عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 08 February 2003 No. 12650 Year 38

السبت 07 ذو الحجة 1423العدد 12650 السنة 38

  الخاتمة الحسنة

علي بن محمد العيسى

اختطفت يد المنون في آخر رمضان - ولكن برفق - الأخ الفاضل النادر محمد بن عبدالرحمن الناصر، وهو رجل لا ككل الرجال، وكدت أقول عنه: مجهول القدر، لكني رأيت وسمعت في المقبرة وبعدها من يثني عليه ثناء منقطع النظير والسامعون لا يسمعون فقط بل يهزون رؤوسهم بدليل الموافقة التامة والرضا والتأييد، ومنهم من ينطق بالتأكيد، فيضيف العبارة إلى الإشارة.
صلى الرجل ليلة  27من رمضان، وفي عصر يوم  27منه جلس كعادته في المسجد يقرأ القرآن الكريم رغم ضعف بصره، فلما قرب أذان المغرب والفطور أخذ عصاه يتوكأ عليها وخرج لمنزله،  فأطعمه الله سبحانه وسقاه، فقفل راجعاً للمسجد لصلاة المغرب فسلّت روحه الطيبة "كما تسل الشعرة من العجين" رحمه الله.
وكان يوم الاثنين هو يوم له فضله، وإن من إرادة الله الخير لعبده أن يصوِّمه رمضان ويقرأ القرآن حتى الساعة الأخيرة من حياته. هذه مبشرات ومؤشرات فما الذي عرف عن هذا الرجل.
1- التدين الصادق - ولا يزكى على الله أحد - لم يأخذه بريق الدنيا، وان كان يعمل فيها بقدر المستحسن المستحب، بلا افراط ولا تفريط مع تجنب حذر المحرمات والشبه.
2- انه محب للخير، يده ندية في سبيل الله، وبخفاء، ولو أعلن مع حسن نيته لما ضره ذلك، ولكن الإمام يوم وفاته أثنى على أياديه البيضاء.
3- كان باراً بوالدته براً منقطع النظير، وبأهله عموماً.
وقد قال أكثر من شخص في أكثر من مكان انه يقول لكل من يراه: إذا كنت بحاجة أو تعرف من هو بحاجة لمراجعة من أجل راتب التقاعد فإني مستعد ببذل جهدي في ذلك وبخاصة للمسنين والأيتام، معتمداً في ذلك على احترام زملائه سابقاً له وأنهم يدركون تماماً حسن نواياه وحبه لخدمة الآخرين على مبدأ "خير الناس من ينفع الناس" وما استحق أن يعيش من عاش لنفسه، ولأنه قدوة في عمل الموظف المخلص المنتج النقي.
4- عَشِرٌ .. يألف ويؤلف. وهو صافي القلب، نقي السريرة، لسانه لا يذكر به عورة امرئ، ولا يحب سماع السوء، كثير الصمت، حسن الحديث ينشغل عمّا لا يعجبه من الحديث بالذكر.. وإذا أحب الله عبداً أحبه الناس. لم نعثر على مثلبة فيه لتصارع منقبة! والكمال لله سبحانه. كان جليسه إذا جاء للرياض الشيخ محمد بن علي البيز رحمهما الله وقد سلت روحه الآخر بنفس الطريقة بهدوء، وقد عُرف عنهما عفة اللسان وكف أذاه، والاقتصارعلى  هداه.
رحم الله محمد بن عبدالرحمن الناصر فهو مغبوط بلا حسد على ما منّ الله عليه به من جاه وثراء ولكنهما ليسا جاه الدنيا وثرائها الزائلين. والعاقبة للمتقين. عزاء الجميع للجميع ولاخوته وبنيه وأهله وذويه.
وسبحان الحي الذي لا يموت.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الحج | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الحج

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض