عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 08 February 2003 No. 12650 Year 38

السبت 07 ذو الحجة 1423العدد 12650 السنة 38

  رفض "هيئة التخصصات الطبية" لشهادة  بعض خريجي المعاهد الصحية يثير جدلاً واسعاً

بريدة - ملفي صلاح الحربي: تصوير: محمد الفيفي

تزايدت مطالبات بعض خريجي المعاهد الصحية بالنظر في قضيتهم التي برزت مؤخرا عندما فاجأت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بعض خريجي المعاهد والأكاديميات الصحية بعدم الاعتراف بشهاداتهم بعدما وجهت الهيئة خطابا لمدير عام التدريب الأهلي في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في 1423/10/10هـ ومضمونه تحديد الحد الأدنى للمؤهل المطلوب للالتحاق بالتخصصات الصحية بالثانوية العامة "القسم العلمي" أو ما يعادلها.هذا التوجه والذي اعتبره عدد من الطلاب والخريجين مفاجئا أحدث ردود فعل سيئة لدى الكثير منهم لضياع جهودهم وأموالهم وأوقاتهم وبالتالي ضياع مستقبلهم."الرياض" عبر التحقيق التالي ترصد آثار هذا التوجه على من يعنيهم الأمر.ضياع الحلم..!الطالب محمد بن عبدالعزيز الحميداني "تخصص أسنان" قال فرصة قبولنا نحن خريجي الثانوية العامة بأقسامها الأدبية بالمعاهد والأكاديميات الصحية الأهلية أحدثت تغيرا بمسار حياتي الوظيفي أو بمعنى أصح بمسار مستقبلي الوظيفي فلقد كنت مقبولا بدورة عسكرية وعلى وشك مباشرة التدريب إلا انني غيرت مساري بعدما سمعت بقبول خريجي هذه الأقسام بالمعاهد والأكاديميات الصحية حيث درسته في احد هذه الأكاديميات وبمبلغ مالي
كبير بالنسبة لشاب مثلي ومرت الأيام جميلة أحلم بمستقبل وظيفي جيد وخدمة انسانية ووطنية احققها لوطني.. ولكنني صدمت بقرار عدم الاعتراف بشهادتي بل سمعت بمنع عدد من خريجي المعاهد والأكاديميات الصحية من دخول اختبار قياس القدرات والتي تجريه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.واتساءل عبر "الرياض" من المسؤول عن الأخطاء التي وقعت بحقي وغيري من الزملاء في مثل حالتي هذا التصرف يعني ضياع مستقبل شاب حاول خدمة وطنه وتوطين وظائفه الصحية وخدمة مواطنيه انسانيا عبر قطاعاته الصحية المنتشرة على آلاف الكيلومترات فوق أرضه.المفاجآت..!الطالب محمد بن نايف الضليعي قال: لم أكن بأحسن حالا مما مر به زميلي الحميداني فلقد كنت طالبا بجامعة الامام فقررت ان امارس تخصصا أحبه ومجالا أجد نفسي فيه وهو المجال الصحي، فكانت الفرصة واغتنمتها وسرت فيها بجدارة يحدوني أمل كبير ومستقبل باهر ولكن كانت المفاجأة كبيرة والألم أكبر عندما ضاع جهدنا ووقتنا ومالنا بدراسة لا تعترف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية به فلنا في ولاة الأمر الأمل الكبير لمعالجة وضعنا.كما انني اقترح انه إذا كانت الاقسام الأدبية غير مقبولة لماذا الاستمرار فيها بمدارسنا الثانوية كما انني اضع سؤ
الا كبيرا ما هو موقف المسؤول منا ونحن أمضينا فترة الدراسة ودفعنا الرسوم أنواصل؟؟ أم نتوقف!؟ ومن المسؤول عن ضياع أموالنا؟؟ اتمنى ان اجد الاجابة العادلة.قرار متعجل..!الطالب سليمان بن محمد اللاحم أحد طلاب الأكاديمية التخصصية للتدريب الطبي اعتبر قرار عدم الاعتراف بشهادات خريجي الاقسام الأدبية قرارا مستعجلا وبحاجة للدراسة فهو كان طالبا بجامعة الامام بالمستوى الثالث ولكنه وجد ميولا للأعمال الفنية والتقنية وتحقق ذلك من طريق الاكاديمية للتدريب الطبي ببريدة ولكنه يأمل من المسؤولين دراسة هذ التوجه فطلاب الاقسام الادبية متفوقون علميا كما ان الأكايمية تدرس مواد علمية وتأهل تأهيلا مناسبا. وهو ما يجعل كفاءة خريج القسم الأدبي موازية لخريج القسم العلمي بل تتفوق عليها أحيانا وهذا مرده للتدريب والمواد المدرسة بالاكاديمية.التباين..!الطالبان منصور الفايز وماجد العتيبي قالا ان الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تشترط اجتياز امتحان القدرات لجميع خريحي المعاهد الصحية والاكاديمية الأهلية قبل مزاولة المهنة فإذا كانت الهيئة ترى ان امتحانها قادر على تحديد من هو كفؤ لمزاولة المهنة لماذا لا تدع الفرصة لخريجي الاقسام الأدبية؟؟!كما تساءل الطا
لبان عن ان الهيئة لا تنظر للمتقدمين من الخارج عند تعيينهم إلى الشهادة الثانوية كما ان بعض التخصصات فنية بحتة مثل تركيبات الأسنان بالاضافة ان بعض المراكز الطبية الكبرى مثل الحرس الوطني تقبل خريجي الاقسام الادبية أو ما يعادلها.الأثر النفسيالطالب محمد العضيبيي تمنى ان يجد الاجابة السعيدة والسريعة لمن هم بمثل وضعه وزملائه فمثل هذا الخبر أثر نفسيا على اداء الطلبة لامتحاناتهم.المعاهد الصحية الأهلية.. إلى أين"الرياض" التقت الدكتور سعد محمد عسيري استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى قوى الأمن ومشرف التدريب بالهيئة السعودية للتخصصات الطبية بمنطقة الرياض حيث قال:تعيش بلادنا العزيز نهضة طبية كبيرة ومتسارعة تضاهي بعض مستشفياتها أرقى مراكز العالم المتقدمة وهذه النهضة لم يكن لها أن تتوفر لولا رعاية الله سبحانه وتعالى ثم دعم حكومتنا الرشيدة.ومن اهم مقومات تميز الخدمة الصحية وضمان استمراريتها هو بناء الكادر الوطني المتمكن علميا وعمليا بجانب العوامل الأخرى.في السنوات الأخيرة لم تعد الجامعات تستوعب الاعداد الهائلة من خريجي الثانوية العامة وخاصة في المجالات الطبية واصبحنا نسمع عن اعداد ليست بالقليلة ترسل ابناءها إلى الدراسة
في البلدان المجاورة التي فتحت المجال للدراسة مقابل مبالغ مالية، وأغلبيتها للأسف الشديد ليست بالمستوى المطلوب ولكن الحاجة الماسة جدا لمثل هذه التخصصات جعلتنا نقبل بالأمر الواقع.وبدأت وزارة الصحة في السنوات العشر الأخيرة بإنشاء كليات صحية لا أعرف عددها على وجه التحديد ولكن معظم مدن المملكة الكبرى تحتضن هذه الكليات، وساهمت هذه الكليات بلا شك في حل جزئي للمشكلة ولكن نتيجة الأعداد الهائلة للطلاب المتقدمين وتدني مستوى التدريب في بعض هذه الكليات، وقلة اقبال الأساتذة السعوديين للتدريب فيها، ونقص تجهيزاتها الطبية "قد شاهدت بنفسي أمثلة حية بين طلابها وطالباتها الذين يتدربون في المستشفيات" كل هذه العوامل أخرجت لنا عينات طبية بشرية غير قادرة على مضاهاة أقرانهم من خريجي الجامعات السعودية أوحتى الاخوة الأجانب الذين تدربوا خارج المملكة بل وان نسبة كبيرة منهم تحتاج إلى تأهيل اضافي للعمل في المستشفيات الكبيرة والمراكز المتقدمة، ولعل مستوى البعض منهم لا يفرق كثيرا عن مستوى المعاهد الصحية سابقا.من هنا كانت الحاجة ماسة جدا لإنشاء معاهد فنية طبية والحقيقة اني كنت متفائلا جدا بإنشائها ولكن لم تمض إلا حوالي سنتين أو ثلاث من السماح
لها حتى اصبح الواقع سيئا جدا، والمستقبل إذا استمر بهذا الوضع ربما يكون أسوأ.وفيما يلي بعض المشاهد أو الملاحظات حول هذه المعاهد:* المباني معظمها ليست مهيأة لإنشاء مثل تلك المعاهد فنجد بعضها عبارة عن شقق سكنية بالأصل وحولت مطابخها وغرفها إلى أشباه معامل وصالات محاضرات.* لا أعراف ما هي شروط إقامة هذه المعاهد ولكني اتمنى ألا يكون كل من يملك حفنة من المال يمكنه إنشاء معهد طبي.. لأن المعاهد ليست أسواق مركزية وخدمات عامة ويجب ألا يعطى تصريحا لفتح مثل هذه المراكز إلا لمتخصص في المجالات الطبية ويحمل شهادة عليا.* لابد ان تكون الكوادر الطبية العاملة في هذه المعاهد من الاخصائيين المدربين تدريبا عاليا ويديرهم وطني من ذوي الكفاءات الطبية السعودية العالية لأن الواقع الحاصل وللأسف الشديد يشير إلى ان معظمهم من دول القارة الهندية أو الآسيوية والدول العربية ورواتبهم ضئيلة قد تقارب رواتب بعض الخدم والسائقين، ولك ان تتصور مستوى مثل هذه العينات كيف تكون؟.لعل هذه النقطة من وجهة نظري أخطر جانب من جوانب تقييم مثل هذه المعاهد ولابد ان يؤخذ مأخذا جديا لا تساهل فيه، لأن هذه المهن التي تقوم هذه المعاهد بتدريبها ليست مهناً هامشية بل هي تت
علق بصحة الانسان ولا نريد ان نرى مصائب جديدة وعاهات أخرى إذا أردنا مستقبلا مشرقا لنا ولمجتمعنا.* هل مناهج التدريب في هذه المعاهد موحدة؟ أم كل يدرب على حسب مجهوده، وكلما قلت التكلفة زاد الربح للأسف هذا الذي يحصل على الأقل في معظمها.* وفي نظري لابد ان تربط هذه المعاهد إداريا واشرافيا بالجامعات السعودية والا يترك الاشراف عليها لوزارة الصحة فقط وذلك ليس انتقاصا بالوزارة ومسؤولياتها ولكن لابد من اشراك الجامعات ايضا في ذلك، كما لابد ان يكون الاشراف مباشرا بمعنى ألا يكون المعهد بالرياض وتشرف عليه جامعة أم القرى، ويكفينا تعاونا مع جامعات ومعاهد من خارج المملكة إذ أثبتت التجارب فشل مثل هذا التعاون.* اتمنى تشكيل لجنة وزارية تتكون من التعليم العالي، الصحة، وزارة الخدمة المدنية، وزارة العمل، للاشراف على هذه المعاهد وتقييمها وتحديد درجات خريجيها، ولا أنسى ما نشر مؤخرا في صحيفة الاقتصادية والذي يشير إلى ان مجموعة من طلاب هذه المعاهد تخرجوا ولم يوظفوا لأن وزارة الخدمة المدنية لا تعترف بشهاداتهم.وقد عرفت ان نسبة منهم عملوا موظفي استقبال وكبائن هاتف، هذه هي مجمل المشاهد والملاحظات، وكلي أمل أن يقوم المسؤولون بتصحيح المسار ولا
زلنا في البداية لأنه لو استمر الوضع كما هو عليه سوف تصل إلى وقت ومرحلة متأخرة يصعب العلاج.


 

بقية المواضيع

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض