عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 08 February 2003 No. 12650 Year 38

السبت 07 ذو الحجة 1423العدد 12650 السنة 38

  المشكلات العامة لدى الطفل التوحدي وطرق علاجها

بقلم: د. ستيفن اديلسون*

يقول الدكتور ستيفن أيدلسون من مركز ابحاث التوحد بولاية سالم - اوربتون أنه عندما نتحدث الى الآباء أو المتخصصين بشأن معالجة المشكلات السلوكية، فإنني أقول أنه لا توجد علاجات سريعة وسهلة للتقليل أو القضاء على المشكلات السلوكية العنيفة التي تشمل على: سلوك إيذاء الذات، السلوك العدواني، وسلوك الميل إلى التدمير. ربما يكون هناك بعض العلاجات التي لا تحتاج إلى وقت طويل أو جهد جهيد لتنفيذها. فيما يلي العديد من الاقتراحات:
- يمكن للطفل أن يحدث مشكلات سلوكية في المدرسة ولا يقوم بها في المنزل أو العكس. على سبيل المثال يمكن أن يكون الأب قد طور استراتيجية معينة للسيطرة على هذا السلوك في المنزل، ولكن المعلم في المدرسة ليس على دراية بهذه الاستراتيجية وبالتالي فإن من المهم ان يقوم كل من الأب والمعلم بمناقشة المشكلات السلوكية للطفل حيث إنه يمكن لأحدهما أن يصل إلى حل مناسب للتعامل مع هذا السلوكيات.
- إذا كان سلوك الطفل أسوأ في المدرسة منه في البيت، فربما يكون هناك العديد من الأسباب المحتملة مثل نقص التكيف. هناك بعض الاسباب الجسمانية التي يجب ان توضع في الاعتبار. وهناك سببان قلما يتم وضعهما في الاعتبار وهما مواد التنظيف والاضواء الفلورسنت في الفصول المدرسية. حيث غالباً ما يستعمل عمال النظافة مواد كيميائية شديدة الرائحة لتنظيف الفصول، وبالرغم من أن هذه الرائحة عادة ما تزول بحلول اليوم التالي إلا أن بقاياها يمكن أن تظل عالقة في الهواء أو على السطح. إن استنشاق هذه الكيماويات يؤثر على الأشخاص المصابين بالحساسية. فخلال اليوم المدرسي يضع الطلاب أيديهم ورؤوسهم على الطاولات والأرضيات وبالتالي فإن هذه المواد الكيماوية يمكن أن تصل إلى فم الطفل وبالتالي تغير من  وظائف المخ والسلوك لديهم. وقد أبلغ العديد من الآباء والمعلمين الذين يقومون بمسح طاولات التلاميذ بالماء أو بمحاليل التنظيف الطبيعية قبل دخولهم الفصل كل صباح بأن هناك تحسناً ملحوظاً في تصرفات الطلاب.
إن الإضاءة الفلورسنت وهي الأكثر شيوعاً في الاستعمال داخل الفصول المدرسية يمكنها أن تؤثر على السلوك. فقد أفاد العديد من المراهقين المصابين بالتوحد بأن أضواء الفلورسنت تضايقهم كثيراً خلال سنوات الدراسة. بالإضافة إلى ذلك لاحظ الباحثون بمعهد "يو سي أل أيه" بشكل متكرر، السلوكيات ذاتية الدوافع في الأضواء الفلورسنت في الفصول المدرسية لعدة أيام حتى يقومون بملاحظة ما إذا كان هناك انخفاض في المشكلات السلوكية لدى بعض الطلاب او جميعهم. وخلال هذه الفترة التجريبية يمكن للمعلم استخدام الضوء الطبيعي من خلال النوافذ او استخدام الأضواء المتوهجة.
- يمكن أن تكون الصعوبات في لغة التعبير هي أحد أسباب المشكلات السلوكية، وفي الحقيقة يميل العديد من الباحثين بقوة إلى أن الغالبية العظمى من المشكلات السلوكية سببها ضعف مهارات التواصل التعبيري. هناك العديد من استراتيجيات التواصل مثل نظام التواصل بتبادل الصور والتواصل الفوري (باستعمال لغة الحديث ولغة الإشارة في وقت واحد) التي يمكن استعمالها في تعليم مهارات التواصل التعبيري.
- أحد الأسباب المحتملة الأخرى للمشكلات السلوكية يمكن أن تكمن في صعوبات بالغة السرد أو القص. فالأشخاص التوحديون غالباً ما يعانون من ضعف في مهارات التناول السمعي. ونتيجة لذلك فإنهم لا يفهمون ماذا يقول الناس لهم (مثال: فهم يسمعون الكلمات ولكن لا يفهمون معناها). إن القصور في الفهم يمكن أن يؤدي إلى الارتباط والإحباط الذي بدوره يصعد من المشكلات السلوكية. كما إن أنظمة التواصل المريء يمكن أن تكون مفيدة في التعليم وتعريف الأشخاص بما يتم تخطيطه وربما هو متوقع منهم.
- من المهم أيضاً أن يتم وضع مستوى الإثارة في الاعتبار عند تكوين أو وضع استراتيجية لمعالجة المشكلات السلوكية لدى الأشخاص. أحياناً تحدث المشكلات السلوكية عندما يكون الشخص مستثار جداً. وذلك يمكن أن يحدث عندما يكون الشخص متوتر أو عندما يكون هناك الكثير من الإثارة في البيئة المحيطة. وفي مثل هذه الحالات يجب أن تستهدف المعالجة إلى تهدئة الشخص، وهناك بعض تقنيات التهدئة الشائعة مثل التمارين الرياضية العنيفة (سباق الدراجات) والتي يمكن أن تساعد في الإفراج عن مستوى الاستثارة العالي لديهم، أو الاستثارة المجازية الدهليزية (التأرجح البطيء)، أو الضغط العميق (جهاز تنبل جاردين).
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون سبب المشكلات السلوكية وهو انخفاض مستوى الاستثارة مثلاً عندما يكون الشخص سلبياً أو مضجراً. فالسلوك العدواني وسلوك الميل إلى التدمير يمكن أن تكون مثيرة وبالتالي تروق لبعض هؤلاء الأشخاص. و إذا شك أحدنا أن سبب هذه المشاكل السلوكية هو ا نخفاض الاستثارة فيجب أن يتم جعل هذا الشخص مشغولاً ونشيطاً باستمرار. وتكون التمارين الرياضية العنيفة هي أحد الطرق الأخرى لزيادة مستوى الاستثارة.
- الحساسية الخاصة بالأطعمة عادة ما يتم النظر إليها على أنها أحد أسباب المشكلات السلوكية، فبعض الأشخاص تحمر آذانهم ووجناتهم ويصابون بهالات سوداء أسفل العينين و هذه غالباً ما تكون علامات لحساسية الأطعمة. إن معظم الأطعمة المسببة للحساسية هي منتجات الألبان ومنتجات القمح والمواد الحافظة والمواد الملونة. و بعض الأغراض المرتبطة بحساسية الأطعمة هي الصداع والزغللة والغثيان وآلام المعدة. ونتيجة لذلك يصبح الطفل اقل تحملاً للآخرين ولديه ميل إلى ضربهم أو العراك معهم وخلافه. وبما أن العديد من هؤلاء الأشخاص لديهم مهارات تواصل ضعيفة فإن الأب أو ا لمعلم يمكن أنه لا يدرك أن ا لطفل في حالة إعياء. وبالتالي فإنه يجب فحص الطفل  فيما يختص بحساسية الأطعمة المشكوك فيها وإذا جاءت النتيجة إيجابية لحساسيته ضد أطعمة معينة فلابد من حظر هذه الأطعمة عليه.
- بعض العائلات تعطي أطفالها مكملات غذائية آمنة مثل فيتامين ب 6مع الماغنسيوم وثنائي مثيل الجليسين. حيث أفاد حوالي نصف هؤلاء بانخفاض مستوى المشاكل السلوكية وتحسن الحالة العامة لأطفالهم. وفي بعض الأحيان يوصف للأشخاص التوحديين بعض العلاجات القوية وذلك لعلاج سلوكهم، والريتالين هو أكثر العقاقير شيوعاً من حيث وصفهم للأطفال التوحديين. والبحث الذي اجري من قبل معهد بحوث التوحد في سان دييغو أظهر أن 45% من بين  2788أباً، شعروا بأن عقار الريتالين قد جعل أطفالهم أسوأ مما كانت عليه، بينما افاد 20% بتحسن حالة أطفالهم (أفاد 27% من آباء الأطفال التوحديين أن عقار الريتالين لم يغير أي شيء).
- في العديد من الحالات تكون المشاكل السلوكية عبارة عن رد فعل على طلب أو أمر من قبل المعلم أو المربي. لقد تعلم الشخص بأنه يمكن أن يهرب أو يتجنب مثل هذه المواقف مثل العمل في وظيفة ليس بها أوامر. يمكن أن يكشف التقييم الوظيفي لسلوك الشخص عن العلاقات بين السلوك وبين الوظيفة التي يخدمها هذا السلوك.
فإذا كان التجنب هو الوظيفة التي يخدمها السلوك، فعلى المعلم أو المربي أن يتبع ذلك في جميع طلباته أو أوامره الموجهة إلى الشخص. وإذا كان الشخص قادراً على الهروب أو تجنب مثل هذه المواقف ولو من وقت إلى آخر. فإن المشكلة السلوكية سوف تستمر.

@ (مركز دراسات التوحد - الولايات المتحدة . ترجمة: ياسر الفهد).




 

بقية المواضيع

بلاغ ضد سوسن بدر بسبب قرص "فياغرا"تعاطاه زوجها الراحل محسن زايد
الرئيس بوش يأمر بوضع مخطط لاختراق الحاسوبات الأجنبية وتعطيلها
نجمان هوليووديان يقاضيان شركة منتجة لعقار "البوتوكس"
أطرف عملية انتحارية في موسكو لخفض أجور المواصلات
إلغاء اشهار افلاس هيويت صديق الأميرة ديانا السابق
المشكلات العامة لدى الطفل التوحدي وطرق علاجها
طائر ينافس أمهر الخياطين في التفصيل والحياكة
مصرع وإصابة  13شخصاً في حريق بدبي
دب صانع سلام هدية من ايفانوف لكوفي عنان
على خفيف
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الحج | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الحج

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض