً!

أدار الندوة:د. محمد السويد - صالح الزيد

إنشاء (لجنة وطنية لرعاية شؤون المستهلك).. مطلب تحت الدراسة!!
"الرياض" خصصت ندوتها الأسبوعية (ندوة الثلاثاء) لمناقشة اهمية انشاء هذه اللجنة الوطنية وفق المحاور الأساسية التالية:
- مفهوم حماية المستهلك بين الشريعة والنظم الأخرى.
- مبررات وجود مثل هذه الجمعية في المجتمعات المعاصرة.
- أهم المهام المناطة باللجنة الوطنية لشؤون المستهلك.كما شملت نقاشات الضيوف أسباب تأخر وجود لجنة او جمعية لحماية المستهلك، ومن يمثل المستهلك في هذه اللجنة التي تمثل صوته، وهل اصبح الغش في أسواقنا ظاهرة أم هي لا تزال حالات.
كما تناول الحديث الجهود الرقابية المبذولة والموزعة بين عدد من الجهات.. ودور الرقيب.. وأهمية هذه اللجنة (المقترحة) بالنسبة للمستهلك والتاجر.
وفي المقابل شمل الحديث لجنة توعية المستهلك التي أنشأتها غرفة الرياض لتوعية المستهلك بعد أن رأى التجار ضرورة ذلك وغياب صوت المستهلك في معادلة تبدو.. مقلوبة!!


المفهوم
"الرياض": ما هو مفهوم حماية المستهلك بين الشريعة الإسلامية والنظم المنظمة لها؟
- د. حمد العوفي: بلاشك ان مفهوم حماية المستهلك فيما يخص الشريعة الإسلامية مفهوم قديم، فهناك آيات كريمة تطرقت لهذا الموضوع، كما ان هناك أحاديث نبوية أيضاً تطرقت له، فنحن نعرف {ويل للمطففين}.. وكذلك الاحاديث النبوية الشريفة منها "من غشنا فليس منا.." و"لا ضرر ولا ضرار.." وهناك أمور تطرقت لها الشريعة الإسلامية، وتشريعنا بلا شك غطت هذا الموضوع من معظم جوانبه خاصة فيما يخص الغش والخداع والنجش ومع التطور بدأت بعض الدول المتقدمة تضع نظماً لهذا المفهوم، ومن هذه النظم النظام الفرنسي الذي أسس عام 1851م والذي تطرق لهذا المفهوم، ولكن لو قارنا بين النظام الفرنسي وبين ما صدر من الشريعة الإسلامية نجد ان الشريعة الإسلامية متقدمة جداً في هذا المضمار. كذلك بالنسبة للمملكة العربية السعودية لو نظرنا إلى نفس الموضوع نجد انه منذ ان أسست هذه المملكة كان هذا الموضوع يلقى الاهتمام من قبل ولاة الأمر. وجسد هذا خاصة عندما وضعت الصلاحيات للوزارات في المملكة العربية السعودية، ومن ضمنها وزارة التجارة، حيث كانت هناك مهام مناطة، لهذه الوزارة منها تنظيم حالة الاسواق الداخلية والاستغلال وضغط الاسعار وما يخص الموازين والمكايل والدمغ الخاصة بالمص
وغات والمعادن النفيسة ومكافحة الغش التجاري بأنواعه واشكاله دون حصر وانشاء معمل كيمياء بوزارة التجارة وهناك تشريعات عديدة وضعت في المملكة بهدف حماية المستهلك ومنها عام 1381ه (نظام مكافحة الغش التجاري). ومن هذا المنطلق ومع التقدم التجاري والحاجة الملحة لوجود أنظمة تنظم حالة الاسواق انشئت في وزارة التجارة ادارة تسمى (الإدارة العامة لحماية المستهلك)، وهذه الإدارة ساهمت في وضع واصدار الانظمة واللوائح الخاصة بحماية المستهلك.

بين الشريعة والنظم
- أ. عبدالمجيد الفائز: النظام الإسلامي أوجد آلية لحماية المستهلك منذ  14قرناً أو تزيد، وهناك عدة آيات كريمة وأحاديث نبوية تشير إلى ذلك من ضمنها آية الدين {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} إلى قوله تعالى {وليمل الذي عليه الحق} إلى ان نصل إلى {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفاً} وهو ما ينطبق على المستهلك في الوقت الحاضر {أو لا يستطيع فليملي وليه} والولي هنا هو ولي الأمر كما اعتقد، وفي حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من غشنا فليس منا".. وفي حديث آخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الناس يتبايعون فقال: يا معشر التجار فاستجابوا للرسول عليه الصلاة والسلام ورفعوا اعناقهم وأبصارهم فقال ان التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله وصدق، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، واما من ناحية النظم الوضعية قد بدأت جمعية حماية المستهلك في أمريكا في الثلاثينيات الميلادية في القرن الماضي وتبلورت في الخمسينيات وصدرت اول مجلة باسم (تقارير المستهلكين) في الخمسينيات كذلك، وفي الستينيات تكونت جمعية حماية المستهلك في انجلترا وهولندا وبلجيكا، وعام 1960م انشىء الاتحاد الدولي لجمعيات حم
اية المستهلك وفي عام 1962م اعلن الرئيس الامريكي جون كنيدي المبادئ الأربعة لحماية المستهلك - والآن يبلغ عدد اعضاء الاتحاد الدولي لجمعيات المستهلك حوالي  600عضو من  170بلداً.
وفي هذا الصدد فقد صدر قرار الامم المتحدة رقم  39/248الذي تضمن المبادئ الارشادية لحماية المستهلك. اما على النطاق العربي، فقد تم انشاء الاتحاد العربي لحماية المستهلك عام 1997م. وتقريباً هذا ما مرت به بالنظم الوضعية منذ بداية الثلاثينات حتى الآن، اما الشريعة الإسلامية فقد نصت على حماية المستهلك من حوالي  14قرناً إلى الآن.
- أ. عبدالعزيز العجلان: بالنسبة لحماية المستهلك فهي هدف لكل دولة، ومن المؤكد ان الشرع الإسلامي قد لخص ذلك بكل دقة في أربع نقاط: لا تبديل، لا اسراف، لا غش،لا تدليس، هذه النقاط الاربع إذا طبقت اعتقد انها كفيلة بحماية كافة المستهلكين من كل شيء، والشرع الحنيف كان له الاولوية في تنفيذ هذه الاشياء، وهناك آيات وأحاديث نبوية شريفة نصت على هذا الأمر.

مقصد التشريع
- د. عدنان باجابر: لو وقفنا على أصل مفهوم حماية المستهلك في الشريعة الإسلامية فإن ما ذكره الدكتور حمد والاستاذ عبدالمجيد انما هي نصوص تنطلق من اصل اساسي وهو المقصود العام للتشريع للاحكام في الإسلام وهذا الاصل هو الذي نفهم به جميع نصوص الاحكام وهو الذي اشتق منه العلماء القواعد الفقهية مثل القاعدة التي ذكرها الدكتور حمد (لا ضرر ولا ضرار). وهذا المقصد العام للتشريع هو تحقيق مصالح العباد في هذه الحياة بجلب النفع لهم ودفع الضرر عنهم. ومن هذا المقصد تكفل الشرعية الإسلامية ضروريات الناس وتوفير حاجياتهم والامور التي تحسن حياتهم.
ولو اخذنا الأمر بصورة دقيقة نجد ان حماية المستهلك تقع ضمن الامور الضرورية التي ترجع إلى خمسة اشياء هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال ولو اخذنا هذا الامر الاخير (على سبيل المثال لا الحصر) وهو المال فنجد انه ما اوجب الله سبحانه وتعالى للإنسان السعي للكسب الحلال بصوره المختلفة واباح التجارة ووضع لذلك تشريعاً فهكذا نجد انه وضع تشريعاً لحفظ وحماية المال وحرم السرقة والتدليس والغش والخيانة واكل اموال الناس بالباطل ودفع الضرر عموماً والذي هو كما اشرت المقصد من التشريع ابتداءً والضرر يشمل الامور الخمس وليس المال فقط.

لماذا الحماية
"الرياض": ما هي مبررات وجود مثل هذه الجمعية في المجتمعات المعاصرة سواء المجتمعات الإسلامية أو غيرها؟
- أ. صالح العوين: اولا نحن نتكلم كلاماً مجملا وليس على مستوى المملكة فقط. ليس هناك من شك انه مع تطور الانتاج الصناعي وكثرته وتطور الانتاج الزراعي والحيواني وكثرته وتعدد اساليب الغش فيه وكثرة مطالب الناس وتعددها ظهرت أساليب غش وأساليب بخس وأساليب تدليس واساليب خداع وصار الإنسان العادي لا يستطيع ان يكتشفها من تلقاء نفسه. ولهذا قامت الدول بانشاء الأجهزة التي تكفل حماية المستهلك وحول السلعة له صالحة للاستهلاك وخالية من الغش وملبية لحاجته وكذلك تؤدي السلعة دورها الذي صنعت من أجله من هنا ظهر انه لايمكن للمستهلك العادي ان يقوم بهذه الادوار ولهذا انشأت الحكومات عموماً الاجهزة اللازمة لتتولى حماية المستهلك..

الموقف ضعيف
اما المستهلك العادي فلان موقفه امام المنتجين والمسوقين ضعيف، ناجم عن قصور معلوماته الفنية واحتمال دفعه لاتخاذ قرارات غير حكيمة عند المفاضلة بين السلع المعروضة عليه لاسيما انه يعيش في جو اعلامي مكثف يصعب عليه معه تبين الصواب من الخطأ فيما يختاره من بضائع يتسابق فيها كل منتج وبائع إلى اضفاء أكبر المزايا على انتاجه فقد نشأت الحاجة إلى وجود لجان أو جمعيات تدافع عن حقوق المستهلكين، يشارك فيها نخبة من الاجهزة والافراد المعنيين بحماية المستهلك، وتتولى ترشيد المستهلك وتوعيته وتتبع السلع الرديئة واساليب الغش والخداع وفضحها، واقتراح الوسائل الفعالة في جعل الاجهزة الحكومية المعنية بضبط المخالفين ومعاقبتهم تؤدي دورها بفعالية اكثر، وكذلك تكون عونا لها لاداء رسالتها. كما تتولى هذه اللجان متابعة قضايا المستهلكين امامها، كما تتولى اقتراح الانظمة والطرق والاساليب التي من شأنها ان تكفل حقوق المستهلكين ونضيق الخناق على الغشاشين والخادعين والمدلسين، وما اكثرها وما اشملها

- أ.. عبدالعزيز العجلان: من ناحية المبررات فيكفي أن هناك مبرراً واحداً وهو مهم جداً الذي هو حق المستهلك العام. وسابقاً كان لا يوجد من يتصدى للحق العام. مثل الإعلانات التجارية ووجود الغش في بعض الأشياء كل هذه مسموح للمستهلك فقط أن يقوم المستهلك بنفسه بتقديم الشكوى أو التصدي لها. لكن حق المستهلك العام لا يوجد من يتصدى له. وجود هذه اللجنة ستكون مهمتها أيضاً التصدي للحق العام للمستهلك. وعلى كافة الوجوه والجوانب.

تأخر الهيئة الوطنية
(الرياض): لماذا تأخر إعلان قيام هيئة وطنية لحماية المستهلك؟
- د.حمد العوفي: بلا شك من ناحية تأخر قيام الجمعية فإن السؤال الذي أود أن أطرحه هو ما هي الإجراءات التي كانت تقوم بها الدولة لحماية المستهلك وما هو السبب لإنشاء هذه الجمعية أو اللجنة الوطنية. ونحن كلنا نعرف بالنسبة للدولة وأنه عندما أنشئت الوزارات أو الجهات الحكومية وضعت في كل أو بعض الجهات المسؤولة عن الرقابة إدارات فيها لها دور في حماية المستهلك، فمثلاً في وزارة التجارة بداية أنشئت الإدارة العامة لحماية المستهلك وكانت من الإدارات النشطة بلا شك، ولكن مع ازدياد النمو البشري والخدمي والتجاري في المملكة في السنوات الأخيرة ازدياداً كبيراً، فإن الإدارة العامة لحماية المستهلك تطورت مع الوقت للقيام بواجباتها. ومن الإدارات التابعة لها إدارة للرقابة على المنتجات الداخلية في الأسواق وهذه ينظمها نظام مكافحة الغش التجاري وإدارة المختبرات والتي تنظم استيراد السلع من الخارج من ناحية فحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس. أيضاً هناك الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس التي أنشئت عام 1392ه، ومن مهامها وضع واعتماد المواصفات التي على أساسها تقوم معظم التشريعات أو الأنظمة ومنها نظام مكافحة الغش التجاري الذي صدر
عام 1404ه بناء على ما صدر من مواصفات، كذلك هناك لجان أخرى شكلت مثل اللجنة الدائمة لمتابعة سلامة الأغذية وهذه أيضاً شكلت بأمر سام وهي من اللجان التي وضعت لحماية المستهلك. كذلك نظام الاستعانة بالمختبرات الخاصة وهو من الأشياء التي تهدف إلى حماية المستهلك.
ومن هذا المنطلق فإن جميع هذه الأمور كانت من الأمور المساعدة في حماية المستهلك، لكن كما تطرقت فإنه مع النمو المستمر والمتسارع للنشاط التجاري في المملكة وتنوع أساليبه وفروعه ومجالاته ومع الحاجة إلى تفعيل دور المستهلك، لأن المستهلك بلا شك هو العين للمجتمع الواعية بعد الله. فالوزارة رأت أن يدرس موضوع إنشاء لجنة وطنية ولجان محلية لرعاية شؤون المستهلك. وتم بالفعل تشكيل لجنة بالوزارة لهذا الموضوع، وقامت بدراسة الموضوع دراسة كاملة والأستاذ صالح العوين كان من الذين درسوا هذا الموضوع، كما استعانت اللجنة بخبرات دول أخرى. وبناء عليه تم وضع تنظيم لإنشاء اللجنة الوطنية لرعاية شؤون المستهلك ورفعه للمقام السامي.

مسؤولية الحكومة
- أ. صالح العوين: أولاً كلامنا هذا سينشر في الجريدة، وبالتالي سيقرأه القارئ، وبالتالي هناك نقطتان لا بد أن نفرق بينهما وأن يكون واضحاً في ذهن القارئ الكريم أن هناك كلمة حماية المستهلك، هذه الكلمة هي مسؤولية الحكومة. والحكومة أقامت أجهزة عديدة جداً لهذه الحماية، منها وزارة التجارة بكافة أجهزتها ومنها وزارة الصحة فيما يتعلق بالأدوية وسلامة ما يقدم للناس من دواء، ووزارة البلدية هي المسيطرة على الأسواق وهي التي تتولى بالتعاون مع وزارة التجارة تنفيذ أنظمة متعددة كلها تهدف حماية المستهلك. ونحن في هذا المجال أرجو ألا نخلط ولسنا هنا للحديث عن جهود الدولة التي قامت بحماية المستهلك. لأن الحديث عن جهود الدولة في حماية المستهلك يتطلب في هذه الحالة أن يكون معنا مندوبون من الأمانة ومن وزارة الزراعة وغيرهما.
والنقطة التي أرجو أن ينتبه إليها القارئ هي الحديث عن ما رفع من قبل وزارة التجارة والذي أشار إليه الدكتور حمد عن إنشاء لجنة وطنية لحماية أو لشؤون المستهلك. ووزارة التجارة عندما رفعتها بهذا المسمى كانت تستهدف أن على المواطنين دورا فيما يتعلق بتوعية المستهلك وما يتعلق باقتراح الأنظمة يمكن أن تقترحها اللجنة. فحماية المستهلك هي مهمة الحكومة. واللجنة الوطنية لشؤون المستهلك دورها يمكن أن نتحدث فيه وتفصل فيما بعد.

الوقت متأخر
"الرياض": هل تعتقدون أن قيام هذه الجمعية أو الهيئة جاء في الوقت المناسب أم تأخر أم جاء مبكراً كذلك؟
- أ.عبدالعزيز العجلان: أولاً أنا اعتقد أن قيام هذه اللجنة قد جاء متأخراً جداً وأرجو ألا نخلط بين الأمرين، فما ذكر حول الأنظمة والغش التجاري أو ما تقوم به وزارة الصحة أو ما تقوم به جهة أخرى، هذه كلها أمور حماية تقوم بها الجهات الحكومية. وهذه الجهات النزيهة هي الوحيدة التي تستطيع أن تقوم بما تقوم به. لكن دور لجنة حماية المستهلك أو لجنة المستهلك أو شؤون المستهلك تختلف، هذه هي صوت المستهلك والذي سيكون رقيباً على الكل وعلى هذه الأنظمة نفسها. وقد يأتي ويقول مثلاً أن نظام الغش التجاري فيه نقص في كذا وكذا أو يأتي ويقول إن نظام الرقابة في وزارة الصحة فيه نقص في كذا وكذا أو أن نظام الرقابة في الدفاع المدني فيه نقص في كذا وكذا، هذه تختلف اختلافاً كلياً فأرجو ألا نخلط بين هذا وذاك.
لجنة المستهلك هي صوت المستهلك وهي التي تقوم بالدفاع عن المستهلك وحقوقه، وسوف تمثله في كل المحافل العامة والخاصة. وأعتقد أنه يجب أن نقدم كل الشكر على قيامها حتى وإن كانت متأخرة، فهي أحسن من ألا تأتي إلا بعد وقت طويل. ولكن على كل يجب ألا ننسى جهودها التي أتت متأخرة أو غير متأخرة، الآن دعونا نركز على كيف نستطيع أن نستفيد من هذه اللجنة وكيف نستطيع أن نحمي المستهلك الذي تنازعه أمور عديدة. الكل الآن يستهدف المستهلك، وطبعاً كلنا مستهلكون، لكن كلنا كمستهلكين أيضاً في مواقع أخرى نبيع للمستهلك أو نتعامل معه سواء كنا تجاراً أو كنا منسوبين لبعض الدوائر الحكومية. فقط أنا لدي توضيح بسيط أننا في الغرفة التجارية وكرجال أعمال قد بادرنا منذ وقت إلى هذه اللجنة.

ثقافة المستهلك
- أ.عبدالمجيد الفايز: بالنسبة للتوقيت فإن إعلان قيام الهيئة الوطنية لرعاية حقوق المستهلك أو حماية المستهلك أعتقد أنه تأخر بعض الشيء حتى وإن كانت هناك جهات حكومية مثل وزارة التجارة أو وزارة الصناعة أو وزارة البلديات أو هيئة المواصفات والمقاييس أو وزارة الصحة أو وزارة الزراعة. كلها تقوم بدور لحماية المستهلك، ولكن هناك نقطة بسيطة وهي أن هذه الوزارات تشرف على نشاطات أساسية معينة، فوزارة التجارة تشرف على النشاط التجاري ووزارة الزراعة تشرف على النشاط الزراعي، فلا يمكن لها أن توفق بين حماية المستهلك ودورها الأساسي في تحفيز القطاع الذي تشرف عليه.
من هذا المنطلق فإن جمعية حماية المستهلك مهمة وضرورية لأنها كما ذكر الأستاذ عبدالعزيز العجلان تعتبر صوت المستهلك، كذلك هناك جانب لا تقوم الوزارات المعنية به ولا حتى أي جهة أخرى وما زال غير مفعل تماماً وهو ما يتعلق بثقافة المستهلك نفسه، كيف يشتري السلعة ويأخذ البيانات التي يفترض أن تتوفر فيها، كذلك حتى في مسألة وضع آليات لحل المشاكل والصعوبات مع الجهات الحكومية نفسها لأن المستهلك قد يواجه مشكلة في المجال الفلاني أو مع الشركة الفلانية ولا يجد تجاوباً سريعاً. وفي هذه الحالة فإن اللجنة كما أتوقع ستكون صوت المستهلك وستقوم بجميع المهام والمستويات للدفاع عنه أمام جميع الجهات.

لجنة الغرفة
(الرياض): الغرفة التجارية واحساساً منها بأهمية الموضوع وبوجود هذا الفراغ شكلت لجنة، وهذا شيء طيب ولكنه يقودنا إلى التساؤل حول ماذا حققت هذه اللجنة والجانب الثاني هو ما مدى العلاقة مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة؟
- أ.عبدالعزيز العجلان: عند قيام لجنة توعية المستهلك في الغرفة التجارية كان هناك شعور من الجميع بحكم تعاملنا في  أمور التجارة وما نراه من غش في معظم البضائع وما يتعرض له المستهلك من تدليس وغش يجب توضيح عدة أشياء. أولاً ينبغي تثقيف المستهلك، توعيته، يتعرف على البضائع، كل هذه الأمور كانت هي السبب في قيام الغرفة التجارية بفكرة إنشاء لجنة لتوعية المستهلك وليس حمايته. وقد قطعنا شوطاً طويلاً في ذلك، واتصلنا ببعض الهيئات الخارجية وطبعنا بعض المطبوعات وتصدينا لبعض المشاكل، وأجرينا بعض الاتصالات مع وزارة التجارة. ولكن كان هناك بعض الاختلاف حول الوضع النظامي للجنة، والآن انجبرنا أنه بعد قيام هذه اللجنة لتوعية المستهلك أيضاً ندافع عن التجار وليس فقط عن المستهلكين، لأن النظرة العامة تقول إن التجار هم الذين يقومون بغش المستهلك، وهذا ليس صحيحاً، إنما فقط بعض التجار هم الذين يقومون بذلك العمل. وهذه نسبة ليست بكثيرة أيضاً. وإذا كانت هذه النسبة ليست كثيرة وتشوه سمعة التجار فمن واجبنا كتجار شرفاء في الغرفة التجارية وكممثلين لهم أن تقيم مثل هذه اللجنة حتى ندفع الضرر عن المستهلك وعن التجار. طبعاً من الناحية النظامية كان هناك فقط
سوء فهم. وكان لا يوجد نظام في وزارة التجارة أساساً تقوم عليه هذه اللجنة. والحمد لله الآن هناك لجنة لتوعية المستهلك في غرفة الرياض.

تنسيق
(الرياض): الآن هناك لجنة لتوعية المستهلك في غرفة الرياض.. كيف ترون قيام الهيئة الوطنية من هذه التشكيلات السابقة؟
- د.حمد العوفي: بلا شك سوف يكون هناك تنسيق بين هذه اللجنة واللجان الموجودة في بعض الغرف التجارية، حيث إن هذه اللجنة سوف تختص باقتراح السياسات الخاصة برعاية شؤون المستهلك في المملكة، واقتراح سن الأنظمة واللوائح الخاصة بحماية وتوعية المستهلك، والإسهام في متابعة تنفيذها، وسيكون فيها أعضاء من الجهات الحكومية ومن رجال الأعمال ومن المستهلكين والمنتجين ومن جميع الفئات.
فهي ستكون على خطوتين، لجنة وطنية ومقرها في مدينة الرياض، ولجان محلية في جميع المحافظات في مناطق المملكة والتي تقوم بتجميع جميع المعلومات والشكاوى وكل الأمور التي تهم المواطن والمستهلك ومن ثم ترفعها إلى اللجنة الوطنية واللجنة الوطنية تبلور هذه المعلومات والشكاوى وتنسق بين جميع الجهات، فالوضع عندما درس، درس دراسة مستفيضة لموضوع هذه اللجنة.
دور التجار
- أ. عبدالعزيز العجلان: أرجو أن تعمل لجنة توعية المستهلك في الغرفة التجارية تحت مظلة هذه اللجنة أو الهيئة العامة حتى تقوم بدور التوعية فقط وهو جزء بسيط من المهام التي سوف تقوم بها اللجنة العليا ووجودها في الغرفة التجارية من صالح المستهلك أولاً قبل أن يكون من صالح التاجر لأن من يغش هم بعض التجار، أما البعض الآخر من التجار فهم أيضاً يتضررون من الغش. وهم الأقدر بين الناس كلهم على كشف عملية التزوير وعمليات الغش لأنهم أصلاً متضررون من الغش، لأن أخلاقياتهم ودينهم لا يسمحان له أن يغش، وإذا لم يقم بالغش فلن يستطيع أن يكمل عمله، لذلك الطريقة الوحيدة ليكمل عمله هي أن يوقف هذا الغش.

واقع صعب
(الرياض): ظاهرة الغش والتدليس أين وصلت في المجتمع في ظل غياب دور ضمان السلع على الرغم من أن المستهلك يدفع قيمة هذا الضمان.. وهل سيكون هناك محاكم تجارية تعتمدها هذه اللجان الوطنية، ومن هو الرقيب .. ذكر الأستاذ عبدالعزيز أن هذه اللجنة المقترحة يفترض تكون صوت المستهلك فمن سيمثل هذا المواطن المستهلك في هذه اللجنة هل هو التاجر أم الأكاديمي أم المسؤول الرسمي.. تأثير الإعلان التجاري بلغ درجة تحتاج إلى ضبط.. ما هو دور الرقيب إذا كان هناك لجنة بلا رقيب، فالبلديات ضعيفة في الرقابة وكذلك وزارة التجارة ضعيفة ووزارة الصحة أيضاً ضعيفة .. كيف ستكون الفائدة إذا كان الرقيب ضعيفاً.. هذه النقاط هي واقعنا وهي مجال الشكوى فكيف يمكن أن نربط بين هذا الواقع وبين هذه اللجنة التي إن شاء الله يعول عليها الكثير؟
- أ.عبدالمجيد الفائز: بالنسبة للتساؤلات التي وردت ممتازة ومهمة جداً، من ناحية الهيئة الجديدة فيعول عليها بلا شك الكثير في هذا الصدد وإذا لم تقم بدور الرقيب أو بدور الوكيل عن المستهلك فليست هناك جدوى كبيرة من قيامها.
وبخصوص الغش التجاري فقد ذكر أمين الغرفة التجارية في جدة أن حجم الغش التجاري في منطقة مكة المكرمة للعام الماضي فقط بلغ (4000) مليون ريال، هذا في منطقة مكة المكرمة، فقط، إذاً على مستوى المملكة فسيبلغ مليارات الريالات. وقد بادرت غرفة جدة بخطوة جيدة جداً حيث انشأت مركز خدمة المستهلك في مكة المكرمة الذي سيقوم بتلقي شكاوى المستهلكين وحلها مع التجار خلال ثلاثة أيام بعكس الحاصل فعلاً في وزارة التجارة، حيث يتطلب أن تقوم بنفسك بتقديم الشكوى وتذهب وتنتظر نتائج البت فيها لفترة طويلة فوزارة التجارة حالياً تتأخر فيها شكاوي المستهلكين مما أفقده الحماس لتقديم أي شكوى في المستقبل.

المحاكم التجارية
وأعتقد أن مسألة المحاكم التجارية مسألة ضرورية، حيث إن المملكة لن تنضم إلى منظمة التجارة العالمية بشكل سريع ما لم تكن هناك محاكم تجارية متخصصة. وهذه المحاكم للمعلومية صدر نظامها عام 1350ه وبعد ذلك ظهرت عدة هيئات للفصل في المنازعات، وأخيراً وصلت إلى ديوان المظالم الذي ينظر في الدعاوى التجارية. وهناك لجان شبه قضائية كثيرة مثل لجنة الغش التجاري في الغرفة التجارية وغيرها، حيث يصل عددها إلى أكثر من  25لجنة تعمل في النشاط التجاري وتفصل في الأنظمة التجارية السارية حالياً، وكل هذه اللجان ينبغي من وجهة نظري استبدالها بمحاكم تجارية تنظر في قضايا المستهلكين والغش التجاري، وكذلك ما يتعلق بالمعاملات البنكية والمالية بشكل عام وايضاً ما يتعلق بنظام الشركات واتوقع ان الغش التجاري سيزداد في المستقبل ويحتاج الى انظمة صارمة لتحجيمه واذا ما كانت هذه اللجنة او هذه الهيئة التي قرر مجلس الشورى انشاءها لها حق في المراقبة ورفع الدعاوى القضائية وطلب التعويض عن الاضرار النفسية والصحية والمالية نيابة عن المستهلكين فمعنى ذلك اننا سنتقدم كثيراً في مسألة حماية المستهلك.

دور الحكومة
أ.د صالح العوين: اولاً مع احترامي وتقديري لقد طرحتم قضايا تدخل في صلب التشريعات والتنظيمات وهذه التشريعات والتنظيمات هي من اختصاص الحكومة والاجهزة والانظمة القائمة، واعتقد ان الطرح بهذا الاسلوب لن يخدم ماجئنا من اجله.
الذي جئنا من اجله هو اللجنة الوطنية لشؤون حماية المستهلك ما مهامها، وما المطلوب منها- اما المحاكم والاشياء الاخرى التي اشرتم اليها فهذه مواضيع اخرى، ولجنة حماية المستهلك ليس معهوداً لها بالدور الرقابي. انما دور الحماية والرقاية والمحاكمة هو دور الحكومة.

ليست رقابية
-د. حمد العوفي: هذه اللجنة الوطنية هي ليست رقابية وانما هي لجنة تخدم المستهلك بكل عموميته وتوصل شكاوى للمستهلكين في جميع مناطق المملكة حيث وضعت لها لجان محلية في جميع مناطق المملكة كما اشرت سابقاً فالجهات الرقابية موجودة في الدولة وقائمة واعمالها واضحة وصريحة وهناك تعليمات واوامر صادرة بالنسبة للجهات الحكومية فيما يخص تنفيذ تعليماتها. فأعتقد اننا عندما نتحدث عن دور او غياب المحاكم التجارية هذه كلها امور تنظمها تعليمات واوامر من الدولة، فيجب ان نفرق بين الموضوعين، فهذه عبارة عن لجنة تساعد الجهات الحكومية وتدعمها في عملها، واللجنة يمثل فيها اعضاء من الجهات الحكومية واعضاء او اشخاص من القطاع الخاص ومن المستهلكين ومن جميع القطاعات وجميع الآراء توضع وتوجه الى الوزارة المختصة او الجهة التي لها مسؤولية عن الموضوع وفي جميع دول العالم اللجان الوطنية هي عبارة عن لجان تدرس مشاكل واراء المستهلكين في البلد ثم تضع توصياتها وترفعها للجهات المسؤولة التي تطبق الانظمة فبودي الا تخلط بين الجهات المسؤولة عن تطبيق الانظمة والجهات التي تساعده فقط.

جهة محايدة
5- "الرياض": هل الدور الاستشاري المبني على الدراسات الميدانية والمبني على الاتصالات والشكاوى وعلى متابعة مايدور في الصحافة هل هذا الجانب خارج نطاق الدور الرقابي ام انه ضمن الدور الرقابي ويتكامل مع الدور الرقابي الرسمي؟
-أ. عبدالمجيد الفايز: اعتقد ان الاجهزة الحكومية المعنية بحماية المستهلك تهتم بشكل اساس بالإشراف على الانشطة المسؤولة عنها. لكن ان يطلب منها القيام بدور الاشراف ومراقبة اصحاب هذه الانشطة انفسهم على اساس حماية المستهلك فإن هذا فيه تعارض عليه.. ارى ان تكون هناك جهة محايدة تقوم بدور التنسيق بين الجهة الرسمية وهي (الوزارة) وبين الشركة المنتجة والقطاع الخاص من اجل حماية المستهلك فعلى سبيل المثال هناك بعض الامور التي تحدث في الاسواق مثل الغش وغير ذلك لا تتجاوب معها الوزارات المعنية بشكل سريع ربما سيكون للجمعية او الهيئة المنتظرة دور في تسريع الضغط على الجهات الحكومية وتسريع اجراءاتها.
ومسألة ان الجمعية ليس لها الحق في الناحية الرقابية فهذا غير مجد فجمعيات حقوق المستهلك في جميع دول العالم قامت على ثمانية مبادئ، من ضمنها حق التعويض والانصاف وحق التثقيف وحق البيئة الصحية وحق المشاركة والتنفيذ في جميع ما يتعلق بالمستهلك سواء كان ذلك في وضع النظمة التي تخص المواطن او وضع لوائح العقوبات على الشركات المخالفة او غيرها، كذلك الحق في الامان والحق في الحاجات الاساسية وتأمينها، كل هذه الاشياء تحتاج الى من يوصلها الى الجهات الرسمية بصوت قوي. ولايمكن في الواقع الفعلي ان يتجمع المستهلكون على سبيل المثال ويطالبوا شركة ما بأن تعدل منتجاتها او تحسنها او يطالبوا بمقاضاة شركة اضرت مئات آلاف من الاطفال بحليب فاسد او اضرت مليون سيارة بقطع غيار مستخدمة ومغشوشة.
ولوكنت في جمعية حماية المستهلك لطالبت بعقوبات تتعدى المائة ألف التي نص عليها نظام الغش التجاري ولطالبت بالسجن لاي جهة او فرد ساهم في ضررالمستهلك في صحته او حياته هذا الموضوع اعتقد انه من اختصاص الجمعية التي لابد ان تفعل دورها وتضغط على الاجهزة الحكومية لتحسين انظمتها فيما يتعلق بالمستهلك.

الأهداف الأساس
-أ.د صالح العوين: اولاً نتفق على ان مهمة هذه اللجنة هي توصيل صوت المستهلك واقتراح الانظمة وتبني ما يطالبون به. هذا كله توجه صحيح. واذا سمحتم لي ان اقرأ عليكم الاهداف الاساسية للجنة كما هي مقترحة.
اقترح في مهمة اللجنة الاشياء التالية:
-العمل على نشر الوعي الاستهلاكي بما يتفق ومقومات المجتمع السعودية وقيمه الاسلامية وتقاليده الحميدة.
-تبصير المستهلك بسبل ترشيد الاستهلاك وتوعيته بالقيمة الحقيقية للمنتجات وحمايته من انواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس.
-السعي الى الحفاظ على سلامة المستهلك من اخطار الحوادث والاضرار التي قد تلحق به جراء استخدام بعض المنتجات الضارة او الاجهزة والمركبات غير الآمنة.
-الدفاع عن المستهلكين وتبني قضاياهم لدى الجهات العامة والخاصة.
-التعاون مع الاوساط المعنية بشؤون المستهلك ونشر البحوث والدراسات والمعلومات المتعلقة بذلك.
-تقديم الاستشارات اللازمة ومساندة جهود الجهات الرسمية في كل ما من شأنه رعاية المستهلك وحفظ حقوقه، وبالتالي فهي وسيلة ضغط على الاجهزة الحكومية على اساس ان تقوم بدورها حتى اذا كان هناك قصور في وزارة التجارة او في وزارة الشؤون البلدية والقروية او من وزارة الصحة يمكن لهذه اللجنة ان تبلغها الى المسؤول في الوزارة على اساس تحفيز وتأكيد قيام الاجهزة الحكومية بدورها.

اتفاق!!
-د. حمد العوفي: اعتقد اننا الآن اوضحنا المسار وتوضيح الاخ عبدالمجيد الاخير كان واضحاً وكذلك الاستاذ صالح اوضح الموضوع اكثر واتفقنا كلنا ان دور هذه اللجنة هو دور توعوي وارشادي وحث الجهات الحكومية على ايجاد طريقة او اهداف معينة او وضع سياسات وقواعد وبرامج مشتركة للمستهلك وايصالها للجهات الحكومية. وكذلك محاولة معرفة مايدور في مخيلة المستهلك وايصال هذا الذي يدور في مخيلته الى الجهات المعنية في الدولة لتصحيح المسار.

استقلالية الهيئة
"الرياض": ما هي إمكانات هذه اللجنة للوصول إلى هذه الأهداف فهي أهداف جيدة ولكنها لن تكون فاعلة إذا لم يكن لهذه اللجنة الميزانية والنظام الخاص والاستقلالية عن تبعية الأجهزة الحكومية المسيطرة؟
- أ. عبدالعزيز العجلان: بالنسبة لهذه اللجنة أقول إن المستهلك له حقوق، وهذه اللجنة ستمثل المستهلك في المطالبة بحقوقه وهي مؤتمنة إن شاء الله بالمطالبة بكامل حقوق وولي الأمر سيختار الأشخاص المؤتمنين وسيكون الأغلبية من المستهلكين في هذه اللجنة وهناك من يمثل أيضاً التجار وهناك من يمثل الدوائر الحكومية حتى تكون في النهاية لجنة تستطيع أن تقوم بأعمالها.
أما بالنسبة للسؤال الذي تفضلت به وهو كيف تستطيع أن تقوم هذه اللجنة ومن أين لها هذه الإمكانيات وكيف تستطيع أن تنفلت من الرقابة الحكومية عليها أو من بعض الأجهزة في الدولة التي قد تتعارض مصالحها مع مصالح الهيئة، وأتصور أنه سيكون هناك تمثيل من المستهلكين في هذه اللجنة، وقد يمثلون أكثر من النصف فيها، كذلك النصف الآخر قد يكون من التجار لأنهم أيضاً يريدون أن يوصلوا وجهة نظرهم، وأي إجحاف على التجار هو أيضاً ضرر على المستهلك في نهاية الأمر، فإذا تضرر الاقتصاد تضرر المستهلك، هذه نقطة مهمة يجب أن نعيها وألا نجرف وراء تيار غير الصحيح، يجب أن نجرف وراء التيار الصحيح مراعاة للحقوق، كذلك يجب أن يكون هناك ممثلون لوزارة التجارة لأن لديها وجهة نظر أخرى تود أن تبديها وهي مؤتمنة على هذه الأشياء.
أيضاً الوزارات الأخرى يمكن أن يكون لديها وجهات نظر، وذلك مثل وزارة الصناعة وغيرها حتى الدفاع المدني. ونحن متأكدون من أن اختيار الأشخاص سيكون على المستوى المطلوب. وإذا وجدت هذه ستجد أمامها عقبة وهي الإمكانات العادية التي تستطيع من خلالها أن تؤدي الدور المطلوب منها.
وفي تصوري أن هناك عدة فرص لدعم هذه اللجنة وأهمها رجال الأعمال الذين إذا تمثلوا في هذه اللجنة فسيكون لهم دور كبير إن شاء الله ولن يكونوا إلا من رجال الأعمال الصالحين وسيكونون رقباء على رجال الأعمال الآخرين. لأن هذا التاجر من مصلحته أن يوقف هذا الغش. وقد يكون لهذه اللجنة شعار للإعلانات، وهذا الشعار لا يوضع على أي إعلان إلا إذا قدم لهذه اللجنة وفحص فحصاً دقيقاً. وهذه اللجنة لديها فروع اللجان الأخرى مثل اللجنة القانونية واللجنة الطبية والمختبرات. وإذا فحص هذا الإعلان وأصبح يوافق أهداف اللجنة أعطي شعار اللجنة، ومتى أعطي الإعلان شعار اللجنة أصبح موثوقاً به. هذا الإعلان يجب أن يدفع عليه التاجر. وهناك أفكار أخرى ستطرح.

كيف تحقق الأهداف؟!
"الرياض": كيف نحقق هذه الأهداف؟
- أ. عبدالمجيد الفايز: تعقيقاً على وضع اللجنة المقترحة مالياً وتنظيمياً فإن نص قرار مجلس الشورى أشار أن تكون مستقلة مالياً وتنظيمياً، فلا معنى من وجهة نظري أن نكون مرتبطة بأي جهاز حكومي لأن هذا فيه تعارض وسبق وأن كررت هذا أنه لا يمكن لجهاز حكومي أن يشرف على أنشطة ويقوم بالرقابة عليها في ذات الوقت. وأعتقد أن الدولة ستدعم هذه الجمعية مالياً وسيكون لها مخصصات ضمن بنود الميزانية وستوفر لها كامل الكادر الإداري الكافي، وكذلك الأجهزة والمعدات.

رفع القضايا
أما ما يتعلق بما ذكره الأستاذ صالح العوين حول مهام اللجنة وأن من ذلك تبني قضايا المستهلكين أمام الجهات الحكومية والخاصة إذاً معنى هذا الكلام أن للجنة صلاحية رفع قضايا المستهلكين للجهات الحكومية.
فمثلاً ترفع قضية لوزارة التجارة ضد المستورد الفلاني.
والهدف من ذلك هو صالح المستهلكين بجميع شرائحهم وفي جميع السلع التي يستهلكونها وجميع الخدمات التي يقتنونها. ولابد من الدفاع عنهم في الجودة وفي السعر وفي الدعاية المضللة والدفاع عنهم في الاحتكار وفي تعويضهم المادي عن الأضرار الصحية والنفسية. هذا هو الذي أفهمه من القرار الذي ذكره الدكتور حمد العوفي.
أما أن تنزوي هذه اللجنة وتتبع وزارة التجارة فأعتقد انها لن تقوم بدورها المأمول، لأن مسألة حماية المستهلك تتعلق بست جهات حكومية الآن، إذ أن وزارة البلدية تقوم بالرقابة الصحية على الجميع ووزارة الزراعة تشرف على جميع مزارع الدواجن والمزارع العامة، فهناك ورقيات تسقى من مياه المجاري من المسؤول وكيف سيكون دور حماية المستهلك إذا لم ترفع قضية إلى الجهة المختصة تقول إن هذه الشركة أو أن هذا المزارع قام بهذا العمل وتعوض الجهة المتضررة.

أعضاء اللجنة
- أ. صالح العوين: كعضو مثلاً في اللجنة يمكن أن أدافع عن مصالح المستهلك إذا وجدت أن نظامك في مكافحة الغش التجاري فيه قصور. وأقترح أن نظامك طالما أنه قاصر في مكافحة الغش التجاري في هذا المجال أتبنى هذا الرأي واقترح أن يوضع نظام يعالج مثل هذه الحالات.
لقد تحدث الأخوة عن ثلاث نقاط من ضمنها كيفية تشكيل هذه اللجنة، وطبعاً الحديث عن كيفية تشكيل هذه اللجنة فإن وزارة التجارة في نظامها المرفوع تحدثت عن ذلك، وأقول إنه يجب أن تكون الغلبة في هذه اللجنة للقطاع غير الحكومي، لكن يجب أن يمثل فيها القطاع الحكومي لماذا؟.. لأن الخبرات التي عند الأجهزة الحكومية مهما كانت كفاءة هذا الشخص ومقدرته على الإلمام بشيء فستغيب عنه أشياء، إنما هذه الأجهزة الحكومية من الإمكانات والوسائل ما يساعدها على إعطاء التقييم الصحيح، لكن بالنسبة لموارد اللجنة فيمكن أن تكون بدعم من الحكومة ويمكن أن تكون من رسوم المشتركين في عضوية اللجنة، والغرفة التجارية لديها موارد ويمكن أن تدعم اللجنة، لكن هناك من يرى أنه يجب أن نبعدها عن التجار حتى لا يكون لهم منة عليها، وأنا مع هذا الرأي وحتى لا يؤثرون عليها، بالنسبة لمرجعية هذه اللجنة في رأيي أنها لا تكون لأي جهاز حكومي مسؤول عن حماية المستهلك والأجهزة الحكومية المسؤولة عن حماية المستهلك هي وزارة التجارة، وزارة الصحة، وزارة الزراعة، وزارة الشؤون البلدية والقروية، الدفاع المدني، هذه الجهات أرى أن هذه اللجنة لا تكون مرجعيتها هذه الجهات، لأننا نتطلع إلى أن تكون
هذه اللجنة مناكفة للأجهزة الحكومية.

وجهة نظر مخالفة
- د. حمد العوفي: أود أن أرد على نقطة معينة وهي أنني لا أوافق على أن الأشخاص الذين يمثلون الجهات الحكومية سوف يضغطون على اللجنة، وذلك لتنفيذ متطلبات ومهام كل جهة حكومية، لأن الهدف من رفع مشروع اللجنة الوطنية واللجان المحلية كان هو مساعدتهم في أعمالهم وليس الهدف أن يكون هناك تضارب أو مناكفة كما تفضل الأستاذ صالح، ولكن الهدف هو المساعدة، لأننا كما ذكرت كانت هناك جهات تقوم بدور الحماية ولكن هذه الجهات مع التطور في جميع مرافق الحياة لم تستطع أن تواكب هذا التطور. ومن هذا المنطلق لابد لهذه الجهات من ايجاد آليات لمساعدتها في أداء عملها، وعلى سبيل المثال موضوع الاستعانة بالمختبرات الخاصة، مما ينهي اشكاليات كبيرة كنا لا نستطيع أن نقوم بها على مستوى المختبرات المتواجدة لدينا هنا.

المختبرات موجودة!!
ومن ناحية عدم قيام مختبرات الوزارات بواجباتها أيضاً لا أوافق على هذا الرأي، فالمختبرات الموجودة في الوزارات تقوم بواجبها بما هو متاح لها من امكانيات. ولعدم وجود بعض هذه الإمكانات التي تيسر لها القيام بعملها قامت بالاستعانة بالمختبرات الخاصة أو لجنة رعاية شؤون المستهلك. والشيء الأهم هو أن اللجنة المقترحة يجب أن لا نفكر بأنها عبارة عن لجنة من أربعة أشخاص أو خمسة أشخاص، هذه اللجنة سيكون لها لجنة عامة وستكون هناك لجان في كل منطقة، وهذه اللجان ستتكون من رجال الاعمال ومن المستهلكين ومن الجهات الحكومية وكلهم يهدفون الى هدف واحد وهو كيفية التغلب على مشكلة معينة وهي تهم المستهلك. ونحن كلنا موظفون سواء في الدولة او غيرها وكلنا مستهلكون ونهدف للشيء ذاته. وكلنا في اتجاه واحد.
وأما هل اللجنة مستعدة للقيام بعملها لوحدها، اعتقد ان ذلك فيه شيء من الصعوبة واللجنة الى الآن لم تصدر، وهناك لجنة مشكلة لدراسة مشروع اللجنة، في هيئة الخبراء.

الواقع المر!!
"الرياض": يقال انه حدث هناك تطور في المجتمع المدني وان الاجهزة الحكومية ارادت ان تساير هذا التطور وانا اقول: لا، يجب ان ننظر الى الموضوع بنظرة اخرى، وان هناك تخلفاً في الاجهزة الحكومية وفي ادائها وتنظيماتها وان هذا التخلف والروتين والتأخر والركود والانظمة القديمة التي عشعش عليها الزمن افرزت واقعاً تجارياً سلبياً على المواطن والتاجر واستفاد منه المقيم فعرفنا بعد ذلك التستر التجاري وعرفنا الغش وعرفنا الكثير من الامور المخالفة، بالتالي لماذا لا نسمي الاشياء بمسمياتها، ووزارة التجارة بامكاناتها الحالية وغيرها من الوزارات لا يفترض ان نحملها اكثر من طاقتها، ولذلك فان المسؤولية هي مسؤولية جماعية، فقضية من يعلق الجرس هذا هو السؤال.. هذه اللجنة تتبع من او لا تتبع من، ومن يمولها او لا يمولها، من يحدد اهدافها او لا يحدد اهدافها، من يحدد نطاقها او لا يحدد، ونخشى ان تتحول الى جهة استشارية؟

هناك تقدم!
- د. حمد العوفي: هذه اللجنة اولاً مشكل لها لجنة تدرسها في هيئة الخبراء ومن ناس مختصين. فنحن الآن كمجتمعين لا ندري ماذا ستكون توصيات اللجنة بالنسبة لهذا الامر ونفس الشيء سيكون في مجلس الشورى ستدرس ايضاً، وكلنا نأمل ان يكون فيها الشيء الذي نأمله لكن عندما تسأل عن الرقيب المسؤول عن التستر والغش للاسف ان المسؤول عن التستر والغش هو ابن البلد المستهلك. كما لا اوافق اجمالك ان جميع الادارات والاجهزة كلها تتراجع للوراء. فهناك التحديث للانظمة واللوائح وكذلك القرارات التي تصدر عن هذه الجهات والامور السامية، فهذه كلها لم تحدث لو لم يكن هناك تقدم وليس تراجع.
وبالنسبة للجنة فان وزارة التجارة مجرد انها وضعت تصوراً، وهذا التصور يمكن الا يؤخذ به كاملاً. والتصور الذي اخذته وزارة التجارة كان من بعض خبرات الدول الاخرى في عمل هذه اللجان في هذه الدول والخبرات المتوفرة في الاشخاص الذين وضعوا هذا التصور (المشروع).

لدينا فراغ
- أ. عبدالعزيز العجلان: باختصار اقول اننا لا نعيش في هذا الكون بمفردنا فهناك من سبقنا في هذا الامر، وما اتمناه هو ان نبدز من حيث انتهى الاخرون. لدينا فراغ لعدم وجود هذه اللجنة وفي الدول الاخرى هذا الفراغ مملوء، نحن فقط ينبغي الا نستعجل الامور وألا نحكم على هذه اللجنة ولا نشرع لها قبل ان تأتي دعونا نأمل في الخير ودعونا نعمل ونطرح بعض الاراء حول ما هو المطلوب من هذه اللجنة ودعونا نقول انه ان شاء الله سيكون دورها عبارة عن صوت للمستهلك اما ان يكون المطلوب لديها جميع ما لدى الجهات من رقابة فهذا من رابع المستحيلات، ولن يكون هذا ولن يحدث وغير معمول به في جميع دول العالم.
كمثال بسيط لدي الآن عمالة وبناؤون يبنون في بناية معينة فقط نريد مهندساً يشرف على هؤلاء.

بعيداً عن الوزارة!
- أ. عبدالمجيد الفايز: في الواقع انا لم اكن اعرف من الذي رفع مشروع اللجنة، ولكن الآن اشكر وزارة التجارة واتمني ان تترك اللجنة تعمل بشكل مستقل عن الوزارة هذه ناحية، والناحية الثانية اعرف ان هناك عقبات تحول دون حماية المستهلك، والدليل على ذلك ان هناك لجنة سداسية كونت من خمس وزارات، هيئة المواصفات والمقاييس لفض التداخل في المسؤوليات والمنتج عندما ينتج في المصنع تشرف عليه وزارة الصناعة. وعندما يأتي الى المستهلك تشرف عليه وزارة البلدية، وعندما تحدث مشكلة تشكى الى وزارة التجارة. فاذاً المستهلك ضائع، وكما ذكر الاستاذ عبدالعزيز العجلان وهناك  600جمعية مستهلك في العالم في  170دولة وكلها مستقلة وهذا ما نص عليه قرار مجلس الشورى، في ان تكون الهيئة مستقلة مالياً وادارياً.

لائحة الغرامات
فوزارة التجارة لا شك انها لم تقم ببعض الامور الهامة وحتي الامور البسيطة، ومن ضمنها تعديل لائحة غرامات الغش التجاري، فهل من المعقول انها  100الف فقط والمستهلك نفسه المتضرر لا يعوض الا عن طريق المحاكم الشرعية؟
ويفترض ان النظام يكفل للمستهلك تعويضه الكامل، وهذا انا اعتقد ان اللجنة ستعمل عليه ان شاء الله.

دفاع اخير!!
- أ. صالح العوين: ان صورة الواقع غير ما ذكر وان وزارة الصناعة ليس لها دخل في الموضوع، وان وزارة الصناعة انما ترخص فقط، وللأسف ان التصور الصحيح للمهام ليس دقيقاً. وقبل قليل ذكرتم ضرورة اقامة مختبرات وقبل ذلك تحدثتم عن الازدواجية فكيف تطالبون باقامة مختبرات؟ هذا الكلام غير صحيح.
- د. حمد العوفي: اود ان اوضح للاخ عبدالعزيز حينما يقول ان حماية المستهلك ليس فيها من القطاعات الحكومية. واقول ان كل اللجان والجمعيات في العالم ممثل فيها الجهات الحكوممية، وذلك في اللجان السويسرية الفيدرالية للاستهلاك ولجنة المواد فيها ممثلون عن الجهات الحكومية وممثلون عن المستهلكين والموردين. ونحن لم نأت بفكرة اللجنة من فراغ انما من افكار من دول متقدمة حتى بعدما رفعناها الى المقام السامي وكما تفضل الاخ عبدالعزيز وذكر اننا لا نأتي بجديد ونبدأ به، ولكن نرى ماذا فعلوا، ثم جمعنا كل ما لدى الاخرين ثم نختار الافضل من افضل الدول ثم نقدمها الى الجهات العليا وهناك تدرس من قبل لجان متخصصة.
فوزارة التجارة كل ما فعلته هو مجرد ان هذا الموضوع هاجس للمواطنين وحاولت ان تضع الاطار العام وهو اطار عالمي.
- الاستاذ صالح العوين: انا لا اتصور ان تكون ما تقترحه اللجنة الوطنية لشؤون المستهلك الزاماً على الاجهزة الحكومية، ولكن الاجهزة تسعى لخدمة المواطن المستهلك وتحسين تلك الخدمة فما تقترحه يساعدها على اداء مهامها بصورة افضل..

قبل الختام
- أ. عبدالعزيز العجلان: انا فقط لدي نقطتان اود اثارتهما قبل ان نختم هذه الندوة، اعتقد ان اي ممارسة في الغش هناك متضرران اثنان المستهلك والتاجر النزيه كذلك ما ارجو هو ان تكون هناك ندوة اخرى بعد قيام هذه اللجنة وان يكون موضوعها هو (ما هو المطلوب من هذه اللجنة من قبل المستهلك). سواء المستهلك التاجر او المستهلك الموظف او اي مستهلك اخر، وما هو الفراغ الذي كان موجوداً لكي تعبئه هذه اللجنة..



مداخلة للدكتور عدنان باجابر أستاذ الغذاء والتغذية بجامعة الملك سعود
عندما يظهر لنا إعلان عبر وسائل الإعلام عن منتج بادعاء غير صحيح أو فيه تدليس على المستهلك.
وعندما تدخل بقالة في حر الصيف لا يوجد بها مكيفات وتتأمل عشرات المعلبات على الأرفف ونتساءل هل سيؤثر هذا الحر على تقصير مدة صلاحية هذه المعلبات ويعجل بفسادها أم لا؟ وعندما تشتري توصيلة كهربائية وما ان تستخدمها لفترة وجيزة حتى تجدها قد اشتعلت وأحرقت البساط وكادت ان تتسبب في حريق حقيقي.
وعندما تشتري المرأة علبة مكياج وتكتشف أنه مصنع من كيميائيات خطرة على الصحة ولا يسمح باستخدامها دولياً.
وعندما.. وعندما..!
يتبادر إلي الذهن مجموعة من الأسئلة:
أين حماية المستهلك والرقابة من هذا الغش؟
وكيف دخلت هذه السلع للبلد؟
ولماذا لم يحصل المستهلك على توعية وتثقيف كافيين لتجنيبه شراء مثل هذه السلع أو تقيه الوقوع في فخ الغشاشين؟ وأسئلة أخرى.
@@@@@@@
إن ما طرح في الندوة كان يصب في جوهر بالتعريف بالاقتراح الذي قدمته وزارة التجارة لإنشاء لجنة وطنية لحماية المستهلك والتي وصلت الآن إلى لجنة تدرسها في هيئة الخبراء كما أشار لذلك الدكتور حمد العوفي وعندما يشارك أحد المنتمين لقطاع التعليم في حوار كهذا ويستمع للمشروع من خلال تلخيص أبعاده التي تفضل بها الدكتور حمد العوفي وأوضح أهدافه الأستاذ صالح العوين سوف تقتصر مشاركته للاستماع لمشروع الورقة. وبعد الاستماع تثار في الذهن عدد من الاستفسارات الأخرى رغم ان بعضها قد أجيب عنها إلاّ أنها لازالت مثارة!
- ترى هل ستحل مثل هذه اللجنة جوانب النقص في المراقبة لبعض المشاكل التي بدأ بها هذا التعليق؟
- ما هو الدور الذي ستلعبه هذه اللجنة بصورة واضحة هل هو دور الرقابة والمتابعة أم أنه ليس من مهامها الدور الرقابي كما أشار الأستاذ صالح العوين وأكمل "إنما دور الحماية والرقابة والمحاكم هو دور الحكومة)؟ وما هو مفهوم الحماية بعيداً عن الرقابة؟ وكيف سيتم الفصل؟
- هل ستكون لهذه للجنة أو الهيئة جوانب تنفيذية تخرج وتتابع وتبحث أم أنها ستبقى لجنة من أفراد يمارسون العمل المكتبي وليس لهم جهاز أو لجان فرعية تنفيذية ويقتصر دورهم في هذا الجانب على استقبال الشكاوى من المستهلكين؟ وان كان ذلك كذلك فما الفارق بين ما هو موجود ضمن القائم في بعض الوزارات حالياً وبين ما سيقومون به؟
- وماذا عن الدور التوعوي؟ هل سيكون لها وسائل وقنوات توعوية إعلامية ذات رأي واحد أم ترى ان الأمر سيكون رأيا صحفيا ثم رد عليه من الوزارة المعنية ويقع المستهلك في حيرة الشك ما بين الرأيين كما يحدث حالياً بين الصحافة وإدارة العلاقات العامة في بعض الوزارات أحياناً. وبين الصحافة والتجار أحياناً أخرى.
@@@@@@@
إن المجهودات التي تقوم بها الوزارات المختلفة سواءً في التشريع أو المتابعة والحماية للمستهلك سواء أكان ذلك في جانب وضع المواصفات والمقاييس أو اختبار ما ينزل في الأسواق في مختبرات الجودة أو مراقبة الأسواق والسلع لهي مجهودات مشكورة ولكن كل هذا ولا زالت هنالك جوانب في حاجة إلى تغطية ولا زال بعض المستهلكين يشتكون غشا ولا زال جانب التوعية غير مغطى بصورة أو باخرى. فهل ستغطي مثل هذه الهيئة النقص؟
وهل ستكون قناة وكيانا جديدا يحمل صوت المستهلك؟
ان مثل هذا الدور في حاجة لأدوات ووسائل (من بينها ليس كلها المعامل) وصلاحيات معقولة. وسيان أكانت هذه الوسائل تحت يد الهيئة مباشرة أو تحت تصرفها وهي في جهة أخرى.
وهل ستكون ق




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | صور من الحرب على العراق | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

صور من الحرب على العراق

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض